«فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

مديرها الإقليمي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن اضطرابات المنطقة غيّرت مسارات الشحن دون التأثير على المبيعات

صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

تحولت السعودية إلى أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط، مدفوعة بتوسع قاعدة الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وظهور جيل جديد من العملاء، وازدياد الاهتمام بالسيارات الرياضية الفاخرة، في وقت تؤكد فيه الشركة تمسكها باستراتيجية «تقوم على محدودية الإنتاج والحفاظ على تفرد العلامة التجارية، رغم تسارع الطلب في المنطقة».

وقال جورجيو توري، المدير الإقليمي لـ«فيراري الشرق الأوسط»، إن المملكة لم تعد مجرد سوق تشهد نمواً في الطلب، بل أصبحت «سوقاً استراتيجية لحضور (فيراري) ونموها المستقبلي وابتكاراتها في الشرق الأوسط».

وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030» أسهمت في «تغير تركيبة العملاء، مع ازدياد أعداد الشباب المهتمين بالسيارات الرياضية وتجارب التخصيص ورياضة المحركات».

الرياض تعكس أهمية السوق

وأشار توري إلى أن «افتتاح صالة العرض الجديدة للشركة في الرياض، وهي الأولى في الشرق الأوسط وآسيا التي تعتمد الهوية المؤسسية الجديدة لـ(فيراري)، يعكس الأهمية المتنامية للسوق السعودية ضمن الاستراتيجية الإقليمية للشركة».

وأضاف أن الطلب في المملكة يسير على «مسار تصاعدي»، سواء من العملاء الحاليين والمنضمين الجدد، لافتاً إلى أن الشركة تسعى إلى توسيع قاعدة عملائها عبر تطوير طرازاتها، على غرار ما حققته سيارات «كاليفورنيا» و«روما» و«بوروسانغوي»، مع تطلعها إلى طرح «لوتشي»؛ أول سيارة كهربائية بالكامل وأول طراز بـ5 مقاعد من «فيراري».

النمو مقابل التفرد

ورغم ارتفاع الطلب، فإن توري شدد على أن الشركة لا تستهدف زيادة المبيعات بوصفها غاية مستقلة، وقال: «نحن لا نسعى وراء زيادة حجم المبيعات على أن ذلك هدف في حد ذاته»، موضحاً أن «التوسع يتطلب موازنة دقيقة بين الاستجابة للسوق والحفاظ على محدودية الإنتاج».

ولفت إلى أن عملاء «فيراري» في الشرق الأوسط يُعدّون من بين الأصغر سناً عالمياً، «وهو اتجاه يظهر أيضاً في السعودية، حيث يزداد الاهتمام ببرامج تخصيص السيارات والمشاركة في أنشطة القيادة والسباقات».

وأشار إلى أن المملكة تضم أحد أعلى نوادي مالكي «فيراري» نشاطاً عالمياً، «في حين يتسم العملاء السعوديون بمعرفة تفصيلية بالمواصفات الفنية والتقنيات والأداء».

جورجيو توري المدير الإقليمي لـ«فيراري الشرق الأوسط»

السعودية والإمارات وقطر

وعن أداء الأسواق الإقليمية، قال توري إن التحولات الاقتصادية ونمو الثروات يدعمان الطلب طويل الأجل على السيارات الفاخرة، مشيراً إلى أن وتيرة الطلب تتسارع بصورة أوضح في السعودية والإمارات وقطر مقارنة ببقية أسواق المنطقة.

وكشف عن أن أكثر من 40 في المائة من سيارات «فيراري» الجديدة التي تُسلَّم سنوياً في الشرق الأوسط «تذهب إلى عملاء يشترون من العلامة لأول مرة، فيما تتجاوز النسبة 50 في المائة بسوق السيارات المستعملة».

وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع خطة الشركة لطرح 4 طرازات جديدة سنوياً في المتوسط خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

اضطرابات المنطقة تغير مسارات الشحن

وبشأن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة، أوضح توري أن التأثيرات تركزت على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، بعدما دفع إغلاق مضيق هرمز الشركة إلى تعديل مسارات الشحن المتجهة إلى الخليج.

وأضاف أن الشركة تعاملت مع التحديات خلال مارس (آذار) الماضي، وعادت إلى وتيرة عملياتها المعتادة منذ أبريل (نيسان) التالي له، عبر تغيير مسارات النقل البحري والاستعانة بالشحن الجوي عند الحاجة.

وأكد أن صالات العرض ومراكز الصيانة واصلت عملياتها، وأن الطلب لم يشهد تغيراً جوهرياً، مع استمرار العوامل الاقتصادية والديمغرافية الداعمة للسوق الخليجية.

منظومة تتجاوز بيع السيارات

وعن استراتيجية الشركة في السعودية، قال توري إن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع الأنشطة المرتبطة بملكية السيارات، «بما يشمل برامج القيادة والسباقات والفعاليات المخصصة للعملاء».

وأوضح أن «حلبة كورنيش جدة» أصبحت منذ عام 2023 محطة ضمن برامج الشركة، وأنها من المقرر أن تستضيف بطولة «تحدي فيراري» لأول مرة في فبراير (شباط) 2027، بالتزامن مع ازدياد مشاركة السائقين الهواة السعوديين.

وأشار إلى تنظيم أول جولة لعملاء «فيراري» في العلا خلال عام 2025، إلى جانب فعاليات أخرى خلال شهر رمضان المبارك، عادّاً أن هذه الأنشطة باتت جزءاً من استراتيجية الشركة لتعزيز ارتباط العملاء بعلامتها.

وشدد توري على أن السعودية تمثل «فرصة للنمو خلال السنوات المقبلة، ليس فقط نتيجة ارتفاع الطلب على السيارات الرياضية، وإنما أيضاً بفعل اتساع قاعدة العملاء وتنامي الاهتمام برياضة المحركات في المملكة».


مقالات ذات صلة

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «تايفون»... المقاتلة الأوروبية بمعرض «إكسبو» في برلين (أرشيفية - إ.ب.أ)

بريطانيا تعزز دعمها العسكري الدفاعي للسعودية بطائرات «تايفون»

أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)

أرباح «بنك البلاد» السعودي تتراجع 3.5 % إلى 197 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن «بنك البلاد» السعودي تراجع صافي أرباحه بنسبة 3.5 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، ليصل إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبانٍ سكنية في السعودية (واس)

أسعار العقارات في السعودية ترتفع 1.2 % خلال الربع الثالث

ارتفع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الثالث من 2026 على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار القطاعَين السكني والزراعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب) الواقعة في مدينة ينبع الصناعية (الشركة)

«ينساب» السعودية ترفع أرباحها 220 % إلى 63.3 مليون دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «ينساب» السعودية ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 220% خلال الربع الثالث من العام الحالي، ليبلغ 237.3 مليون ريال (63.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يتزايد الإقبال على الأصول التي تُعد ملاذات آمنة، في ظل الضغوط التي تواجه أسهم التكنولوجيا بفعل المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الحرب الإيرانية وما تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة، فضلاً عن تنامي المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

لكن الملاذات الآمنة التقليدية لم تحقق الأداء الذي كان المستثمرون يتوقعونه خلال العام الحالي؛ إذ تراجعت أسعار الذهب عقب اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما لجأ المستثمرون إلى تسييل أصول حققت مكاسب قوية في السابق لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى. كما تشهد السندات الحكومية، التي طالما عُدّت من أكثر الأصول أماناً في العالم، تقلبات حادة، وفق «رويترز».

وفيما يلي استعراض لأداء أبرز الملاذات الآمنة في الوقت الراهن:

1. الدولار بين جاذبية الملاذ الآمن ومخاوف المستقبل

على خلاف موجة بيع الأصول الأميركية التي سادت العام الماضي، ارتفع الدولار منذ اندلاع الحرب الإيرانية، محققاً مكاسب بنحو 4 في المائة منذ أواخر فبراير (شباط). وعزز هذا الأداء مكانة العملة الأميركية ملاذاً آمناً يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الاضطرابات العالمية. وأسهمت في دعمها متانة الاقتصاد الأميركي، وارتفاع أسعار الفائدة، ومكانة الولايات المتحدة مصدّراً للطاقة.

مع ذلك، لا تزال العوامل التي دفعت المتعاملين إلى التشكيك في قدرة الدولار على الاحتفاظ بمكانته ملاذاً آمناً على المدى الطويل قائمة، وفي مقدمتها تجاوز الدين الأميركي 40 تريليون دولار، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية. كذلك، يظل الدولار عرضة للضغوط إذا تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع، بعدما استفاد من تدفقات رأسمالية قياسية إلى الأسهم الأميركية، مدفوعة بالتفاؤل حيال طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وقال كيت جوكس، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية لدى «سوسيتيه جنرال»، إن الدولار قد يكون اقترب من المراحل الأخيرة من دورته الصعودية. وأضاف: «لم يعد أمامه مجال كبير لمزيد من الارتفاع»، لكنه أشار إلى صعوبة تبرير المراهنة على تراجع مستدام للدولار في الوقت الراهن، موضحاً أن «القصة العالمية الكبرى هي أن الدولار عملة نفطية، ونحن في خضم أزمة طاقة».

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

2. اضطرابات أوروبا تعزز جاذبية الفرنك السويسري

أحد أبرز الدروس المستخلصة من الاضطرابات التي شهدتها أسواق السندات على خلفية التطورات في فرنسا هو أن الفرنك السويسري يظل من أبرز الملاذات التي يقصدها المستثمرون عندما تواجه أوروبا اضطرابات. وارتفع الفرنك بأكثر من 2 في المائة أمام اليورو منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، ليصبح على أعتاب تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية منذ أواخر عام 2023.

وقالت جورجيت بول، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية والنفط لدى «إيه بي إن أمرو»: «دعمت المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات في فرنسا وإسبانيا الفرنك السويسري».

وأضافت أن المستثمرين باتوا أقل ميلاً إلى استخدام الفرنك لتمويل صفقات العائد، مفضلين تجنب المراهنة على تراجع عملة تتمتع بخصائص الملاذ الآمن.

وتجعل أسعار الفائدة السويسرية البالغة صفراً في المائة الفرنك جذاباً في صفقات العائد، التي يقترض فيها المستثمرون بعملة منخفضة الفائدة لتمويل استثمارات في أصول ذات عوائد أعلى في أسواق أخرى.

ويرى محللون أن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تعزز بدورها جاذبية الفرنك السويسري، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء المخاطر في الأسواق.

3. السندات الألمانية تبرز ملاذاً آمناً نسبياً

تراجعت جاذبية السندات الحكومية بوصفها ملاذاً آمناً تحت وطأة المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية العامة، بعدما سجلت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة واليابان مؤخراً أعلى مستوياتها منذ عقود. لكن موجة بيع الأسهم، التي غذّتها المخاوف بشأن قطاع التكنولوجيا، أعادت إحياء جانب من الطلب على السندات.

وبرز في هذا السياق تطور لافت؛ فعندما بلغت عوائد السندات الأميركية والفرنسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوياتها منذ 24 عاماً في وقت سابق من هذا الشهر، تراجعت عوائد السندات الألمانية بالتزامن مع ارتفاع أسعارها.

ويرى المستثمرون في هذا التباين مؤشراً واضحاً على احتفاظ السندات الألمانية، الحاصلة على التصنيف الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه»، بمكانتها ملاذاً آمناً بين الاقتصادات الكبرى.

وقال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إن ألمانيا ستظل ركيزة للاستقرار في أوروبا وسط اضطرابات أسواق السندات، مضيفاً أنها «تستعيد جاهزيتها» بعد سنوات من الركود.

وقال جوناثان أوين، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «توينتي فور أسيت مانجمنت»: «يشعر الجميع بالقلق من انتقال العدوى في أوروبا، ومن احتمال أن تنجر السندات الألمانية وراء نظيرتيها الفرنسية والإيطالية. لذلك، من الإيجابي أن تكون السندات الألمانية قد أدت دور أداة للتحوط من المخاطر في أوروبا».

4. السندات قصيرة الأجل... ملاذ أقل عرضة لمخاطر الديون

يرى مستثمرون أن ارتفاع مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى سيواصل تقويض جاذبية السندات طويلة الأجل بوصفها ملاذاً آمناً.

في المقابل، توفر السندات الحكومية قصيرة الأجل قدراً أكبر من الحماية النسبية، نظراً إلى محدودية حساسيتها للمخاوف المرتبطة بمستويات الدين والعجز مقارنة بالسندات الأطول أجلاً.

وقال روري ماكفرسون، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «رين ستيرلينغ»: «نحن نفضل السندات قصيرة الأجل بشدة». وأضاف: «في ظل كل هذه المخاوف بشأن الديون والعجز، لم نكن نشتري السندات طويلة الأجل».

صائغ مصري يحمل سبائك ذهب في القاهرة (رويترز)

5. الذهب يحتفظ بجاذبيته رغم التقلبات

لم يكن الذهب، أحد أبرز الملاذات الآمنة التقليدية، بمنأى عن التقلبات خلال العام الحالي. فبعد أن سجل مستوى قياسياً عند 5,595 دولاراً للأونصة في يناير (كانون الثاني)، تراجعت أسعاره عقب اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما لجأ المستثمرون إلى تسييل حيازاتهم من المعدن النفيس لتغطية الخسائر في أسواق أخرى.

لكن الذهب استأنف صعوده في أغسطس (آب)، مع تجدد المخاوف بشأن التضخم وتصاعد القلق من عدم بذل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جهوداً كافية لاحتواء الضغوط السعرية. ويتداول المعدن حالياً عند نحو 4,175 دولاراً للأونصة.

ويعزو محللون قدرة الذهب على الاحتفاظ بأسعاره فوق مستوى 4,000 دولار إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً. وفي حين يُتوقع أن تحد أسعار الفائدة المرتفعة من إمكانات صعود الذهب، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاقم المخاوف بشأن المالية العامة الأميركية قد يعززان جاذبيته على المدى الطويل.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «يوليوس باير»: «على المدى الطويل، يُتوقع أن يستفيد الذهب مجدداً من استمرار قوة مشتريات البنوك المركزية، وتجدد المخاوف بشأن الدين الأميركي وارتفاع أعباء الفائدة عليه».


تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)

تراجعت معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، منهيةً سلسلة تحسن استمرت خمسة أشهر، في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة على الاستهلاك الخاص والاستثمار، وفقاً لبيانات أعلنها معهد «زد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء.

وانخفض المؤشر إلى 28.1 نقطة، مقارنة بـ34.7 نقطة في الشهر السابق، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تراجعه إلى 30 نقطة.

وقال رئيس المعهد أخيم فامباخ: «لا يزال الاستهلاك الخاص والاستثمار ضعيفين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ تضغط هذه الأسعار على الدخول الحقيقية، وترفع تكاليف الإنتاج، وتُبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول».

وكان مكتب الإحصاء الاتحادي قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء، أن أسعار المنتجين في ألمانيا سجلت في سبتمبر (أيلول) أسرع ارتفاع لها منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بسبب الصراع إلى إبطاء التعافي الذي طال انتظاره في أكبر اقتصاد أوروبي. وقال فامباخ إن الاقتصاد بدأ يخرج تدريجياً من حالة الركود، لكن تعافيه لا يزال يفتقر إلى مقومات الاستدامة الذاتية.

ويواجه الائتلاف الحاكم في ألمانيا ضغوطاً متزايدة مع صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف. وأثارت نجاحات الحزب في الانتخابات الإقليمية الأخيرة مخاوف متزايدة لدى الأحزاب الرئيسية، وكشفت عن توترات داخل الائتلاف الحاكم. كما زادت استقالة وزيرة العمل باربل باس الأسبوع الماضي من حالة عدم اليقين.

وقالت فيليسيتاس هينتسه، الخبيرة الاقتصادية لدى «دويتشه بنك ريسيرش»: «من المرجح أن تكون التطورات السياسية الأخيرة قد زادت من حالة عدم اليقين بشأن التنفيذ السريع لخطط الإصلاح التي أُعلن عنها خلال الصيف».

في المقابل، سجل المؤشر الذي يقيس تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الراهن تحسناً أكبر من المتوقع، مرتفعاً إلى سالب 35.9 نقطة، مقارنة بسالب 47.1 نقطة في سبتمبر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الحرب الإيرانية لم تؤثر سلباً على الاقتصاد بالقدر الذي كان يُخشى منه، بالتزامن مع رفع توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال العام الحالي والعام المقبل.

وقال توماس غيتسل، كبير الاقتصاديين لدى «في بي بنك»: «بفضل المستوى المرتفع للطلبيات المتراكمة، ستتمكن الصناعة في البداية من زيادة إنتاجها. وهذا أيضاً هو السبب وراء تحسن التوقعات الاقتصادية».

وسجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني. وقال غيتسل إن الأداء الذي اتسم بمتانة فاقت التوقعات خلال النصف الأول من العام من شأنه دعم النمو في عام 2026، مشيراً إلى أن استطلاع «زد إي دبليو» لا يشير إلى زخم جديد يُذكر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بعدما يكون الاقتصاد قد حقق على الأرجح تقدماً محدوداً في الربع الثالث.

واستندت النتائج إلى ردود 178 محللاً ومستثمراً مؤسسياً شاركوا في استطلاع المعهد خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر.


السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9952 نقطة، منخفضاً 172 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ أبريل (نيسان) 2021، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال.

وتحرك المؤشر خلال الجلسة بين 9941 نقطة كأدنى مستوى و10116 نقطة كأعلى مستوى، فيما وصلت خسائره منذ بداية العام الحالي إلى نحو 540 نقطة، بما يعادل 5.1 في المائة.

وشهدت الجلسة تراجعاً لعدد من الأسهم القيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.48 ريال، كما تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة مماثلة إلى 60.15 ريال.

وتراجعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«بي إس إف» و«أسمنت اليمامة» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة، فيما هبط سهم «ينساب» بنسبة 7 في المائة.

كما انخفض سهما «سابك للمغذيات الزراعية» و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة لكل منهما، ليغلق الأول عند 109.80 ريال، والثاني عند 21.47 ريال، عقب إعلان النتائج المالية للربع الثالث من عام 2026.

وتصدَّر سهم «تهامة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة، في حين تصدَّر سهم «عزم» الأسهم المرتفعة بمكاسب بلغت 4 في المائة.