تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

تباين أداء الأسهم الآسيوية وسط سيولة ضعيفة بسبب العطلات

متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متعاملون يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، في ظل تداولات محدودة بسبب العطلات، فيما تراجعت أسعار النفط بعد مكاسبها الأخيرة، وسجلت العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.8 في المائة إلى 68.512.30 نقطة، كما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.4 في المائة إلى 3.758.47 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 24.046.79 نقطة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ومن المقرر أن تعلن الصين أحدث بياناتها للنمو الاقتصادي الأسبوع المقبل.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.6 في المائة، بينما ظلت الأسواق مغلقة في كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

وكانت الأسهم الأميركية قد شهدت أداءً متقلباً يوم الخميس، إذ ارتفعت أسعار النفط وقفزت عوائد السندات في بداية التعاملات، قبل أن تتراجع لاحقاً خلال الجلسة.

وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي لإدارة الأصول»، في تعليق: «لا تزال الأسهم قريبة جداً من مستويات قياسية مرتفعة، لكن المناخ العام أصبح أقل ملاءمة بشكل ملحوظ».

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.5 في المائة، مسجلاً خسائر للجلسة الثانية على التوالي، بعدما بلغ مستوى قياسياً مرتفعاً في اليوم السابق. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.3 في المائة، متأثراً بالهبوط الحاد لأسهم شركات التكنولوجيا.

وتعرضت الأسهم لضغوط جراء ارتفاع سعر خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 4.1 في المائة إلى 104.28 دولار للبرميل. وكان الخام قد شهد تقلبات حادة خلال الشهر الماضي، متحركاً بين 96 دولاراً ونحو 110 دولارات للبرميل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد عودة قطاع الطاقة العالمي إلى طبيعته في ظل الحرب مع إيران.

وكان سعر خام برنت قد اقترب من 106 دولارات للبرميل في وقت مبكر من يوم الخميس، قبل أن يعكس اتجاهه عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى إجراء «مناقشات مثمرة» مع إيران، مؤكداً أن الجيش الأميركي لن يشن هجوماً عليها قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وفي التعاملات المبكرة يوم الجمعة، انخفض خام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 103.28 دولار للبرميل، بينما تراجع الخام الأميركي القياسي بنسبة 0.9 في المائة إلى 90.23 دولار.

وفي سوق السندات، ظلت العوائد عند مستويات مرتفعة لم تُسجّل منذ سنوات، وفي بعض الحالات منذ عقود، ما يزيد المخاوف بشأن تأثير تكاليف الاقتراض على النشاط الاقتصادي.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع في بداية التعاملات يوم الخميس إلى 5.35 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 5.23 في المائة.

وجاء هذا التراجع عقب إعلان الحكومة الأميركية بيع سندات خزانة لأجل 30 عاماً بقيمة 22 مليار دولار في مزاد، بعائد أقصى بلغ أقل من 5.62 في المائة. وساهم ذلك في انخفاض عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.60 في المائة، بعدما بلغ 5.73 في المائة في وقت سابق من الصباح، في تحرك لافت في سوق السندات.

وفي الوقت نفسه، استمرت المخاوف بشأن أعباء الديون الأميركية المرتفعة في الضغط على الأسواق، مع اقتراب العجز الفيدرالي من تريليوني دولار خلال السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول).

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم «بيبسي كو» بنسبة 3.7 في المائة بعدما أعلنت الشركة أرباحاً وإيرادات للربع الأخير تجاوزت توقعات المحللين، غير أن تراجع أسهم شركات تكنولوجيا كبرى حدّ من تأثير هذه المكاسب.

وانخفض سهم «إنفيديا»، التي استفادت بقوة من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.9 في المائة. وباعتبارها الشركة الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، شكّل سهمها أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز»، رغم تسجيل أسهم أخرى خسائر أكبر.

وامتدت التراجعات إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ انخفض سهم «برودكوم» بنسبة 4.3 في المائة، فيما هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 4.8 في المائة.

وتواجه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، مع تنامي الحاجة إلى تحقيق معدلات نمو قوية تبرر الارتفاعات الكبيرة في تقييماتها السوقية خلال موجة الإقبال على هذا القطاع.

وقال إينيس: «إن الزخم الذي ساد سابقاً، والقائم على شراء أي سهم يحمل وسم الذكاء الاصطناعي، يتحول الآن إلى منافسة أكثر صعوبة بين قوة الميزانيات العمومية والطموحات».

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي أمام الين الياباني إلى 158.01 ين، مقارنة بـ157.89 ين في وقت سابق، فيما صعد اليورو إلى 1.1225 دولار، مقابل 1.1211 دولار.


مقالات ذات صلة

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

واصلت صناديق الأسهم العالمية استقطاب الاستثمارات للأسبوع السادس على التوالي، رغم تباطؤ وتيرة التدفقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع «وول ستريت»... و«إنتل» تهوي 28.8 %

تفاقمت موجة بيع أسهم التكنولوجيا خلال تعاملات الجمعة، دافعة الأسواق الأميركية إلى التراجع مجدداً، مع تصدّر سهمي «أمازون» و«إنتل» الخسائر هذه المرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع هروب المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية، الجمعة، لتتجه العوائد نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري لها منذ أواخر عام 2023، مع دفع موجة بيع حادة لأسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تراجع حاد للعقود الآجلة لـ«ناسداك» مع تصاعد مخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي

هوت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بأكثر من 2 في المائة، الجمعة، بعدما أشارت «أمازون» إلى أن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة عن نهايتها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ورقة نقدية من اليوان الصيني في صورة توضيحية (رويترز)

اليوان عند أعلى مستوى في 4 سنوات... والأسهم الصينية تسجل أسوأ أداء منذ عقد

سجل اليوان الصيني، الجمعة، أقوى مستوى له أمام الدولار الأميركي في أكثر من أربع سنوات، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».