دول عربية وإسلامية تؤيد السعودية في الاقتصاص من الإرهابيين

إمام المركز الإسلامي في بروكسل لـ {الشرق الأوسط}: إعدام الإرهابيين سيكون عبرة لغيرهم

دول عربية وإسلامية تؤيد السعودية في الاقتصاص من الإرهابيين
TT

دول عربية وإسلامية تؤيد السعودية في الاقتصاص من الإرهابيين

دول عربية وإسلامية تؤيد السعودية في الاقتصاص من الإرهابيين

تضامنت دول عربية وإسلامية ومنظمات مع المملكة العربية السعودية، وأكدت وقوفها إلى جانبها في كافة ما تتخذه من إجراءات رادعة لمواجهة العنف والتطرف.
وأكدت البحرين دعمها، فيما أشارت الإمارات إلى أن ما قامت به الرياض هو حماية للإسلام والمسلمين. وأكد إمام المركز الإسلامي في بروكسل أن إعدام الإرهابيين سيكون عبرة لغيرهم، في حين أشار رئيس جمعية علماء المسلمين في بريطانيا إلى أن تنفيذ الأحكام في السعودية رحمة للعباد.
وأكدت الحكومة البحرينية أن السعودية «تعد ركيزة الأمن العربي والإسلامي وأن دورها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هو دور حيوي ورئيسي لاستقرار المنطقة والعالم بأسره وحل كافة الأزمات التي تواجه المجتمع الدولي وفي مقدمتها الإرهاب». وأوضحت المنامة أن تنفيذ الأحكام القضائية بحق من ثبت عليهم بالأدلة والبراهين الجرائم المنسوبة إليهم «خطوة ضرورية ومهمة للحفاظ على أمن وأمان جميع أبناء الشعب السعودي والمقيمين على أرضها، وردع كل من تسول له نفسه محاولة إثارة الفتن والقلاقل أو العبث بأمن واستقرار المملكة العربية السعودية».
وكان الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين، أوضح بدوره أن مواقف السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين في حماية الإسلام والمسلمين مشرفة، وأن جهودها في التصدي لكل من يحاول المساس بأمن الأمة واستقرارها ويعيث في الأرض فسادًا بالفكر الضال وبالأعمال التي لا يقرها دين أو شريعة موضع تقدير عربي وإسلامي وعالمي.
من جانبها، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها الكامل ووقوفها مع السعودية «فيما تتخذه من إجراءات رادعة لمواجهة الإرهاب والتطرف»، وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي «إن ما اتخذته المملكة يعد رسالة واضحة ضد الإرهاب ودعاة ومثيري الفتنة والفرقة والاضطرابات الذين يسعون لتمزيق وحدة المجتمع وتهديد السلم الاجتماعي في المملكة»، كما يثبت عزم السعودية الصارم والحاسم على المضي قدما لوأد ونزع فتيل الإرهاب والتطرف واقتلاعه من جذوره وردع كل من تسول له نفسه محاولة إثارة الفتن والقلاقل أو العبث بأمن واستقرار المملكة.
وأوضح الشيخ عبد الله بن زايد أن تنفيذ الأحكام القضائية بحق المدانين في السعودية «هو حق أصيل لها بعد أن ثبت عليهم بالأدلة والبراهين الجرائم التي ارتكبوها»، مشيرًا إلى أن ما قامت به المملكة هو إجراء ضروري لترسيخ الأمن والأمان لكافة أبناء شعبها والمقيمين على أرضها.
من جهته, قال الشيخ عبد الهادي عقل إمام مسجد المركز الإسلامي ببروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» {إعدام الارهابيين حتى يكونوا عبره وعظة للآخرين} وأضاف «هل لو تركنا القاتل أو المخرب من دون عقاب، هل سيرتد عن القتل أو التخريب؟»، مضيفا: «فالقصاص من القاتل ومعاقبة المجرم أمر لا بد منه، ليس فقط في الدين الإسلامي ولكن في كل القوانين الوضعية، فلا بد من معاقبة المجرم، حتى يكون عبرة لغيره، وحتى تستمر الحياة. وأن تكون العقوبة على قدر الجرم الذي ارتكبه».
أما الشيخ حافظ إكرام الحق رباني رئيس جمعية علماء بريطانيا قال «إن المملكة العربية السعودية عندما قامت بتنفيذ الأحكام الشرعية في الجناة الـ47، استندت إلى الكتاب والسنة، وذلك حرصا على استتباب الأمن في المملكة واستقامة واستقرار والدفاع عن أموال وأعراض الآمنين. وإن هذا من الضروريات للحفاظ على الدين والنفس والعرض والعقل والمال».
وأكد الشيخ رباني أن تطبيق أحكام الشريعة بالقصاص في الـ47 رحمة للعباد ومصلحة لهم وكفّ للشر عنهم ومنع للفوضى بينهم. وقال إن هذه الأحكام وهذا التنفيذ لم يحصل منذ البداية وإنما أخذ زمنا غير قصير لساعة الحسم والتنفيذ. وأن هذه الأحكام لا لبس فيها، لأنها حدود الله التي لا يميز فيها أحد عن أحد، بل فيها عدل وإنصاف ورفع للظلم والتحقيق للأمن. والمملكة دولة قائمة على الإسلام والسنة، وأن الذين نفذ فيهم حكم الإعدام، ارتكبوا جرائم عظيمة منها القتل وصنع المتفجرات وترويجها والعمل على زعزعة الأمن والاستقرار ونشر الذعر بين أفراد المجتمع.
وأكد أن القضاء الشرعي في السعودية لا سلطة لأحدٍ عليه، بل يطبق أحكامه من الكتاب والسنة، وأن كل قضية قتل تمر على قضاة اللجان المشتركة (أكثر من ثلاثة قضاة)، ولقد رأيت وعايشت شخصيا لمدة أكثر من ست سنوات. ثم تدقق أحكام القضاة من قبل هيئة التمييز ومجلس القضاء الأعلى، ويوقعون عليها استكمالاً للحيثيات وأسباب الدعوة وما يتعلق بذلك.
وأشار الشيخ رباني إلى أن تنفيذ أحكام القصاص يمثل العدالة التي لا تفرق بين سني وشيعي، فالجامع المشترك بين من صدرت فيهم هو محاولتهم التحريض وزعزعة الأمن، وأن الغاضبين من الأحكام الصادرة شركاء لهم في جرائمهم، ويجب الحذر منهم، وأن قبول الأحكام والتسليم بها وعدم الخوض فيها واجب، لأن من أصدرها قضاة ثقاة ومرت بلجان القضاء والتدقيق واستغرق البت فيها سنوات.
من جهة أخرى, أشار الدكتور عبد الله التركي عضو هيئة كبار العلماء الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، إلى أن بيان وزارة الداخلية بخصوص تنفيذ الأحكام الشرعية بحق الفئة الضالة «ينم عن رؤية شرعية واضحة قائمة على كتاب الله وسنة نبيه في مواجهة من يتحدى المنهج الشرعي القويم معتنقًا المنهج التكفيري الذي روّج له الخوارج بهدف ترويع الآمنين وقتل الأبرياء»، وأكد أن أبناء الوطن يعتزون بالقيادة الحكيمة لبلادهم والجهات التنفيذية التي طبقت أمر الله بحق من أراد بالبلاد شرًا، داعيًا إلى ضرورة تحصين الشباب والفتيات من فكر الخوارج الذي يروج له المجرمون بأساليب متنوعة ويحاولون زعزعة أمن الأوطان الإسلامية وتشتيت أفكار شعوبها، مفيدًا أن الإرهاب والغلو والتطرف والفتن من الأهداف التي يريد الخوارج تحقيقها في الأراضي الإسلامية عامة، وفي المملكة مهبط الوحي خاصة.
وفي لاهور، أكد مجلس علماء باكستان وقوفه وتأييده للقرارات التي تتخذها السعودية لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين ومصلحة الأمة الإسلامية، وأوضح رئيس المجلس الشيخ طاهر محمود الأشرفي في بيان صادر عن المجلس أمس بمدينة لاهور أن العلماء في جمهورية باكستان الإسلامية يؤيدون تنفيذ الأحكام القضائية بحق الإرهابيين الذين سعوا إلى نشر الفوضى في بلاد الحرمين الشريفين، موضحًا أن حماية بلاد الحرمين الشريفين هي غاية كل مسلم حول العالم.
ودعا الشيخ الأشرفي، الدول الإسلامية والعلماء في جميع أنحاء العالم إلى تأييد القرارات التي تتخذها السعودية، خاصة التحالف الإسلامي الذي دعت إليه لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن ضمان أمن بلاد الحرمين الشريفين يضمن تماسك كيان الأمة الإسلامية.
في وقت أشاد فيه عدد من النواب في مجلس الأمة الكويتي بتطبيق الأحكام القضائية في حق عدد من المنتمين للفئة الضالة في السعودية، وأعربوا عن تأييدهم للرياض في حربها ضد الإرهاب، وقال النائب عبد الرحمن الجيران إن خطوة تنفيذ أحكام الإعدام في عدد من الفئات الضالة تعد رسالة واضحة وجهتها المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز للعالم أجمع برفض فكر الإرهاب والتطرف أيًا كان مشربه ومذهبه.
ورأى النائب سلطان اللغيصم من جهته أن إعلان السعودية إعدام 47 إرهابيًا يُعد لطمة في جبين الإرهابيين، كما أشاد النائب الكويتي الدكتور أحمد مطيع العازمي بتنفيذ المملكة لتلك الأحكام، مبينًا أنها تأتي تأكيدًا لدورها العظيم والحازم في محاربة الإرهاب والتطرف، وأعرب النائب ماضي العايد الهاجري من جانبه عن تأييده للمسؤولين في المملكة في اتخاذ هذه الخطوة المهمة في حربها ضد الإرهاب، التي عدها صفعة في وجه الإرهاب ووجه من يعتنقون هذا الفكر التكفيري الذي لا يمت إلى الدين الإسلامي السمح بأي صلة.



استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.


القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
TT

القنصل المصري لـ«الشرق الأوسط»: نقل جثمان «عزة» إلى القاهرة غداً

المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)
المضيفة الجوية المصرية عزة رمزي (صورة متداولة)

كشف مسؤول رفيع في السفارة المصرية لدى السعودية، عن قرب الانتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل جثمان المضيفة الجوية المصرية، عزة رمزي، إلى القاهرة، مرجحاً وصول الجثمان غداً (الاثنين)، بعد استكمال التصاريح اللازمة وترتيبات الشحن، بينما تأكد استقرار الحالة الصحية للمصابين المصريين السبعة، وغادر اثنان منهم المستشفى بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال 5 يتلقون الرعاية الطبية.

وأوضح ياسر هاشم، القنصل العام المصري في العاصمة السعودية، الرياض، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن الجهات المعنية تعمل على استكمال إجراءات نقل الجثمان، بعد استخراج تصريح النقل، والعمل على إنهاء تقرير الشرطة والمستندات المتعلقة بالوفاة؛ مشيراً إلى أن الإجراءات تسير بصورة جيدة، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال اليوم.

وقال إن شركة الطيران التي كانت تعمل لديها المتوفاة مضيفة جوية، ستتولى ترتيبات شحن الجثمان إلى القاهرة، لافتاً إلى أن تحديد موعد الرحلة يتوقف على استكمال التجهيزات المطلوبة، بما فيها تجهيز التابوت، والتنسيق مع شركة الشحن والجهات المختصة.

وأشار القنصل هاشم إلى أنه من الممكن الانتهاء من الإجراءات «اليوم»، على أن يكون نقل الجثمان اليوم التالي، ووصوله إلى القاهرة، موضحاً أن عملية نقل الجثمان ستكون من العاصمة الرياض، وفقاً لظروف تشغيل مطار الملك خالد الدولي، ومواعيد الرحلات المتاحة.

وفيما يتعلق بالحالة الصحية للمصابين، أكد القنصل المصري أن عدد المصابين بلغ 7 أشخاص، تلقى اثنان منهم العلاج اللازم وغادرا المستشفى، بينما لا يزال 5 آخرون يتلقون الرعاية الطبية، مشدداً على أن الحالات الصحية للمصابين مستقرة ومطمئنة، موضحاً أن إحدى الحالات تعرضت لإصابات في الوجه والذراع والبطن، ولكنها لا تشكل خطراً على الحياة، وفق المعلومات الطبية المتاحة.

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن المضيفة عزة رمزي، فإن السنوات الثلاث التي أمضتها الفقيدة في عملها داخل السعودية لم تكن مجرد محطة مهنية عابرة؛ بل تركت خلالها انطباعاً طيباً لدى من عرفوها، بما اتسمت به من حسن الخلق والشغف بالعمل والطموح إلى المستقبل.

وقال أحد معارف الفقيدة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنها كانت الأخت الصغرى بين إخوتها، وأمضت 3 سنوات في السعودية، التحقت خلالها بشركة الطيران من داخل السعودية؛ مشيراً إلى أنها عُرفت بأخلاقها الرفيعة وأدبها واحترامها للآخرين.

وأضاف أن الراحلة كانت شابة طموحة وشغوفة بعملها، حريصة على أداء واجباتها المهنية، ومحبة للعمل في مختلف الأوقات، مؤكداً أنها تركت صورة طيبة لدى من تعاملوا معها.