إدانات عالمية لإيران بعد التهجم على البعثات الدبلوماسية السعودية

الجامعة العربية تؤكد دعمها لجهود الرياض في مكافحة الإرهاب.. ومنظمات دولية تطالب طهران باحترام مواثيق فينا

عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)
TT

إدانات عالمية لإيران بعد التهجم على البعثات الدبلوماسية السعودية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)

في موازاة الاستنكار الخليجي للحملة الإيرانية ضد السعودية واستهداف مصالحها الدبلوماسية في طهران، جاءت الإدانات العربية للتصرفات الإيرانية قوية وشديدة.
ففي رسالة تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أبدى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تأييد بلاده للسعودية في الأحكام القضائية الشرعية التي تم تنفيذها بحق 47 إرهابيا. وأشار هادي إلى أنه من حق السعودية اتخاذ كل التدابير التي من شأنها حماية أمنها الداخلي، وأن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بالإرهاب بقدر ما هو شأن داخلي، وحق أصيل وسيادي للسعودية، فإن هذه الأحكام القضائية تمثل رسالة رادعة وقوية للجماعات الإرهابية سواء داخل السعودية أو اليمن أو غيرهما من البلدان العربية والإسلامية.
واتخذت السلطات اللبنانية، أمس، إجراءات أمنية مشددة في محيط مبنى سفارة المملكة في منطقة الحمرا في العاصمة اللبنانية، تحسبًا لأعمال شغب بعد خطاب لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله هاجم فيه السعودية بشدة، لكن عدد الذين تجمعوا أمام السفارة كان أقل بكثير من عدد القوى الأمنية التي قطعت بعض الطرقات تحسبا لأعمال شغب. واستهجن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الاعتداء «المنظم والسافر» الذي يستهدف السعودية من إيران وأتباعها في المنطقة.
وأعرب الحريري في بيان عن أسفه من تولي البعض في لبنان، تشريع الأبواب أمام «العاصفة الهوجاء» التي تستهدف السعودية، وتقدمه صفوف «التحامل على السعودية وقيادتها، بأساليب مرفوضة ومقيتة، على صورة ما قرأناه وسمعناه من قيادات حزب الله والأتباع من مقلديه والمحيطين به».
وأدان الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الاعتداءات الإيرانية، معتبرا إياها انتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية. كما حمل الحكومة الإيرانية مسؤولية حماية هذه المقرات، وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الأمين العام ضرورة احترام الجمهورية الإيرانية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي من حقها المشروع الحفاظ على أمن مواطنيها والسلم الأهلي ووحدة نسيجها الاجتماعي، مشددا في هذا الشأن على أنه ليس من حق أي طرف التعليق على الأحكام القضائية للدول.
وأشاد الأمين العام بالجهود التي تبذلها الرياض من أجل مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار في السعودية وفي المنطقة من حولها، مؤكدا دعم جامعة الدول العربية لهذه الجهود ووقوفها إلى جانب السعودية.
في السياق ذاته، أعرب المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أمس، عن إدانة بلاده لحادثتي إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد بإيران. وأكد المتحدث، في بيان صحافي، على «ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية وسلامة الأفراد العاملين بها، والتي كفلتها اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية».
كما دان الأردن بشدة ما تعرض له مقر السفارة السعودية في طهران، واعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي واتفاقية جنيف بشأن صون وحماية البعثات الدبلوماسية واحترامها. وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، في بيان أمس «تضامن الأردن مع السعودية الشقيقة ووقوفه إلى جانبها في مواجهة التطرف والإرهاب»، مستنكرا «التدخل والتحشيد الإيراني ضدها وتصاعده عقب تنفيذ الشقيقة السعودية أحكاما قضائية ضد مدانين من مواطنيها». وشدد المومني على حرمة البعثات الدبلوماسية وضرورة صونها وتوفير الحماية لها التزاما بالقانون الدولي واتفاقية جنيف. كما استنكرت مذكرة نيابية أردنية بشدة التصريحات الإيرانية المعادية للسعودية وما صدر من عبارات لا تمت بصلة إلا لشخوصها. واعتبر موقعو المذكرة التي تبناها النائب خليل عطية التصريحات عدوانا صارخا وصريحا على السعودية «وتحمل حقدا دفينا تجاه الأمة الإسلامية وعلى رأسها السعودية».
كذلك، أبدى السودان استنكاره للهجوم ورفضه التام له، ودعا في الوقت ذاته إيران إلى احترام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها.
من جهتها ،عدت تونس، الاعتداءت الإيرانية، خرقًا فادحًا لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية والمواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية ذات الصلة. مشددة على ضرورة توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والحفاظ عليها من مثل هذه الأعمال.
وأوضحت الخارجية التونسية في بيان لها أمس أن الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة والقنصلية السعودية انتهاك للمعاهدات والأعراف الدولية ذات العلاقة، مؤكدة في بيانها على ضرورة تجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من توتر الأوضاع في المنطقة حفاظًا على أمنها واستقرارها.
إلى ذلك،حمّلت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة، عن الاعتداءت. وأوضحت في بيان، أن عمليات الاعتداء هذه مخالفة للأعراف الدبلوماسية، وخصوصًا اتفاقية فيينا.
من جانبها، عبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها، يوم أمس، عن تأييدها للسعودية في حربها ضد الإرهاب، الأمر الذي يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم العربي والإسلامي.
وقالت الرئاسة في البيان إنها سبق ورحبت بدعوة الملك سلمان بن عبد العزيز بالانضمام إلى تحالف الدول الإسلامية لمحاربة الإرهاب، مشيرة إلى أن اللقاء الذي جمع الملك سلمان مع محمود عباس الرئيس الفلسطيني، قبل عدة أيام تم فيه التفاهم والتشاور والتنسيق في كل المجالات، مؤكدًا على موقف السعودية الداعم للقضية الفلسطينية.
من جانبه، أكد ضياء الدين سعيد بامخرمة، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي في الرياض، حق السعودية السيادي في تطبيق الأنظمة المعمول بها على أراضيها بحق من تثبت إدانته بارتكاب أعمال إجرامية تمس أمنها، مشيرا إلى أن لكل دولة الحق في حماية شعبها ومصالحه من خلال تطبيق أنظمتها وقوانينها، وعلى الآخرين احترام سيادة الدول والشعوب.
وأشار السفير الجيبوتي إلى أن المادة 22 من اتفاقية فيينا الدبلوماسية تلزم الدولة المعتمدة لديها البعثة الدبلوماسية باتخاذ جميع الوسائل اللازمة لمنع اقتحام أو الإضرار بمباني البعثة. وأضاف بامخرمة أن «عدم الالتزام باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية هو إخلال بالأعراف الدبلوماسية وإضرار بالعلاقات الدولية وتهديد للأمن والسلم الدوليين».
من جانب آخر، نظّمت جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان، أمس، مسيرة حاشدة لتأييد قرارات السعودية في كل ما يخدم الإسلام والمسلمين، واستنكار التصريحات الإيرانية العدوانية الصادرة تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في السعودية.
وخرجت المسيرة في مدينة لاهور «عاصمة إقليم البنجاب» بقيادة الدكتور حافظ عبد الكريم بخش أمين عام جمعية أهل الحديث عضو البرلمان الوطني الباكستاني، الذي أكد تأييد العلماء في باكستان لتنفيذ حكم الإعدام بحق الإرهابيين الذين سعوا إلى نشر الفوضى في بلاد الحرمين.
من جانبه أكد الشيخ علي محمد أبو تراب نائب رئيس جمعية أهل الحديث عضو المجلس الأعلى للفكر الإسلامي بحكومة باكستان أن العلماء في بلاده يؤيدون تنفيذ الحكم الشرعي في حق الإرهابيين، وعدّ التصريحات الإيرانية العدوانية تدخلاً في الشؤون الداخلية للسعودية، وأنه لا يحق لأحد أن يتدخل فيها، وأن من حق السعودية التعامل بيد من حديد مع أي عناصر تسعى إلى زعزعة أمنها واستقرارها.
إلى ذلك أكد اللواء أشرف ريفي وزير العدل اللبناني، أنه لا يسمح لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، بمصادرة قرار الشعب، ولا يجوز له الاعتداء على سيادة السعودية الداعمة الأولى للبنان، ومؤسساته وللوحدة الوطنية وهي التي وقفت بشموخ وأخوة قل نظيرها مع بلاده وساندتها على كل الأصعدة.
وقال ريفي في بيان له أمس، ردًا على تصريحات نصر الله: «إذا كنت تأتمر بتوجيهات إيران ومصالحها فنحن من موقع المسؤولية الوطنية لن نسمح أن يكون لبنان الخاصرة الرخوة لتصفية الحسابات وسنظل حريصين على العيش المشترك وعلى الأمن والاستقرار».
وأضاف: «تابع الرأي العام اللبناني أمين عام حزب الله المكلف شرعيًا من إيران بتنفيذ أجندتها التوسعية في لبنان والعالم العربي وهو يحاضر في مفهوم حقوق الإنسان وفي نبذ الفتنة المذهبية ورفض العنف ومواجهة نظم الاستبداد، في مشهد يوحي بالتعامي الكامل عن الواقع وأحداث التاريخ التي تشهد على نظام ولاية الفقيه وحزبه اللبناني وسائر فروعه في العالم العربي بأنه الأعتى في الاستبداد والبطش والعنف والإرهاب المنظم الذي مورس منذ عام 1979 بحق الشعب الإيراني وقياداته ونخبه الفكرية والثقافية التي سحقها إبان الثورة الخضراء بالحديد والنار والدم لمجرد مطالبتها بالحرية والذي استنسخ النموذج نفسه في لبنان وسوريا والعراق واليمن قمعا واغتيالا وسحقا للشعوب الناشدة للحرية وخصوصا في سوريا التي نفذت فيها إيران وغطت أكبر مجزرة شهدها العالم المعاصر».
وأوضح وزير العدل اللبناني أنه إذا كانت الذاكرة المثقوبة لنصر الله قد تجاهلت هذه المآثر بحق لبنان واللبنانيين كما بحق سوريا وسائر مسارح النفوذ الإيراني في العالم العربي، فمن الضروري تذكيره بما مارسه حزبه منذ النشأة بحق النخب وأهل الفكر في مشهد جاهلي لا يمكن أن تمحوه الذاكرة.
وأشار ريفي إلى أن «التمادي في التضليل وادعاء الطهرانية والتنكر لوقائع التاريخ الأسود لحزب نصر الله القائم على العنف والخطف والإرهاب والاغتيال وتصفية الخصوم وتخوينهم وتكفيرهم وافتعال الفتن المذهبية، يحتم علينا التذكير بما قام به هذا الحزب في لبنان بدءا من قتل ضباط الجيش اللبناني بدم بارد مرورا باستهداف قادة المقاومة الوطنية وصولا إلى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز دون أن ننسى السابع من مايو (أيار) وما شهده من جرائم مروعة وما أعقبه من استمرار تعطيل الدولة والمؤسسات بقوة سلاح الأمر الواقع».
وتساءل وزير العدل اللبناني عمن نصب نفسه ناطقا باسم حقوق الإنسان.. «عن الجرائم الكبرى التي يمارسها حزبه في سوريا دعما للنظام المجرم.. نسأله هل شاهد وهو الذي يتابع عن كثب عشرات آلاف الصور الموثقة من الأمم المتحدة للضحايا السوريين الأبرياء الذين قتلوا في أقبية حليفه بشار الأسد جوعا وتعذيبا وتنكيلا وتقطيعا للأجساد».
وأضاف ريفي مخاطبًا نصر الله: «نسأل اليوم داعية السلام ونبذ العنف عن مشاركة حزبه في تهجير السوريين من مدنهم وقراهم وقتلهم وإبادتهم، وعن إثارة الفتنة المذهبية في سوريا التي يشارك فيها حزبه والتي أدت إلى تعميق الجروح والأحقاد».
وأكد وزير العدل اللبناني أن التاريخ الحافل يجرد صاحبه من أي مصداقية بل يعريه أمام الشعب اللبناني والعربي وأمام العالم من أي حصانة أخلاقية وإنسانية، وهو المدان بارتكاب الجرائم الكبرى التي لن يمحوها التاريخ، هذا التاريخ الحافل والأسود لا يعطي صاحبه الحق بالجلوس على قوس المحكمة بل مكانه الطبيعي في قفص الاتهام كما لا يسمح له بمصادرة قرار الشعب اللبناني ولا يجوز له الاعتداء على سيادة السعودية التي كانت على الدوام الداعمة الأولى للبنان ومؤسساته وللوحدة الوطنية.



خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.