توقيف سابع في قضية قاعدة «فيرفورد» وسط «مؤشرات» على دور إيراني

مخاوف من «مخطط مسيّرات» دفعت واشنطن إلى سحب قاذفاتها من بريطانيا

قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف سابع في قضية قاعدة «فيرفورد» وسط «مؤشرات» على دور إيراني

قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
قاذفة «بي-1 لانسر» تابعة للقوات الجوية الأميركية على أرض قاعدة «فيرفورد» الجوية جنوب غربي إنجلترا يوم 27 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، القبض على شاب بريطاني يبلغ من العمر 22 عاماً، في لندن، للاشتباه في تورطه في جريمة إرهابية على خلفية حادث أمني في قاعدة جوية عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية في بريطانيا، وربطته السلطات البريطانية بإيران، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويُعد هذا التوقيف السابع على خلفية مؤامرة مشتبه بها ضد قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والواقعة على بُعد 160 كيلومتراً غرب لندن، التي استخدمتها قاذفات أميركية لضرب إيران خلال حرب هذا العام.

وقد احتُجز 5 رجال بريطانيين في العشرينات من عمرهم بالقرب من محيط القاعدة في الساعات الأولى من صباح 27 سبتمبر (أيلول)، كما أُلقي القبض على رجل بريطاني من أصل إيراني يبلغ من العمر 25 عاماً في لندن يوم الخميس. وأُفرج عن الرجال الستة بكفالة رهن التحقيق. وأفادت شرطة مكافحة الإرهاب باحتجاز مواطن بريطاني، الثلاثاء، في منطقة وستمنستر بوسط لندن، للاشتباه في تخطيطه لأعمال إرهابية.

وصرّحت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا لمكافحة الإرهاب، بأن المحققين «يواصلون متابعة خيوط التحقيق المتعددة»، و«لا يزالون ملتزمين بالتحقيق في جميع الجوانب المحتملة»، وفق «أسوشييتد برس».

وكان قد تم إجلاء عشرات السكان من منازلهم القريبة من القاعدة، حيث داهمت قوات الشرطة المسلحة وخبراء إبطال المتفجرات التابعون للجيش المنطقة الريفية في وقت متأخر من الليل. وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها عثرت على كمية من مادة تسرّع في عملية الاشتعال، وهي البنزين، في 3 شاحنات مرتبطة بالمشتبه بهم الخمسة، لكنها لم تعثر على أي متفجرات.

«هجوم» بطائرات مسيّرة

في غضون ذلك، كشفت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، أن الاشتباه في وجود مخطط مرتبط بإيران لشنّ هجوم معقد بطائرات مسيّرة على قاعدة «فيرفورد» دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفاتها من طراز «بي-1» من القاعدة.

عناصر شرطة مسلحون يحرسون طريقاً خارج محيط قاعدة «فيرفورد» يوم 28 سبتمبر (رويترز)

وتُعدّ «فيرفورد» القاعدة الأوروبية المفضلة لاستضافة القاذفات الأميركية، فيما نفت إيران أي ضلوع لها في أي مخطط مزعوم يستهدفها.

وامتنع متحدث باسم القيادة الأوروبية للجيش الأميركي عن التعليق على المعلومات بشأن المخطط، قائلاً لـ«رويترز»، إنه «من غير المناسب مناقشة مسائل استخباراتية، ولن نناقش إجراءات محددة لحماية القوات». وأضاف أن القاذفات الأميركية، بما فيها «بي-1» و«بي-2» و«بي-52»، قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة في أنحاء العالم، بما في ذلك من خلال عمليات تنطلق من الأراضي الأميركية وتعود إليها.

وكانت الولايات المتحدة قد نقلت قاذفات «بي-52» و«بي-1» من قاعدة «فيرفورد»، في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «أسوشييتد برس». وكانت الوكالة قد أشارت في وقت سابق إلى أنه لم يكن واضحاً ما إذا كانت الخطوة مرتبطة مباشرة بالاعتقالات، قبل أن تنقل «رويترز» عن المسؤولين الأميركيين أن مخاوف من مخطط محتمل باستخدام طائرات مسيّرة كانت وراء سحب قاذفات «بي-1».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه لا يريد «إغراء العدو» عبر إبقاء القاذفات في القاعدة، مضيفاً: «كان لدينا تهديد، وإذا كنا سنتعرض للتهديد، فإننا ببساطة ننقلها، وهذا يخفف الأمر إلى حد ما». وقال إن الأشخاص الذين يقفون وراء التهديد «مرتبطون بإيران»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.

ورفض مسؤولون بريطانيون التعليق على التقارير التي أفادت بأن القاذفات نُقلت بسبب مخاوف من هجوم بطائرات مسيّرة على القاعدة. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، توم ويلز، الاثنين، إنه «لن يعلّق على العمليات العسكرية للدول الأجنبية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن قاعدة «فيرفورد» آمنة، بحسب «أسوشييتد برس».

«مؤشرات» على دور إيراني

قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، الأسبوع الماضي، إن المملكة المتحدة رأت «مؤشرات قوية» على تورط إيران في الحادث، دون أن يوضح السبب أو طبيعة المؤامرة المشتبه بها. ونفت إيران تورطها، لكنها كانت قد أعلنت في السابق أنها تعد أي قاعدة تُستخدم لمهاجمة أراضيها هدفاً مشروعاً.

الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

ويأتي الحادث الغامض قرب القاعدة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف البريطانية من نشاط الدول المعادية على أراضي المملكة المتحدة. ونقلت «أسوشييتد برس» عن أجهزة الأمن البريطانية قولها إن روسيا وإيران استخدمتا وكلاء لارتكاب جرائم داخل البلاد.

وبحسب مسؤولين بريطانيين، ارتفع عدد قضايا الأمن القومي المرتبطة بأنشطة دول معادية، من بينها إيران، بنسبة 50 في المائة خلال الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

كما يقول مسؤولون بريطانيون إن وكلاء مرتبطين بإيران يقفون وراء سلسلة من عمليات الحرق وهجمات أخرى في المملكة المتحدة ودول أخرى، استهدف كثير منها أفراداً أو مؤسسات من الجالية اليهودية، وكان الهدف منها بثّ الخوف. وسبق للسلطات البريطانية أن حذّرت من أن طهران قد توسع نطاق أهدافها في المملكة المتحدة إذا استمرت النزاعات في الشرق الأوسط، وفق «أسوشييتد برس».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تعتقل شخصين مجدداً للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية بواقعة فيرفورد

أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تقلع من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر 2026 في لقطة من فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز) p-circle

بريطانيا تعتقل شخصين مجدداً للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية بواقعة فيرفورد

أعادت الشرطة البريطانية توقيف رجلين للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية، ضمن تحقيق في واقعة بقاعدة فيرفورد الجوية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
بروفايل نضال حسن يظهر بعد نقله من مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو إلى سجن مقاطعة بيل في بيلتون بولاية تكساس 9 أبريل 2010 (أ.ف.ب)

بروفايل أول إعدام بـ«البث المباشر» في أميركا... نضال حسن من عيادة النفس إلى طابور الموت

«شاشة الموت» تترقب نضال حسن... ترمب يصادق على أول إعدام عسكري افتراضي ومباشر بالرصاص في تاريخ أميركا منذ الحرب العالمية الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا قاذفة «بي - 1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة فيرفورد الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

حادثة جديدة في قاعدة عسكرية تفاقم المخاوف الأمنية ببريطانيا

إلى جانب حادثتي «فيرفورد» و«مولسورث» مثل بحّار في البحرية الملكية أمام القضاء بتهمة التخطيط لتسريب معلومات إلى قوة أجنبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
TT

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)

قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، أمس الأربعاء، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت المحادثات ستُعقد الشهر المقبل كما هو مقترح ‌في البداية.

وبحسب وكالات ‌الأنباء الروسية، قال ​أوشاكوف ‌إن ⁠موسكو ​لم تقترح بعد ⁠موعدا محددا للمحادثات. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس إنه يأمل في عقد الاجتماع في أبوظبي بين السادس والعاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أوشاكوف، في إشارة إلى ⁠التداعيات الإقليمية للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران «سيتوقف ‌الأمر أيضا ‌على الوضع في ساحة المعركة ​والوضع العام. يمكنكم ‌رؤية الوضع الحالي في الشرق الأوسط. ‌إنه ببساطة لا يسمح لنا بعقدها في المستقبل القريب. هذا هو تقديري».

وقال أوشاكوف أيضا إنه لم تُجر مناقشات حول ‌مشاركة مفاوضين أوروبيين في الجولة المقبلة من المحادثات. وكان قادة بريطانيا وألمانيا ⁠وفرنسا ⁠قد قالوا قبل أيام إن أوروبا ستضطلع بدور في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقلت التقارير عن أوشاكوف قوله «لا يوجد حديث على الإطلاق حول هذا الأمر... ما لدينا الآن هو اتفاق على ​استئناف المشاورات الثلاثية ​مع ممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة».


بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي وضع آلاف الأقمار الاصطناعية في مدار الأرض «عبقري فعلا»، فيما تسعى موسكو إلى تطوير شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وتسعى روسيا، القوة الفضائية البارزة، إلى أن تطوّر منذ زمن بعيد شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية، بغية استخدامها على الصعيدين العسكري والمدني.

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنام بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد" للاتصالات العسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وصرّح بوتين خلال زيارة لمعرض على هامش قمّة روسيا-إفريقيا في موسكو إن «إيلون ماسك عبقري، هو عبقري فعلا».

وتساءل «كم وحدة له في المدار؟ أكثر من 5 آلاف ونحن لا نزال في خطواتنا الأولى».

وأضاف «نحن على تواصل وثيق مع شركائنا الأميركيين، بمن فيهم السيّد ماسك، لأنه من الضروري في المدار ألا نتداخل مع بعضنا البعض».

واشتكت أوكرانيا من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

ونفى كلّ من ماسك وترمب التسبّب في أعطال في الشبكة. واتّهم ماسك لاحقا أوكرانيا بتحريف استخدام خدمة «ستارلينك» لأغراض عسكرية.

وتقول أوكرانيا من جهتها إن هذه الأعطال قوّضت جهود التصدّي للمسيّرات الروسية وشلّت السلسلة اللوجستية على طول الجبهة، فيما يدخل النزاع الأوكراني الروسي سنته الخامسة.


خبراء دوليون ينددون بقمع «غير مبرر» لمظاهرات الطلاب في فرنسا

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

خبراء دوليون ينددون بقمع «غير مبرر» لمظاهرات الطلاب في فرنسا

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

دان خبراء دوليون في مجال حقوق الإنسان، الأربعاء، استخدام قوات الأمن الفرنسية أساليب «غير مبرَّرة» لقمع احتجاجات طلابية استمرت لأسابيع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الخبراء الأربعة، وهم مقررون خاصون عيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن أعمال العنف «غير مقبولة»، وإن أعداد المعتقلين والمحتجزين «غير متناسبة».

وشهدت فرنسا على مدى أسابيع احتجاجات طلابية على الأوضاع في المدارس الثانوية.

وانضم الطلاب إلى مظاهرات عمّت البلاد احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، تخللتها أعمال شغب ونهب.

متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

وعبّر الخبراء عن «صدمتهم إزاء مستوى العنف الذي تعرّض له الطلاب الذين تظاهروا في أنحاء فرنسا، للمطالبة بما كان ينبغي توفيره منذ زمن طويل، وهو نظام تعليمي فعال وظروف مادية لائقة للتعليم وجداول زمنية مناسبة في المدارس والجامعات، وتحقيق المساواة الاجتماعية والجغرافية في الحصول على تعليم جيد».

وأضافوا، في بيان، أن «الإصابات الخطيرة، التي قد تكون دائمة في بعض الحالات، التي لحقت بمتظاهرين قاصرين خلال عمليات إنفاذ القانون، غير مقبولة وغير مبرَّرة». وبُترت يد أحد الطلاب بعد محاولته التقاط قنبلة يدوية ألقتها الشرطة، بينما فقدت فتاة مراهقة إحدى عينيها إثر إصابتها بعبوة غاز مسيل للدموع.

وتابعوا: «حجم الاعتقالات والاحتجازات التي طالت آلاف الأشخاص، معظمهم من القاصرين، يبدو غير متناسب، ويُثني المتظاهرين عن ممارسة حريتهم في التعبير والتجمع السلمي».

وأشار الخبراء إلى أنهم سبق أن حثوا السلطات الفرنسية، في مناقشات سابقة، على «إجراء مراجعة شاملة لاستراتيجياتها وممارساتها في العمل الشرطي، بما يتيح للمتظاهرين التعبير عن مخاوفهم».

ومن بين هؤلاء الخبراء المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي جينا روميرو، وخبيرة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الثقافية فريدة شهيد.