قال فرناندو ألونسو إن تمديد عقده مع أستون مارتن جاء بعد محادثة استمرت خمس دقائق فقط مع مالك الفريق لورانس سترول، في اتفاق سيضمن لبطل العالم مرتين مواصلة مسيرته في «فورمولا 1» لما بعد بلوغه السادسة والأربعين من عمره.
ووقَّع الإسباني، الذي أتمَّ عامه الخامس والأربعين في يوليو (تموز)، عقداً جديداً يُبقيه إلى جانب الكندي لانس سترول، ضمن تشكيلة أستون مارتن لموسم 2027.
ويعد ألونسو أكبر السائقين الحاليين سناً على خط الانطلاق، بعدما خاض 440 سباقاً منذ ظهوره الأول في البطولة عام 2001، وتُوِّج بلقبي العالم مع رينو عامي 2005 و2006.
وقال ألونسو للصحافيين، اليوم (الخميس): «كانت محادثة بسيطة للغاية مع لورانس، ولم يكن هناك كثير مما يحتاج إلى نقاش. كنا نرغب معاً في مواصلة العمل، لذا لم تستغرق أكثر من خمس دقائق».
ورغم سهولة التوصل إلى الاتفاق، أقر ألونسو بأن اتخاذ القرار نفسه تطلَّب تفكيراً أعمق، مشيراً إلى أنه لا يملك أي ضمانات لأن يكون موسم 2027 أكثر متعة أو تنافسية.
ويخوض أستون مارتن موسماً صعباً في ظل معاناة السيارة من ضعف الأداء، إذ لم يحصد الفريق سوى ثلاث نقاط خلال 15 جولة، جميعها عبر ألونسو، ليقبع في المركز العاشر بين 11 فريقاً.
ومع ذلك، يؤكد السائق المخضرم أن شغفه بالمنافسة لا يزال المحرك الأساسي لاستمراره.
وقال: «ما زلت أشعر بأنني سريع، وما زلت أستمتع بما أفعله. وإذا جلست في المنزل أشاهد السباقات على شاشة التلفزيون، فسأعتقد أن بإمكاني تقديم أداء أفضل».
وأضاف: «هذا تحديداً ما شعرت به خلال فترة ابتعادي عن (فورمولا 1). كنت أتابع السباقات وأفكر دائماً: هذا ليس المكان الذي يجب أن أكون فيه».
ويرى ألونسو أن ابتعاده عن «فورمولا 1» بين عامي 2019 و2021 كان محطة مفصلية ساعدته على إطالة مسيرته في عالم السباقات.
وقال: «كنت بحاجة إلى الابتعاد. أردت تجربة فئات مختلفة من رياضة المحركات وخوض تحديات جديدة بدافع الفضول والرغبة في التعلم».
وأضاف: «كان من الرائع اكتشاف جوانب مختلفة من هذه الرياضة والتعلم من المتخصصين في كل بطولة، وهو ما جعلني سائقاً أكثر اكتمالاً».
وأكد أن قدرته على التأقلم مع الأجيال المختلفة من السيارات والقوانين كانت إحدى أبرز نقاط قوته، قائلاً: «قدت سيارات بمحركات مختلفة وعاصرت إطارات بريدجستون وميشلان وبيريلي، وعشت حقب نظام استعادة الطاقة الحركية والأنظمة الهجينة، إضافةً إلى مشاركاتي في سباقات التحمل وإندي كار. أحاول دائماً الاستفادة من كل تلك الخبرات».
ولم يغب الجانب العائلي عن حساباته، خصوصاً بعد استقبال مولوده الأول من شريكته ميليسا خيمينيز في وقت سابق من هذا العام.
وقال مبتسماً: «هي أيضاً تعاني هذا الموسم، وتشعر بالقلق على صحتي عندما لا نكون في دائرة المنافسة. وأعتقد أنها تفضل أن أكون بعيداً عن الحلبة عندما لا تسير الأمور كما نريد».

