المركزي النيوزيلندي يثبّت الفائدة خلافاً للتوقعات... ويرجح زيادات جديدة

مبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون، نيوزيلندا (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون، نيوزيلندا (رويترز)
TT

المركزي النيوزيلندي يثبّت الفائدة خلافاً للتوقعات... ويرجح زيادات جديدة

مبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون، نيوزيلندا (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي النيوزيلندي في ويلينغتون، نيوزيلندا (رويترز)

فاجأ البنك المركزي النيوزيلندي الأسواق بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند 2.75 في المائة خلال اجتماعه الأربعاء، في قرار اتُّخذ بأغلبية ضئيلة، رغم إشارته إلى أن تشديد السياسة النقدية قد يكون ضرورياً في الاجتماعات المقبلة، تبعاً لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وهبط الدولار النيوزيلندي 1.2 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ مارس (آذار)، فيما انخفضت عقود مبادلة أسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 10 نقاط أساس، بعدما جاء القرار مخالفاً لتوقعات غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 75 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وجاء قرار التثبيت بعد تصويت متقارب داخل لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي النيوزيلندي، إذ أيّد أربعة أعضاء، بينهم المحافظة آنا بريمان، الإبقاء على الفائدة دون تغيير، بينما فضّل ثلاثة أعضاء رفعها.

وقال البنك، في بيان مرفق بمراجعته للسياسة النقدية، إن جميع أعضاء اللجنة اتفقوا على التوقعات العامة للتضخم، لكنهم اختلفوا في تقدير المخاطر وتوقيت الاستجابة النقدية المناسبة.

وقالت بريمان، خلال مؤتمر صحافي، إن اللجنة كانت تتوقع في اجتماع سبتمبر (أيلول) تنفيذ زيادات إضافية في سعر الفائدة النقدي خلال الاجتماعات المقبلة، مضيفة أن الأعضاء ناقشوا احتمال أن تكون الزيادات المقبلة أكبر مما توقعوه في سبتمبر.

وكان البنك المركزي قد رفع الفائدة في اجتماعيه السابقين، وسط مخاوف من بقاء التضخم خارج النطاق المستهدف بين 1 و3 في المائة. ومع ذلك، لا يزال السعر الحالي أقل بكثير من ذروته البالغة 5.5 في المائة المسجلة في أغسطس (آب) 2024، قبل أن يبدأ البنك دورة سريعة لتيسير السياسة النقدية مع تباطؤ الاقتصاد وانحسار التضخم.

محافِظة بنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، عبر رابط فيديو خلال جلسة استماع مجلس الشيوخ في مبنى البرلمان بكانبرا استراليا (رويترز)

ضغوط على العملة وتكاليف المعيشة

ويأتي القرار قبل عشرة أيام فقط من الانتخابات العامة النيوزيلندية، التي تشهد منافسة متقاربة، وسط تصدر القضايا الاقتصادية والتضخم اهتمامات الناخبين.

وقالت مؤسسة «ويستباك» إن هذه هي المرة الأولى، باستثناء فترة جائحة «كوفيد-19»، التي يُبقي فيها البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير بينما كانت الأسواق تسعّر احتمالاً يتجاوز 70 في المائة لرفعها.

من جهته، قال ستيفن توبليس، رئيس الأبحاث في بنك نيوزيلندا، إن القرار أثار دهشته، معتبراً أن اتخاذ البنك موقفاً معاكساً تماماً لتوقعات الأسواق زاد الضغوط التضخمية فوراً، عبر دفع العملة المحلية إلى مزيد من التراجع.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل أكبر التحديات أمام النيوزيلنديين، وهو محور رئيسي في الانتخابات، محذراً من أن ضعف العملة سيزيد هذه الضغوط من خلال رفع تكلفة الواردات.

وأقرت بريمان بأن استمرار ضعف الدولار النيوزيلندي قد يؤثر في التضخم، لكنها أشارت إلى أن اللجنة تدرك أن التقلبات قصيرة الأجل لا تترك عادة تأثيراً كبيراً.

التعافي الاقتصادي تحت المراقبة

وكان الاقتصاد النيوزيلندي قد بدأ التعافي في النصف الثاني من عام 2025، قبل أن يتوقف هذا التحسن خلال الربع الثاني، مع ارتفاع أسعار الوقود على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وقال البنك المركزي إن الأوضاع الاقتصادية لا تزال متفاوتة.

وأظهرت محاضر الاجتماع أن الأعضاء الذين أيدوا تثبيت الفائدة أرادوا منح اللجنة مزيداً من الوقت لتقييم أثر الزيادتين الأخيرتين وتطورات الاقتصاد. في المقابل، رأى المؤيدون لرفعها أن التحرك المبكر من شأنه الحد من الضغوط التضخمية المستمرة وتقليص احتمال الحاجة إلى زيادات أكبر لاحقاً.

وقالت بريمان إن البنك سيراقب المؤشرات الجزئية لأسعار المستهلكين، لتقييم انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى وبيانات سوق العمل، إلى جانب متابعة تطورات الاقتصاد العالمي.

ولم ينشر البنك مجموعة كاملة من التوقعات الاقتصادية، لكنه حذّر من أن التطورات العالمية تزيد الضغوط التضخمية قصيرة الأجل في نيوزيلندا، متوقعاً ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 4.4 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

وقالت ساني نغوين، الاقتصادية لدى «موديز أناليتكس»، إن تثبيت الفائدة يزيد مخاطر تأخر البنك في التعامل مع التضخم، مضيفة أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود وصعود توقعات التضخم قد يفرضان رفع الفائدة في ديسمبر، وربما بمقدار أكبر مما كان سيلزم لو تحرك البنك في اجتماعه الحالي.


مقالات ذات صلة

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد شعار «مرسيدس-بنز» في صورة توضيحية (رويترز)

«مرسيدس-بنز» تخفّض توقعات أرباحها لعام 2026 تحت ضغط السوق الصينية

أصبحت «مرسيدس-بنز»، الثلاثاء، ثالث أكبر شركات صناعة السيارات الألمانية التي تخفِّض توقعاتها للعام الحالي، في ظلِّ صعوبة الأوضاع في الصين.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال المحاضرة التاسعة والأربعين لمعهد «إيسيس» في سنغافورة (رويترز)

ميرتس يدعو إلى تحالف أوروبي آسيوي لتعزيز التجارة والتكنولوجيا والأمن

 دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس الثلاثاء القوى المتوسطة بأوروبا وآسيا إلى بناء تحالف استراتيجي في مجالات التجارة والتكنولوجيا والأمن

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «إتش إس بي سي» وتوترات فرنسا

تراجعت الأسهم الأوروبية الثلاثاء، بعدما أثرت نتائج أعمال مخيبة للآمال من بنك «إتش إس بي سي» سلباً على أسهم القطاع المصرفي، وكذلك استمرار التوترات في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا بسيول تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» بمقدار 168.87 نقطة أو 3.09 في المائة (إ.ب.أ)

«كوسبي» الكوري يقفز 3 % مع انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على ارتفاع تجاوز 3 في المائة الثلاثاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب صعود أسهم التكنولوجيا الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
TT

«بترورابغ» تتحول إلى الربحية بأكثر من 1.8 مليار دولار في 9 أشهر

مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)
مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

حققت شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات السعودية «بترورابغ» صافي أرباح بلغ 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بصافي خسائر بلغ 3.29 مليار ريال (878 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، لتتحول الشركة إلى الربحية.

وأوضحت البيانات المالية الأولية، المنشورة على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، الأربعاء، أن إيرادات الشركة ارتفعت بنسبة 113.6 في المائة، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين، لتبلغ 52.03 مليار ريال (13.88 مليار دولار)، مقارنة بـ24.36 مليار ريال (6.50 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وسجلت الشركة إجمالي ربح بلغ 8.24 مليار ريال (2.20 مليار دولار)، مقابل خسائر إجمالية بلغت 1.81 مليار ريال (483.5 مليون دولار) قبل عام، كما تحولت الأرباح التشغيلية إلى 7.73 مليار ريال (2.06 مليار دولار)، مقارنة بخسائر تشغيلية بلغت 2.33 مليار ريال (620.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة.

وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 4.01 ريال، مقابل خسارة للسهم بلغت 1.97 ريال في الفترة نفسها من العام السابق.

أرباح فصلية بـ687 مليون دولار

وعلى صعيد نتائج الربع الثالث، حققت «بترورابغ» صافي ربح بلغ 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار)، مقارنة بخسائر بلغت 1.24 مليار ريال (329.6 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت إيرادات الشركة، خلال الربع الثالث، بنسبة 82.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار)، مقابل 9.20 مليار ريال (2.45 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025.

وسجل إجمالي الربح 3.08 مليار ريال (821.3 مليون دولار)، مقارنة بخسائر إجمالية بلغت 727 مليون ريال (193.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، في حين بلغ الربح التشغيلي 2.92 مليار ريال (777.3 مليون دولار)، مقابل خسائر تشغيلية بلغت 909 ملايين ريال (242.4 مليون دولار).

ومقارنة بالربع الثاني من عام 2026، تراجع صافي الربح بنسبة 3.2 في المائة، من 2.66 مليار ريال (709.6 مليون دولار) إلى 2.58 مليار ريال (687 مليون دولار). كما انخفضت الإيرادات بنسبة 17.4 في المائة، من 20.37 مليار ريال (5.43 مليار دولار) إلى 16.82 مليار ريال (4.48 مليار دولار).

وبلغ إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، 19.73 مليار ريال (5.26 مليار دولار) بنهاية الفترة، مقارنة بـ8.39 مليار ريال (2.24 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.


معادلة صعبة تنتظر وزير الخزانة البريطاني في أول موازنة

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

معادلة صعبة تنتظر وزير الخزانة البريطاني في أول موازنة

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

يواجه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي معادلة صعبة عندما يَعرض، الأربعاء، أول بيان للموازنة في عهده، في ظل تعقيدات اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب مع إيران.

ومن المقرر أن يتصدر هيلي المشهد بمجلس العموم، في أحد أبرز الاستحقاقات البرلمانية السنوية، بعدما عُيّن وزيراً للخزانة في يوليو (تموز) الماضي، بالتزامن مع تولّي آندي بيرنهام رئاسة الوزراء، وفق «رويترز».

ورغم أن أداء الاقتصاد البريطاني جاء أكثر صموداً من المتوقع، هذا العام، وسجّل نمواً قوياً، فإن شُح الموارد المالية يحدّ من قدرة هيلي على تنفيذ كثير من طموحات حكومة حزب العمال الرامية إلى تحسين الخدمات العامة.

وتأثر الاقتصاد البريطاني، شأنه شأن اقتصادات أخرى، بموجة التضخم الناجمة عن الحرب مع إيران والاختناقات التي أعقبتها في مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع إمدادات النفط والغاز العالمية.

وارتفع التضخم بالمملكة المتحدة إلى أعلى مستوى له في نحو عام، مسجلاً 3.5 في المائة، مع استمرار الحرب في دفع أسعار الوقود للارتفاع، وسط توقعات بمزيد من الصعود خلال الأشهر المقبلة.

وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة قريباً، ما سيزيد بدوره تكلفة خدمة الدَّين الحكومي.

موازنة محدودة لتفادي ضغوط الأسواق

ومن المتوقع أن تأتي الموازنة محدودة الطموحات نسبياً، في وقتٍ تثير فيه مستويات الديون حول العالم قلق أسواق السندات. وكانت فرنسا في دائرة الاهتمام مؤخراً، عقب موجة احتجاجات كشفت عن هشاشة أوضاعها المالية.

وقال ماثيو أميس، مدير الاستثمار بشركة «أبردين إنفستمنتس»، إن الموازنة التي تخلو من المفاجآت قد تحظى بترحيب الأسواق المالية، من خلال خفض تكاليف الاقتراض الحكومي، بما قد يتيح على المدى الطويل توجيه موارد إضافية إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والدفاع.

وأضاف: «يتمثل التحفظ الوحيد في أن المستثمرين الدوليين يسارعون إلى معاقبة البلدان التي تعاني ضعفاً في أوضاعها المالية. ولتسألوا فرنسا عن ذلك».

هيلي يضع تكاليف المعيشة في صدارة الأولويات

وفي تصريحات محدودة سبقت إعلان الموازنة، قال هيلي إنه يسعى لمنح الشركات والأُسر «متنفساً» في مواجهة الارتفاع المستمر بتكاليف المعيشة. وقد تشمل الإجراءات المرتقبة تدابير لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة.

كان بيرنهام قد تعهّد أيضاً بخفض معدلات التشرد، وصولاً إلى القضاء عليه، وتحسين الرعاية المقدَّمة لكبار السن، والوفاء بالتزامات الإنفاق الدفاعي وفق أهداف حلف شمال الأطلسي «ناتو».

ومن المتوقع أن يأتي جزء من الإيرادات الإضافية من القطاع المصرفي، الذي استفاد من ارتفاع أسعار الفائدة، مع ترقب زيادة الضريبة الإضافية المفروضة على أرباح البنوك. كما قد تلجأ الحكومة لزيادة الضرائب على قطاع المقامرة.

الدَّين العام القيد الأكبر أمام الحكومة

وتبقى المشكلة الرئيسية التي تواجه هيلي هي نفسها التي واجهت راشيل ريفز، التي تولت وزارة الخزانة عقب عودة حزب العمال إلى السلطة بفوز انتخابي كاسح، وتتمثل في الحجم المتزايد للدين العام.

ورغم حصول مسار المالية العامة البريطانية مؤخراً على تقييم إيجابي من صندوق النقد الدولي، تجاوز الدين العام ثلاثة تريليونات جنيه إسترليني (نحو أربعة تريليونات دولار)، للمرة الأولى على الإطلاق، في حين تستحوذ خدمة الدين على نحو 8 في المائة من الإنفاق الحكومي.

الإنفاق الدفاعي تحت المجهر

ومن المنتظر أن تحظى تصريحات هيلي بشأن الدفاع باهتمام خاص، بعدما استقال من منصبه وزيراً للدفاع، في وقت سابق من العام؛ احتجاجاً على عدم تخصيص التمويل الكافي للقطاع، في خطوة زادت الضغوط على سلف بيرنهام، كير ستارمر.

غير أن تمويل هذه الالتزامات سيتطلب توفير موارد من مصادر أخرى، سواء عبر زيادة الضرائب أم خفض الإنفاق، إذا أرادت الحكومة طمأنة المستثمرين القلقين في أسواق السندات وتجنب ارتفاع تكاليف الاقتراض.


3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام، في خطوة تزيد الضغوط على أسواق الغاز، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار في أوروبا.

وقالت «إديسون»، في رسالة نشرتها على منصة مدير أسواق الطاقة الإيطالية، إن «قطر للطاقة» مددت إخطارات القوة القاهرة على تسليم شحنات الغاز المسال حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول)، بعدما كان الموعد المحدد سابقاً مطلع الشهر نفسه.

وأوضحت الشركة الإيطالية أن التعليق سيشمل 3 شحنات إضافية كانت مخصصة لها من قطر، التي تعد من أكبر موردي الغاز إلى أوروبا. كما أُبلغ عملاء في باكستان وبنغلاديش بتمديد إخطارات القوة القاهرة حتى نهاية العام، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر وشركة «بتروبانغلا» الحكومية البنغلاديشية.

وقال رئيس «بتروبانغلا»، عبد المنان، إن الشركة تحاول تأمين شحنات إضافية من السوق الفورية لسد فجوة الإمدادات، ولكن بتكاليف مرتفعة ترفع فاتورة الاستيراد بصورة حادة، وتزيد الضغوط على أوضاعها المالية.

ومنذ أبريل (نيسان)، ألغت «قطر للطاقة» شحنات مخصصة لـ«إديسون» بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية التي بدأت في أواخر فبراير (شباط).

وترتبط «إديسون» بعقد طويل الأجل مع «قطر للطاقة» لتوريد 6.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى إيطاليا، بما يعادل نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي. وبدأ العمل بالعقد في عام 2009، وتبلغ مدته الإجمالية 25 عاماً.

وفي أوروبا، دفعت محدودية الإمدادات القطرية وانخفاض مستويات تخزين الغاز، إلى جانب التراجع التدريجي في درجات الحرارة، سعر الغاز القياسي الهولندي إلى أكثر من 95 يورو للميغاواط/ ساعة خلال الأسبوع الحالي، مقترباً من أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2022.