إيران أضاعت نموًا يقدر بنحو 20 % بسبب العقوبات

أكثر من 160 مليار دولار خسائر النفط.. و100 مليار مجمدة

إيرانيون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في العاصمة طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران أضاعت نموًا يقدر بنحو 20 % بسبب العقوبات

إيرانيون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في العاصمة طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في العاصمة طهران (إ.ب.أ)

منذ عدة سنوات والولايات المتحدة الأميركية تفرض حظرًا على استيراد النفط من إيران، وقامت بمنع مواطنيها وشركاتها من الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني، وذلك ضمن العقوبات الاقتصادية العديدة التي قررتها ضد إيران بهدف إجبارها على الرضوخ للمطالب الدولية بشأن الرقابة الدقيقة على برنامجها النووي للتأكد من سلميته.
وتضامنًا مع أميركا في تشديد العقوبات الاقتصادية ضد إيران، فرضت دول الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) من عام 2012 عقوبات اقتصادية جديدة ضد إيران، منها الحظر على جميع العقود المتعلقة بشراء واستيراد ونقل النفط الخام والمنتجات النفطية من إيران، على أن يتم إنهاء العقود القائمة بحلول الأول من يوليو (تموز) 2012.
وظلت إيران بمعزل عن النظام المصرفي الدولي طيلة السنوات الماضية لتفقد أكثر من 60 في المائة من عائداتها النفطية، كما فقدت عملتها نحو ثلثي قيمتها أمام الدولار، وارتفع معدل التضخم إلى نحو 40 في المائة منذ تم تشديد العقوبات في أواخر عام 2011. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الجولة الأخيرة من العقوبات تسببت في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بنسبة 20 في المائة، كما أسهمت العقوبات في معدل البطالة من 10.3 في المائة.
وكانت إيران قد احتلت المنتج الثاني بعد السعودية، داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، قبل نحو خمس سنوات، حينما كانت تنتج 4.3 مليون برميل يوميا. وتراجع حجم الصادرات إلى ما يزيد قليلا على المليون برميل بسبب العقوبات الاقتصادية التي استهدفت قطاع النفط والمؤسسات المصرفية.
وأدت العقوبات الغربية إلى تراجع دخل إيران من مبيعات النفط والغاز والسوائل الأخرى الذي كان في حدود 118 مليار دولار في السنة المالية 2011 - 2012 إلى 56 مليارا فقط في عام 2013 - 2014، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وإيران، التي تختزن في باطن أرضها نحو 158 مليار برميل من النفط، وتمتلك ثاني أكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي يبلغ نحو 1.2 تريليون قدم مُكعب، وتوصف احتياطياتها بأنها سهلة الاستغلال لأنها مكتشفة منذ زمن سابق، لم تقم بتطوير تلك الاحتياطات بشكل كامل حتى الآن، وذلك بسبب العزلة التي واجهتها في السنوات الأخيرة.
وفي أعقاب فرض سلسلة من العقوبات الغربية التي استهدفت قطاع النفط في البلاد، قام عدد من الشركات الأجنبية بإلغاء الكثير من عقود الاستثمار، وتم تأجيل عدد كبير من مشاريع التنقيب والإنتاج. وركزت إجراءات صارمة فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على صادرات النفط الإيراني والواردات، وقطع وصول إيران إلى المصادر الأوروبية والأميركية للمعاملات المالية.
وبعد أن كانت خطة إيران التنموية الخمسية 2010 - 2015 تهدف إلى زيادة طاقة إنتاج النفط إلى 5 ملايين برميل يوميا في عام 2015، عرقلت العقوبات من قدرة إيران على إنتاج وتصدير نفطها، حيث حدت العقوبات من قدرتها على توفير رأس المال اللازم للاستثمار في زيادة طاقتها الإنتاجية. فإيران أنتجت 3.4 مليون برميل يوميا من النفط والسوائل الأخرى في عام 2014، منها 2.8 مليون برميل يوميا من النفط الخام، وذلك مقارنةً بما يقرب من 3.7 مليون برميل يوميا أنتجت في عام 2011، أي قبل فرض العقوبات.
وفي أبريل (نيسان) 2015، قدر جاكوب ليو، وزير الخزانة الأميركي، أن الاقتصاد الإيراني كان يُمكن أن ينمو بنحو 15 إلى 20 في المائة لو لم تُفرض عليه عقوبات منذ عام 2012. وتكبد الاقتصاد الإيراني خسائر بلغت أكثر من 160 مليار دولار بسبب فقدان عائدات النفط وحدها. بالإضافة إلى ذلك، هناك أصول إيرانية تقدر بأكثر من 100 مليار دولار، نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي لإيران وأكبر من ثلث ميزانية الحكومة لعام 2015، لا تزال في إطار حسابات مجمدة خارج البلاد.
وتشديد العقوبات على إيران أدى إلى تدهور كبير في الصناعات المحلية، حيث انخفض إنتاج السيارات إلى 700 ألف سيارة من 1.6 مليون في عام 2011. وانخفضت صادرات الأدوية بقيمة 2.5 مليار دولار عن مستوياتها قبل 2012، بحسب البنك الدولي. وقال تقرير للبنك إن الاستثمار الأجنبي المباشر في إيران تراجع من 4 مليارات دولار في عام 2010 إلى «وقف كامل في عام 2012»، وما زالت أقل من ملياري دولار في الوقت الحالي.
ووفقا لمجلس العلاقات الخارجية، ومقره أميركا، انكمش الاقتصاد الإيراني بمعدل 6.8 في المائة في 2012 و1.9 في المائة في عام 2013، قبل أن يشهد نموا متواضعا في عام 2014 بفضل تخفيف العقوبات الدولية في أعقاب التوصل إلى اتفاقية نووية مؤقتة في أواخر 2013. لكن النمو الاقتصادي الإيراني اتسم بالتباطؤ منذ ذلك الحين نتيجة تراجع الآمال المتعلقة بالتحسن الاقتصادي في ضوء انهيار أسعار النفط وزيادة إجراءات التقشف.
وفي 14 يوليو (تموز) 2015، وقعت إيران والدول الغربية اتفاقا تاريخيا يضمن عدم إنتاج قنبلة نووية وحصر الطاقة النووية بالاستعمالات السلمية مقابل رفع تدريجي للعقوبات، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد.
وخلصت دراسة لمؤسسة «روبيني غلوبال إيكونوميكس» إلى أن الفوائد الاقتصادية الناجمة عن اتفاقية رفع العقوبات عن إيران لن تؤتي ثمارها قبل النصف الثاني من عام 2016، مع القيود التي تفرضها أسعار النفط العالمية على النمو وتحوط المستثمرين الأجانب، فضلا عن عدم اليقين الذي يغلف سياسات الحكومة الإيرانية.
وذكرت الدراسة أن إيران بمقدورها أن تستفيد وبسرعة نسبية من الزيادة في الواردات على الرغم من أن تلك السلع ستظل مكلفة نظرا لأنه من المتوقع أن تظل أسعار العملة الإيرانية منخفضة خلال العام الحالي.



طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended