2015 في أفغانستان.. عام تمدّد «داعش» على حساب طالبان

روسيا وإيران تعربان عن قلقهما.. وزعماء قبليون يشكلون ميليشيات لمواجهته

شرطيان أفغانيان يعاينان سيارة بعد عملية تفجير انتحاري في منطقة بمدينة قندهار خلال نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)، أفغان يشيعون سبعة من أقلية الهازار أعدمهم تنظيم داعش في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
، جنود أفغان في طريقهم إلى مقاطعة كوهستان خلال أغسطس 2015 للمشاركة في مواجهة تنظيم داعش بالبلاد (غيتي)
شرطيان أفغانيان يعاينان سيارة بعد عملية تفجير انتحاري في منطقة بمدينة قندهار خلال نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)، أفغان يشيعون سبعة من أقلية الهازار أعدمهم تنظيم داعش في العاصمة كابل (أ.ف.ب) ، جنود أفغان في طريقهم إلى مقاطعة كوهستان خلال أغسطس 2015 للمشاركة في مواجهة تنظيم داعش بالبلاد (غيتي)
TT

2015 في أفغانستان.. عام تمدّد «داعش» على حساب طالبان

شرطيان أفغانيان يعاينان سيارة بعد عملية تفجير انتحاري في منطقة بمدينة قندهار خلال نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)، أفغان يشيعون سبعة من أقلية الهازار أعدمهم تنظيم داعش في العاصمة كابل (أ.ف.ب)
، جنود أفغان في طريقهم إلى مقاطعة كوهستان خلال أغسطس 2015 للمشاركة في مواجهة تنظيم داعش بالبلاد (غيتي)
شرطيان أفغانيان يعاينان سيارة بعد عملية تفجير انتحاري في منطقة بمدينة قندهار خلال نوفمبر 2015 (إ.ب.أ)، أفغان يشيعون سبعة من أقلية الهازار أعدمهم تنظيم داعش في العاصمة كابل (أ.ف.ب) ، جنود أفغان في طريقهم إلى مقاطعة كوهستان خلال أغسطس 2015 للمشاركة في مواجهة تنظيم داعش بالبلاد (غيتي)

عام 2015 كان عام حضور تنظيم داعش في نسخته الأفغانية بامتياز، حيث سعى التنظيم إلى تجنيد مقاتلين منشقين عن حركة طالبان إلى صفوفه، واتخذ من عدة محافظات أفغانية تقع بالشرق والشمال الشرقي منطلقا لمراكزها ونواة لأنشطته المستقبلية. كذلك شنّ التنظيم الجديد عمليات عسكرية كبيرة ضد وجود مسلحي طالبان في ولاية ننغرهار القريبة من الحدود الباكستانية، في شرقي البلاد، التي تحوّلت بعض مديراتها إلى معقل أساسي للتنظيم في أفغانستان. وكان أول شريط فيديو نشر على موقع التنظيم الأفغاني قد سجّلت وقائعه في ولاية ننغرهار حيث أقدم «داعش» على إعدام عشرة من وجهاء قبائل الباشتون بطريقة وحشية لم يعهدها الأفغان من قبل، وهم الذين عانوا أربعة عقود من حرب ضروس مزقت البلاد، وذلك بتفجير هؤلاء الوجهاء بوضع قنابل تحتهم.

في ضوء الجرائم البشعة التي ارتكبها ويرتكبها تنظيم «داعش أفغانستان» ارتفعت الأصوات المناهضة للتنظيم المتطرف في شرق أفغانستان، كما باشر البعض بتشكيل فصائل مسلحة كما فعل أخيرًا حاجي ظاهر قدير، النائب الأول لرئيس البرلمان الأفغاني، وهو نجل القيادي السابق الراحل في «المجاهدين» الحاج عبد القدير. فلقد شكل حاجي ظاهر، الذي كان أبوه قد اغتيل خلال السنوات الأولى من حكم حكومة حميد كرزاي في كابُل، ميليشيا مسلحة قال إنها موالية للحكومة من أجل التصدّي لعناصر «داعش» في مناطق الشرق الأفغاني. وبالفعل، قامت مجموعة مسلحة منتمية له باعتقال أربعة من عناصر «داعش» وقطع رؤوسهم كإجراء انتقامي مماثل لما يقوم به التنظيم من جرائم ذبح للموالين للحكومة في ولاية ننغرهار.
الواقع أن ظهور «داعش أفغانستان» بات مقلقا لأفغانستان والدول المجاورة لها، وخصوصًا روسيا الاتحادية وإيران اللتين تعتبران التوسع الداعشي في أفغانستان خطرًا يهدد الأمن القومي لكل منهما. ومن هذا المنطلق، عرضت موسكو مساعدات عسكرية للحكومة الأفغانية المدعومة من واشنطن من أجل محاربة التنظيم المتطرف والقضاء عليه قبل أن يتوسّع ويزداد خطره. لكن يبدو أن السلطات في العاصمة الأفغانية كابل ما زالت تتريث في قبول هذه المساعدات من قبل روسيا بسبب التحفظات الأميركية والغربية. وهذا الأمر دعا القيادة الروسية إلى فتح قنوات اتصال مع حركة طالبان، العدو اللدود لتنظيم «داعش أفغانستان».
وحسب التقارير المتوافرة أخيرًا، فإن مسؤولين روس كبارًا، بل ذكر في بعض الإعلام أن منهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه، التقوا زعيم طالبان الجديد الملا أختر منصور في مدينة دوشنبه، عاصمة جمهورية طاجيكستان (السوفياتية سابقًا). وتفيد التقارير أن الهدف هو تكثيف الجهود من أجل محاربة «داعش أفغانستان» ووضع حد لنشاطه التوسعي، ولا سيما، أن عشرات المقاتلين المتشدّدين المنتمين إلى دول آسيا الوسطى ينضمّون، وباستمرار، إلى صفوف «داعش»، وأن الأرض الأفغانية باتت منطقة خصبة لهم. وهي كما هو معروف قريبة من روسيا، ما يسمح للمتشدّدين بشنّ عمليات ضد روسيا والدول المتحالفة معه انتقامًا من روسيا لحملتها العسكرية الدامية الحالية في سوريا.
من جانب آخر، شهد العام 2015 تطوّرات مهمّة على الصعيدين السياسي والأمني في أفغانستان التي ما زالت تعاني من حرب شعواء تشنها حركة طالبان، التي عادت بكل قوتها إلى الساحة القتالية - الأمنية من خلال تصعيد غير مسبوق بعد التأكد من وفاة زعيم الجماعة المؤسّس الملا عمر قبل سنتين ونصف. طالبان نجحت إلى حد كبير في لملمة خلافاتها وتمكّنت من ترتيب بيتها الداخلي - كما يُقال - بعد تعيين أمير جديد للجماعة خلفا للزعيم المؤسس الراحل هو نائبه الملا أختر منصور الذي بويع في مدينة كويتا عاصمة ولاية بلوشستان الباكستانية.
المبايعة شارك فيها جمع غفير من قادة طالبان ومقاتليها رغم وجود أصوات معارضة في باكستان، وداخل أفغانستان أيضًا، على الطريقة التي تمت فيها البيعة. وحقًا، شهدت مناطق عدة في جنوب أفغانستان وشرقها اشتباكات عنيفة بين موالين للزعيم الجديد لطالبان ومعارضيه خصوصًا في ولاية زابل، بجنوب البلاد، حيث ينتشر مقاتلون ينتمون إلى القائد الميداني في طالبان الملا منصور داد الله الذي رفض مبايعة «الأمير الجديد». ولقد أدى موقف الملا منصور إلى انشقاق فعلي ورسمي في صفوف طالبان حدث عقب إعلان «أمير جديد» للمجموعة المعارضة هو الملا رسول.
وفي حين ما زالت المجموعات والأجنحة في طالبان تشتبك فيما بينها رغم الإنجاز العسكري المهم الذي حققته لبعض الوقت - عندما نجحت بالسيطرة لبضعة على ولاية كندوز خلال هذا العام المنقضي قبل أن تتمكّن القوات الأفغانية من استرجاعها بمساعدة الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية الأميركية - فإن الحركة تواجه اليوم تحدّيًا جديًا؛ إذ بدأ تنظيم «داعش أفغانستان» - أو «داعش ولاية خراسان» كما يدعو نفسه - يتمدّد على حساب طالبان في بعض الأقاليم والولايات الأفغانية، ولا سيما في جنوب البلاد وغربها، بالإضافة إلى ولاية ننغرهار قرب الحدود الباكستانية التي تعتبر راهنًا معقلاً أساسيًا لتجنيد مقاتلين جدد في صفوف التنظيم المتطرف في أفغانستان وعموم المنطقة. ولقد حذّرت حركة طالبان في بيانات صدرت باسمها على مواقع إلكترونية تابعة لها «داعش» من اعتمادها خطط التمدد في أفغانستان، مؤكدة أنها ستتصدى بالقوة للتنظيم. ومن ثَم، شهدت مناطق عدة في ننغرهار وكذلك في ولاية أوروزغان، في الجنوب، مواجهات دامية بين طالبان ومقاتلين يزعمون أنهم ينتمون إلى «داعش أفغانستان» مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الطرفين، وتمكنت طالبان من طرد مسلحي «داعش» من بلدات في ولاية ننغرهار.
من جهة أخرى، تعرّض «داعش» الذي كان قد عيّن على رأس ما يسميها «ولاية خراسان الإسلامية» المدعو حافظ سعيد، وهو من القيادات السابقة في «طالبان باكستان» ضربة كبيرة وموجعة أيضًا بعد إعلان عبد الرحيم مسلم دوست، مساعد قائد التنظيم في أفغانستان، هجره التنظيم بسبب ما وصفه بـ«همجية مقاتلي (داعش) في أفغانستان بحق المدنيين»، وذلك في أعقاب جريمة إعدام الوجهاء الباشتون العشرة «تفجيرًا» بقنابل بعد اتهامهم بمعاداة التنظيم والانتماء إلى حركة طالبان.
جدير بالذكر، أن الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية كانتا في الماضي تقللان من خطر «داعش أفغانستان» غير أنهما اليوم باتتا مقتنعتين بأن التنظيم يشكل خطرا داهمًا ليس لأفغانستان فحسب بل لمنطقتي وسط آسيا وجنوبها أيضًا. وفعلاً، حيث ظهرت بوادر الخطر في عدة دول مجاورة لأفغانستان ودول جنوب آسيا من خلال تبني التنظيم سلسلة تفجيرات هنا وهناك. تقول الدوائر الأمنية التابعة لحكومة أفغانستان في كابُل بأنها تتصدّى جدّيًا وتحارب التنظيم المتطرف «نيابة عن جميع الدول في المنطقة بما فيها دول آسيا الوسطى». وتذكّر بأنها بحاجة إلى دعم سياسي وعسكري خارجي من خلال تعزيز قدرات الجيش الأفغاني وتجهيزه بأسلحة متطورة لكي يتمكن من القضاء على التنظيم في الأراضي التي تحرك فيها حاليًا قبل أن يتحول إلى خطر متوسّع ومتشظّ يصعب احتواؤه السيطرة عليه على غرار ما يحدث في العراق وسوريا.
ثمة خبراء ومحللون عسكريون أفغان مقتنعون بأن «داعش أفغانستان» تنظيم يحمل أجندات دولية وإقليمية. ويذهب بعضهم إلى القول بأن الهدف من الحرص التوسّع والانتشار في هذا الجزء من العالم، بالذات، قد يكون موجهًا لدول كبيرة في المنطقة على رأسها روسيا والصين وإيران، معتبرين أن التنظيم المتطرف قد لا يشكل خطرًا كبيرًا بالنسبة للنظام الأفغاني إلا أنه سيوجه ضربات ويتغلغل في دول آسيا الوسطى من خلال مئات من المتشدّدين من رعايا هذه الدول، وبالأخص من الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، كانوا قد انضموا في الآونة الأخيرة إلى التنظيم، وربما كان هؤلاء يتهيئون الآن لتوجيه ضربات لروسيا بعد مشاركتها القتالية في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد في حربه ضد المعارضة والقوى الإسلامية المعتدلة والمتشدّدة على حد سواء.
من ناحية ثانية، يشير الخبراء والمحللون إلى أن التنظيم المتطرف في أفغانستان وإن كان لا يزال في طور الإنشاء والتحضير حتى الساعة، فإنه من الضرورة بمكان تحاشي التساهل مع هذه الظاهرة التي قد تكبر في ظل ضعف الحكومة الأفغانية المركزية وتواضع إمكانيات أجهزتها الأمنية، ولا سيما، أن غالبية القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» المقاتلة غادرت البلاد مع نهاية العام 2014، وانتقال الملف الأمني كاملاً إلى الجانب الأفغاني. ويرى هؤلاء أن الأشهر القليلة المقبلة ستوضح مدى قدرة التنظيم على تجنيد مقاتلي طالبان إلى صفوفه مستفيدًا من الخلافات الداخلية التي تشهدها في الحركة ومدى تقبّل المجتمع الأفغاني لهذه الظاهرة الغريبة التي لا تنسجم مع عادات المجتمع الأفغاني المحافظ وتقاليده.
وما يذكر أنه في نهاية العام اتهم النائب الأول لرئيس البرلمان ظاهر قدير مسؤولين حكوميين، لم يسمِّهم، بأنهم «متورّطون في لعبة» انتشار وحضور «داعش أفغانستان». وتابع القول بأنه يملك أدلة ومستندات تشير إلى أن هليكوبترات مجهولة تتولّى نقل عناصر «داعش» إلى ننغرهار، مضيفًا بأنه أمر مجموعات مسلحة تنتمي إليه باستهداف هذه الهليكوبترات التي تساعد التنظيم على التوسّع وتقدّم لعناصره المساعدات. غير أن الحكومة الأفغانية رفضت الاتهامات الموجّهة إليها، ووصفت تصريحات ظاهر قدير بأنه لا أساس لها من الصحة، مؤكدة اعتزام الحكومة القضاء على «داعش» وكل المجموعات المسلحة المتطرفة المماثلة التي تهدّد أمن أفغانستان.



الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).