ترمب يدعو إلى اختيار رئيس أوكراني جديد «قادر على إنهاء الحرب»

موسكو رحّبت بتصريحات «محورية وتاريخية»... وكييف تتّهمها بتكثيف استهداف المدنيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى اختيار رئيس أوكراني جديد «قادر على إنهاء الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إلى استبدال زعيم جديد «قادر على التوصل إلى اتفاق» لإنهاء الحرب مع روسيا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، منتقداً بشدة الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية التي يقول إنها أسهمت في ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه سبق أن أبلغ زيلينسكي بأن بإمكانه أن «يفعل ما يشاء» في مواجهة روسيا، لكن «من دون استهداف مصافي النفط». وأضاف بلهجة حادة: «من الأفضل له أن يتوقف. أقترح أن يحصلوا على زعيم جديد يستطيع التوصل إلى اتفاق»، وفق ما نقلت وكالتا «رويترز» و«الصحافة الفرنسية».

لقاء بين ويتكوف وكوشنر ودميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

ورحّب كبير المفاوضين الروس كيريل دميترييف بدعوة ترمب إلى استبدال زيلينسكي، واصفاً تصريحاته بأنها «محورية وتاريخية». وقال دميترييف، المبعوث الخاص للكرملين للتعاون الاقتصادي، في منشور على منصة إكس: «ينضمّ الرئيس ترمب إلى كثيرين يَرون أن أوكرانيا تحتاج إلى قيادة تركّز فعلاً على السلام، لا على سياسة الحرب التي ينتهجها زيلينسكي... إنها تصريحات محورية وتاريخية».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقضي بتزويد الأسواق العالمية بكميات كبيرة من الديزل الروسي، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، في مسعى لخفض أسعار الوقود التي ارتفعت منذ أواخر فبراير (شباط)، عقب بدء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وكان ترمب قد أكد، الجمعة، أن أسعار الديزل ستنخفض «بأرقام قياسية وبسرعة»، مضيفاً في تصريحات للصحافيين: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين، لأكون صريحاً معكم»، حسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، عبّر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن تضامنه الكامل مع زيلينسكي. وأفاد بيان صادر عن «داونينغ ستريت» بأن بيرنهام أبلغ الرئيس الأوكراني خلال مكالمة هاتفية أنه يدرك أن «الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت صعبة على أوكرانيا»، مجددا تأكيد «تضامنه الكامل» معه.

وفي أول تعليق أوكراني، أكد وزير الخارجية أندريه سيبيغا أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني ويستحق الدعم. وقال سيبيغا عبر منصة إكس إن زيلينسكي «يحظى بدعم الشعب الأوكراني، ولهم الحق في اتخاذ القرار. إن التصريحات الصادرة من الخارج تؤكد فقط أنه يؤدي عمله على نحو جيد. إنه يستحق الدعم».

زيلينسكي: موسكو «تشكر» واشنطن بقصفنا

اتّهم زيلينسكي روسيا بالرد على الاتفاق الأميركي-الروسي بتكثيف ضرباتها على المدن الأوكرانية، معتبراً أن تخفيف العقوبات يمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشور على منصة «إكس»، السبت: «اليوم، عبّرت روسيا عن شكرها على رفع العقوبات عن صادرات الديزل بإلقاء خمس قنابل جوية انزلاقية على مبانٍ سكنية في زابوريجيا». وكان زيلينسكي قد وصف اتفاق الديزل، الجمعة، بأنه «لا يليق بشركائنا»، معتبراً أنه «قرار ضعيف».

وأسفرت ضربات روسية جديدة، ليل الجمعة إلى السبت، عن مقتل 16 شخصاً على الأقل في أوكرانيا، بينهم 15 قُتلوا في هجوم بقنابل على زابوريجيا بجنوب شرقي البلاد، وفق السلطات الأوكرانية. وكان بين القتلى ثلاثة أطفال.

جانب من لقاء ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وفي منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا، قُتل طفل يبلغ 11 عاماً في هجوم روسي بطائرة مسيّرة، وفق حاكم المنطقة. كما تسببت الضربات الروسية في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف، حسب شركة الطاقة الأوكرانية «دي تي إي كيه»، فيما أعلن رئيس بلدية العاصمة تعرّض مطعم للقصف.

تحذيرات أوروبية من تمويل الحرب

أثار الاتفاق الأميركي-الروسي انتقادات أوروبية، إذ حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، السبت، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي سيُسهم في تمويل الحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا. وكتبت كالاس على مواقع التواصل الاجتماعي: «ليس هذا وقت تخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

بدورها، أكّدت ألمانيا أنها ستواصل الدفع باتجاه فرض عقوبات أوروبية جديدة على روسيا، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع موسكو. فيما يستعدّ رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام لعقد محادثات ثنائية مع زيلينسكي، في تأكيد على استمرار دعم لندن لكييف.

وشدد زيلينسكي، في منشور على «فيسبوك»، السبت، على ضرورة التراجع عن الاتفاق، قائلاً إن «خيار روسيا هو الحرب، ولن تكون مستعدة لإنهائها إلا عندما تشعر بأن قدرتها على إطالة أمدها تتراجع». وأضاف: «للأسف، كانت الإشارات التي تلقتها روسيا أمس مختلفة تماماً؛ إشارات توحي لها بأنها تستطيع ببساطة مواصلة الهجمات. وهذا أمر يجب تصحيحه».

محادثات ميامي

تزامن التصعيد الميداني والخلاف بشأن اتفاق الديزل مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة، سعياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة.

وعقد مسؤولون أميركيون وأوكرانيون وأوروبيون اجتماعاً في ميامي، يومي الجمعة والسبت، في إطار جهود متجددة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في منشور على «إكس»، إن المناقشات «البنّاءة» تناولت «السبل المحتملة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، ودفع الجهود نحو سلام دائم ومستدام». وأوضح أن الاجتماع شارك فيه ممثلون عن الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، والمفوضية الأوروبية، وأوكرانيا، وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بوتين مستقبلاً مبعوثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين يوم 5 سبتمبر(رويترز)

من جانبه، أعلن الكرملين، السبت، أن ترمب عرض على بوتين، خلال اتصال هاتفي الجمعة، أفكاره بشأن كيفية خفض التصعيد في الحرب. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي تلقّى المقترحات «بتفهّم»، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح موقف بوتين منها.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، منذ بدء غزوها الواسع للبلاد في فبراير (شباط) 2022، فيما لا تزال جهود التوصل إلى تسوية للحرب تراوح مكانها.


مقالات ذات صلة

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

العالم يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه…

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعم بلاده لجميع الجهود المبذولة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً، وإحلال الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

شركات النفط الأميركية تسعى لزيادة إنتاج مصافيها للحد الأقصى

تستثمر شركات النفط الأميركية في زيادة إنتاج الوقود من مصافيها وإعادة تشغيل منشآت متوقفة، في ظل تراجع الإمدادات على وقع الحربين في أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب) p-circle

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

ذكرت وكالة الأنباء البيلاروسية ومسؤول أوكراني أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

تقرير: قتيلان في هجوم بمسيّرة أوكرانية على بريانسك الروسية

كشف حاكم منطقة بريانسك الروسية، ‌اليوم ‌(السبت)، ​أن شخصين ⁠قُتلا ​وأُصيب 5 ⁠آخرون إثر إصابة مسيّرة ⁠أوكرانية ‌منزلاً ‌خاصاً بمنطقة ‌كليموفو ‌السكنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السفارة الأميركية تحذر السلطات الروسية من «تهديد» بهجوم في موسكو

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية تحذر السلطات الروسية من «تهديد» بهجوم في موسكو

أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)
أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

قالت السفارة الأميركية في موسكو، السبت، إنها أبلغت روسيا باحتمال التخطيط لهجوم في العاصمة؛ ما دفع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي) إلى التصريح بأنه تلقى التحذير، ويتخذ الإجراءات اللازمة.

وأفادت السفارة الأميركية بأنها «على علم بتهديد ذي مصداقية بوقوع حادث يسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا... في متحف تساريتسينو في موسكو».

وذكرت وكالة «تاس» الرسمية أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أكد تلقيه التحذير، مشيراً إلى أنه يقوم بـ«العمل المناسب» في هذا الصدد.


قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين

قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)
قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)
TT

قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين

قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)
قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)

تجمع سكان ومسؤولون محليون، السبت، في بلدة إسبانية قرب مكان تصادم قطارين سريعين أسفر عن مقتل 69 شخصاً على الأقل، للمشاركة في قداس تكريماً للضحايا.

قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)

وامتلأت كنيسة سان خوان باوتيستا في بلدة أوردا بمقاطعة توليدو في وسط إسبانيا بالمصلين، فيما تجمع عشرات آخرون خارجها للمشاركة في الصلاة، وذرف بعضهم الدموع.

ويبحث المحققون في أسباب واحدة من أكثر كوارث السكك الحديد دموية في أوروبا خلال القرن الحالي، وقعت الأربعاء عندما اصطدم قطار كان متجهاً من مدريد إلى إشبيلية بقطار متوقف.

وقال رئيس أساقفة توليدو، فرانشيسكو سيرو، أمام الحاضرين، إن الأيام التي أعقبت الكارثة كانت بمثابة «جمعة عظيمة لنا جميعاً»، مؤكداً أنه «لا توجد كلمات يمكن أن تواسي» الذين فقدوا أحباءهم.

قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)

وخاطب أفراد عائلات ضحايا الكارثة: «لستم وحدكم. المجتمع يقف إلى جانبكم، وخيرة أبناء المجتمع يقفون إلى جانبكم»، داعياً إلى عدم نسيان المأساة والعمل على ضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.

وأشاد أيضاً بفرق الطوارئ والمتطوعين، موجهاً الشكر إلى العاملين في القطاع الصحي ورجال الإطفاء والشرطة وفرق الإنقاذ، ومثنياً على ما وصفه بأنه «موجة تضامن حقيقية».

وكان رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا، إميليانو غارسيا باخي، ورئيس بلدية أوردا، مانويل غالان، في مقدمة من حضروا القداس.

وقال غالان للتلفزيون الإسباني الرسمي قبيل القداس إن سكان أوردا، البالغ عددهم نحو 2500 نسمة، «متأثرون بشدة ويعانون ألماً كبيراً وبحاجة ماسة إلى الدعم».

ويعيش أقارب الضحايا، الذين قدموا عينات من الحمض النووي للمساعدة في تحديد هويات القتلى، حالة انتظار مؤلمة لمعرفة مصير أحبائهم، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث، ويعمل خبراء الطب الشرعي على تحديد هويات الجثث.

قداس في بلدة إسبانية تكريماً لضحايا كارثة القطارين (رويترز)

وأتمت السلطات المعنية تشريح جثث القتلى الـ69، وتمكنت حتى الآن من تحديد هويات 36 منهم.


اتحادان طلابيان فرنسيان يدعوان إلى إغلاق الثانويات والجامعات الثلاثاء والخميس

متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
TT

اتحادان طلابيان فرنسيان يدعوان إلى إغلاق الثانويات والجامعات الثلاثاء والخميس

متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)
متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس يوم 24 أكتوبر (رويترز)

دعا اتحادان طلابيان فرنسيان إلى إغلاق المدارس الثانوية والجامعات يومَي الثلاثاء والخميس، مطالبَين الحكومة بإصلاح نظام التعليم وتحسين ظروف الدراسة.

وقالت صابرين خرباش، متحدثة باسم اتحاد طلاب فرنسا واتحاد طلاب المدارس الثانوية للصحافيِّين خلال مسيرة احتجاجية في باريس السبت: «سنغلق الثلاثاء جامعاتنا ومدارسنا الثانوية، وسنكرِّر ذلك الخميس، قبل أن ننضم إلى المظاهرة المقرَّرة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي دعا إليها العمال والنقابات العمالية».

وندَّدت بـ«السعي لحظر المظاهرات أسبوعياً، ومحاولة منع المسيرات التي جرت دائماً في ظروف جيدة»، مضيفة: «سنُثبت لهم أنهم مخطئون (...) وأن مطالبنا مشروعة».

وقال رياض راني، رئيس اتحاد طلاب فرنسا: «نحن لا نطالب بالرفاهية، ولا نطلب وجود أجهزة (ماك بوك) في كل قاعة دراسية، ولا نطالب بمطعم فاخر. نطالب بظروف تضمن الكرامة، وبأوضاع ملائمة للدراسة، وبخطة وطنية تتعلق بالبنية التحتية والمباني التعليمية».

وأضاف: «سنغلق الثلاثاء، وسندعم طبعاً اعتباراً من الاثنين عمليات الإغلاق التي سينظِّمها طلاب المدارس الثانوية والجامعات. لكننا ندعوهم الاثنين إلى تنظيم أنفسهم في جمعيات عامة، ليكونوا أكثر قدرة على فرض الإغلاق (...) حتى نكسب في النهاية ونضمن ظروفاً كريمة للعيش في هذا البلد».

وتخشى السلطات الفرنسية أن تتسم التَّحرُّكات المقررة السبت ضد غلاء المعيشة والتي تتزامن مع احتفالات هالووين بأعمال عنف ونهب، على غرار ما حدث في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، مما دفعها إلى اتخاذ تدابير أمنية استثنائية ونشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك.

وتأتي هذه الجولة الجديدة من الاحتجاجات قبل 6 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية، علماً بأن مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان هي الأوفر حظاً للفوز فيها، بحسب استطلاعات الرأي.