العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.


مقالات ذات صلة

بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في مطار دمشق الأربعاء في أول زيارة يقوم بها إلى دمشق (الرئاسة السورية)

بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار

تكمن أهمية الزيارة في كونها الأولى لرئيس حكومة في العراق إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد، وتتويجاً لتحسن تدريجي في العلاقات السياسية والتنسيق الأمني بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مستقبلاً رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في دمشق الأربعاء (إعلام حكومي)

الشرع يدعم العراق لحصر السلاح وبناء جيش قوي

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعمه جهود رئيس الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أنهما أمام فرصة تاريخية لبناء دولتين قويتين.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

أربيل تعارض «تفاهمات أحادية» لدمج «البيشة» في سنجار

طالبت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، السلطات الاتحادية بالتطبيق الكامل لاتفاق التطبيع في سنجار، منتقدة تفاهمات وصفتها بالأحادية لفرض واقع أمني وإداري.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة 22 سبتمبر 2026 (أرشيفية - رويترز)

الشرع والزيدي يبحثان في دمشق مستجدات المنطقة وتداعياتها الجيوسياسية‏

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بغداد)
المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

ارتباك أمني بعد إسقاط مسيّرتي استطلاع في بغداد

أفادت مصادر أمنية، الثلاثاء، بأنَّ دفاعات جوية تابعة للسفارة الأميركية في بغداد أسقطت طائرتين مسيّرتين حلَّقتا فوق المنطقة الخضراء.

فاضل النشمي (بغداد)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع هبوط «ألفابت» وترقب نتائج شركات التكنولوجيا

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول تُظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول تُظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع هبوط «ألفابت» وترقب نتائج شركات التكنولوجيا

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول تُظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول تُظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، بعد أن تخلت عن مكاسبها المبكرة، مع تباين ردود فعل المستثمرين تجاه نتائج شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت زادت فيه خسائر سهم «ألفابت» الضغوط على العقود الآجلة للأسهم الأميركية، قبيل صدور نتائج «أمازون» و«إنتل» في وقت لاحق من اليوم.

وهبط سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنحو 10 في المائة في التداولات بعد إغلاق السوق، بعدما أثار الإنفاق النقدي المرتفع مخاوف المستثمرين، ما أدى إلى محو نحو 400 مليار دولار من قيمتها السوقية، ودفع العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» للانخفاض بنحو 1 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مايكروسوفت» بنحو 3 في المائة بعد أن تجاوزت نتائجها التوقعات، مدعومة بتدفقات نقدية أفضل من المتوقع، في مؤشر على استمرار قوة بعض الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.

وفي آسيا، تخلت الأسهم الكورية الجنوبية عن مكاسبها، إذ هبط سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بأكثر من 4 في المائة، رغم إعلان الشركة ارتفاع أرباحها التشغيلية في الربع الثالث إلى مستوى قياسي، بما يقارب تسعة أمثال مستواها قبل عام، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي. ودفع تراجع السهم مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي إلى الانخفاض 2.6 في المائة، بعد ارتفاعه بنحو 7 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة، فيما قلص مؤشر «نيكي» الياباني مكاسبه إلى 0.3 في المائة. وتراجعت الأسهم القيادية في الصين بنسبة 0.9 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة.

وقال جيمي هانا، نائب رئيس الاستثمار لدى «فان إيك»، إن تراجع «ألفابت» يرتبط بتأثر نشاطها التقليدي في الإعلانات بالطفرة نفسها التي يشهدها الذكاء الاصطناعي، ما أوجد نتائج متباينة للشركة.

وأضاف أن نتائج «ألفابت» و«مايكروسوفت» أظهرت استمرار قوة الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً في مراكز البيانات والخدمات السحابية، وهو ما ينعكس أيضاً على شركات آسيوية مثل «إس كي هاينكس». وارتفع سهم الأخيرة بنسبة 1.3 في المائة، الخميس، بعد قفزة بلغت 11 في المائة في الجلسة السابقة إثر إعلان نتائج قوية.

الفيدرالي وبيانات التضخم في دائرة الاهتمام

وفي أسواق المال، تواصل البنوك المركزية تصدر المشهد، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، رغم تصويت عضوين في لجنة السياسة النقدية لمصلحة رفعها.

وأثارت تصريحات رئيس المجلس، كيفين وارش، خلال المؤتمر الصحافي، بشأن آفاق التضخم، تفاعلاً في سوق السندات، إذ ساعدت نبرته الأكثر ثقة على دفع سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع.

وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية لشهر سبتمبر (أيلول)، وهي المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم. وتتركز التوقعات على ارتفاع المؤشر الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مقارنة بزيادة قدرها 0.2 في المائة في الشهر السابق.

ورغم تصريحات وارش، لا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بمقدار ست نقاط أساس خلال التداولات الليلية، قبل أن يستقر عند 4.6933 في المائة.

وقال كيري كريغ، الاستراتيجي العالمي للأسواق لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، إن تصويت العضوين لمصلحة رفع الفائدة يمكن تفسيره على أنه خلاف بشأن توقيت الزيادة المقبلة، وليس بالضرورة بشأن الحاجة إلى رفعها من الأساس.

وأضاف أن الأسواق سعّرت بالفعل تشديد السياسة النقدية، ما يرجح بقاء عوائد السندات ضمن نطاقات محدودة ما لم تظهر مؤشرات أوضح على تشديد أكبر أو تحول نحو خفض الفائدة.

وكان بنك كندا قد رفع أسعار الفائدة، الأربعاء، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، محذراً من زيادات أخرى محتملة. وفي المقابل، تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الخميس.

الدولار والنفط

وفي سوق العملات، استقر الدولار أمام العملات الرئيسية بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة السابقة. وتكبد الدولار النيوزيلندي خسائر ملحوظة، متراجعاً إلى 0.5626 دولار أميركي، بعد انخفاضه بنسبة 1 في المائة، الأربعاء، إثر إبقاء البنك المركزي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة فاجأت الأسواق.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4 في المائة إلى 114.91 دولار للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجّه رسالة إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في محاولة لإحياء مفاوضات السلام.

وتترقب الأسواق خلال بقية اليوم نتائج «أمازون» و«إنتل»، إلى جانب قرار البنك المركزي الأوروبي وبيانات التضخم الأميركية، في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه نتائج شركات التكنولوجيا وحجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع استمرار عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.


الذهب يتراجع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية وتقييم إشارات «الفيدرالي»

بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)
بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية وتقييم إشارات «الفيدرالي»

بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)
بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، الخميس، مع تقييم المستثمرين إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه كيفين وارش، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الأميركية المرتقبة في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 4037.98 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) عند 4049.80 دولار.

وقال أجاي كيديا، مدير شركة «كيديا كوموديتيز» في مومباي، إن تراجع الذهب يعود إلى استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، وتمركز المستثمرين في السوق قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة، الأربعاء، ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، بما يتوافق مع التوقعات، مفضلاً تأجيل أي تغيير في تكاليف الاقتراض إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الأسبوع المقبل، في انتظار مزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 78 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة بنحو 84 في المائة قبل صدور قرار الفيدرالي.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، ما يقلل من جاذبيته للمستثمرين مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

بيانات التضخم وتوقعات السلع

وتترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر نشرها عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وهو مقياس رئيسي للتضخم يراقبه الفيدرالي عن كثب في إطار سعيه إلى إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وفي سياق متصل، توقع البنك الدولي، الأربعاء، ارتفاع أسعار السلع الأولية العالمية بنسبة 23 في المائة خلال عام 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات شحن البضائع الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، ومشكلات شحن الحبوب في منطقة البحر الأسود، إلى جانب الطلب المرتفع على الأصول التي تُعد ملاذاً آمناً، مثل الذهب.

وفي الصين، ارتفعت واردات الذهب الصافية عبر هونغ كونغ في سبتمبر (أيلول) بأكثر من 28 في المائة مقارنة بأغسطس (آب)، لتبلغ أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وفقاً لبيانات إدارة الإحصاء والتعداد في هونغ كونغ الصادرة الأربعاء.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجّه رسالة إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في محاولة لإحياء مفاوضات السلام.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 في المائة إلى 53.15 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 1515.70 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1004.25 دولار للأونصة.


برنت دون 115 دولاراً مع ترقب مسار الحرب ومحادثات إيران

لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)
لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)
TT

برنت دون 115 دولاراً مع ترقب مسار الحرب ومحادثات إيران

لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)
لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الخميس، لتتخلى عن جانب من مكاسب الجلسة السابقة، مع تجدد الآمال بإحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من أثر المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.22 دولار، أو 1.1 في المائة، إلى 114.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:51 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.33 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 101.45 دولار للبرميل.

وكان برنت قد ارتفع 1.3 في المائة، الأربعاء، فيما صعد الخام الأميركي 3 في المائة، في ظل تصاعد المخاوف من تهديدات الإمدادات النفطية في المنطقة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، عن مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على الأمر، أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجّه رسالة إلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في مسعى لإحياء مفاوضات السلام.

وقال يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن ضغوط البيع تسود السوق وسط توقعات بإمكانية استئناف محادثات السلام، لكنه أشار إلى أن التراجع في الأسعار لا يزال محدوداً.

وأوضح أن استمرار المخاوف من تصاعد هجمات الحوثيين، إلى جانب احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، يحدّ من تراجع الأسعار.

هجمات متواصلة ومخاطر الإمدادات

وعلى صعيد التطورات الميدانية، أعلن التحالف بقيادة السعودية، الخميس، تدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثيةباتجاه المنطقة الشرقية في المملكة في وقت مبكر من اليوم، في مؤشر على استمرار التصعيد بين الطرفين.

وفي مسار الجهود الدبلوماسية، أفاد مسؤول مطلع على المفاوضات بأن الوسطاء القطريين قدموا إلى إيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً رفض المقترحات، واصفاً إياها بأنها أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى عرض رسمي.

وقال وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، إن طهران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح، مشيراً إلى إمكانية استكمال خطتها الممتدة لسبعة أيام في أقل من أسبوع إذا جرى اعتمادها.

تعافي التكرير الروسي يضغط على السوق

وزادت توقعات ارتفاع إنتاج روسيا من النفط الخام والديزل من الضغوط على الأسعار، في ظل مؤشرات على تعافي نشاط المصافي الروسية بعد فترة من الهجمات على البنية التحتية للطاقة.

وقال محللون لدى «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مساء الأربعاء إنه لم تُسجّل هجمات مؤكدة أخرى على منشآت التكرير الروسية منذ الهجوم الذي استهدف مصفاة ريازان في 15 أكتوبر (تشرين الأول).

وأضافوا أن غياب الهجمات أتاح لمعدلات تشغيل المصافي الروسية التعافي بنحو 350 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وأشار المحللون إلى أن ارتفاع معدلات التشغيل قد يسمح لروسيا أيضاً بزيادة إنتاج النفط الخام بمقدار مماثل تقريباً، بما يعكس جزءاً من التراجع الأخير الذي دفع الإنتاج إلى 8.4 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام 2003.

لكنهم لفتوا إلى أن ارتفاع الإنتاج لا يعني بالضرورة زيادة صادرات النفط الخام الروسية، إذ قد تتأثر الصادرات بعوامل أخرى.

تراجع المخزونات الأميركية

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الصادرة الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، في حين كانت توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» تشير إلى زيادة قدرها 15 ألف برميل.

في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين 3.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاضها 900 ألف برميل.

وتعكس تحركات الأسعار تداخل عوامل متعارضة في السوق؛ إذ تدعم احتمالات استئناف المفاوضات وتراجع مخزونات الخام الأميركية الأسعار، بينما تحدّ من هذا الدعم المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط، واحتمالات تعطل الإمدادات، والتوقعات بتعافي إنتاج النفط الروسي.