«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

بتمويل من «الوكالة السويسرية» و3 بنوك

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)
TT

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

وقَّعت «الخطوط الحديدية السعودية (سار)» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات (SERV)»، وبنوك «كيه إف دبليو آي بي إي إكس»، و«كومرتسبانك»، و«يو بي إس سويسرا»، لتمويل شراء 10 قطارات ركاب جديدة من شركة «ستادلر» السويسرية، ضمن خططها لتطوير وتوسيع أسطول قطارات الركاب، ورفع قدراته التشغيلية.

وجرى توقيع الاتفاقية في العاصمة الألمانية برلين، على هامش مشاركة «سار» في المعرض الدولي لتقنيات النقل (إنوترانس 2026)، برعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة «سار»، المهندس صالح الجاسر.

ويمثِّل شراء القطارات الجديدة امتداداً للعقد الذي أبرمته «سار» مع «ستادلر» في عام 2024 لشراء وصيانة 10 قطارات ركاب حديثة، ليرتفع إجمالي القطارات المُتعَاقد عليها مع الشركة إلى 20 قطاراً.

وتتكوَّن القطارات الجديدة من 5 عربات، بسعة إجمالية تبلغ 302 مقعد لكل قطار، وتضم مواصفات فنية وتشغيلية حديثة، بما يسهم في رفع كفاءة خدمات النقل وتحسين تجربة السفر.

وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية (سار)، الدكتور بشار المالك، إن توقيع الاتفاقية يأتي في ظلِّ الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع الخطوط الحديدية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن اتفاقية التمويل تدعم خطط الشركة لتطوير وتوسيع أسطول قطارات الركاب، ورفع الطاقة الاستيعابية وزيادة الرحلات، بما يواكب النمو المتسارع في الطلب على خدمات النقل.

وأضاف أن تطوير الأسطول يوفِّر خيارات أوسع للتنقل، ويعزِّز الربط بين المدن، ويدعم حركة الأعمال والسياحة، إلى جانب زيادة الاعتماد على النقل السككي، وتعزيز التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة.


مقالات ذات صلة

تنوع مسارات تصدير النفط يمهّد لتعافٍ قوي لاقتصاد السعودية في 2027

خاص أحد شوارع العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

تنوع مسارات تصدير النفط يمهّد لتعافٍ قوي لاقتصاد السعودية في 2027

يراهن صندوق النقد الدولي على تعافٍ قوي للاقتصاد السعودي في 2027، مع نمو متوقع يبلغ 7.9 في المائة، مدفوعاً باستعادة الإنتاج والصادرات زخمهما.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)

وزارة النقل السعودية: القطاع يمثّل نحو 30 % من الطلب العالمي على الطاقة

قال نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، الدكتور رميح الرميح، إن قطاعي النقل والخدمات اللوجستية يمثلان نحو 30 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

خاص السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو 3 مسارات جديدة تسهّل على الشركات الوطنية دخول السوق السورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

بحث وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المنتدى الاقتصادي العالمي» قد يختار لاغارد رئيسة له في نوفمبر

كريستين لاغارد خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (رويترز)
كريستين لاغارد خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (رويترز)
TT

«المنتدى الاقتصادي العالمي» قد يختار لاغارد رئيسة له في نوفمبر

كريستين لاغارد خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (رويترز)
كريستين لاغارد خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (رويترز)

قد يعيِّن «المنتدى الاقتصادي العالمي» كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، رئيسةً جديدة لمجلس أمنائه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خطوة من شأنها أن تعجِّل بمغادرتها منصبها الحالي وتفتح الباب أمام إعادة ترتيب المناصب القيادية في البنك، وفق 4 مصادر مطلعة على شؤون المنتدى تحدثت إلى «رويترز».

ومن المقرر أن يجتمع مجلس أمناء المنتدى في 2 نوفمبر، وقد يصوِّت خلال الاجتماع على اختيار لاغارد، التي تتمتع بدعم واسع داخل المجلس، وفق المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً إلى حساسية المسألة. ولم يُتَّخذ قرار نهائي بعد، في حين قد يكتفي المجلس بتحديد موعد لاحق للتصويت، بما يتيح الإعلان عن لاغارد رئيسةً معيّنة قبل الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس خلال يناير (كانون الثاني).

ومن شأن مغادرة لاغارد البنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) 2027 أن تتيح لقادة الاتحاد الأوروبي اختيار خلف لها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع العام المقبل، وسط مخاوف في الأوساط السياسية الأوروبية من أن يؤدي فوز اليمين المتطرف إلى تعقيد المفاوضات بشأن التعيينات الأوروبية.

وكانت لاغارد، وزيرة المالية الفرنسية السابقة البالغة 70 عاماً، قد أكدت أنها ستبقى في منصبها حتى العام المقبل، لكنها لم تتعهد بالاستمرار حتى نهاية ولايتها الرسمية.

إعادة ترتيب المناصب القيادية

وقد تفتح مغادرتها المبكرة الباب أمام اتفاق أوسع بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن المناصب القيادية في البنك المركزي، في وقت يشهد فيه المجلس التنفيذي تغييرات مرتقبة. فإلى جانب شغور محتمل في منصب الرئيس، يأتي ذلك بعد استقالة إيزابيل شنابل الشهر الماضي، بينما تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين فيليب لين في مايو (أيار) المقبل.

وتشير التوقعات إلى أن كلاوس نوت الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس المحافظ السابق للبنك المركزي الإسباني، من أبرز المرشحين لخلافة لاغارد. وفي المقابل، تسعى فرنسا، وفق المصادر، إلى الحصول على منصب كبير الاقتصاديين، بينما تعتزم ألمانيا ترشيح خلف لشنابل، المسؤولة عن عمليات السوق في البنك.

ويضم مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي العالمي شخصيات من القطاعين العام والخاص، من بينها لاري فينك الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك»، وأندريه هوفمان نائب رئيس «روش»، اللذان يتشاركان رئاسة المجلس، إلى جانب كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، والملكة رانيا العبد الله.


صندوق النقد يدعو الصين إلى تحفيز مالي أكبر

شاحنات تحمل الفحم في ميناء البضائع بمدينة ليانينغانغ الصينية (أ.ف.ب)
شاحنات تحمل الفحم في ميناء البضائع بمدينة ليانينغانغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد يدعو الصين إلى تحفيز مالي أكبر

شاحنات تحمل الفحم في ميناء البضائع بمدينة ليانينغانغ الصينية (أ.ف.ب)
شاحنات تحمل الفحم في ميناء البضائع بمدينة ليانينغانغ الصينية (أ.ف.ب)

دعا صندوق النقد الدولي الصين إلى توسيع إجراءات التحفيز المالي بصورة ملموسة، محذراً من أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال يواجه خطر الانزلاق إلى الانكماش السعري، في ظل ضعف الطلب المحلي، واستمرار أزمة القطاع العقاري، رغم الأداء القوي للصادرات.

وقال كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادي في صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر صحافي الخميس، إن الإجراءات المالية التي اتخذتها بكين لدعم الاقتصاد تمثل خطوة إيجابية، لكنها لا تزال محدودة من حيث الحجم، والنطاق، ولا تكفي لمعالجة الاختلالات التي تعوق تعافي الطلب المحلي.

وأضاف: «نرحب بالدعم المالي الذي قدمته الصين للاقتصاد، لكننا نرى أنه محدود للغاية من حيث الحجم، والنطاق».

وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع توقعات جديدة للصندوق تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5 في المائة خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 5 في المائة في 2025، على أن يتراجع النمو بصورة إضافية إلى 4 في المائة في 2027.

وتعكس هذه التوقعات استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الصيني، وفي مقدمتها ضعف إنفاق الأسر، وتراجع الثقة في سوق العقارات، والاعتماد الكبير على الطلب الخارجي لدعم النشاط الاقتصادي.

وأوضح سرينيفاسان أن الجزء الأكبر من النمو الصيني لا يزال مدفوعاً بالطلب الخارجي، مشيراً إلى أن إعادة التوازن الاقتصادي نحو الاستهلاك المحلي، التي يدعو إليها الصندوق منذ سنوات، لم تتحقق بالقدر المطلوب.

وقال إن الصين تحتاج إلى قدر أكبر بكثير من التحفيز المالي خلال المدى القريب، إلى أن يتمكن الاقتصاد من استعادة زخم الأسعار، والابتعاد عن مخاطر الانكماش.

ويشير الانكماش السعري إلى تراجع المستوى العام للأسعار، وهو وضع قد يبدو إيجابياً للمستهلكين في البداية، لكنه يحمل مخاطر اقتصادية إذا استمر لفترة طويلة، إذ قد يدفع الأسر إلى تأجيل مشترياتها توقعاً لمزيد من انخفاض الأسعار.

كما يؤدي ضعف الأسعار إلى الضغط على إيرادات الشركات، وأرباحها، ويزيد العبء الحقيقي للديون، ما قد يحد من الاستثمار، والتوظيف، ويضعف النشاط الاقتصادي.

وتواجه الصين هذه المخاطر في وقت تظهر فيه قطاعات التصدير والتكنولوجيا قدرة ملحوظة على النمو، بينما يظل الطلب الاستهلاكي المحلي أقل قوة، ما يوسع الفجوة بين أداء القطاعات الموجهة إلى الخارج وتلك المعتمدة على السوق الداخلية.

ويرى صندوق النقد أن معالجة هذا الاختلال تتطلب سياسة مالية أكثر فاعلية في دعم الأسر، وتحسين ثقتها في آفاق الاقتصاد، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الاستثمار والإنتاج الموجهين إلى التصدير.

وتكتسب هذه التوصية أهمية خاصة مع استمرار قوة الصادرات الصينية التي أسهمت في دعم النمو، لكنها تثير في الوقت نفسه توترات تجارية متزايدة مع عدد من الشركاء الاقتصاديين.

فالاعتماد المفرط على الأسواق الخارجية يجعل الاقتصاد أكثر عرضة للتغيرات في الطلب العالمي، والرسوم الجمركية، والإجراءات الحمائية، وهو ما يعزز الحاجة إلى تنشيط الاستهلاك المحلي بوصفه مصدراً أكثر استدامة للنمو.

وفي هذا السياق جدد سرينيفاسان تحذيراته من استمرار أزمة العقارات الصينية، قائلاً إنها «استمرت لفترة أطول مما ينبغي».

وأكد ضرورة اتخاذ إجراءات لإعادة تأهيل القطاع العقاري، إلى جانب تعزيز ثقة الأسر، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية.

ويمثل قطاع العقارات أحد أبرز مصادر الضغوط على الاقتصاد الصيني، نظراً إلى ارتباطه بثروة الأسر، والتمويل المحلي، والطلب على مواد البناء، والخدمات المرتبطة بالتشييد.

وقد يؤدي استمرار ضعف القطاع إلى إضعاف ثقة المستهلكين، خصوصاً لدى الأسر التي ترتبط نسبة كبيرة من مدخراتها بالأصول العقارية.

ومن شأن تحسين أوضاع السوق العقارية أن يساعد على استعادة الثقة، لكنه يتطلب معالجة المشكلات القائمة بصورة تضمن استقرار القطاع دون إعادة إنتاج الاختلالات السابقة.

كما أن توسيع شبكات الأمان الاجتماعي يمكن أن يشجع الأسر على زيادة إنفاقها، من خلال تقليل الحاجة إلى الاحتفاظ بمدخرات كبيرة لمواجهة تكاليف العلاج، والتقاعد، وغيرها من النفقات المستقبلية.

وتبرز هنا أهمية توجيه التحفيز المالي نحو دعم القدرة الشرائية للأسر، وتحسين الخدمات الاجتماعية، بما يساعد على رفع الطلب الداخلي، وتقليل الاعتماد على الصادرات.

وفي المقابل، تواجه السلطات الصينية تحدياً في تحديد حجم التحفيز المناسب، وآليات تمويله، بما يضمن دعم الاقتصاد دون زيادة الضغوط على الموازنات المحلية، أو توجيه الموارد إلى مشروعات محدودة العائد.

وتشير دعوة صندوق النقد إلى أن الإجراءات التدريجية قد لا تكون كافية إذا استمرت الضغوط الانكماشية وضعف الثقة، خصوصاً مع توقع تباطؤ النمو خلال العام المقبل.

ومن الناحية الاستثمارية، سيكون اتجاه السياسة المالية الصينية عاملاً مهماً في تحديد آفاق قطاعات التجزئة، والخدمات، والعقارات، إلى جانب الشركات الصناعية التي تعتمد على الطلب المحلي.

كما أن نجاح بكين في تنشيط الاستهلاك قد يخفف اعتماد الشركات على الأسواق الخارجية، ويحد تدريجياً من الاختلالات التجارية التي أصبحت محوراً رئيساً في علاقات الصين مع شركائها.

وفي المحصلة، يضع صندوق النقد الدولي أمام الصين أولوية اقتصادية واضحة تتمثل في الانتقال من النمو المدفوع بالصادرات إلى نموذج أكثر اعتماداً على الاستهلاك المحلي.

وبينما تواصل القطاعات التصديرية دعم النشاط الاقتصادي، فإن استدامة التعافي ستعتمد بدرجة متزايدة على معالجة أزمة العقارات، وتعزيز ثقة الأسر، وتوسيع نطاق الدعم المالي.

وستكون الخطوات التي تتخذها بكين خلال الفترة المقبلة حاسمة في تحديد قدرتها على احتواء مخاطر الانكماش السعري، وتحقيق توازن أكبر بين الطلب المحلي والخارجي، والحفاظ على نمو مستقر خلال عامي 2026 و2027.


طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع قليلاً مع استمرار انخفاض تسريحات العمال

لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على نافذة أحد مطاعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على نافذة أحد مطاعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع قليلاً مع استمرار انخفاض تسريحات العمال

لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على نافذة أحد مطاعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلّقة على نافذة أحد مطاعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في ظل استمرار انخفاض وتيرة التسريح من العمل، ما يعزز استقرار سوق العمل.

وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية زادت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 199 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر (تشرين الأول). وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 200 ألف طلب خلال الأسبوع نفسه.

وهذا هو الأسبوع الخامس على التوالي الذي تبقى فيه الطلبات دون مستوى 200 ألف، بما يتوافق مع وصف خبراء الاقتصاد لسوق العمل بأنها تشهد «انخفاضاً في معدلات التوظيف والتسريح من العمل» على حد سواء.

وفي تقريره الصادر الأربعاء، وصف «الكتاب البيج» الاحتياطي الفيدرالي ظروف سوق العمل بأنها «لم تشهد تغيراً يُذكر» خلال الفترة الممتدة من أواخر أغسطس (آب) إلى أوائل أكتوبر، مشيراً إلى أن المعروض من العمالة كان «كافياً بشكل عام لتلبية الطلب».

لكن التقرير أشار أيضاً إلى استمرار النقص في «العمالة المتخصصة والفنية والمهنية الماهرة». وأضاف أن خمس مناطق أفادت بأن بعض الشركات خفضت أعداد موظفيها، إما بالامتناع عن تعويض الموظفين الذين يغادرون العمل، وإما بتأجيل التوظيف، أو توقعت توفير عدد أقل من الوظائف نتيجة ارتفاع الإنتاجية بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وتستمد سوق العمل استقرارها من انخفاض معدلات التسريح، في حين لا يزال التوظيف يسير بوتيرة بطيئة، وسط ما يصفه خبراء الاقتصاد بـ«الرياح المعاكسة» التي تواجه أصحاب العمل، والناجمة عن الرسوم الجمركية، وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران. وكانت الحكومة قد أعلنت يوم الأربعاء عن تسارع التضخم الاستهلاكي في سبتمبر (أيلول).

وأظهر تقرير طلبات الإعانة أيضاً أن عدد الأشخاص الذين واصلوا تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من الاستحقاق، وهو مؤشر يُستخدم لتقدير وتيرة التوظيف، انخفض بمقدار أربعة آلاف شخص، ليصل إلى 1.710 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر.

ومع ذلك، لا تشمل طلبات الإعانة المستمرة الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات، بسبب قصر سجلهم المهني أو عدم وجود خبرة عمل سابقة لديهم.

كذلك، ربما يكون بعض العاطلين عن العمل لفترات طويلة قد استنفدوا فترة استحقاقهم للإعانات، التي تقتصر في معظم الولايات على 26 أسبوعاً، ما يسهم في بقاء أعداد الطلبات المستمرة عند مستويات منخفضة.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات ونصف السنة، فيما سجل معدل البطالة 4.2 في المائة خلال الشهر نفسه.