لا يبدو أنّ انفصال براد بيت وأنجلينا جولي انتهى بتوقيع أوراق الطلاق. فبعد أعوام من الخلافات والاتهامات والجفاء العائلي، يتخلَّى عدد من أبنائهما تباعاً عن لقب «بيت»، في خطوة تُعيد العلاقة المتصدّعة داخل العائلة إلى الواجهة.
فقد باتت زهرة جولي بيت، ابنة براد بيت وأنجلينا جولي، تحمل رسمياً اسم زهرة جولي، بعدما تخلَّت قانونياً عن لقب والدها.
وستُعرف الشابة البالغة 21 عاماً من الآن فصاعداً باسم زهرة مارلي جولي، وفق وثائق قضائية حصلت عليها صحيفة «الإندبندنت»، وتُظهر أن قاضياً في كاليفورنيا أقرّ تغيير الاسم من دون اعتراض.
يتشارك بيت، 62 عاماً، وأنجلينا، 51 عاماً، ستة أبناء، هم: مادوكس (25 عاماً)، وباكس (22 عاماً)، وزهرة (21 عاماً)، وشيلوه (20 عاماً)، والتوأمان فيفيان ونوكس (18 عاماً). والتقى الثنائي خلال تصوير فيلم «السيد والسيدة سميث»، وبدأت علاقتهما عام 2005، وتزوّجا عام 2014، وانفصلا بعد عامَين. واكتملت إجراءات طلاقهما في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وتُعد زهرة الطفل الثالث لبيت الذي يحذف لقبه من اسمه قانونياً، إذ تسير على خطى شيلوه، التي تقدّمت بطلب حذف اسم بيت في يوم عيد ميلادها الـ18 عام 2024، ومادوكس، الذي اكتمل تغيير اسمه في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي غضون ذلك، تقدَّمت فيفيان بطلب لتغيير اسمها من فيفيان مارشلين جولي بيت إلى فيفيان مارشلين جولي في يوم عيد ميلادها الـ18 في يوليو (تموز) الماضي. وقد حُدّد موعد جلسة الاستماع في طلب تغيير اسمها في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتأتي تغييرات الأسماء هذه بعد مرور 10 سنوات على حادثة خلاف مزعومة جمعت بيت بعائلته على طائرة خاصة أقلعت من فرنسا متّجهة إلى لوس أنجليس عام 2016، وهي الحادثة التي زعمت جولي سابقاً أنها كانت السبب وراء طلاقهما.
وفي وثائق قضائية قدَّمتها بعد طلب الطلاق عام 2016، اتّهمت جولي بيت بالإيذاء الجسدي والنفسي على متن الرحلة، وهو ما نفاه بيت. وقد خضع لاحقاً لتحقيقات من جهات متعدّدة، ولم تُوجَّه إليه اتهامات. في المقابل، اتّهم بيت زوجته السابقة بتحريض أبنائه الستة ضدّه، وهو ما نفته جولي.
ولم تقتصر مؤشرات الجفاء العائلي على تخلّي بعض الأبناء عن لقب والدهم، إذ ظهرت على مدى السنوات الماضية إشارات أخرى إلى عمق الشرخ في العلاقة. فعام 2023، ظهر منشور لاذع بمناسبة عيد الأب، قيل إنه نُشر عبر حساب باكس الخاص على «إنستغرام»، خاطب فيه والده بالتبنّي قائلاً: «عيد أب سعيد لهذا الحقير من الطراز العالمي. مرة تلو الأخرى، تثبت أنك شخص فظيع ودنيء».

عندما تقدَّمت شيلوه بطلب لتغيير اسمها عام 2024، قال محاميها بيتر ليفين، في بيان نُشر عبر مجلة «بيبول»، إنها «اتخذت قراراً مستقلاً ومهماً في أعقاب أحداث مؤلمة».
ولزم بيت الصمت إلى حدّ كبير بشأن علاقته بأبنائه، ونادراً ما تحدَّث علناً عن الجفاء الذي أفادت تقارير بأنه يخيّم على علاقته بهم.
إلا أنه كشف، في مقابلة حديثة مع مجلة «إسكواير»، عن أنه راودته أفكار انتحارية خلال «مدّة قصيرة» من حياته.
وقال: «كان الألم خانقاً إلى درجة أنني... لم أكن أنوي الإقدام على ذلك، لكنني كنتُ أشعر... كنتُ أشعر ببرودة رصاصة معدنية في رأسي، وكان ذلك يبدو لي كأنه راحة».
وعندما سأله المُحاور عمّا أثار لديه تلك الأفكار الانتحارية، أجاب بيت: «أمور عائلية. يمكننا الاكتفاء بذلك».





