942 حاجزاً وبوابة عسكرية إسرائيلية تخنق الضفة الغربية

إسرائيل تكثف من نشر قواتها تزامناً مع الأعياد اليهودية

زحمة عند نقطة تفتيش إسرائيلية شمال رام الله يوم الخميس (أ.ف.ب)
زحمة عند نقطة تفتيش إسرائيلية شمال رام الله يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

942 حاجزاً وبوابة عسكرية إسرائيلية تخنق الضفة الغربية

زحمة عند نقطة تفتيش إسرائيلية شمال رام الله يوم الخميس (أ.ف.ب)
زحمة عند نقطة تفتيش إسرائيلية شمال رام الله يوم الخميس (أ.ف.ب)

تعمل إسرائيل باستمرار على خنق الضفة الغربية عسكرياً واستيطانياً من خلال إجراءات لا تتوقف على الأرض بحجة الحفاظ على أمنها ومنع أي هجمات، وكذلك منع إقامة أي دولة فلسطينية مستقبلاً، أو حتى منح الفلسطينيين استقلالية تامة في مناطق سكنهم وتمددهم داخل الضفة.

حواجز بالأرقام

كشفت بيانات جديدة أن هناك 942 حاجزاً وعائقاً، منها 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة، و118 عائقاً خطياً من السواتر والخنادق وحواجز الطرق، ليصل مجموع أطوالها نحو 107.7 كيلومتر، وفق ما ذكره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

ويتبين من الأرقام المنشورة التي وثقتها «أوتشا» أنه في عام 2003، خلال ذروة «انتفاضة الأقصى»، كان هناك 757 حاجزاً وعائقاً منها 464 ساتراً ترابياً، وحتى عام 2008، أصبح هناك 630، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى 705 في عام 2018، بينما منذ ذلك الحين وحتى 2024، ارتفع العدد إلى 793، وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2025، تم توثيق 925.

ويتبين من خريطة انتشار الحواجز الثابتة تفاوت واضح بين المحافظات الفلسطينية بالضفة الغربية؛ إذ تتصدر محافظة الخليل بـ221 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة، تليها رام الله والبيرة بـ160، ثم نابلس بـ120، ثم بيت لحم بـ78، والقدس بـ62، وقلقيلية بـ41، وسلفيت بـ40، وأريحا والأغوار بـ27، وجنين وطولكرم بـ26 لكل منهما، وطوباس بـ 23.

نفق يوصل مدينة القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

وتشير «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان» الفلسطينية إلى أن هذه الأرقام المحدثة التي تظهر وجود 942 حاجزاً وعائقاً، جاءت بعد رصد مكثف جرى خلال الشهرين الماضيين لما استحدث من حواجز وعوائق وضعتها القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، مبينةً أن تلك الحواجز والعوائق حولت المنطقة إلى بنية مكانية واسعة تعيد تشكيل الحيز الفلسطيني نفسه، وتفرض عليه شروطاً قهرية متزايدة.

وأكدت الهيئة في تقرير لها أن التطورات الأخيرة تظهر أن هذه المنظومة لا تزال في طور التوسع، فقد جرى خلال الشهرين الماضيين رصد 13 بوابة وحاجزاً ثابتاً جديداً أضيفت إلى قاعدة البيانات، بينها 10 بوابات في محافظة جنين وحدها؛ ما رفع حصيلة المحافظة من 16 إلى 26 نقطة ثابتة.

تقسيم الضفة الغربية

تقول الهيئة إن تكثيف الحواجز والبوابات والسواتر والخنادق عند مداخل المدن والبلدات والقرى وعلى الطرق الرابطة بينها، يحول التواصل الجغرافي الفلسطيني إلى شبكة من المسارات الخاضعة للتحكم، ويعيد تقسيم الضفة الغربية عملياً إلى «كانتونات» وجيوب محاصرة يمكن وصلها أو فصلها وإغلاقها في أي وقت.

وأضافت أن الحاجز العسكري لا يصبح أداة لمنع المرور فحسب، وإنما وسيلة للتحكم في الوصول إلى العمل والتعليم والعلاج والأرض الزراعية ومراكز الخدمات، بما يرفع كلفة الحياة اليومية ويضيّق إمكانات الاستقرار والحركة، ويسهم في إنتاج بيئة قهرية طاردة تجعل استمرار الحياة الفلسطينية الطبيعية أكثر صعوبة.

يهود متطرفون يصلون عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس السبت (أ.ب)

ولفتت إلى أن التطور الأكثر دلالة في بنية الإغلاق خلال الفترة الأخيرة يتمثل في انتقال المستوطنين من الاستفادة من منظومة الحواجز العسكرية التي يقيمها جيش الاحتلال إلى إنشاء أدوات إغلاق ثابتة بأنفسهم داخل المجال الفلسطيني؛ ما يشير إلى تحول في طبيعة اعتداءاتهم من الاعتداء اللحظي على الفلسطيني أو الأرض أو الممتلكات إلى إنتاج وقائع مكانية استيطانية قابلة للاستمرار.

استنفار إسرائيلي...

ويأتي ذلك على وقع استمرار نشر الجيش الإسرائيلي لمزيد من قواته بالضفة الغربية، خشيةً من تصاعد الهجمات تزامناً مع الأعياد اليهودية، وزيادة هجمات المستوطنين بالمنطقة ضد الفلسطينيين، وقرب الانتخابات الإسرائيلية وكذلك التشريعية الفلسطينية.

فلسطينيون ينتظرون فتح بوابة عند قاعدة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية يوم الجمعة (إ.ب.أ)

وذكرت «القناة 12» العبرية أنه في ظل التوترات القائمة خاصةً عشية موسم قطف الزيتون، أكملت الفرقة 98 جاهزيتها العملية خلال الأيام الماضية للانتشار وتولي المسؤولية في بعض مناطق الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن القرار اتخذ بتوجيه من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في إطار توسيع نطاق جهود الدفاع والهجوم في الضفة استعداداً لعيد «العُرش».

وبينت أن هناك تنسيقاً كبيراً بين الجيش الإسرائيلي، وقوات الشرطة، وجهاز الأمن العام «الشاباك»، وتم إجراء سلسلة مناقشات أمنية استعداداً للتعامل مع أي توتر خصوصاً في ظل ازدياد الهجمات الفلسطينية خلال الأيام القليلة الماضية.

وتوجد حالياً 27 كتيبة في الضفة الغربية، منها 10 مسؤولة عن الدفاع عن خط التماس، بينما سيتم تعزيز تلك القوات، بأخرى من وحدة «ماجلان» الخاصة، بينما ستبقى وحدات وسرايا من قوات الاحتياط في قواعد التدريب لضمان جاهزيتهم للتعامل مع أي سيناريو طارئ، بينما ستكون هناك طائرات حربية وأخرى من دون طيار وأخرى لنقل سريع للقوات عند أي طارئ، بينما ستبقى جميع الكتائب النظامية في حالة تأهب حتى نهاية مدة الأعياد.

وجلب الجيش الإسرائيلي، مؤخراً، قوات من غزة ولبنان وسوريا إلى الضفة الغربية لتعزيز قواته هناك، حيث ارتفع تصنيف جبهة الضفة من ثانوية إلى مركزية، في ظل التوترات القائمة، وفق ما ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية.

ويخشى الجيش الإسرائيلي من هجمات بسبب وجود ثغرات في السياج الأمني ما بين الضفة ومناطق الخط الأخضر، بينما تكلف أعمال إصلاح أجزاء منه نحو 1.2 مليار شيقل، في وقت لم تتخذ القيادة السياسية بعد قراراً بتخصيص الميزانية اللازمة لذلك.

وبينما يكثف من عمليات ملاحقة ومطاردة واعتقال الخلايا المنظمة الفلسطينية بالضفة، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحدياً يتعلق بالمهاجمين الفرادى أو ما يطلق عليهم «الذئاب المنفردة» والتي تنفذ الهجمات وحدها من دون توجيه أو تخطيط مع آخرين، كما جرى في الهجوم الأخير برام الله قبل أكثر من أسبوع، وسط مخاوف من تقليد الهجمات الفردية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

المشرق العربي نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير مباشرة إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يتجمّعون وسط اشتباكات مع الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في أبو فلاح بالقرب من رام الله بالضفة الغربية يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

مستوطنون يهاجمون قرية بالضفة الغربية... يحرقون أشجار الزيتون ويصيبون صحافية

أحرق العشرات من المستوطنين الإسرائيليين المتشددين، مرتدين ملابس سوداء وملثّمين، أشجار الزيتون ورشقوا الفلسطينيين بالحجارة في هجوم منسق على قرية بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص صورة جويّة للمسجد الإبراهيمي في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 13:15

خاص الحرب في قلب الخليل... 500 مستوطن يقاسمون آلاف الفلسطينيين تفاصيل الحياة

يحتل 500 مستوطن قلب المدينة الكبرى بالضفة الغربية، أي البلدة القديمة في الخليل، ويقاسمون أهلها الشوارع والمنازل والمحال وإطلالات الشرفات، محاولين طردهم كل يوم.

كفاح زبون (الخليل (البلدة القديمة))
المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أحرقه مستوطنون إسرائيليون في قرية مخماس قرب رام الله بالضفة الغربية الأربعاء (رويترز) p-circle

رد عسكري على نتنياهو: هجمات المستوطنين في الضفة «منظمة ومتوحشة»

دخلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مواجهة غير مباشرة مع نتنياهو، متهمةً مجموعة «شباب التلال» الاستيطانية في الضفة بأنهم نواة «منظمة صلبة ومتوحشة».

كفاح زبون (رام الله)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.