تشديد الضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته

مطالب دولية لوقف تدفق الأموال غير المشروعة

فتية في كشافة «المهدي» التابعة لـ«حزب الله» يحملون صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وأمين عام الحزب نعيم قاسم في فعالية في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
فتية في كشافة «المهدي» التابعة لـ«حزب الله» يحملون صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وأمين عام الحزب نعيم قاسم في فعالية في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
TT

تشديد الضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته

فتية في كشافة «المهدي» التابعة لـ«حزب الله» يحملون صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وأمين عام الحزب نعيم قاسم في فعالية في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)
فتية في كشافة «المهدي» التابعة لـ«حزب الله» يحملون صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وأمين عام الحزب نعيم قاسم في فعالية في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

يخوض لبنان سباقاً صعباً على مسارين متلازمين، وضمن مهل غير مفتوحة؛ سعياً لاستعادة الاعتراف الدولي بسلامة الأنظمة والإجراءات المتبعة في مكافحة الأموال غير المشروعة وتمويل الإرهاب، في ظل وضع اقتصادي مترهل، وتحذيرات خارجية متصاعدة من تداعيات التباطؤ والتردّد في مقاربة ملفات مالية تتصل بشبهات الفساد والجرائم المالية وتمويل المنظمات والمؤسسات المصنّفة غير قانونية بالحد الأدنى.

وبينما ترتفع وتيرة الضغوط الأميركية والأوروبية الرامية إلى تشديد الحصار على قنوات تمويل «حزب الله» ومؤسساته، والمعززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع والمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية، يشكّل الاجتماع الدوري لمجموعة العمل المالي الدولية (فاتف) في فرنسا بنهاية الشهر الحالي، محطة أساسية لرصد التقدّم المطلوب في تطبيق القوانين وسد الفجوات المحدّدة التي تسببت بإدراج لبنان، قبل سنتين، ضمن القائمة «الرمادية» للدول التي تعاني قصوراً في مكافحة تبييض الأموال.

خنق مصادر تمويل «حزب الله»

وبرز تطور لافت مع إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، أنه «لدى (حزب الله) كلّ الدوافع لترويج روايات عبر مصادر مجهولة» تتحدث عن تهريبه الأموال لصرفها على النازحين. وتابع: «بإمكانه أن يدّعي ما يشاء، لكنّ الأموال غير موجودة. لقد تلقّى (حزب الله) ضربات مدمّرة، وتسبّب بمعاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء. وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه عبر روايات كاذبة عن تدفّق أموال من إيران. فصادرات إيران النفطية تخضع للحصار، وعملتها في انهيار متسارع، والنظام يتلفّت خلفه خوفاً».

وأضاف: «ستواصل الولايات المتحدة خنق مصادر تمويل (حزب الله) عبر العقوبات، بالتوازي مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب. لم يجلب (حزب الله) للبنان وللناس الذين يدّعي تمثيلهم سوى البؤس. فقد أشعل حرباً نيابةً عن طهران، متسبّباً بأضرار بمليارات الدولارات. وحتى لو كان مبلغ الترضية هذا حقيقياً، فلن يكون كافياً». وختم: «في ظلّ إدارة الرئيس ترمب، لن يتمكّن (حزب الله) أبداً من استعادة قوّته أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية».

رئيس الجمهورية جوزيف عون يلتقي حاكم «مصرف لبنان» كريم سعيد الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

ضبط الانفلاش النقدي ومراقبة التحويلات

ويتصدر قائمة المطالب الدولية، أولويات ضبط الانفلاش النقدي، ومراقبة التحويلات وخدمات المحافظ الالكترونية، وتفعيل القضاء والملاحقات، وتسليم المطلوبين، وتسهيل استرداد الأصول غير المشروعة، في حين يقرّ الجانب اللبناني بأن مليارات الدولارات المرتبطة بالفساد، وبالتحويلات التي يجريها الأشخاص المعرّضون سياسياً (PEPs) لم تحظَ بالمستوى المطلوب من الاهتمام والتدقيق، رغم الاقرار الرسمي بأن الأموال غير المشروعة من مصدري تمويلُ الإرهاب، واختلاس الأموال العامة والخاصة، يستويان في درجة الخطورة.

ورغم الإقرار الخارجي، على المستويين الدولي والسيادي، بالتزام القطاع المالي الشرعي، المعايير الصلبة لتحقيق الامتثال المطلوب في مكافحة مجمل الجرائم المالية، تظل المهمات الأصعب متوجّبة، وغير قابلة للمساومة، على السلطات المعنية، السياسية والإدارية، في إثبات فاعلية ضبط الاقتصاد النقدي والمؤسسات غير الشرعية، عبر معالجة الثغرات في القطاعات المالية وغير المالية، وضبط عمليات تحويل الأموال، ومكاتب الصرافة، والمؤسسات التي تقدم خدمات المحافظ الإلكترونية لتطبيق معايير الامتثال.

ملف القرض الحسن

ويقع في هذا السياق، وفق مسؤول معني تواصلت معه «الشرق الأوسط»، حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، وفي مقدمها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة، وتشديد الرقابة وآليات التتبع للتدفقات النقدية عبر الحدود البرية والجوية والبحرية، والمواكبة الفعالة لإجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة» الواردة عبر شركات صرافة أو تحويل أموال. فضلاً عن الالتزام الصارم بقوائم العقوبات الدولية بحق شخاص وشركات، والحؤول دون تمكينهم من تدوير الأموال عبر انشطة تجارية أو عقارية أو سواها.

مناصرات لـ«حزب الله» في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

ومع تعميم اقتناع سياسي وقطاعي بصعوبة تعديل التصنيف قريباً، لا بالانزلاق إلى «الأسود» ولا بالصعود إلى «الأبيض»، لدى مجموعتي العمل المالي، الإقليمية والدولي، تركز ورقة العمل اللبنانية على أولويات إظهار الاستجابة المتدرجة، وإعلام المجتمع الدولي عموماً، والمجموعة المالية خصوصاً، على إرساء استراتيجية «حلقات النار الثلاث»، وفق توصيف حاكم البنك المركزي، كريم سعيد، والتي تشمل المؤسسة المالية المحلية والعميل والعمليات عبر الحدود، والقائمة على ثلاث مبادرات متكاملة تكفل إغلاق الثغرات في نظام تحويل الأموال، وبحيث لا تبقى في النظام المالي حلقةٌ تشكّل خطراً على سواها.

وبموجب هذه الخطة، يقتضي تحديد من يحقّ له الدخول إلى النظام، ومن يحقّ له إدارة مؤسسة مالية أو تملّكها. بينما ينبغي عدم الاكتفاء بالمعرفة الوثيقة بالعميل وتحديد المستفيد الحقيقي، بل تتوجب المتابعة المستمرة لحركة الأموال بين المصارف وعملائها، وإخضاعها لشروط دقيقة ومتشددة من الرقابة والشفافية والمساءلة. أما الفجوة الأكثر حساسية، فتكمن عبر الإدارة السليمة للعلاقات بالمصارف الأجنبية المراسلة، والامتثال الصارم بمتطلبات مكافحة الأموال الواردة من جهات مشبوهة أو خاضعة للعقوبات.

تدابير مصرف لبنان

ويعمل البنك المركزي، بالتعاون مع سائر السلطات المعنية، بتأكيد الحاكم، على تنفيذ خطة العمل المتفق عليها مع المجموعة الدولية لمعالجة أوجه القصور، وإثبات فاعلية المنظومة بنتائج قابلة للقياس والتحقّق، على أن تعكس برامج الامتثال لدى المؤسسات المالية نتائج التقييم الوطني لمخاطر إعادة تدوير الأموال وتمويل الإرهاب، بحيث تتوجّه جهود القطاع المالي إلى حيث تكون الأولويات الوطنية.

مصرف لبنان يسعى إلى تحديد القنوات الإجرائية المناسبة للمطالبة باستيفاء كل المستحقات (أ.ب)

كما يلزم المؤسسات المالية غير المصرفية، بجمع المعلومات والبيانات والمعلومات التفصيلية، ذات الصلة بعمليات الصرف والتحويل على مستوى الأفراد والشركات، مع التحديث المستدام لمندرجات وثائق «اعرف عميلك» وفق النماذج المرفقة، وبما يشمل الأشخاص الطبيعيين والشخصيات المعنوية وأصحاب الحق الاقتصادي. مع التنويه بتعداد هذه المؤسسات التي تضم الشركات المالية وكونتورات التسليف وشركات الصرافة والمؤسسات التي تتيح التحويلات المالية داخلياً وخارجياً بالوسائل الإلكترونية، والمؤسسات التي توفر خدمة المحافظ الالكترونية التي تخضع لرقابة مصرف لبنان.

وريثما يتم اصدار القوانين الناظمة، يفرض التطور المتسارع في التكنولوجيا المالية والأصول الرقمية والعملات المشفرة، أولويات لا تقل شأناً في مهمة مكافحة الجريمة المالية، حيث يجب إخضاع هذه الأنشطة إلى المنظومة الرقابية، وإصدار ما يقتضي من تعاميم مصرفية وقضائية تحدد وسائل الإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وفق أفضل المعايير الدولية.


مقالات ذات صلة

القضاء اللبناني يحدّد 7 متورطين في متفجرات «حزب الله»

المشرق العربي مبانٍ دمّرها القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت وبدا عَلم لـ«حزب الله» 6 مايو الماضي (أرشيفية - إ.ب.أ)

القضاء اللبناني يحدّد 7 متورطين في متفجرات «حزب الله»

اقترب القضاء اللبناني من ختم التحقيق الأولي في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ تمهيداً للادعاء على المشتبه بتورطهم في القضية.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أطفال يلهون أمام خيام في مركز نزوح مؤقت بالمدينة الرياضية ببيروت (الشرق الأوسط)

لبنانيون يطبِّقون وضعية الاستعداد لمواجهة أي حرب مقبلة

يعيد خبر أمني أو تهديد محتمل اللبنانيين، خلال دقائق، إلى نقطة الصفر؛ ترتفع وتيرة الاتصالات، وتُفتح مجموعات العائلة على تطبيقات المراسلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مُناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أرشيفية - إ.ب.أ)

ماذا طبّق لبنان من قرار حظر الجناح العسكري لـ«حزب الله»؟

يعيد توقيف شحنة المتفجرات في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان أخيراً، النقاش حول قرار الحكومة اللبنانية الشهير بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق... والاتصالات مع واشنطن بلا نتيجة

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل تطبيق اتفاق واشنطن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

«حزب الله» يستعيد بناء قدراته الدفاعية لا الهجومية

قال مصدر أمني لبناني بارز إن هناك مبالغة بالحديث عن أن «حزب الله» بدأ يستعيد قدراته العسكرية للتعويض ما أمكن عن الخسائر التي مُني بها.

محمد شقير (بيروت)

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)
TT

أحكام بالسجن على سياسيين عراقيين في قضية «فساد نفطي»

جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)
جانب من إحدى جلسات البرلمان العراقي (مواقع تواصل)

أعلن القضاء العراقي، الخميس، صدور حكمين بالسجن بحق مثنى السامرائي، زعيم ثاني أكبر تحالف سني في البلاد، وزياد الجنابي، النائب والرئيس السابق لـ«لجنة النزاهة» البرلمانية، في قضية بشأن الانتفاع من عقود لشركات مَصَافٍ نفطية، ضمن حملة لمكافحة الفساد أطلقتها الحكومة في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت «هيئة النزاهة الاتحادية»، في بيان، إن المحكمة حكمت بسجن السامرائي 6 سنوات، والجنابي 5 سنوات، بعد إدانتهما بالانتفاع من عقود مرتبطة بشركتَي مصافي «الشمال» و«الجنوب».

وأضافت أن المحكمة ألزمت السامرائي ردّ 30 مليار دينار عراقي، قالت إنه حصل عليها من خلال التوسط في العقود، فيما ألزمت الجنابي ردّ 4 مليارات دينار، قال البيان إنه انتفع بها من العقود ذاتها.

واعتُقل السامرائي في 28 يونيو 2026، ضمن حملة توقيفات طالت نواباً ومسؤولين حاليين وسابقين على خلفية اتهامات بالفساد، وأُطلق عليها إعلامياً اسم «صولة الفجر».

وأطلق رئيس الوزراء، علي الزيدي، الحملة بعد توليه منصبه في مايو (أيار) الماضي، بهدف ملاحقة المتورطين في قضايا فساد. غير أن وتيرتها تراجعت لاحقاً تحت ضغوط سياسية، وفق تقارير محلية.

وترتبط القضية بمسؤول سابق في وزارة النفط، هو عدنان الجميلي، وبشبهات بشأن الحصول على منافع وعمولات من عقود حكومية.

وكان السامرائي قد أُحيل إلى المحاكمة بموجب «المادة319» من قانون العقوبات العراقي، التي تتناول انتفاع الموظف أو المكلف خدمةً عامة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من الأشغال والمقاولات والتعهدات المرتبطة بمهامه.

وتأتي الأحكام الجديدة في سياق سلسلة من الإجراءات القضائية التي طالت نواباً ومسؤولين حاليين وسابقين، بينهم عالية نصيف، وطلال الزوبعي، ومحمد الكربولي، وبهاء النوري، وحسن الخفاجي، وبشرى القيسي، وهند العباسي، إضافة إلى مسؤولين في وزارة النفط.

ولا يزال عدد من المسؤولين المطلوبين، وفق المعلومات المتاحة، خارج قبضة السلطات، بينهم وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق أحمد الأسدي، الذي كان يقود فصيلاً مسلحاً ضمن «الحشد الشعبي».

السياسي العراقي مثنى السامرائي (إكس)

حملة لم تكتمل

وقال موسى فرج، الرئيس الأسبق لـ«هيئة النزاهة الاتحادية»، إن حملة الزيدي «تمثل تقدماً مقارنة بمراحل سابقة، حين كانت قرارات حكومية تسهم في حماية الفاسدين أو عرقلة عمل الأجهزة الرقابية والقضائية» على حد قوله.

وأضاف أن الحملة «حققت نتائج في ملفات مرتبطة بقضية الفساد في المصافي، استناداً إلى إفادات أدلى بها الجميلي أمام الجهات القضائية، فضلاً عن تحركات في قضايا الكسب غير المشروع».

لكنه رأى أن الحملة لا تزال محدودة النطاق، مشيراً إلى أن «ملفات رئيسية، بينها فساد العملة، والعقارات، وتهريب النفط، والموظفون الوهميون، لم تشملها الإجراءات بالقدر نفسه».

وقال فرج، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن من أوجه القصور أيضاً «عدم مساءلة الكتل السياسية التي ينتمي إليها مسؤولون متهمون بالفساد، رغم نفوذ تلك الكتل واستفادتها من بعض المتورطين» وفق تقديره.

وأضاف أن «استمرار الحملة وفاعليتها يتوقفان على توسيع نطاق التحقيقات وملاحقة الملفات الأوسع، إلى جانب منع الكتل السياسية من استبدال مرشحين تابعين لها بالمحكومين».

صورة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل «المنطقة الخضراء» بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد خلال يونيو 2026

المحاصصة وتكلفة الاستثمار

من جهته، قال نبيل المرسومي، أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، إن الفساد يعرقل الاستثمار والتنمية في العراق، وإنه يرفع تكلفة ممارسة الأعمال، ويجعل البيئة الاقتصادية أقل جاذبية لرؤوس الأموال المحلية.

ووصف المرسومي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، الحملة بأنها «خطوة إيجابية، لكنها لم تشمل جميع المتورطين»، مشيراً إلى توقيف شخصيات بارزة واسترداد مبالغ كبيرة من الأموال العامة.

وأضاف أن تعزيز نتائج مكافحة الفساد يتطلب «ملاحقة المتورطين في مختلف مستويات الدولة، وتجفيف مصادر الفساد، وفي مقدمتها نظام المحاصصة الحزبية والسياسية، إلى جانب تقوية استقلال الأجهزة الرقابية وقدرتها على أداء مهامها».

أحكام قابلة للطعن

وقال سيف السعدي، الخبير القانوني، إن الحكمين يستندان إلى «المادة319» من قانون العقوبات العراقي، «التي تعاقب الموظف أو المكلف خدمةً عامة إذا انتفع، مباشرة أو بالواسطة، من عقود أو أعمال له دور في إعدادها، أو إحالتها أو تنفيذها أو الإشراف عليها، أو حصل على عمولة تتصل بها».

وأضاف السعدي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن استرداد الأموال يستند إلى قانون «هيئة النزاهة والكسب غير المشروع» رقم «30 لسنة 2011» المعدل؛ «لا سيما (المادة19) منه».

وأوضح السعدي أن أحكام محاكم الجنايات قابلة للطعن أمام محكمة التمييز الاتحادية خلال المدة القانونية، التي قال إنها تبلغ 30 يوماً من تاريخ صدور الحكم. وإذا صودق على الحكم، فإنه يصبح قطعياً، وتُستكمل الإجراءات القانونية المترتبة عليه.

وأشار إلى أن شغور مقعدي السامرائي والجنابي، بعد اكتساب الحكمين الدرجة القطعية واستيفاء المتطلبات القانونية، يخضع لأحكام «قانون استبدال أعضاء مجلس النواب».

اقرأ أيضاً


لبنان: العثور على كاهن مقتولاً بمنزله في محافظة كسروان جبيل

عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان: العثور على كاهن مقتولاً بمنزله في محافظة كسروان جبيل

عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة يتمركزون عند نقطة تفتيش في شارع الحمرا ببيروت (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير لبناني، اليوم (الخميس)، بالعثور على كاهن مقتولاً داخل منزله في بلدة عين جرين بمحافظة كسروان جبيل.

وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن «الكاهن سمير ضو وُجد مقتولاً في الطابق الثاني داخل منزله في بلدة عين جرين - قضاء جبيل في محافظة كسروان جبيل».


قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل فلسطينيان، وأُصيب آخرون؛ بينهم حالات حرجة، اليوم الخميس، جراء قصف طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي حافلة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية: «وصل شهيدان وعدد من المصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء الاستهداف الذي يأتي في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع».

وطبقاً للوكالة: «شنّت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت إطلاق النار على خيام النازحين، وقصفاً مدفعياً، واستهداف شقة سكنية بطائرة مسيّرة، إلى جانب عمليات تجريف وإطلاق نار من الزوارق الحربية».