نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

بطولة الدوري الإنجليزي قد تتضرر بشدة من جراء تداعيات صدور حكم بإدانة النادي

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
TT

نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)

يتضح الآن أن كل ما حدث في كرة القدم الإنجليزية بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018، وكان مانشستر سيتي طرفاً فيه لم يكن حقيقياً! فهل كان فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «أولد ترافورد» أمراً زائفاً؟ وهل كان هدف سيرخيو أغويرو في الدقيقة الـ94 الذي حسم اللقب عام 2012 مجرد خيال؟ وهل الموسم الذي وصل فيه مانشستر سيتي إلى حاجز 100 نقطة كان مجرد حلم؟ لولا تلك النجاحات، لما كان مانشستر سيتي في المكانة التي وصل إليها طوال المواسم الثمانية الماضية (علماً بأن 35 من التهم الموجهة إليه تتعلق بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 2018 و2023). كما أن سلسلة الانتصارات المتتالية (14 فوزاً) التي قادته للفوز بلقب الدوري في موسم 2018 - 2019 لم تكن لتتحقق لولا ما سبقها من أحداث؛ وكذلك الحال بالنسبة للثلاثية التاريخية عام 2023، أو الرقم القياسي بالفوز بالدوري 4 مرات متتالية.

لذا، ورغم أنه قد يثبت في النهاية أن تلك النجاحات قد حدثت بالفعل، فإنها تظل مشوبة بما سبقها. ومن المؤكد أنه سيكون هناك استئناف للحكم؛ فهذا ليس الحكم النهائي، وقد يستغرق الوصول إليه وقتاً طويلاً. لكن قد يتبين أن يورغن كلوب كان أكثر نجاحاً بكثير مما ظن الجميع، وأن بريندان رودجرز وأولي غونار سلوسكاير قد فازا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بصفتهما مدربين! على الأرجح لن يحدث ذلك؛ لأن السلطات تبدو مترددة - حتى في حال سحب الألقاب من نادٍ ما - في إعادة منح تلك الألقاب لفرق أخرى، وهو أمر مفهوم تماماً.

وإذا تم تأييد أحكام الإدانة، فستكون العواقب وخيمة؛ إذ ستُقدم طلبات لتخفيف العقوبة، وتتداخل في القضية تعقيدات وتشابكات عديدة؛ فقد أفادت وكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي، بأن الحكومة تلقت تحذيرات بشأن تداعيات سلبية محتملة على العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة في حال صدور حكم ضد نادي مانشستر سيتي. وقد شغل أندي بيرنهام منصب العمدة خلال فترة شهدت استثمارات إماراتية كبيرة في مانشستر، كما أجرى محادثات مع الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، في غضون أسبوع واحد من توليه منصبه في يوليو (تموز). ومع ذلك، يصعب تصور كيف يمكن لحملة ممنهجة من الغش استمرت 9 سنوات أن تؤدي إلى أي نتيجة سوى عقوبة قاسية.

أغويرو وفرحة حسم لقب الدوري الإنجليزي عام 2012 (أ.ف.ب)

لقد أدى ارتكاب نادي إيفرتون مخالفة واحدة في عام 2022 - تتمثل في تجاوز الحد المسموح به للإنفاق وفقاً لقواعد الربح والاستدامة بمقدار 19.5 مليون جنيه إسترليني - إلى خصم 6 نقاط من رصيده، فضلاً عن إلزامه بدفع تعويضات بقيمة 26 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي (الذي هبط للدرجة الأدنى)، بالإضافة إلى 9 ملايين جنيه إسترليني فوائد. وفي المقابل، فإن مخالفات مانشستر سيتي أشد وطأة بكثير وبشكل لا يُقارن، ناهيك بفشل النادي في التعاون مع التحقيقات. ولا تقتصر المسألة على احتمال هبوط الفريق للدوري الأدنى، بل تمتد لتشمل احتمال رفع دعاوى مالية ضد النادي. ولا يقتصر الأمر على الفرق التي خسرت ألقاباً خلال تلك السنوات المثيرة للجدل؛ فهناك فرق أخرى حُرمت من المشاركة في البطولات الأوروبية، وضاعت عليها جوائز مالية؛ بل إنه حتى الفرق التي هبطت قد تجادل بأن مانشستر سيتي كان عاملاً مساهماً في هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز!

وهناك أيضاً تداعيات تمتد إلى ما بعد الفترة الزمنية محل التحقيق؛ فعلى سبيل المثال، فشل نادي ليستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل في عامي 2020 و2021؛ فهل كان ليستر سيتي سيتأهل لو لم يكن مانشستر سيتي - الذي أنهى الموسم متفوقاً عليه - قد عزز صفوفه وقوته بطرق غير مشروعة؟ وهل كان ليستر سيتي سيواجه المأزق الحالي لو أنه شارك في دوري أبطال أوروبا آنذاك؟ ثم هناك العواقب غير المباشرة: ماذا كان سيعني ذلك للسمعة العالمية لنادٍ ما - أو لمدرب أو لاعب - وبالتالي لقدرته على تحقيق إيرادات تجارية، لو أنهم فازوا بالدوري أو بقوا في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم إضافي؟

وبطريقة ما، سيتعين على شخص ما تحديد أي من تلك المطالبات - إن حدثت - تستحق المتابعة وتحديد قيمتها المحتملة. قد تكون التكلفة المالية التي سيتكبدها مانشستر سيتي - بغض النظر عن العقوبة الرسمية - باهظة ومدمرة؛ فعندما أُدين مانشستر سيتي بإجراء مدفوعات غير قانونية للاعبين عام 1906، واضطر لبيع معظم لاعبيه، استغرق الأمر 30 عاماً للتعافي؛ وعندما واجه سندرلاند إدانة مماثلة عام 1957، هبط الفريق إلى الدرجة الأدنى لأول مرة في الموسم التالي، ولم يستعد أبداً مكانته السابقة.

لكن التكلفة الكبرى ربما تكون تلك التي يصعب حسابها: الطاقة العاطفية. لقد كان هدف أغويرو - بلا شك - اللحظة الأشهر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فماذا يعني القول إن ذلك الهدف لم يحدث؟ وحتى لو لم يُسحب لقب عام 2012 من مانشستر سيتي، فسيظل اللقب مشوباً بشبهة؛ إذ لا يزال فوز مارسيليا بدوري أبطال أوروبا عام 1993 مسجلاً في السجلات الرسمية، لكن قيمته تضاءلت حتماً بسبب تجريد النادي من لقب الدوري الفرنسي الممتاز في ذلك الموسم نفسه لتورطه في التلاعب بنتائج المباريات.

خلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي نفى ارتكاب أي مخالفات مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته (أ.ب)

تلك المشاعر - نشوة جماهير مانشستر سيتي، ويأس جماهير مانشستر يونايتد، وذهول الجميع - لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها؛ فبالنسبة للكثيرين المرتبطين بنادي مانشستر سيتي، لا بد أن تلك اللحظة مثلت أقوى فيضان من المشاعر عاشوه على الإطلاق. لا عجب أن العديد من مشجعي مانشستر سيتي على الإنترنت يحاولون يائسين إيجاد وسيلة للتأقلم مع الوضع، متظاهرين بأن الأمر مجرد مؤامرة أو مسألة لا تستحق الاهتمام، بدلاً من الاعتراف بأنها نتيجة مباشرة لتصرفات مسؤولي ناديهم.

وتأتي هذه التصرفات نتيجة لسياسة «عدم التدخل» التي تتبعها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بملكية الأندية؛ وهي سياسة تندرج بدورها في سياق عالم بات فيه كل شيء قابلاً للبيع لدول أجنبية أو لشركات الاستثمار المباشر (الأسهم الخاصة). ورغم أن غضب المشجعين مفهوم تماماً، فإنه غالباً ما يُوجَّه في غير محله.

أما بالنسبة للآخرين، فيسود شعور بالخداع. ولا يقتصر هذا الشعور على ما فعله مانشستر سيتي فحسب؛ إذ يطرح تساؤلات مثيرة للقلق: هل كانت تلك الدراما الإنسانية العظيمة غير حقيقية؟ وماذا عن الوضع الحالي؟ ولماذا يتعين علينا الاهتمام بهذا الموسم إذا كانت لجنة مستقلة قد تقرر بعد 17 عاماً أنه لم يكن حقيقياً أيضاً؟ وهل سيتراجع الاهتمام وتنخفض الإيرادات؟ بالنسبة لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، تُعدّ هذه قضية كبرى؛ فهي مشكلة محتملة تواجه أي منافسة رياضية تركز على الربح؛ إذ لا تسير عملية توليد الإيرادات والعدالة الرياضية جنباً إلى جنب بالضرورة. لكن ما البديل؟ إن عدم اتخاذ أي إجراء يعني إضفاء الشرعية على مخالفة القواعد، والاعتراف بأن اللعبة لم تعد تتمحور حول التميز الفني أو التناغم التكتيكي، بل حول من يملك القدرة المالية لتوكيل أفضل المحامين! لقد اختارت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مساراً مؤلماً؛ فقد تشهد السنوات المقبلة أوقاتاً عصيبة وعواقب لا يمكن تصورها حالياً. ومع ذلك، يظل هذا هو المسار الصحيح؛ لأنه إذا عجزت الرياضة عن إدارة شؤونها بنفسها، وإذا أمكن تجاهل لوائحها ببساطة لمجرد امتلاك الثروة الكافية، فإنها تفقد جوهرها بوصفها رياضة!

مانشيني يقر بوجود «عقد مزدوج» مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

من جانبه، أقر المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بوجود «عقد مزدوج» خلال فترة توليه تدريب مانشستر سيتي، لكنه قال إن هذا الأمر يخص النادي الإنجليزي وليس مشكلته، وذلك في ظل القضية التي يواجه فيها سيتي أكثر من 100 اتهام بارتكاب مخالفات مالية. وقال مانشيني، الذي قاد سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2011 - 2012، خلال مؤتمر صحافي للمنتخب الإيطالي في تركيا أمس (الأحد): «ليست مشكلة تعنيني. على أي حال، هذا الأمر ليس جديداً، لأنه يظهر كل 4 أو 5 سنوات. مانشستر سيتي غير مذنب، ووجود عقد مزدوج ليس مشكلتي، بل مشكلتهم على الأرجح».

ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2018، وثائق قالت إنها تظهر حصول مانشيني على أموال إضافية مقابل تقديم استشارات لنادٍ في أبوظبي، إلى جانب راتبه الأساسي مع مانشستر سيتي البالغ نحو مليون و450 آلاف جنيه إسترليني. وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى سيتي مزاعم بعدم تقديم تفاصيل دقيقة بشأن مدفوعات اللاعبين والمدربين خلال الفترة من موسم 2009 - 2010 إلى 2017 - 2018. وينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وجدد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، هذا الموقف في رسالة إلى الجماهير، مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته. وقاد مانشيني مانشستر سيتي إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ نصف قرن عام 2012، كما توج معه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، قبل إقالته في 2013.

* خدمة «الغارديان»



«تصفيات أمم أفريقيا»: سقوط مدوّ لنيجيريا وغانا والرأس الأخضر

نيجيريا سقطت في بيساو بثلاثية (الاتحاد النيجيري)
نيجيريا سقطت في بيساو بثلاثية (الاتحاد النيجيري)
TT

«تصفيات أمم أفريقيا»: سقوط مدوّ لنيجيريا وغانا والرأس الأخضر

نيجيريا سقطت في بيساو بثلاثية (الاتحاد النيجيري)
نيجيريا سقطت في بيساو بثلاثية (الاتحاد النيجيري)

فجّر منتخب غينيا بيساو مفاجأة مدوية بالفوز على ضيفه نيجيريا بنتيجة 3 - 0، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

وتقدم أصحاب الأرض بهدف في الشوط الأول، سجله فرانكولينو ديغو بعد مرور 15 دقيقة.

وفي الشوط الثاني، أضاف ماما بالدي الهدف الثاني في الدقيقة 66، وأضاع لاعبو غينيا بيساو محاولات أخرى خطيرة في ظل تألق الحارس النيجيري ستانلي نوابيلي.

واختتم ألفارو غالو ثلاثية أصحاب الأرض بهدف سجله بتسديدة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، تعادل منتخبا مدغشقر وتنزانيا بنتيجة 1 - 1 ضمن منافسات المجموعة نفسها.

بهذه النتائج، يعتلي منتخب غينيا بيساو صدارة المجموعة الـ 12 برصيد 6 نقاط محققاً العلامة الكاملة بعد الفوز 2 - 0 على تنزانيا في الجولة الأولى.

أما منتخب نيجيريا، فقد تجمد رصيده عند 3 نقاط من فوزه 2 - 1 على مدغشقر في الجولة الأولى.

احتفالية لاعبي غامبيا بالفوز على غانا في أكرا (الاتحاد الغامبي)

وبالعاصمة أكرا، واصل منتخب غانا نتائجه المتراجعة في تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2027، بخسارة جديدة، الثلاثاء، على أرضه ووسط جماهيره، أمام غامبيا بنتيجة 2 - 4 ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.

وبعد خسارة فريق المدرب البرتغالي كارلوس كيروش في لقاء الجولة الأولى أمام كوت ديفوار صفر - 2، تلقى المنتخب هزيمة جديدة تُضعف موقفه في حسابات التأهل إلى نهائيات البطولة.

سجل إرنست نوواما لاعب غانا هدف التقدم لأصحاب الأرض في الدقيقة 27 من ركلة الجزاء، ثم أضاف فيليكس جيان هدفاً ثانياً في الدقيقة 33.

وقلص الفارق لغامبيا محمد باداموسى بهدف أول في الدقيقة 37 من ركلة جزاء.

وقبل نهاية الشوط الأول نجح عمر كوليي في تسجيل هدف التعادل لغامبيا في الدقيقة 42.

وتمكن المنتخب الضيف من إضافة الهدف الثالث عن طريق إبراهيما كولي في الدقيقة 68، ثم أضاف اللاعب نفسه هدفاً رابعاً في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

رفع هذا الانتصار الثمين رصيد غامبيا إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة، بانتظار المباراة التي تجمع بين كوت ديفوار (3 نقاط)، والصومال (بلا نقاط) في وقت لاحق، الثلاثاء.

أما منتخب غانا فيتذيل الترتيب بلا رصيد من النقاط بعد خسارتين متتاليتين.

فرحة لاعبي رواندا بالفوز على الرأس الأخضر (الاتحاد الرواندي)

وبالعاصمة برايا، خيب منتخب الرأس الأخضر (كاب فيردي) آمال جماهيره، الثلاثاء، بالخسارة 1 - 2 أمام ضيفه رواندا ضمن منافسات الجولة الثانية.

ولم يستغل منتخب الرأس الأخضر تقدمه بهدف جيلسون تافاريز في الدقيقة 40، بل أدرك الضيوف التعادل سريعاً بهدف كلود نيوموغابو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وفي الشوط الثاني، خطف منتخب رواندا الفوز بهدف ثانٍ سجله إيلي إيرادوكوندا في الدقيقة 52.

بهذه النتيجة، يتذيل منتخب كاب فيردي ترتيب المجموعة الـ11 دون رصيد بعد خسارته 1 - 3 أمام مالي في الجولة الأولى، ليواصل عروضه المخيبة بعد تألق لافت في مونديال 2026، حيث ودّع أمام الأرجنتين من دور الـ32 بعد الخسارة 2 - 3 بصعوبة بعد التمديد للوقت الإضافي.

أما منتخب رواندا فقد رفع رصيده إلى 6 نقاط في الصدارة بالعلامة الكاملة بعد الفوز 3 - 1 على ليبيريا في الجولة الأولى.

وفي وقت لاحق الثلاثاء، يحل منتخب مالي ضيفاً على ليبيريا.

ستُقام بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 بتنظيم مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا في الفترة من 19 يونيو (حزيران) إلى 17 يوليو (تموز) 2027.


«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)
أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)
TT

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)
أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

وأحرز أرنولد فولا الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بالشوط الأول، بالمباراة التي أقيمت بمدينة هويما الأوغندية.

وكان المنتخب الأوغندي استهل مشواره في التصفيات بالتعادل 1 - 1 مع تونس في رادس، ليتصدر المجموعة الثامنة برصيد 4 نقاط، يليه بوتسوانا بنقطتين بفارق الأهداف عن نسور قرطاج، ثالث الترتيب.

ويتذيل المنتخب الليبي الترتيب بنقطة واحدة من تعادله 2 - 2 مع بوتسوانا في الجولة الأولى.

يذكر أن أوغندا تشارك في تنظيم النسخة القادمة من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 مع كينيا وتنزانيا، التي ستقام في الفترة من 19 يونيو (حزيران) إلى 17 يوليو (تموز) 2027، وبالتالي سيتأهل فريق واحد من هذه المجموعة للنهائيات.


إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
TT

إيطاليا تنتفض ومانشيني يركِّز على مواجهة فرنسا المتألقة الجمعة

اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)
اوليسيه نجم فرنسا (رقم 11) يتأهب لتسديد الكرة نحو شباك البلجيك حاسما فوزاً قاتلاً (ا ب ا)

شدد روبرتو مانشيني الذي يخوض ولاية ثانية في قيادة منتخب إيطاليا على التركيز على مواجهة القمة ضد فرنسا، الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

واستعاد مانشيني نغمة الانتصارات في مباراته الثانية بولايته الجديدة، عندما تغلَّب على مضيفه التركي 4-1 في مدينة بورصة مساء أول من أمس، في الوقت الذي حصد فيه المنتخب الفرنسي انتصاره الثاني على حساب بلجيكا 1-صفر بعد أول على تركيا ليتصدر المجموعة الأولى.

وقوبل مانشيني بصافرات الاستهجان في العاصمة روما يوم الجمعة، عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0-2، ولكن فريقه قدم عرضاً لافتاً تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.

وقال مانشيني عقب صافرة النهاية: «قدَّم جميع اللاعبين أداءً ممتازاً. كانت مباراة صعبة وتعاملنا معها بالطريقة الصحيحة، من خلال الضغط العالي واللعب بقوة طوال اللقاء».

وفرضت إيطاليا سيطرتها الكاملة حاسمةً النتيجة في الشوط الأول بثلاثية لأليساندرو باستوني وديفيدي فراتيزي والوافد الجديد مايكل كايودي، قبل أن يضيف فرانشيسكو بيو إسبوزيتو الهدف الرابع بعد الاستراحة.

ولم يسبق لإيطاليا أن حققت فوزاً خارج أرضها بفارق 3 أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3-0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

والأهم أن الفريق عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني، للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3-2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.

وقال مانشيني: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. لدي ثقة في اللاعبين. كثير منهم شباب نشيطون وجاهزون».

وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم، ولكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت؛ خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».

وكان لاعب الوسط ساندرو تونالي قد ناشد وسائل الإعلام والجماهير عدم التهجم على المنتخب الإيطالي، وهو موقف اتفق معه مانشيني. وقال: «لا ينبغي مهاجمة أي أحد؛ لأن الأمر يتعلق في النهاية بمباراة كرة قدم. كل ما نحتاج إليه هو التركيز على ما نراه، وعلى الأفكار الكروية، وأن يكون ذلك دائماً بحسن نية، لا بسوء نية».

وأضاف: «نحن نشارك في دوري الأمم، ولذلك يمكننا تحمل بعض المخاطرة. لا أفهم لماذا لم يُبدِ أحد حماساً كبيراً في الماضي عندما بلغنا الأدوار النهائية من البطولة في مناسبتين».

وتابع: «في الواقع، يتصرف الناس الآن وكأن دوري الأمم هو أهم بطولة في العالم. قد تكون مسابقة مهمة؛ لأننا نرغب في بلوغ الدور نصف النهائي، ولكننا نعلم أننا في مجموعة صعبة، وما زالت هناك 4 مباريات أخرى يجب خوضها».

من جهة أخرى، دخل الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الإيطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً، بقيادتهما خط هجوم المنتخب أساسيين، مسجلين إنجازاً جديداً باعتبار عائلتهما الأولى التي يمثل 3 من أبنائها المنتخب الأول.

ومثَّلت المباراة المرة الأولى التي يضم فيها التشكيل الأساسي لإيطاليا شقيقين، منذ مشاركة ألدو ولويجي تشيفينيني أمام سويسرا عام 1915.

وبذلك أنهى الشقيقان إسبوزيتو أيضاً انتظاراً دام 24 عاماً، منذ أن تقاسم فيليبو وسيموني إنزاغي أرضية الملعب لمدة 11 دقيقة في مواجهة إنجلترا في نوفمبر 2000.

ودوَّنت عائلة إسبوزيتو اسمها أيضاً بوصفها أول عائلة يمثل 3 من أبنائها المنتخب الإيطالي الأول. وكان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك، عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022، واضعاً معياراً سار على خطاه شقيقاه الأصغر.

الشقيقان إسبوزيتو يحتفلان بإنتصار إيطاليا على تركيا (ا ب ا)cut out

وفي حديثه عن تصميمه على اللحاق بهما، قال سيباستيانو مازحاً مؤخراً: «بعد سالفا وبيو، لو لم أصل إلى المنتخب الوطني، لما سامحت نفسي».

في المقابل، وبعد تلقيه الخسارة الثانية، تعرض المنتخب التركي ومدربه فينتشينزو مونتيلا سيلاً من الانتقادات وصافرات الاستهجان من الجماهير الغاضبة، عقب الهزيمة القاسية أمام ضيفه الإيطالي.

وأكد مونتيلا: «لم أتوقع رد فعل غاضباً كهذا من الجماهير، بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

وكان المدرب الإيطالي يواجه بالفعل انتقادات لاذعة، عقب خروج المنتخب التركي المباغت من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم الأخيرة صيف العام الحالي، والذي أعقبه الخسارة بنتيجة 1- صفر أمام ضيفه الفرنسي بداية الأسبوع بالجولة الأولى لدوري الأمم.

وحتى قبل نهاية الشوط الأول، تعالت هتافات الجماهير في مدينة بورصة التي استضافت المباراة، مطالبة باستقالة مونتيلا ورئيس الاتحاد التركي لكرة القدم.

واعترف مونتيلا في ختام حديثه: «لقد أطلقوا صيحات الاستهجان ضد اللاعبين أيضاً بعد الهدف الأول، وهو أمر لم يستحقوه. كانت الأجواء رائعة قبل المباراة، ولم أكن أتوقع حدوث رد فعل سريع كهذا بعد كل ما قدمه هؤلاء اللاعبون في السنوات الثلاث الماضية».

يشار إلى أن منتخب تركيا يقبع حالياً في مؤخرة ترتيب المجموعة بلا رصيد من النقاط، وذلك قبل أن يحل ضيفاً على منتخبي بلجيكا وإيطاليا، يومي 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

مواهب فرنسا تحسم الانتصارات

وفي بروكسل، قدمت فرنسا عرضاً مذهلاً للإمكانات الهائلة التي تمتلكها، وذلك عندما لعبت بتشكيلة مختلفة إلى حد بعيد، ضمت 3 لاعبين خاضوا مباراتهم الدولية الأولى، وتمكنت من التغلب على بلجيكا بهدف وحيد لتتصدر المجموعة عن جدارة.

وفي غياب مهاجمه الأبرز كيليان مبابي بداعي الإصابة، لم يكن أمام المدرب الجديد زين الدين زيدان خيار سوى إجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية لمباراة القمة أمام بلجيكا، مقارنة بالتشكيلة التي فازت 1-صفر على تركيا يوم الجمعة.

لكن حتى مع إجراء 9 تغييرات، سيطرت فرنسا على مجريات المباراة، وحققت الفوز في اللحظات الأخيرة. صحيح أن الفوز 1-صفر تحقق بعد إشراك لاعبين بدلاء ⁠من الركائز، مثل ريان شرقي وعثمان ⁠ديمبلي ومايكل أوليسيه، الذي أحرز هدف الفوز في الدقيقة 88 بمجهود فردي رائع. ولكن سادت حالة من الرضا عن الدور الذي لعبه اللاعبون الجدد والذين خاضوا عدداً قليلاً من المباريات الدولية.

وقال زيدان بعد المباراة: «صحيح أننا شاهدنا فريقين مختلفين. شعرت بأن فريقي كان قادراً على تقديم هذا النوع من الأداء، سواء في تركيا أو بروكسل».

وشارك لوكاس دا كونيا، وآندي ديوف، وجيريمي جاكيه، في مبارياتهم الدولية الأولى، بينما شارك المهاجم استيبان ليبول أساسياً لأول مرة، وتركوا جميعاً انطباعاً إيجابياً.

وأبلغ زيدان دا كونيا ⁠مسبقاً بالنزول إلى الملعب و«اللعب بحرية»، واستجاب اللاعب لنصيحة مدربه وقدم أداء مذهلاً. ولمس الكرة 97 مرة، وشعر بالراحة تحت الضغط. وقال دا كونيا: «منحني المدرب ثقته الكاملة، وطلب مني أن أفعل ما أفعله مع النادي، وأن أعبِّر عن نفسي. إنها مشاعر رائعة، وفرحة عظيمة. قبل بضع سنوات، كنت ألعب في الدرجة الثانية، وهذا يثبت أنه عندما تعمل بجد، يمكنك تحقيق النجاح».

وظهر زيدان منفعلاً خلال الاحتفال بهدف أوليسيه بالركض بحماس على طول خط التماس، قبل أن يركل كرة على جانب ⁠الملعب نحو الجماهير، ⁠سعيداً ومبتسماً.

وقال بعد المباراة: «أنا راضٍ جداً عما قدمه الفريق، وليس فقط في التعامل مع الكرة. بعد المباراة التي خضناها في تركيا، وعلى أرضية ملعب أفضل بكثير، كنا جيدين جداً في جميع الجوانب، لا سيما في الضغط».

وأضاف: «وضعنا خططاً معينة ضد منتخب بلجيكا القوي الذي جعلنا نعاني أيضاً، ولكننا صمدنا، ولعبنا بشجاعة، ولم نخش التوغل إلى نصف ملعب المنافس، هذا ما أحبه، وهذا ما نريده».

وستلعب فرنسا ضد إيطاليا يوم الجمعة، في استاد فرنسا في باريس، في أول مباراة لزيدان على أرضه كمدرب، وعنها أوضح: «هل أتطلع إلى المباراة؟ نعم. لن أقول إننا نتوق إليها بشدة؛ لأن اللاعبين يحتاجون الآن إلى الراحة. سافرنا كثيراً وتدربنا قليلاً، ولكن سيكون لدينا الآن مزيد من الوقت لذلك. سنكون سعداء باللعب أمام جماهيرنا، ستكون مباراة مختلفة».

الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو يعادلان رقماً تاريخياً إيطالياً عمره 111 عاماً باللعب معاً في المنتخب