طلب مطار شيريميتيفو، أكبر مطارات موسكو، اليوم الجمعة، من الركاب الاحتماء وإخلاء مناطق معينة بسبب تهديد من طائرات مسيرة أوكرانية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وكانت وكالة النقل الجوي الروسية (روسافياتسيا) قد ذكرت، في وقت سابق اليوم، أن ثلاثة مطارات في موسكو علقت حركة الطيران، وهو الإجراء الذي تتخذه عند رصد نشاط للطائرات المسيرة الأوكرانية.
وقال حاكم منطقة بيرم الروسية دميتري ماخونين، الجمعة، إن منشأة صناعية في المنطقة تعرضت لأضرار طفيفة جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة.
وفي منشور على تطبيق «تلغرام»، قال إن فرق الطوارئ موجودة في الموقع وإنه لم تقع إصابات، لكنه لم يقدم تفاصيل عن المنشأة أو طبيعة الأضرار.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا، الجمعة، 270 أسيراً لكل منهما في أحدث تبادل لأسرى الحرب بعد محادثات جرت مع مفاوضين أميركيين قبل أيام.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس» إن تسعة مدنيين من بين من أعادتهم كييف لروسيا. وأضاف أن أغلب الأسرى من الجنود محتجزون منذ 2022 أي مع بدء شن روسيا لغزوها الشامل لبلاده. وأضاف: «نتذكر الجميع وسنواصل البحث عنهم».
ومن بين العائدين خمسة أسرى أوكرانيين كان المسؤولون يعتقدون أنهم قتلوا في انفجار وقع داخل مركز احتجاز في أولينيفكا، الواقعة في شرق أوكرانيا الخاضع حالياً للسيطرة الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام» إن الجنود الروس المفرج عنهم موجودون في بيلاروسيا، وسيتوجهون إلى روسيا فور تلقيهم الدعم النفسي والطبي.
إعلان مفاجئ
وفي واشنطن، صرّحت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.
وقالت، في بيان للبيت الأبيض: «أوليشكي مدينة على خط المواجهة، وهي على شفا كارثة»، مضيفة: «لقد كان جلياً تماماً أنه لولا تدخلي، لكان مستحيلاً إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة أو إجلاء كبار السن منها».
ومن المقرر أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 29 أكتوبر (تشرين الأول). ولم تؤكد موسكو ولا كييف هذا الإعلان حتى الآن.
ويواجه السكان نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية، وفقاً لما ذكره نازحون من المدينة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في أوائل هذا الشهر.
وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.
وأوضح البيت الأبيض أن «ميلانيا ترمب وممثلها عملا بشكل مباشر مع القادة الروس والأوكرانيين لتحديد شروط وقف إطلاق نار محلي».
وأضاف البيان: «في إطار دورها الرسمي كوسيط حصري، أجرت السيدة الأولى مناقشات مع الدولتين، مما مكّن الطرفين من الاتفاق على الأهداف، والترتيبات التقنية، والجدول الزمني، والإجراءات، وشروط هذا الاتفاق».
وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو.
وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، مما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.