اشترتها بـ3.99 دولار وباعتها في مزاد بـ107 آلاف... مزهرية تصنع «صفقة العمر»

جيسيكا فينسنت تحمل زجاجة قديمة اشترتها بـ3.9 دولار لتُباع في مزاد لاحقاً بأكثر من 100 ألف دولار (أ.ب)
جيسيكا فينسنت تحمل زجاجة قديمة اشترتها بـ3.9 دولار لتُباع في مزاد لاحقاً بأكثر من 100 ألف دولار (أ.ب)
TT

اشترتها بـ3.99 دولار وباعتها في مزاد بـ107 آلاف... مزهرية تصنع «صفقة العمر»

جيسيكا فينسنت تحمل زجاجة قديمة اشترتها بـ3.9 دولار لتُباع في مزاد لاحقاً بأكثر من 100 ألف دولار (أ.ب)
جيسيكا فينسنت تحمل زجاجة قديمة اشترتها بـ3.9 دولار لتُباع في مزاد لاحقاً بأكثر من 100 ألف دولار (أ.ب)

في الوقت الذي كان فيه معظم المتسوقين يرون في المزهرية مجرد قطعة زجاجية قديمة وسط أكوام من الأغراض المستعملة، رأت جيسيكا فينسنت شيئاً مختلفاً. دفعت 3.99 دولار فقط مقابلها من متجر للسلع المستعملة في ولاية فرجينيا الأميركية، من دون أن يخطر ببالها أنها تحمل قيمة فنية وتاريخية استثنائية. وبعد أشهر من شرائها، تحولت القطعة صفقةً نادرة؛ إذ بيعت في مزاد علني مقابل 107 آلاف و100 دولار.

كانت فينسنت قد بدأت للتو في تفحص رفوف متجر للسلع المستعملة عندما لفتت انتباهها مزهرية تتخذ شكل زجاجة، وتزينها شرائط ملونة تمزج بين الأخضر المائل إلى الزرقة والأرجواني، وتلتف حلزونياً حول سطحها الزجاجي، بما يشبه خطوطاً من الطلاء، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

بدت القطعة عتيقة ومميزة وسط أكوام من الأغراض المتنوعة، من الأكواب والشموع إلى مختلف التحف والأدوات المنزلية البسيطة. وعندما دققت فينسنت النظر فيها، تمكنت من قراءة كلمتي «Murano» (مورانو) و«Italia» (إيطاليا) المنقوشتين على قاعدتها.

اشترت فينسنت، وهي مدربة خيول تبلغ من العمر 43 عاماً، المزهرية مقابل 3.99 دولار من متجر «غودويل» (Goodwill) خارج مدينة ريتشموند. ولم تكن تفكر آنذاك في إعادة بيعها أو تحقيق ربح منها، بل رأت فيها قطعة جميلة يمكن أن تجد مكاناً مناسباً في منزلها.

وتقول فينسنت: «اشتريتها ظناً مني أنها ستبدو جميلة في مكان ما بمنزلي؛ لم أشترها أبداً وأنا أفكر: أوه، سأقوم ببيع هذه القطعة».

لكن الأمور تغيرت بعد أن بدأت فينسنت البحث عن أصل المزهرية وقيمتها. وفي 13 ديسمبر (كانون الأول)، بيعت القطعة عبر دار مزادات «رايت» (Wright) مقابل 107 آلاف و100 دولار، في حين فضل المشتري، وهو من كبار جامعي التحف في أوروبا، عدم الكشف عن هويته.

وكانت هذه الصفقة بمثابة تحقيق لحلم قديم لدى فينسنت، التي اعتادت منذ سنوات على تصفح السلع المعروضة في مبيعات المنازل (yard sales) ومتاجر السلع المستعملة برفقة والدتها. ولطالما راودتها فكرة العثور على قطعة استثنائية في إحدى هذه الجولات، في صفقة تشبه، من حيث المفاجأة وقيمتها، الفوز بجائزة يانصيب كبرى.

عبارة «مورانو» المنقوشة على قاعدة المزهرية تشير إلى جزيرة مورانو الواقعة في مدينة البندقية الإيطالية (أ.ب)

وتقول فينسنت، التي تزور متاجر السلع المستعملة بضع مرات أسبوعياً: «لطالما شعرت بأنني أتمتع بحس جيد في انتقاء الأشياء، لكنني مندهشة حقاً لأن أحداً لم يلحظ هذه القطعة ويقتنيها قبلي».

أما لورا فايسون، المتحدثة باسم مؤسسة «غودويل» في وسط وساحل فرجينيا، فتشير إلى أن المزهرية، على الأرجح، لم تبقَ معروضة على الرف لأكثر من يومين؛ وذلك بالنظر إلى جودتها العالية وسرعة حركة المبيعات في المتجر.

وتوضح فايسون أن كل متجر يستقبل في المتوسط نحو ألفي قطعة جديدة يومياً، وغالباً ما تصل هذه البضائع محمولة في صناديق السيارات؛ ما يجعل اكتشاف قطعة نادرة وسط هذا الكم الكبير من المعروض أمراً أشبه بالعثور على كنز بين أشياء عادية.

وصلت فينسنت إلى متجر «غودويل» في ظهيرة أحد أيام شهر يونيو (حزيران)، بعد يوم قضته في تدريب الخيول. وبمجرد أن حملت المزهرية، لفتها وزنها وثقلها النسبي. وكانت قد شاهدت من قبل قطعاً من الزجاج المزخرف بالرسم، لكن ما ميز هذه المزهرية، في نظرها، هو الطريقة التي تداخلت بها ألوانها؛ إذ لم تكن الألوان مجرد رسومات على السطح، وإنما بدت نابعة من مادة الزجاج نفسها.

وقالت فينسنت إن القطعة بدت لها وكأنها «صُنعت ببراعة ودقة فائقة».

وبعد عودتها إلى المنزل، نشرت فينسنت صور المزهرية في مجموعات على «فيسبوك» متخصصة في فن الزجاج، وسرعان ما انضمت إلى مجموعة خاصة بهواة وجامعي «زجاج مورانو»، لتبدأ من هناك رحلة اكتشاف القيمة الحقيقية للقطعة.

وكانت عبارة «مورانو» (Murano) المنقوشة على قاعدة المزهرية تشير إلى جزيرة مورانو الواقعة في مدينة البندقية الإيطالية، والتي اشتهرت بصناعة الزجاج منذ القرن الثالث عشر. وقد اكتسب زجاج مورانو شهرة واسعة، وتحظى منتجاته بتقدير كبير؛ إذ تشمل أعماله ثريات كريستالية مزخرفة وإطارات للمرايا وغيرها من القطع الفنية، يزين كثير منها قصور الطبقة الأرستقراطية في أوروبا.

ومع استمرار البحث، اكتشفت فينسنت أن المزهرية لم تكن مجرد قطعة من زجاج مورانو، بل صُنعت على يد شركة «فينيني» (Venini) الشهيرة، وصممها المهندس المعماري الإيطالي كارلو سكاربا، الذي توفي عام 1978.

وكان أحد الردود التي تلقتها على «فيسبوك» كفيلاً بإدراكها أن ما وجدته في متجر السلع المستعملة كان أكثر ندرة مما توقعت. وقال أحد المشاركين لها، في تعليق أثار قشعريرة في جسدها: «إنها قطع نادرة للغاية؛ يود كل جامع مقتنيات أن يمتلك واحدة منها، لكن معظم الناس لا يستطيعون تحمل تكلفتها».

بعد ذلك، وُجّهت فينسنت إلى التواصل مع ريتشارد رايت، رئيس دار مزادات «رايت» (Wright Auction House) في شيكاغو، لعرض القطعة على خبراء المزادات وتحديد قيمتها.

وقال رايت: «بمجرد رؤيتي لرسالتها الإلكترونية، عرفت ماهية القطعة ومدى ندرتها».

وبالفعل، وصلت المزهرية إلى قاعة المزاد، حيث تحولت الصفقة الصغيرة التي بدأت بـ3.99 دولار إلى مبلغ ضخم بلغ 107 آلاف و100 دولار.

وذكرت دار «رايت» للمزادات أنها ستحصل على نحو 23 ألفاً و600 دولار من حصيلة بيع المزهرية، في حين ستحصل فينسنت على نحو 83 ألفاً و500 دولار.


مقالات ذات صلة

لوحة لفان غوخ تطلّ بعد 60 عاماً... و180 مليون دولار في انتظارها

يوميات الشرق شجرة كستناء تُزهر على حافة العمر الأخير لفان غوخ (رويترز)

لوحة لفان غوخ تطلّ بعد 60 عاماً... و180 مليون دولار في انتظارها

تزاحم المئات في هونغ كونغ، الثلاثاء، لمشاهدة لوحة لفنسنت فان غوخ لم تُعرض على الجمهور منذ أكثر من 6 عقود...

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
يوميات الشرق قرنان يفصلان اليد عن بصمتها (أ.ب)

«رسالة حبّ كبرى» عمرها قرنان تعود إلى روما

المرة الأخيرة التي بيعت فيها اللوحة كانت عام 2014، حين دفع أحد هواة جمع الأعمال الفنية 30.3 مليون جنيه إسترليني لقاءها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان (أرشيفية - رويترز)

بيع قميص «الرقصة الأخيرة» لمايكل جوردان برقم قياسي تخطى 12 مليون دولار

بيع قميص ارتداه نجم كرة السلة الأميركي مايكل جوردان في مزاد علني، الثلاثاء، مقابل 12.26 مليون دولار، ليصبح بذلك أغلى قميص للاعب كرة سلة يُباع في مزاد...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لوحة «آيرس» التي رسمها الفنان كلود مونيه في أيامه الأخيرة خلال ظهورها بمزاد تُقيمه دار «سوذبيز» (رويترز)

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

ستُطرَح لوحتان للفنان كلود مونيه لم تُعرضا للعامّة مطلقاً، في مزاد تُقيمه دار «سوذبيز» بباريس، في إطار عملية بيع مجموعة فنية تعود لعائلة شلومبرجيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.