نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

بطولة الدوري الإنجليزي قد تتضرر بشدة من جراء تداعيات صدور حكم بإدانة النادي

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
TT

نجاحات مانشستر سيتي... حقيقة أم خداع؟

مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)
مانشستر سيتي يفوز بأول لقب له في الدوري الإنجليزي منذ نصف قرن عام 2012 (أ.ب)

يتضح الآن أن كل ما حدث في كرة القدم الإنجليزية بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018، وكان مانشستر سيتي طرفاً فيه لم يكن حقيقياً! فهل كان فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد بنتيجة 6 أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «أولد ترافورد» أمراً زائفاً؟ وهل كان هدف سيرخيو أغويرو في الدقيقة الـ94 الذي حسم اللقب عام 2012 مجرد خيال؟ وهل الموسم الذي وصل فيه مانشستر سيتي إلى حاجز 100 نقطة كان مجرد حلم؟ لولا تلك النجاحات، لما كان مانشستر سيتي في المكانة التي وصل إليها طوال المواسم الثمانية الماضية (علماً بأن 35 من التهم الموجهة إليه تتعلق بعدم التعاون مع تحقيقات الدوري الإنجليزي الممتاز بين عامي 2018 و2023). كما أن سلسلة الانتصارات المتتالية (14 فوزاً) التي قادته للفوز بلقب الدوري في موسم 2018 - 2019 لم تكن لتتحقق لولا ما سبقها من أحداث؛ وكذلك الحال بالنسبة للثلاثية التاريخية عام 2023، أو الرقم القياسي بالفوز بالدوري 4 مرات متتالية.

لذا، ورغم أنه قد يثبت في النهاية أن تلك النجاحات قد حدثت بالفعل، فإنها تظل مشوبة بما سبقها. ومن المؤكد أنه سيكون هناك استئناف للحكم؛ فهذا ليس الحكم النهائي، وقد يستغرق الوصول إليه وقتاً طويلاً. لكن قد يتبين أن يورغن كلوب كان أكثر نجاحاً بكثير مما ظن الجميع، وأن بريندان رودجرز وأولي غونار سلوسكاير قد فازا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بصفتهما مدربين! على الأرجح لن يحدث ذلك؛ لأن السلطات تبدو مترددة - حتى في حال سحب الألقاب من نادٍ ما - في إعادة منح تلك الألقاب لفرق أخرى، وهو أمر مفهوم تماماً.

وإذا تم تأييد أحكام الإدانة، فستكون العواقب وخيمة؛ إذ ستُقدم طلبات لتخفيف العقوبة، وتتداخل في القضية تعقيدات وتشابكات عديدة؛ فقد أفادت وكالة «بلومبرغ» الشهر الماضي، بأن الحكومة تلقت تحذيرات بشأن تداعيات سلبية محتملة على العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة في حال صدور حكم ضد نادي مانشستر سيتي. وقد شغل أندي بيرنهام منصب العمدة خلال فترة شهدت استثمارات إماراتية كبيرة في مانشستر، كما أجرى محادثات مع الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد، في غضون أسبوع واحد من توليه منصبه في يوليو (تموز). ومع ذلك، يصعب تصور كيف يمكن لحملة ممنهجة من الغش استمرت 9 سنوات أن تؤدي إلى أي نتيجة سوى عقوبة قاسية.

أغويرو وفرحة حسم لقب الدوري الإنجليزي عام 2012 (أ.ف.ب)

لقد أدى ارتكاب نادي إيفرتون مخالفة واحدة في عام 2022 - تتمثل في تجاوز الحد المسموح به للإنفاق وفقاً لقواعد الربح والاستدامة بمقدار 19.5 مليون جنيه إسترليني - إلى خصم 6 نقاط من رصيده، فضلاً عن إلزامه بدفع تعويضات بقيمة 26 مليون جنيه إسترليني لنادي بيرنلي (الذي هبط للدرجة الأدنى)، بالإضافة إلى 9 ملايين جنيه إسترليني فوائد. وفي المقابل، فإن مخالفات مانشستر سيتي أشد وطأة بكثير وبشكل لا يُقارن، ناهيك بفشل النادي في التعاون مع التحقيقات. ولا تقتصر المسألة على احتمال هبوط الفريق للدوري الأدنى، بل تمتد لتشمل احتمال رفع دعاوى مالية ضد النادي. ولا يقتصر الأمر على الفرق التي خسرت ألقاباً خلال تلك السنوات المثيرة للجدل؛ فهناك فرق أخرى حُرمت من المشاركة في البطولات الأوروبية، وضاعت عليها جوائز مالية؛ بل إنه حتى الفرق التي هبطت قد تجادل بأن مانشستر سيتي كان عاملاً مساهماً في هبوطها من الدوري الإنجليزي الممتاز!

وهناك أيضاً تداعيات تمتد إلى ما بعد الفترة الزمنية محل التحقيق؛ فعلى سبيل المثال، فشل نادي ليستر سيتي في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق ضئيل في عامي 2020 و2021؛ فهل كان ليستر سيتي سيتأهل لو لم يكن مانشستر سيتي - الذي أنهى الموسم متفوقاً عليه - قد عزز صفوفه وقوته بطرق غير مشروعة؟ وهل كان ليستر سيتي سيواجه المأزق الحالي لو أنه شارك في دوري أبطال أوروبا آنذاك؟ ثم هناك العواقب غير المباشرة: ماذا كان سيعني ذلك للسمعة العالمية لنادٍ ما - أو لمدرب أو لاعب - وبالتالي لقدرته على تحقيق إيرادات تجارية، لو أنهم فازوا بالدوري أو بقوا في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم إضافي؟

وبطريقة ما، سيتعين على شخص ما تحديد أي من تلك المطالبات - إن حدثت - تستحق المتابعة وتحديد قيمتها المحتملة. قد تكون التكلفة المالية التي سيتكبدها مانشستر سيتي - بغض النظر عن العقوبة الرسمية - باهظة ومدمرة؛ فعندما أُدين مانشستر سيتي بإجراء مدفوعات غير قانونية للاعبين عام 1906، واضطر لبيع معظم لاعبيه، استغرق الأمر 30 عاماً للتعافي؛ وعندما واجه سندرلاند إدانة مماثلة عام 1957، هبط الفريق إلى الدرجة الأدنى لأول مرة في الموسم التالي، ولم يستعد أبداً مكانته السابقة.

لكن التكلفة الكبرى ربما تكون تلك التي يصعب حسابها: الطاقة العاطفية. لقد كان هدف أغويرو - بلا شك - اللحظة الأشهر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فماذا يعني القول إن ذلك الهدف لم يحدث؟ وحتى لو لم يُسحب لقب عام 2012 من مانشستر سيتي، فسيظل اللقب مشوباً بشبهة؛ إذ لا يزال فوز مارسيليا بدوري أبطال أوروبا عام 1993 مسجلاً في السجلات الرسمية، لكن قيمته تضاءلت حتماً بسبب تجريد النادي من لقب الدوري الفرنسي الممتاز في ذلك الموسم نفسه لتورطه في التلاعب بنتائج المباريات.

خلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي نفى ارتكاب أي مخالفات مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته (أ.ب)

تلك المشاعر - نشوة جماهير مانشستر سيتي، ويأس جماهير مانشستر يونايتد، وذهول الجميع - لا يمكن تجاهلها أو التقليل من شأنها؛ فبالنسبة للكثيرين المرتبطين بنادي مانشستر سيتي، لا بد أن تلك اللحظة مثلت أقوى فيضان من المشاعر عاشوه على الإطلاق. لا عجب أن العديد من مشجعي مانشستر سيتي على الإنترنت يحاولون يائسين إيجاد وسيلة للتأقلم مع الوضع، متظاهرين بأن الأمر مجرد مؤامرة أو مسألة لا تستحق الاهتمام، بدلاً من الاعتراف بأنها نتيجة مباشرة لتصرفات مسؤولي ناديهم.

وتأتي هذه التصرفات نتيجة لسياسة «عدم التدخل» التي تتبعها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بملكية الأندية؛ وهي سياسة تندرج بدورها في سياق عالم بات فيه كل شيء قابلاً للبيع لدول أجنبية أو لشركات الاستثمار المباشر (الأسهم الخاصة). ورغم أن غضب المشجعين مفهوم تماماً، فإنه غالباً ما يُوجَّه في غير محله.

أما بالنسبة للآخرين، فيسود شعور بالخداع. ولا يقتصر هذا الشعور على ما فعله مانشستر سيتي فحسب؛ إذ يطرح تساؤلات مثيرة للقلق: هل كانت تلك الدراما الإنسانية العظيمة غير حقيقية؟ وماذا عن الوضع الحالي؟ ولماذا يتعين علينا الاهتمام بهذا الموسم إذا كانت لجنة مستقلة قد تقرر بعد 17 عاماً أنه لم يكن حقيقياً أيضاً؟ وهل سيتراجع الاهتمام وتنخفض الإيرادات؟ بالنسبة لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، تُعدّ هذه قضية كبرى؛ فهي مشكلة محتملة تواجه أي منافسة رياضية تركز على الربح؛ إذ لا تسير عملية توليد الإيرادات والعدالة الرياضية جنباً إلى جنب بالضرورة. لكن ما البديل؟ إن عدم اتخاذ أي إجراء يعني إضفاء الشرعية على مخالفة القواعد، والاعتراف بأن اللعبة لم تعد تتمحور حول التميز الفني أو التناغم التكتيكي، بل حول من يملك القدرة المالية لتوكيل أفضل المحامين! لقد اختارت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز مساراً مؤلماً؛ فقد تشهد السنوات المقبلة أوقاتاً عصيبة وعواقب لا يمكن تصورها حالياً. ومع ذلك، يظل هذا هو المسار الصحيح؛ لأنه إذا عجزت الرياضة عن إدارة شؤونها بنفسها، وإذا أمكن تجاهل لوائحها ببساطة لمجرد امتلاك الثروة الكافية، فإنها تفقد جوهرها بوصفها رياضة!

مانشيني يقر بوجود «عقد مزدوج» مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

من جانبه، أقر المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بوجود «عقد مزدوج» خلال فترة توليه تدريب مانشستر سيتي، لكنه قال إن هذا الأمر يخص النادي الإنجليزي وليس مشكلته، وذلك في ظل القضية التي يواجه فيها سيتي أكثر من 100 اتهام بارتكاب مخالفات مالية. وقال مانشيني، الذي قاد سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2011 - 2012، خلال مؤتمر صحافي للمنتخب الإيطالي في تركيا أمس (الأحد): «ليست مشكلة تعنيني. على أي حال، هذا الأمر ليس جديداً، لأنه يظهر كل 4 أو 5 سنوات. مانشستر سيتي غير مذنب، ووجود عقد مزدوج ليس مشكلتي، بل مشكلتهم على الأرجح».

ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2018، وثائق قالت إنها تظهر حصول مانشيني على أموال إضافية مقابل تقديم استشارات لنادٍ في أبوظبي، إلى جانب راتبه الأساسي مع مانشستر سيتي البالغ نحو مليون و450 آلاف جنيه إسترليني. وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى سيتي مزاعم بعدم تقديم تفاصيل دقيقة بشأن مدفوعات اللاعبين والمدربين خلال الفترة من موسم 2009 - 2010 إلى 2017 - 2018. وينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وجدد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، هذا الموقف في رسالة إلى الجماهير، مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته. وقاد مانشيني مانشستر سيتي إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ نصف قرن عام 2012، كما توج معه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، قبل إقالته في 2013.

* خدمة «الغارديان»



تأجيل مباراة تولوز وتروا إلى الأحد بسبب أعمال العنف في فرنسا

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الأربعاء تأجيل مباراة تولوز وتروا ضمن المرحلة الثامنة (أ.ب)
أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الأربعاء تأجيل مباراة تولوز وتروا ضمن المرحلة الثامنة (أ.ب)
TT

تأجيل مباراة تولوز وتروا إلى الأحد بسبب أعمال العنف في فرنسا

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الأربعاء تأجيل مباراة تولوز وتروا ضمن المرحلة الثامنة (أ.ب)
أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم الأربعاء تأجيل مباراة تولوز وتروا ضمن المرحلة الثامنة (أ.ب)

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل مباراة تولوز وتروا، ضِمن المرحلة الثامنة من السبت إلى الأحد، «بطلب من محافظة أوت-غارون».

وقالت الرابطة، في بيان: «بناءً على طلب محافظة أوت-غارون، وبالاتفاق مع الناقل (ليغ1 بلوس)، ستقام هذه المباراة ضِمن المرحلة الثامنة من (الدوري الفرنسي)، يوم الأحد، عند الساعة 17:15 في تولوز، بدلاً من موعدها الأصلي، يوم السبت، في التوقيت نفسه».

ويُعد هذا الحدث الرياضي الاحترافي الثاني الذي يجري تأجيله منذ أعمال العنف التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي على هامش مَسيرات 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في وقت قد تشهد فيه البلاد تظاهرات جديدة، السبت.

كانت رابطة الدوري قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل مباراة مونبلييه وريد ستار، في دوري الدرجة الثانية التي كانت مقررة السبت، إلى الاثنين، وذلك أيضاً بطلب من محافظة إيرو.

وفي تولوز، حيث أعلنت محافظة أوت-غارون، الثلاثاء، فرض حظر تجول ليليّ من الخميس إلى الأحد حول ساحة الكابيتول وفي عدد من الشوارع التجارية بوسط المدينة، من المقرر أيضاً إقامة حدث رياضي آخر، السبت، إذ يستضيف نادي تولوز للرجبي فريق بيربينيان على ملعب إرنست-والون، الساعة 16:35.

وفي باريس، حيث أعادت المحافظة فرض حظر تجول بمحيط ساحة الجمهورية ومنطقة دي آل، خلال ليلتي الثلاثاء والأربعاء، يستضيف باريس سان جيرمان غريمه ليون، الأحد، الساعة 20:45 على ملعب بارك دي برانس.


دوري الأبطال: فليك يبرر جلوس رودري بديلاً بحاجته إلى الراحة قبل الكلاسيكو

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)
TT

دوري الأبطال: فليك يبرر جلوس رودري بديلاً بحاجته إلى الراحة قبل الكلاسيكو

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)

قال المدرب الألماني لنادي برشلونة الإسباني هانزي فليك إن لاعب الوسط الدولي رودري سيعود إلى التشكيلة الأساسية في مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد الأحد المقبل، بعدما حصل على قسط من الراحة ولم يبدأ مباراة فريقه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وقال فليك للصحافيين بعد خسارة برشلونة 2 - 4 على ملعب بارك دي برانس في باريس الثلاثاء: «كما تعلمون، رودري لعب دقائق كثيرة مع المنتخب الوطني وكذلك في المباريات الأخيرة معنا». وأضاف فليك الذي مني فريقه بخسارته الأولى في 12 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم: «تحدثت معه هذا الصباح وأبلغته أننا اتخذنا هذا القرار، ولذلك بدأ مارك برنال أساسياً. بالنسبة لي، كان ما قمنا به حلاً جيداً، وآمل أن يكون في أفضل حالاته يوم الأحد».

ودخل رودري إلى أرض الملعب بعد مرور ساعة من المباراة في باريس، حيث انتهى السجل المثالي لبرشلونة هذا الموسم. وعاد الفريق الكاتالوني في النتيجة مرتين، بعدما رد تشافي إسبارت (55) ولامين يامال (79) على هدفي ديزيريه دويه (38) ولوكا هيرنانديز (72) لأصحاب الأرض. لكن الدولي البرتغالي فيتينيا أعاد باريس سان جيرمان إلى المقدمة بعد دقيقتين فقط (81)، قبل أن يؤكد الدولي الإسباني الآخر فابيان رويس فوز حامل اللقب الأوروبي في العامين الأخيرين، بتسجيله الهدف الرابع (86).

وقال فليك: «أعتقد أنها كانت مباراة رائعة من الفريقين، لكننا ارتكبنا أخطاء كثيرة جداً، خصوصاً في الاستحواذ على الكرة».

وأضاف: «لكنني رأيت أيضاً كثيراً من الجوانب الإيجابية. بالنسبة لي، كان ذلك اختباراً ممتازاً لنا، ورأيتم اليوم كذلك الأخطاء التي يتعين علينا تصحيحها من أجل التحسن». وتابع: «علينا أن نتعلم من هذه المباراة. اليوم نحن في أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يمكن الفوز بالألقاب في هذا الوقت. دوري أبطال أوروبا يُحسم في يونيو (حزيران)».

وأوضح فليك أن الكلاسيكو المرتقب الذي يملك فيه برشلونة فرصة الابتعاد بفارق تسع نقاط عن ريال مدريد في الدوري الإسباني أثّر «بشكل كبير» على اختياراته للتشكيلة. وخسر برشلونة خدمات لاعب وسطه الدولي داني أولمو بسبب الإصابة في العاصمة الفرنسية، بينما شهد باريس سان جيرمان خروج اثنين من أبرز نجومه الهجوميين، عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، مصابين.

وتعرّض ديمبيلي لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليسرى خلال الشوط الأول، فيما لم يتمكن القائد الدولي البرازيلي ماركينيوس أيضاً من إكمال المباراة بسبب الإصابة في عضلة الفخذ اليمنى.

وقال المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان لويس إنريكي: «لست طبيباً، لكنّ اللاعبين الثلاثة تعرضوا لإصابات، وهذا أسوأ ما خرجنا به من مباراة الليلة». وأضاف: «ثلاث إصابات لثلاثة لاعبين مهمين جداً. إنها أسوأ أخبار كان يمكن أن نتلقاها، لكن هذا جزء من كرة القدم».

وأعلن سان جيرمان صباح الأربعاء أن مهاجمه كفاراتسخيليا «يعاني من تمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى»، وسيغيب عن الملاعب لأشهر عدة. وأضاف النادي في بيان طبي أن ديمبيلي «سيواصل الخضوع للعلاج خلال الأسابيع المقبلة»، شأنه شأن ماركينيوس.

وحقق سان جيرمان ثلاثة انتصارات من أول ثلاث مباريات له في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم، مسجلاً 14 هدفاً، في سعيه من أجل إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للعام الثالث توالياً. وبذلك يبدو الفريق في طريق مريح نحو بلوغ الأدوار الإقصائية، رغم أن مدربه يرفض المبالغة في التفاؤل.

وتتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى الدور ثمن النهائي. وقال إنريكي: «لقد واجهنا بالفعل منافسَينا من المستوى الأول»، في إشارة إلى هذا الفوز الذي جاء بعد الانتصار بالنتيجة ذاتها على مانشستر سيتي الإنجليزي في الجولة الثانية الأسبوع الماضي. وأضاف: «لكن أود أن أذكركم بأننا فزنا أيضاً بمبارياتنا الثلاث الأولى الموسم الماضي، ومع ذلك لم نكن ضمن الثمانية الأوائل. سنستمتع بهذا الفوز، ثم سنبدأ التفكير في مباراة نهاية الأسبوع أمام ليون» في المرحلة الثامنة من الدوري.


سان جيرمان يُعلن غياب كفاراتسخيليا لأشهر عدة بسبب تمزق في الرباط الصليبي

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
TT

سان جيرمان يُعلن غياب كفاراتسخيليا لأشهر عدة بسبب تمزق في الرباط الصليبي

خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)
خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

أعلن نادي باريس سان جيرمان، بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في العامين الأخيرين، الأربعاء، أن مهاجمه الدولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا «يعاني تمزقاً في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى» تعرّض له، الثلاثاء، خلال مواجهة برشلونة الإسباني (4-2)، في الجولة الثالثة من المسابقة القارية العريقة، وأنه سيغيب عن الملاعب لأشهر عدة.

وبعد هذه الإصابة الخطيرة لكفاراتسخيليا، ربما يكون موسم الجناح الجورجي قد انتهى، بالفعل.

وفي اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، عدَّ المقرَّبون من «كفارا» أنه «من الصعب في هذه المرحلة» تحديد موعد عودته للملاعب، إلا أن هذا النوع من الإصابات يتطلب عادةً فترة غياب تتجاوز 6 أشهر.

كان المهاجم، البالغ 25 عاماً، قد غادر أرض الملعب عند نحو الدقيقة 60، الثلاثاء، بعد احتكاك مع لاعب برشلونة تشافي إسبارت، متوجهاً إلى غرف الملابس دون القدرة على الارتكاز على ساقه اليمنى، وبمساعدة اثنين من أفراد الجهاز الطبي للنادي الباريسي.

وأظهرت اللقطات أن ركبة لاعب سان جيرمان تعرضت لالتواءٍ نحو الداخل. ولعب كفارا دوراً بارزاً في قيادة الفريق الفرنسي إلى إحراز لقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا، ويُعد أحد المرشحين للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب، التي ستُمنح، الاثنين المقبل.

وأوضح سان جيرمان، في بيان طبي، أن الدولي الجورجي «سيخضع لعملية جراحية، خلال الأيام المقبلة»، علماً بأن الفريق تعرَّض أيضاً لإصابتين أخريين، حيث أصيب جناحه الدولي الآخر عثمان ديمبيلي، حامل جائزة الكرة الذهبية الحالي والمرشح للاحتفاظ بها كذلك، مجدداً في الفخذ اليسرى بعد مرور 20 دقيقة فقط من اللعب. وأفاد النادي بأن اللاعب الفرنسي، الذي يعاني «إصابة عضلية سيواصل العلاج خلال الأسابيع المقبلة». وينطبق الأمر نفسه على القائد البرازيلي ماركينيوس، الذي تعرّض لإصابة في الفخذ اليمنى، وسيخضع بدوره للعلاج لأسابيع عدة.

وسيتعيّن على باريس سان جيرمان الذي سيفتقد اثنين من نجومه، لأسابيع عدة، الاعتماد على الوافدين الجدد ماغنيس أكليوش والإسباني فيران توريس والبلجيكي ميكا غودتس، في غياب مهاجميه كفارا وديمبيلي.