البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

روبرتا غاتي: تنويع مسارات تصدير الطاقة يعزّز مرونة اقتصادات الخليج أمام اضطرابات التجارة

سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: انحسار صدمة «هرمز» يدفع نمو السعودية لـ7.9 % في 2027

سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب بمحافظة مسندم في سلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

يتجه الاقتصاد السعودي إلى ارتداد قوي في 2027 مع انحسار تداعيات اضطراب حركة الطاقة والتجارة؛ إذ يتوقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 7.9 في المائة العام المقبل، بعد انكماش متوقع بنحو 2 في المائة خلال 2026، في وقت أظهرت فيه أزمة مضيق هرمز أن تنويع مصادر النمو لا يقل أهمية عن تنويع مسارات تصدير الطاقة والبنية التحتية اللوجستية.

وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» بمناسبة صدور أحدث تقرير للبنك الدولي عن المستجدات الاقتصادية في المنطقة، قالت كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي، روبرتا غاتي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية والإمارات تمكنتا من تجاوز آثار إغلاق مضيق هرمز بصورة أفضل من بعض الدول المصدرة المجاورة؛ بفضل امتلاكهما طرقاً بديلة لتصدير الطاقة. وأوضحت أن السعودية أعادت توجيه حجم كبير من صادرات النفط عبر خط أنابيب «شرق – غرب» إلى موانئ البحر الأحمر، في حين ساعدت قدرة الإمارات على تصدير المواد الهيدروكربونية عبر الفجيرة في تقليل اعتمادها على المضيق.

وترى غاتي أن الأزمة عززت، بدلاً من أن تضعف، أهمية التنويع الاقتصادي، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن بُعد آخر للمرونة، وهو تنويع مسارات التصدير. فتنويع النشاط الاقتصادي والمالي عبر مصادر دخل وقطاعات مختلفة يجب أن يترافق، في رأيها، مع تنويع طرق التجارة والبنية التحتية للصادرات وشبكات الخدمات اللوجستية.

ويأتي ذلك في وقت يتوقع فيه البنك الدولي انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنحو 2.1 في المائة في 2026، مقارنة بنمو 3.3 في المائة في 2025، في حين تتجه اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة إلى الانكماش 4.3 في المائة، في واحدة من أشد الصدمات التي تتعرض لها المنطقة منذ جائحة «كوفيد - 19». وفي المقابل، يتوقع البنك الدولي أن يرتد النمو الإقليمي بقوة إلى 7.8 في المائة في 2027، في حال انحسار الصراع وعودة تدفقات التجارة والصادرات إلى طبيعتها تدريجياً، مدفوعاً بصورة رئيسية باستعادة إنتاج وتصدير الهيدروكربونات.

كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في البنك الدولي روبرتا غاتي (البنك الدولي)

السعودية والمرونة

وتقول غاتي إن الصراع أظهر مجموعة من نقاط القوة التي عززت قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمة، في مقدمتها الاحتياطيات المالية الكبيرة، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي، والقدرة على إعادة توجيه جزء مهم من صادرات النفط عبر موانئ البحر الأحمر. وأسهمت هذه العوامل في الحفاظ على قدر من المرونة أمام اضطراب التجارة وتدفقات الطاقة، مقارنة بما كان يمكن أن تكون عليه التداعيات في غياب هذه البدائل.

وتوضح أن قدرة المملكة على تنويع مسارات التصدير كانت عاملاً مهماً في الحد من أثر اضطراب «هرمز»، في حين يعكس مسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة أهمية مواصلة الاستثمار في هذه المرونة. ووفق أحدث توقعات البنك الدولي، يُتوقع أن ينكمش الاقتصاد السعودي بنحو 2 في المائة في 2026، قبل أن يستعيد زخمه بقوة وينمو بنحو 7.9 في المائة في 2027 مع عودة تدفقات التجارة والطاقة إلى طبيعتها تدريجياً.

وتؤكد غاتي أن أداء الاقتصاد كان سيكون أكثر تأثراً لولا وجود مسارات تصدير بديلة، ولا سيما عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وموانئ البحر الأحمر.

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صدمة «هرمز» تضرب صادرات الخليج

وتشير غاتي إلى أن اضطراب مضيق هرمز كان له أثر بالغ في توقعات البنك الدولي للنمو؛ إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج الإقليمي بنسبة 2.1 في المائة في 2026، بانخفاض 5.7 نقطة مئوية عن توقعات النمو التي سبقت اندلاع النزاع في يناير (كانون الثاني).

ويعود هذا التراجع بدرجة كبيرة إلى الاضطرابات الشديدة التي لحقت بمصدري النفط والغاز في الخليج، حيث يتوقع البنك الدولي انكماش جميع اقتصادات دول مجلس التعاون باستثناء سلطنة عمان خلال 2026.

وقد أدت الأزمة إلى انخفاض حركة ناقلات النفط في الخليج بأكثر من النصف، وتراجع إنتاج النفط في المنطقة من نحو 26 مليون برميل يومياً إلى 16 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

ورغم ضخامة الصدمة، كانت تداعياتها العالمية أكثر احتواءً مما كان يمكن أن يحدث في ظل نقص مماثل في الإمدادات؛ إذ ساعد وجود فائض سابق في سوق النفط، وإعادة توجيه بعض الشحنات خارج المضيق، وزيادة الإنتاج في مناطق أخرى، والسحب من المخزونات، وانخفاض الطلب في شرق آسيا، على امتصاص جزء من النقص.

لكن الفوارق بين اقتصادات دول الخليج كانت كبيرة؛ إذ تعرضت الدول الأكثر اعتماداً على مضيق هرمز لانخفاضات أكبر في الإنتاج، في حين ساعدت مسارات التصدير البديلة في السعودية والإمارات على الحد من أثر الصدمة.

وتوقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد القطري بنحو 20.9 في المائة في 2026، والكويتي 14.6 في المائة، والعراقي 12.4 في المائة، والبحريني 2.9 في المائة، في وقت أضافت فيه الاضطرابات التي طالت السياحة والطيران والخدمات اللوجستية أعباء أخرى على النشاط الاقتصادي.

ارتداد قوي في 2027

وترى غاتي أن القناة الرئيسية التي انتقلت عبرها الصدمة إلى اقتصادات الخليج تمثلت في انخفاض حجم الصادرات، إلى جانب تضرر البنية التحتية. وإذا عادت الطرق التجارية إلى طبيعتها واستؤنفت صادرات الطاقة، فمن المتوقع استعادة جزء كبير من الناتج المفقود بسرعة نسبية، وهو ما يفسر توقعات الارتداد القوي في 2027. وبالنسبة إلى السعودية، يتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد 7.9 في المائة العام المقبل.

لكن غاتي تشدد على ضرورة التمييز بين الانتعاش والتعافي. فعقب الانخفاض الحاد في الإنتاج، غالباً ما يأتي ارتداد سريع يعكس استعادة الإنتاج من مستويات منخفضة، وليس بالضرورة تحسناً مماثلاً في المؤشرات الأساسية أو الإنتاجية.

وحسب السيناريو الأساسي للبنك الدولي، يفترض التقرير استمرار النزاع حتى نهاية 2026، يتبعه خفض للتصعيد وعودة تدريجية لحركة التجارة إلى طبيعتها. وبناءً على ذلك؛ يتوقع أن يرتفع النمو الإقليمي، باستثناء إيران، إلى 7.8 في المائة في 2027 مع عودة تدفقات الصادرات.

لكن إصلاح البنية التحتية المتضررة قد يستغرق وقتاً، وقد تبقى الاستثمارات معلقة وسط حالة عدم اليقين، في حين تكون الاحتياطيات المالية أضعف مما كانت عليه قبل الأزمة.

وتحذّر غاتي من أن ارتفاع تكاليف الشحن، وتراجع ثقة المستثمرين، وانخفاض عائدات السياحة، وضعف الطلب العالمي، وتشديد شروط التمويل، يمكن أن تطيل الأثر الاقتصادي للصراع إلى ما بعد انتهاء الاضطرابات المباشرة.

كما أن فترات عدم اليقين الطويلة قد تؤدي إلى تأخير الاستثمارات وإضعاف ثقة قطاع الأعمال وإبطاء تراكم رأس المال المادي والبشري؛ ما يزيد خطر تحول الصدمة المؤقتة تباطؤاً دائماً في النمو.

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

الخليج يحتفظ بميزة التكلفة

ورغم شدة الصدمة، ترى غاتي أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تتمتع بميزة هيكلية مهمة، بصفتها من بين الأقل تكلفة والأكثر تنافسية في إنتاج النفط والغاز على مستوى العالم.

ومع عودة التدفقات التجارية إلى طبيعتها، ستكون هذه الاقتصادات، وفق تقديرها، في وضع جيد يسمح لها بالبقاء مورداً مهماً للأسواق العالمية. لكن التحدي أمام السياسات لا يقتصر على استعادة النشاط الاقتصادي في الأجل القريب، بل يمتد إلى مواصلة تنويع الاقتصادات وتعزيز قدرتها على الصمود وحماية رأس المال البشري والإنتاجي خلال الأزمة.

وتقول غاتي إن هذه الاستثمارات ضرورية لضمان ألا يتحول الاضطراب المؤقت إلى خسارة دائمة في إمكانات النمو.

الذكاء الاصطناعي... التنويع الجديد للإنتاجية

وفي موازاة أزمة الطاقة، ترى غاتي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح مصدراً جديداً للنمو والإنتاجية في المنطقة، لكن الاستفادة من إمكاناته تتطلب معالجة ثلاث فجوات رئيسية: التوطين والاستخدام ورأس المال الأساسي، إلى جانب تعزيز ديناميكية القطاع الخاص.

وتوضح أن ضعف الاستثمار والتدريب والابتكار، فضلاً عن هيمنة الدولة في بعض الاقتصادات والفساد وعدم الاستقرار السياسي، يحدّ من قدرة الشركات على تبني التكنولوجيا وتحويلها مكاسب إنتاجية واسعة.

فجوة في منظومة الذكاء الاصطناعي

وتبرز فجوة التوطين أهمية البيانات واللغات المحلية؛ فعلى الرغم من أن العربية يتحدث بها أكثر من 500 مليون شخص، فإنها تمثل أقل من 1 في المائة من عناوين المواقع العالمية، في حين لا تزال اللهجات المحلية نقطة ضعف في نماذج اللغة العربية.

أما فجوتا الاستخدام ورأس المال الأساسي، فتتمثلان في محدودية تبني الذكاء الاصطناعي بصورة منتجة ونقص المهارات الرقمية، إلى جانب تفاوت البنية التحتية. وتسجل المنطقة أداءً دون متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في التفكير الإبداعي، في حين تقل اشتراكات النطاق العريض عبر الهاتف المحمول في ثمانية اقتصادات، بينها مصر والعراق وباكستان، عن المستوى المتوقع وفق دخلها.

السعودية ودور إقليمي متنامٍ

وتبرز السعودية، حسب غاتي، بصفتها واحدةً من أكثر بيئات الذكاء الاصطناعي تطوراً في المنطقة؛ إذ ارتقت من المرتبة الـ33 بين الـ36 اقتصاداً في 2017 إلى المرتبة الـ19 في 2024 وفق مؤشر «ستانفورد» العالمي لحيوية الذكاء الاصطناعي.

وترى أن الاختبار الحقيقي يتمثل في تحويل الاستثمارات الكبيرة في مراكز البيانات والبنية التحتية إلى تبنٍ واسع من الشركات والعاملين والمؤسسات العامة، بما ينعكس على الإنتاجية ونمو القطاعات غير النفطية. ويمكن للسعودية أن تسهم في بناء منظومة إقليمية للذكاء الاصطناعي من خلال قدرات الحوسبة ومراكز البيانات وتطوير النماذج، في حين توفر الاقتصادات النامية المواهب والخبرات القطاعية والبيانات المحلية.

أبراج الكويت (كونا)

التعاون الإقليمي فرصة لتعزيز المرونة

وترى غاتي أن الخطر الأكبر على آفاق 2027 يتمثل في استمرار تعطل التجارة وتدفقات الطاقة، بما قد يضغط على الاستثمار والخدمات اللوجستية والسياحة وثقة قطاع الأعمال ويؤخر التعافي.

وفي المقابل، تمثل الأزمة فرصة لتسريع التعاون الإقليمي، خصوصاً في الذكاء الاصطناعي؛ إذ تمتلك دول الخليج البنية التحتية والقدرات الحاسوبية، في حين تتمتع اقتصادات أخرى بالمواهب والبيانات والابتكار. ويمكن لهذا التكامل أن يخلق مصادر جديدة للنمو ويرفع الإنتاجية ويعزز المرونة الاقتصادية خارج دورة النفط.

وبالنسبة إلى السعودية، ترى غاتي أن تجربة «هرمز» أظهرت أهمية الجمع بين تنويع الاقتصاد وتنويع مسارات التجارة والتصدير. ومع توقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 في المائة في 2027، تكمن الفرصة في تحويل ارتداد الإنتاج بعد الصدمة نمواً أكثر استدامة تقوده الإنتاجية والاستثمار والقطاعات غير النفطية، مع مواصلة تعزيز البنية التحتية التجارية والتصديرية القادرة على مواجهة الصدمات المقبلة.


مقالات ذات صلة

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)

«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

سجّلت «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» صافي ربح بلغ 90 مليون ريال (24 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح في الرياض (إكس)

السعودية والكويت تبحثان تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والتعدين

بحث وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، التعاون بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجال يستقلون «مترو الرياض» المتجه إلى محطة جامعة الملك سعود في الرياض (أ.ف.ب)

خاص «مترو الرياض» يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار العقاري التجاري

يطرح ارتفاع أعداد مستخدمي «مترو الرياض» تساؤلات حول انعكاس الإقبال على السوق العقارية، خاصة الإيجارات التجارية والطلب على المواقع القريبة من المحطات.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

ارتفع صافي الربح العائد إلى مساهمي شركة مجموعة «كابلات الرياض» بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
TT

الصين ترفع أسعار الوقود مع صعود النفط بسبب حرب إيران

يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)
يظهر عامل بمحطة وقود تابعة لشركة «بتروتشاينا» في شنيانغ (رويترز)

أعلنت الهيئة المعنية بالتخطيط ​في الصين، في بيان يوم الخميس، رفع أسعار البيع بالتجزئة للوقود اللازم للنقل في السوق ‌المحلية، مع ‌تحديد ​سقف ‌لهذه الزيادات ⁠بهدف ​التخفيف من ⁠وطأة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن حرب إيران.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح إن ⁠أسعار البيع بالتجزئة ‌للبنزين ‌ستشهد ارتفاعاً ​بمقدار ‌345 يواناً (51.76 دولار) للطن، ‌والديزل بمقدار 335 يواناً للطن المتري، اعتباراً من 30 أكتوبر ‌(تشرين الأول).

وأشار البيان إلى أنَّه وفقاً ⁠لآلية ⁠التسعير المعتمدة في الصين، كان من المفترض أن يرتفع سعر البنزين بمقدار 440 يواناً وسعر الديزل بمقدار 420 يواناً.


«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«تاسي» يتراجع دون 10 آلاف نقطة بعد افتتاح مرتفع

مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) في التعاملات المبكِّرة الخميس، بعدما افتتحت الجلسة عند 10053 نقطة، قبل أن يتحوَّل المؤشر إلى الانخفاض بنحو 0.9 في المائة إلى 9961 نقطة، فاقداً مستوى 10 آلاف نقطة، بعد 3 أيام من المكاسب المتتالية بلغت خلالها ارتفاعاته نحو 6.2 في المائة.

وتصدَّر سهم «الخليجية العامة» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 9.97 في المائة إلى 3.42 ريال، تلاه سهم «المجموعة السعودية» مرتفعاً بنسبة 6.4 في المائة إلى 12.81 ريال.

كما ارتفع سهم «بنان» بنسبة 4 في المائة إلى 3.12 ريال، وصعد سهم «اللجين» بنسبة 3.6 في المائة إلى 25.92 ريال، بينما زاد سهم «الرمز» بنسبة 3.51 في المائة إلى 54.60 ريال.

وفي الأسهم القيادية، تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.98 ريال.

وعلى الجانب الآخر، انخفض سهم «طباعة وتغليف» بنسبة 4.18 في المائة إلى 48.82 ريال، بينما تراجع سهم «إيه إف جي ريتيل» بنسبة 3.42 في المائة إلى 12.43 ريال، وهبط سهم «البابطين» بنسبة 3.34 في المائة إلى 44.56 ريال.


«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
TT

«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)
مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)

سجّلت «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» صافي ربح بلغ 90 مليون ريال (24 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بـ8 ملايين ريال (2.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، بارتفاع نسبته 1025 في المائة.

وأرجعت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نمو صافي الربح بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصتها في صافي أرباح المشروعات المشتركة، مدفوعاً بتحسن متوسط أسعار بيع بعض المنتجات، وانخفاض مصروف الاستهلاك لدى تلك المشروعات، عقب إعادة تقييم الأعمار الإنتاجية المقدّرة في بداية عام 2026.

وأوضحت الشركة أن هذه النتائج جاءت رغم ارتفاع تكلفة اللقيم لبعض المواد، وانخفاض الكميات المبيعة لبعض المنتجات نتيجة تأثر سلاسل الإمداد، إلى جانب ارتفاع مصروف الزكاة إلى 3 ملايين ريال، مقارنة بمليون ريال في الربع المماثل من العام السابق، وانخفاض دخل التمويل من ودائع المرابحة نتيجة تراجع متوسط النقدية المستثمرة.

وعلى أساس فصلي، تحوّلت الشركة إلى الربحية مقارنة بصافي خسارة بلغ 58 مليون ريال في الربع الثاني من العام الحالي، وعزت ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع حصتها في أرباح المشروعات المشتركة نتيجة انخفاض تكاليف اللقيم وارتفاع الكميات المبيعة رغم تحديات سلاسل الإمداد، إضافة إلى انخفاض المصاريف العمومية والإدارية.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة إلى 282 مليون ريال (75.2 مليون دولار)، مقارنة بـ46 مليون ريال (12.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، بزيادة نسبتها 513 في المائة.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح خلال الفترة إلى ارتفاع متوسط أسعار بيع بعض المنتجات وانخفاض مصروف الاستهلاك لدى المشروعات المشتركة بعد إعادة تقييم الأعمار الإنتاجية المقدرة، إلى جانب انخفاض مصروف الزكاة إلى 8 ملايين ريال، مقارنة بـ15 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

في المقابل، تأثرت النتائج بانخفاض الكميات المبيعة نتيجة تحديات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف اللقيم، إضافة إلى تراجع دخل التمويل من ودائع المرابحة.

وبلغت ربحية السهم خلال الفترة 0.43 ريال، مقارنة بـ0.06 ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، فيما سجلت حقوق الملكية العائدة إلى مساهمي الشركة 8.86 مليار ريال بنهاية الفترة، مقابل 8.93 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأشارت الشركة إلى أن إيراداتها وإجمالي الربح لا يظهران في قائمة الربح أو الخسارة، نظراً إلى اتباعها طريقة حقوق الملكية في المحاسبة عن استثماراتها في المشروعات المشتركة.