تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم وتقدُّم القوات الإثيوبية

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب)
TT

تراجع «مقاتلي تيغراي» من عاصمة الإقليم وتقدُّم القوات الإثيوبية

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طول طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم قبل الانسحاب (أ.ف.ب)

تغييرات جديدة في ميدان المعارك المحتدمة بين الحكومة الإثيوبية و«جبهة تحرير تيغراي» المعارضة، مع تراجع مقاتلي التحالف المسلح بالعاصمة ميكيلي، وتقدم القوات الفيدرالية والجماعات التابعة لها.

وقال مصدر إثيوبي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن التحالف لا وجود له على أرض الواقع وفي مناطق العمليات، كما أن الحديث عن استهداف المواقع العسكرية المختلفة لا دليل عليه، ولم نرَ له أي أثر أو حطام، وبالتالي فإنها دعاية، وادعاء يثبت مع الأيام عدم مصداقيته».

وأشار إلى أن «الحديث يجري عن انهيار (جبهة تحرير تيغراي) وانسحابها من كل المواقع التي يتقدم لها الجيش الإثيوبي، وهزيمتها في عفر وجنوب تيغراي، ودخول الجيش مدينة ميكيلي والسيطرة على مطارها، والقوات الفيدرالية أيضاً تتحسب لأن يكون الانسحاب تكتيكياً».

جانب من ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي (رويترز)

ذلك الحديث الإثيوبي يأتي بعد يومين من أنباء عن هجمات للتحالف المسلح بالمُسيَّرات ضد العاصمة أديس أبابا، الأمر الذي يرى خبراء إثيوبيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنه «يعني أن الصراع لم يحسم بعد، ولكن قد يكون التراجع بداية لحل توافقي مع الحكومة، أو حسم ميداني عسكري».

ومنذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا، على أثر هجمات شنتها «جبهة تحرير شعب تيغراي» على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تكرار سيناريو الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بنحو 600 ألف شخص.

وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بدعم «جبهة تحرير شعب تيغراي»، وقد قطعت الدولتان، الخميس، العلاقات الدبلوماسية بينهما.

ميدانياً، أخلت «جبهة تحرير تيغراي»، السبت، عاصمة الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا، وذلك مع تقدُّم قوات السلطات الاتحادية نحو ميكيلي، حسب مصادر تحدثت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» و«رويترز»، دون تأكيد من التحالف المسلح.

وأعلنت «قوة السلام في تيغراي» الموالية لحكومة أديس أبابا، الجمعة، في منشور عبر منصة «إكس»، أنها سيطرت بالكامل على مطار ألولا أبا نيغا في ميكيلي، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات خارج المدينة.

كما أفاد مصدر في منظمة إنسانية «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «(جبهة تحرير تيغراي) والقوى المتحالفة معها انسحبت من إقليم عفر المجاور، بعد هجوم مضاد شنته القوات الفيدرالية». وحقق المتمردون في البداية تقدماً في إقليمَي عفر وأمهرة المجاورين، بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.

وليل الأربعاء- الخميس، بدا للمرة الأولى أن النزاع وصل إلى العاصمة أديس أبابا، عندما تحدثت وكالات أنباء عن وقوع انفجار في وزارة الدفاع الإثيوبية. ورجَّح دبلوماسي أن تكون الانفجارات التي هزت مقر قيادة الجيش الإثيوبي وقاعدة عسكرية في أديس أبابا، نتجت من ضربات بمُسيَّرات صغيرة.

ومع أن الجيش يمتلك أسطولاً من الطائرات المُسيَّرة أكبر بكثير، فقد استخدمت «قوات تيغراي» هذه الطائرات ضد القواعد الجوية والمطارات في مناطق أخرى، من بينها 3 هجمات الأحد الفائت في إقليمَي أوروميا وأمهرة، حسب منظمة «أكليد» لمراقبة النزاعات.

ويرى الخبير الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد، أن «تقدم الجيش الإثيوبي يؤكد جاهزية واستعداد الجيش للمعركة ومقدرته على الحسم السريع»؛ مشيراً إلى أن ذلك «يؤكد أن أي عمل مهما كان مدعوماً ومخدوماً إعلامياً، لا يحقق نتائجه على أرض الواقع إلا إذا استوفى متطلباته».

ولا يُعتقد أن هذا التقدم سيفضي حالياً إلى «الإعلان عن انتهاء الصراع»؛ مشيراً إلى أن الصراع «فقد زخمه وفقد مصداقيته، وسيستمر تقهقر الجبهة، إما بحل توافقي مع الدولة، وإما بالحسم الميداني».

عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي قبل الانسحاب منها (أ.ف.ب)

ويشير الباحث الإثيوبي في الشؤون الأفريقية بـ«مركز الدراسات الاستراتيجية ومبادرات التكامل» موسى شيخو، إلى أن تلك الأنباء «تشير إلى تحول مهم في ميزان الميدان، بعدما استعادت القوات الفيدرالية زمام المبادرة وتقدمت باتجاه ميكيلي».

ويلفت إلى أن «التقارير عن استعادة مطار المدينة وتراجع (قوات تيغراي) في عدد من مواقعها، ستتجاوز -من منظور أديس أبابا- مجرد استعادة أراضٍ إلى محاولة إعادة فرض سلطة الدولة، ومنع تكريس واقع عسكري موازٍ يهدد وحدة البلاد».

ويمنح التقدم الحالي الحكومة، حسب شيخو: «موقعاً أقوى ميدانياً، ولكنه لا يعني أن الصراع قد حُسم»؛ مشيراً إلى أن تجربة الحرب السابقة أظهرت أن السيطرة على المدن والمواقع الاستراتيجية لا تكفي لإنهاء النزاع، ما يجعل تحويل المكاسب العسكرية إلى تسوية سياسية التحدي الأكثر أهمية، موضحاً أن «الأنباء عن استخدام التحالف المناوئ للحكومة طائرات مُسيَّرة لضرب أهداف في أديس أبابا بحاجة إلى تحقيق مستقل، رغم تأكيد وقوع انفجارات في العاصمة».

ومع تصاعد التوتر الإقليمي ودعوات «الاتحاد الأفريقي» إلى ضبط النفس، تبدو أمام أديس أبابا فرصة لإقران تقدمها العسكري بمسار سياسي يعيد الاعتبار لاتفاق بريتوريا الذي تم توقيعه مع الجبهة في 2022، وفق شيخو، الذي يرى أن هذا هو السيناريو الأرجح.

كما يلفت إلى أن الحفاظ على وحدة إثيوبيا وسيادتها قد يتطلب قوة الدولة، ولكن الاستقرار الدائم سيعتمد في النهاية على تسوية سياسية تمنع عودة البلاد إلى حرب استنزاف طويلة.


مقالات ذات صلة

خريطة نتنياهو للصومال تعيد مخاوف التقسيم

شمال افريقيا من العاصمة الصومالية مقديشو (رويترز)

خريطة نتنياهو للصومال تعيد مخاوف التقسيم

أثارت خريطة جديدة طرحها رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، استياء واسعاً في الصومال الذي قال إنها مست وحدته وسيادته.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال مشاركته في «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

«سد النهضة»: اتهامات مصرية متجددة وسط جمود المفاوضات

اتهامات مصرية تتواصل صوب «سد النهضة» الإثيوبي، والإجراءات التي تتخذها أديس أبابا في هذا المسار الذي تجمَّدت مفاوضاته منذ 2024.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)

«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

تتواصل التحركات الإريترية الرافضة للمساس بسيادتها من جانب إثيوبيا، وأعلنت سفارة إريتريا في القاهرة عقد اجتماع وصفته بـ«العاجل» للجالية الإريترية في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)

تصعيد آبي أحمد ضد إريتريا... تهديد للردع أم بداية مواجهة طويلة؟

برزت لهجة تصعيد إثيوبية جديدة تجاه أسمرة، بعد نحو شهر من اتهامات البلدين بشأن المواجهات في إقليم تيغراي، تضمنت توعدها بـ«مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة».

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية في مدينة ميكيلي في 9 أكتوبر (أ.ف.ب)

توترات إثيوبيا وإريتريا... اختبار جديد للدور الأميركي في التهدئة

تحرك أميركي جديد تجاه التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، مع تصاعد التحشيد على حدود كل منهما.

محمد محمود (القاهرة)

إسرائيل تجبر عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في الخليل

قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تجبر عشرات الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في الخليل

قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تقوم بدورية في مدينة نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أجبرت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم (السبت)، عشرات المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم في منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «قوات كبيرة من جيش الاحتلال داهمت المنطقتين، وحاصرتهما، وأجبرت عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم»، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات واسعة».

ووفق الوكالة، «تشهد محافظة الخليل عدواناً واسعاً منذ الأمس، حيث أغلق الاحتلال كافة المداخل المؤدية للمدينة، ومداخل القرى، والبلدات، والمخيمات».

وأعلن محافظ الخليل، خالد دودين، ورئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، خطة طوارئ بالمحافظة لمساعدة النازحين من المناطق المذكورة، ومساعدة المواطنين العالقين على مداخل البلدات.

وكانت القوات الإسرائيلية هدمت، أمس (الجمعة)، عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوا غرب مدينة الخليل، وأغلقت المنطقة، ومدخلها الرئيس، الذي يعد منفذاً وحيداً يربط المدينة بالشارع الالتفافي، ومنعت المواطنين ومركباتهم من الدخول إليها، أو الخروج منها، كما أغلقت جميع المداخل والطرق المؤدية إلى مدينة الخليل.

وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الداخلية «شين بيت» قالا إن إسرائيل شنت عملية لمكافحة الإرهاب في منطقة الخليل بالضفة الغربية المحتلة في أعقاب هجوم أسفر عن مقتل جنديين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين، وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم بالرصاص قرب الخليل أمس الجمعة، مؤكداً مقتل المهاجمين الفلسطينيين، واللذين ينتميان لمدينة الخليل.


مصر تؤكد وقوفها بجانب الأردن في مواجهة الإرهاب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تؤكد وقوفها بجانب الأردن في مواجهة الإرهاب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر وقوفها بجانب الأردن لمواجهة العنف والإرهاب. وتوجَّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخالص التعازي وصادق المواساة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وشعب المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في ضحايا الهجوم الإرهابي الغادر على إحدى الكنائس بمحافظة الكرك.

وقال السيسي في منشور عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذ أعرب عن إدانة مصر الكاملة لهذه الأعمال الدنيئة التي تتنافى مع كافة القيم الإنسانيّة»، فإنني أؤكد «وقوف مصر بجانب الأردن الشقيق في مواجهة هذا الحادث الآثم، وكافة صور العنف والإرهاب».

وأعلنت سلطات الأردن، الجمعة، أن هجوماً نفَّذه مجهولون في محافظة الكرك، أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 27 آخرين.

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن وزير الداخلية، مازن الفراية، قوله خلال مؤتمر صحافي في محافظة الكرك، الجمعة، إن «الأردن أمام عملية إرهابية نفَّذتها مجموعة من المتطرفين»، مؤكداً أن هذا العمل مدان بكل تفاصيله.

كما توعَّد الملك عبد الله الثاني منفِّذي «العمل الإرهابي». وكتب عبر منصة «إكس»: «سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، ومَن توهَّم أن رصاص الغدر يشقُّ صف الأردنيِّين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».


التوتر الدبلوماسي يهدد واردات فرنسا من اليوريا الجزائرية

مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
TT

التوتر الدبلوماسي يهدد واردات فرنسا من اليوريا الجزائرية

مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

قال دبلوماسيون ومصادر في قطاع الأسمدة إن الجزائر أصدرت تعليمات لمنتجي اليوريا بوقف تصديرها إلى فرنسا، في تشديد للقيود التجارية، التي ​أعقبت خلافاً دبلوماسياً بين البلدين، بحسب ما ذكرته وكالة «رويترز» اليوم (الجمعة).

وتدهورت العلاقات بين باريس والجزائر، التي ظلت معقدة لعقود، في 2024 عندما أيّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء تحت السيادة المغربية. وسعى البلدان إلى إصلاح العلاقات العام الماضي، بل أعلنا في مرحلةٍ ما أن العلاقات عادت إلى طبيعتها، لكن العلاقات توترت مجدداً بعد ذلك.

وقال الاتحاد الفرنسي للأسمدة (أفكوم)، ومجموعة مزارعي القمح (إيه جي بي بي) ‌إن معلومات ‌عن وقف صادرات اليوريا انتشرت في ​أوائل الأسبوع ‌الماضي، ⁠وهو ​ما قد ⁠يعرض للخطر إمدادات الجزائر، التي تمثل نحو 30 بالمائة من واردات فرنسا من اليوريا. وقال ثلاثة دبلوماسيين إنهم على علم بتعليمات جزائرية لتعليق شحنات اليوريا إلى فرنسا. وكان هؤلاء الثلاثة من بين ستة دبلوماسيين فرنسيين وأوروبيين قالوا أيضاً إن الجزائر فرضت في أواخر يوليو (تموز) الماضي حظراً شبه شامل على الواردات الفرنسية. وطلب ⁠الدبلوماسيون عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة المسألة.

وقد ‌يثير أي تعطل في إمدادات ‌اليوريا من الجزائر المخاوف مجدداً لدى المزارعين ​الفرنسيين، الذين يعتمدون على ‌الأسمدة القائمة على النيتروجين للحفاظ على غلال المحاصيل، ويواجهون بالفعل ‌ارتفاعاً في التكاليف. وإلى جانب الأثر الزراعي، قد يصبح هذا الخلاف شائكاً على الصعيد السياسي لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، التي تتعرض لضغوط لحماية الأسر والمنتجين من ارتفاع التكاليف، في حين تتعامل مع التدهور الحاد في العلاقات ‌مع الجزائر، وهي قضية كثيراً ما تستقطب المشهد السياسي الفرنسي.

وشهدت فرنسا مطلع الأسبوع الماضي بعضاً ⁠من أسوأ ⁠الاضطرابات منذ سنوات، وقد تؤدي مواجهة محتملة مع المزارعين بشأن إمدادات الأسمدة إلى زيادة هذه الضغوط. وكما حدث مع القيود التجارية السابقة، ومنها وقف واردات الجزائر من القمح الفرنسي منذ عام 2024، قالت المصادر إنه لم يصدر أي إعلان رسمي من الحكومة الجزائرية بشأن صادرات اليوريا، أو واردات السلع الفرنسية. ولم ترد السفارة الجزائرية في باريس حتى الآن على أسئلة أرسلتها «رويترز» عبر البريد الإلكتروني.

ولم تكن وزارتا التجارة والخارجية الجزائريتان متاحتين على الفور للتعليق اليوم (الجمعة). وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها لم ​تتلقَّ إخطاراً بهذه القيود التجارية. وأضافت ​أن مسائل التجارة من اختصاص الاتحاد الأوروبي، قائلة: «سنظل، بالطبع، يقظين بشكل خاص حيال هذه المسألة».