إدانات عالمية لإيران بعد التهجم على البعثات الدبلوماسية السعودية

الجامعة العربية تؤكد دعمها لجهود الرياض في مكافحة الإرهاب.. ومنظمات دولية تطالب طهران باحترام مواثيق فينا

عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)
TT

إدانات عالمية لإيران بعد التهجم على البعثات الدبلوماسية السعودية

عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب الإيرانية تصل متأخرة إلى مبنى السفارة السعودية أمس بعد عمليات التخريب (أ.ف.ب)

في موازاة الاستنكار الخليجي للحملة الإيرانية ضد السعودية واستهداف مصالحها الدبلوماسية في طهران، جاءت الإدانات العربية للتصرفات الإيرانية قوية وشديدة.
ففي رسالة تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أبدى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تأييد بلاده للسعودية في الأحكام القضائية الشرعية التي تم تنفيذها بحق 47 إرهابيا. وأشار هادي إلى أنه من حق السعودية اتخاذ كل التدابير التي من شأنها حماية أمنها الداخلي، وأن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بالإرهاب بقدر ما هو شأن داخلي، وحق أصيل وسيادي للسعودية، فإن هذه الأحكام القضائية تمثل رسالة رادعة وقوية للجماعات الإرهابية سواء داخل السعودية أو اليمن أو غيرهما من البلدان العربية والإسلامية.
واتخذت السلطات اللبنانية، أمس، إجراءات أمنية مشددة في محيط مبنى سفارة المملكة في منطقة الحمرا في العاصمة اللبنانية، تحسبًا لأعمال شغب بعد خطاب لأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله هاجم فيه السعودية بشدة، لكن عدد الذين تجمعوا أمام السفارة كان أقل بكثير من عدد القوى الأمنية التي قطعت بعض الطرقات تحسبا لأعمال شغب. واستهجن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الاعتداء «المنظم والسافر» الذي يستهدف السعودية من إيران وأتباعها في المنطقة.
وأعرب الحريري في بيان عن أسفه من تولي البعض في لبنان، تشريع الأبواب أمام «العاصفة الهوجاء» التي تستهدف السعودية، وتقدمه صفوف «التحامل على السعودية وقيادتها، بأساليب مرفوضة ومقيتة، على صورة ما قرأناه وسمعناه من قيادات حزب الله والأتباع من مقلديه والمحيطين به».
وأدان الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الاعتداءات الإيرانية، معتبرا إياها انتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية. كما حمل الحكومة الإيرانية مسؤولية حماية هذه المقرات، وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الأمين العام ضرورة احترام الجمهورية الإيرانية مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي من حقها المشروع الحفاظ على أمن مواطنيها والسلم الأهلي ووحدة نسيجها الاجتماعي، مشددا في هذا الشأن على أنه ليس من حق أي طرف التعليق على الأحكام القضائية للدول.
وأشاد الأمين العام بالجهود التي تبذلها الرياض من أجل مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن والاستقرار في السعودية وفي المنطقة من حولها، مؤكدا دعم جامعة الدول العربية لهذه الجهود ووقوفها إلى جانب السعودية.
في السياق ذاته، أعرب المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أمس، عن إدانة بلاده لحادثتي إحراق السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد بإيران. وأكد المتحدث، في بيان صحافي، على «ضرورة احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية وسلامة الأفراد العاملين بها، والتي كفلتها اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية».
كما دان الأردن بشدة ما تعرض له مقر السفارة السعودية في طهران، واعتبره خرقا فاضحا للقانون الدولي واتفاقية جنيف بشأن صون وحماية البعثات الدبلوماسية واحترامها. وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، في بيان أمس «تضامن الأردن مع السعودية الشقيقة ووقوفه إلى جانبها في مواجهة التطرف والإرهاب»، مستنكرا «التدخل والتحشيد الإيراني ضدها وتصاعده عقب تنفيذ الشقيقة السعودية أحكاما قضائية ضد مدانين من مواطنيها». وشدد المومني على حرمة البعثات الدبلوماسية وضرورة صونها وتوفير الحماية لها التزاما بالقانون الدولي واتفاقية جنيف. كما استنكرت مذكرة نيابية أردنية بشدة التصريحات الإيرانية المعادية للسعودية وما صدر من عبارات لا تمت بصلة إلا لشخوصها. واعتبر موقعو المذكرة التي تبناها النائب خليل عطية التصريحات عدوانا صارخا وصريحا على السعودية «وتحمل حقدا دفينا تجاه الأمة الإسلامية وعلى رأسها السعودية».
كذلك، أبدى السودان استنكاره للهجوم ورفضه التام له، ودعا في الوقت ذاته إيران إلى احترام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها.
من جهتها ،عدت تونس، الاعتداءت الإيرانية، خرقًا فادحًا لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية والمواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية ذات الصلة. مشددة على ضرورة توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والحفاظ عليها من مثل هذه الأعمال.
وأوضحت الخارجية التونسية في بيان لها أمس أن الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة والقنصلية السعودية انتهاك للمعاهدات والأعراف الدولية ذات العلاقة، مؤكدة في بيانها على ضرورة تجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من توتر الأوضاع في المنطقة حفاظًا على أمنها واستقرارها.
إلى ذلك،حمّلت وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبد الله الثني السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة، عن الاعتداءت. وأوضحت في بيان، أن عمليات الاعتداء هذه مخالفة للأعراف الدبلوماسية، وخصوصًا اتفاقية فيينا.
من جانبها، عبرت الرئاسة الفلسطينية، في بيان لها، يوم أمس، عن تأييدها للسعودية في حربها ضد الإرهاب، الأمر الذي يحفظ أمن واستقرار المنطقة والعالم العربي والإسلامي.
وقالت الرئاسة في البيان إنها سبق ورحبت بدعوة الملك سلمان بن عبد العزيز بالانضمام إلى تحالف الدول الإسلامية لمحاربة الإرهاب، مشيرة إلى أن اللقاء الذي جمع الملك سلمان مع محمود عباس الرئيس الفلسطيني، قبل عدة أيام تم فيه التفاهم والتشاور والتنسيق في كل المجالات، مؤكدًا على موقف السعودية الداعم للقضية الفلسطينية.
من جانبه، أكد ضياء الدين سعيد بامخرمة، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي في الرياض، حق السعودية السيادي في تطبيق الأنظمة المعمول بها على أراضيها بحق من تثبت إدانته بارتكاب أعمال إجرامية تمس أمنها، مشيرا إلى أن لكل دولة الحق في حماية شعبها ومصالحه من خلال تطبيق أنظمتها وقوانينها، وعلى الآخرين احترام سيادة الدول والشعوب.
وأشار السفير الجيبوتي إلى أن المادة 22 من اتفاقية فيينا الدبلوماسية تلزم الدولة المعتمدة لديها البعثة الدبلوماسية باتخاذ جميع الوسائل اللازمة لمنع اقتحام أو الإضرار بمباني البعثة. وأضاف بامخرمة أن «عدم الالتزام باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية هو إخلال بالأعراف الدبلوماسية وإضرار بالعلاقات الدولية وتهديد للأمن والسلم الدوليين».
من جانب آخر، نظّمت جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان، أمس، مسيرة حاشدة لتأييد قرارات السعودية في كل ما يخدم الإسلام والمسلمين، واستنكار التصريحات الإيرانية العدوانية الصادرة تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في السعودية.
وخرجت المسيرة في مدينة لاهور «عاصمة إقليم البنجاب» بقيادة الدكتور حافظ عبد الكريم بخش أمين عام جمعية أهل الحديث عضو البرلمان الوطني الباكستاني، الذي أكد تأييد العلماء في باكستان لتنفيذ حكم الإعدام بحق الإرهابيين الذين سعوا إلى نشر الفوضى في بلاد الحرمين.
من جانبه أكد الشيخ علي محمد أبو تراب نائب رئيس جمعية أهل الحديث عضو المجلس الأعلى للفكر الإسلامي بحكومة باكستان أن العلماء في بلاده يؤيدون تنفيذ الحكم الشرعي في حق الإرهابيين، وعدّ التصريحات الإيرانية العدوانية تدخلاً في الشؤون الداخلية للسعودية، وأنه لا يحق لأحد أن يتدخل فيها، وأن من حق السعودية التعامل بيد من حديد مع أي عناصر تسعى إلى زعزعة أمنها واستقرارها.
إلى ذلك أكد اللواء أشرف ريفي وزير العدل اللبناني، أنه لا يسمح لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله، بمصادرة قرار الشعب، ولا يجوز له الاعتداء على سيادة السعودية الداعمة الأولى للبنان، ومؤسساته وللوحدة الوطنية وهي التي وقفت بشموخ وأخوة قل نظيرها مع بلاده وساندتها على كل الأصعدة.
وقال ريفي في بيان له أمس، ردًا على تصريحات نصر الله: «إذا كنت تأتمر بتوجيهات إيران ومصالحها فنحن من موقع المسؤولية الوطنية لن نسمح أن يكون لبنان الخاصرة الرخوة لتصفية الحسابات وسنظل حريصين على العيش المشترك وعلى الأمن والاستقرار».
وأضاف: «تابع الرأي العام اللبناني أمين عام حزب الله المكلف شرعيًا من إيران بتنفيذ أجندتها التوسعية في لبنان والعالم العربي وهو يحاضر في مفهوم حقوق الإنسان وفي نبذ الفتنة المذهبية ورفض العنف ومواجهة نظم الاستبداد، في مشهد يوحي بالتعامي الكامل عن الواقع وأحداث التاريخ التي تشهد على نظام ولاية الفقيه وحزبه اللبناني وسائر فروعه في العالم العربي بأنه الأعتى في الاستبداد والبطش والعنف والإرهاب المنظم الذي مورس منذ عام 1979 بحق الشعب الإيراني وقياداته ونخبه الفكرية والثقافية التي سحقها إبان الثورة الخضراء بالحديد والنار والدم لمجرد مطالبتها بالحرية والذي استنسخ النموذج نفسه في لبنان وسوريا والعراق واليمن قمعا واغتيالا وسحقا للشعوب الناشدة للحرية وخصوصا في سوريا التي نفذت فيها إيران وغطت أكبر مجزرة شهدها العالم المعاصر».
وأوضح وزير العدل اللبناني أنه إذا كانت الذاكرة المثقوبة لنصر الله قد تجاهلت هذه المآثر بحق لبنان واللبنانيين كما بحق سوريا وسائر مسارح النفوذ الإيراني في العالم العربي، فمن الضروري تذكيره بما مارسه حزبه منذ النشأة بحق النخب وأهل الفكر في مشهد جاهلي لا يمكن أن تمحوه الذاكرة.
وأشار ريفي إلى أن «التمادي في التضليل وادعاء الطهرانية والتنكر لوقائع التاريخ الأسود لحزب نصر الله القائم على العنف والخطف والإرهاب والاغتيال وتصفية الخصوم وتخوينهم وتكفيرهم وافتعال الفتن المذهبية، يحتم علينا التذكير بما قام به هذا الحزب في لبنان بدءا من قتل ضباط الجيش اللبناني بدم بارد مرورا باستهداف قادة المقاومة الوطنية وصولا إلى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز دون أن ننسى السابع من مايو (أيار) وما شهده من جرائم مروعة وما أعقبه من استمرار تعطيل الدولة والمؤسسات بقوة سلاح الأمر الواقع».
وتساءل وزير العدل اللبناني عمن نصب نفسه ناطقا باسم حقوق الإنسان.. «عن الجرائم الكبرى التي يمارسها حزبه في سوريا دعما للنظام المجرم.. نسأله هل شاهد وهو الذي يتابع عن كثب عشرات آلاف الصور الموثقة من الأمم المتحدة للضحايا السوريين الأبرياء الذين قتلوا في أقبية حليفه بشار الأسد جوعا وتعذيبا وتنكيلا وتقطيعا للأجساد».
وأضاف ريفي مخاطبًا نصر الله: «نسأل اليوم داعية السلام ونبذ العنف عن مشاركة حزبه في تهجير السوريين من مدنهم وقراهم وقتلهم وإبادتهم، وعن إثارة الفتنة المذهبية في سوريا التي يشارك فيها حزبه والتي أدت إلى تعميق الجروح والأحقاد».
وأكد وزير العدل اللبناني أن التاريخ الحافل يجرد صاحبه من أي مصداقية بل يعريه أمام الشعب اللبناني والعربي وأمام العالم من أي حصانة أخلاقية وإنسانية، وهو المدان بارتكاب الجرائم الكبرى التي لن يمحوها التاريخ، هذا التاريخ الحافل والأسود لا يعطي صاحبه الحق بالجلوس على قوس المحكمة بل مكانه الطبيعي في قفص الاتهام كما لا يسمح له بمصادرة قرار الشعب اللبناني ولا يجوز له الاعتداء على سيادة السعودية التي كانت على الدوام الداعمة الأولى للبنان ومؤسساته وللوحدة الوطنية.



محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.