حكومة اليابان تراهن على تنافسية الاقتصاد لدعم الين وضبط الدين

تاكايتشي تتعهد بأولويات واضحة للإنفاق وتأمين التمويل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء الشهر الماضي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء الشهر الماضي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان تراهن على تنافسية الاقتصاد لدعم الين وضبط الدين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء الشهر الماضي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء الشهر الماضي مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، إن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الياباني سيساعد على ترسيخ ثقة الأسواق بالين، متعهدة في الوقت نفسه بتحديد أولويات واضحة للإنفاق وتأمين مصادر التمويل اللازمة للاحتياجات المالية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من ضعف العملة وارتفاع عوائد السندات وتدهور أوضاع المالية العامة.

وكشفت تاكايتشي، في مقابلة مسجلة بثتها شبكة «نيبون» التلفزيونية، الخميس، عن أنها أبلغت الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال اجتماعهما الشهر الماضي بأن انخفاض قيمة الين يمثل مشكلة.

وقالت: «سياستنا الاقتصادية لا تهدف إلى التلاعب بأسعار الصرف»، مؤكدة أن الحكومة تسعى بدلاً من ذلك إلى معالجة العوامل الاقتصادية الأساسية التي تؤثر في ثقة المستثمرين بالعملة اليابانية.

وأضافت أن إدارتها تستهدف رفع إمكانات النمو في اليابان من خلال زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد عبر استثمارات جريئة في إدارة الأزمات والقطاعات الواعدة بالنمو. وقالت إن مثل هذه الجهود «ستعزز القدرة التنافسية العالمية لليابان، وبالتالي ستساعد على ضمان ثقة الأسواق بالين».

كما أوضحت أن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أيد السياسة الاقتصادية اليابانية ولم يقدم مطالب محددة عندما أجرى محادثات ثنائية مع وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، في 31 أغسطس (آب) الماضي.

وأكدت تاكايتشي أن موقف حكومتها لم يتغير بشأن «السعي في الوقت نفسه إلى تحقيق اقتصاد قوي وسياسة مالية مستدامة».

وتأتي تصريحاتها في وقت لم تنجح فيه زيادات أسعار الفائدة التي نفذها «بنك اليابان»، ومن بينها زيادة سبتمبر (أيلول) الماضي، في توفير دعم مستدام للعملة. وأصبح ضعف الين مصدر قلقٍ متصاعدٍ لصانعي السياسة؛ بسبب تأثيره في تكلفة واردات الطاقة والمواد الخام، ومن ثم انتقال الضغوط إلى مستويات التضخم.

لكن الأسواق تراقب أيضاً السياسة المالية للحكومة نفسها. فقد أثارت خطط تاكايتشي الطموحة للإنفاق مخاوف من احتمال زيادة الاقتراض وإصدارات السندات؛ مما أسهم في الضغوط على الين وارتفاع عوائد الدين الحكومي.

وبلغ إجمالي طلبات الإنفاق لموازنة السنة المالية المقبلة نحو 143 تريليون ين (نحو 903 مليارات دولار)، مقترباً من المستويات المرتفعة التي شهدتها اليابان خلال فترة الجائحة. وقد يرتفع الرقم أكثر؛ لأن عدداً من بنود الإنفاق، بما في ذلك على الدفاع، قُدمت طلباتها من دون تحديد قيم نهائية.

كما زاد قلق سوق السندات بسبب عدم تقديم الحكومة حتى الآن تفاصيل كاملة بشأن كيفية تمويل خطة التعليق المؤقت للضريبة على المواد الغذائية، إلى جانب الزيادة المتوقعة في الإنفاق الدفاعي.

لكن تاكايتشي شددت على أن حجم طلبات الوزارات لا يعني أن موازنة العام المقبل ستصل تلقائياً إلى 143 تريليون ين، مؤكدة أن الحكومة ستراجع حتى نهاية العام مدى ضرورة السياسات المقترحة وفاعليتها قبل تحديد الإنفاق النهائي.

وقالت: «سنحدد أولويات واضحة»، مضيفة أن ذلك يأتي في إطار جهد أوسع لإصلاح عملية إعداد الموازنة.

وأوضحت أن الحكومة ستراجع جانبي الإنفاق والإيرادات، مع مراقبة تطورات الحصيلة الضريبية، في محاولة لتوفير الموارد المطلوبة من دون السماح بخروج المالية العامة عن المسار المستهدف.

وتعهدت تاكايتشي بأن تكون مستويات الإنفاق متوافقة مع هدف الحكومة المتمثل في خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بصورة مطردة، إلى جانب «الإدارة الملائمة» لحجم إصدارات السندات الحكومية.

وأضافت بلهجة حاسمة: «دعوني أكن واضحة. سنؤمّن التمويل عند الاستجابة للاحتياجات المالية».

لكن رئيسة الوزراء لم تكرر خلال المقابلة تعهداً كانت قد أطلقته الشهر الماضي باستهداف سقف يبلغ 40 تريليون ين لإصدارات السندات الجديدة في موازنة السنة المالية المقبلة، وهو ما قد يترك الأسواق مترقبة التفاصيل النهائية بشأن حجم الاقتراض.

وتأتي رسائل الانضباط المالي في مرحلة تشهد فيها سوق السندات اليابانية ضغوطاً متصاعدة. فارتفاع التضخم، وتوقعات استمرار «بنك اليابان» في تشديد السياسة النقدية، والمخاوف من زيادة الدين، دفعت العوائد طويلة الأجل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود.

وكان «بنك اليابان» قد رفع سعر الفائدة في سبتمبر الماضي إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، فيما أظهر ملخص اجتماعه الأخير أن عدداً من صانعي السياسة يرى ضرورة مواصلة التشديد وربما تسريع رفع الفائدة إذا ازدادت مخاطر التضخم.

وتحاول تاكايتشي بذلك توجيه رسالة مترابطة إلى سوقي العملات والسندات، مفادها بأن دعم الين سيأتي من تعزيز القدرة الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد، بينما سيجري ضبط الإنفاق والاقتراض بما يحافظ على استدامة المالية العامة.

وسيكون الاختبار الأساسي لهذه الرسالة عند الكشف عن تفاصيل موازنة السنة المالية المقبلة، لا سيما كيفية تمويل الخطط الجديدة وحجم إصدارات السندات. فنجاح الحكومة في الجمع بين استثمارات داعمة للنمو وانضباط مالي واضح سيكون عاملاً مهماً في تحديد قدرة سياسات تاكايتشي على استعادة ثقة المستثمرين بالين وسوق الدين اليابانية.


مقالات ذات صلة

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

شمال افريقيا مبنى القنصلية الباكستانية في بنغازي (وزارة الخارجية المكلفة من البرلمان الليبي)

باكستان تعزّز حضورها الدبلوماسي والعسكري في شرق ليبيا

تفتح باكستان مساراً دبلوماسياً جديداً في شرق ليبيا بافتتاح قنصلية عامة لها في بنغازي، بعد نحو عشرة أشهر من تقارب متنامٍ مع قيادة «الجيش الوطني».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.