استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها كانت «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.
وقتلت الغارات الإسرائيلية، الأربعاء، 6 فلسطينيين بينهم اثنان متأثران بجروحهما، في وقت تخشى فيه حركة «حماس» من تعرضها لـ«هجمات واسعة» خلال الأيام المقبلة، خاصة مع قرب ذكرى هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وقتلت غارة إسرائيلية بعد ظهر الأربعاء، ناشطاً من «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، بعد استهدافه أثناء سيره على الأقدام بالقرب من مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة، كما قتلت غارة أخرى ناشطاً آخر بعد استهدافه في دير البلح وسط القطاع.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، هجوماً أسفر عن مقتل فلسطينيين في غارة استهدفت مركبة بمنطقة أصداء مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة. وتبين أن أحدهما ناشط ميداني في «كتائب القسام»، وهو محمد أبو علوان من سكان مدينة رفح جنوب القطاع، والنازح بالمواصي، في حين كان الثاني من منطقة المرة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن اغتيال أبو علوان، مشيرين إلى أنه مسؤول مالي في حركة «حماس»، مشيدين في بيان مشترك لهما بـ«العملية الدقيقة التي استهدفته».
צה"ל חיסל כעת בחאן יונס את ראש מחלקת הכספים של ארגון הטרור חמאס.אנחנו משבחים את צה"ל ואת שב"כ על הפעולה המדויקת ועל הפעילות התקיפה לסיכול אויבינו - וממשיכים לרדוף את מפקדי חמאס ופעיליו, לפגוע במקורות המימון שלו ולהשמיד את תשתיות הטרור.לא נאפשר לחמאס לשקם את כוחו ולא נעצור עד...
— ישראל כ”ץ Israel Katz (@Israel_katz) September 23, 2026
وقالا: «نحن نواصل ملاحقة قادة (حماس) ومناصريها، وإلحاق الضرر بمصادر تمويلها، وتدمير البنية التحتية للإرهاب... لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى لا يبقى لـ(حماس) وجود في غزة».
وزعمت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن «أبو علوان كان في السنوات السابقة يتعامل مع أموال (حماس) القادمة من الخارج». لكن مصدراً ميدانياً من «حماس» قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «أبو علوان كان يعمل موظفاً مالياً في حكومة غزة، وكان يتولى صرف رواتب للموظفين التابعين للأجهزة الأمنية»، مضيفاً أنه «كان ينشط كذلك في (كتائب القسام)».
وأعلنت مصادر طبية، الأربعاء، عن مقتل فلسطينيين بينهم سيدة متأثرين بجروحهم في إطلاق نار سابق من قبل القوات الإسرائيلية خلال الأيام الماضية. واغتالت القوات الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، 3 نشطاء في «كتائب القسام» بعمليتي اغتيال استهدفتهم قرب حيي التفاح والدرج شرق مدينة غزة.
وبحسب وزارة الصحة بغزة في آخر إحصائية لها، فإن أكثر من 1400 فلسطيني قتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.
نفي إسرائيلي لمحاولات خطف جنود
وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي، رفعت أوساط «حماس» وجناحها العسكري «القسام» التأهب في صفوفها على خلفية الوضع الأمني المتدهور.
واطلعت «الشرق الأوسط» على تعميم وزعته الحركة على قياداتها ونشطائها البارزين، يحذر من عمليات واسعة تطالهم وأهداف للحركة ومقدرات حكومية، إلى جانب إمكانية أن تكون هناك نشاطات أخرى للقوات الإسرائيلية.
وأشار التعميم إلى «تحليق مكثف لطائرات مسيرة استخباراتية إسرائيلية في مناطق معينة غرب مدينة غزة تحديداً، ما يشير إلى إمكانية وجود نشاطات ميدانية على الأرض لقوات خاصة، أو ربما مخطط لتنفيذ هجوم مماثل لعملية اختطاف المسؤول الأمني البارز معين العرابيد، الذي اختطفته قوة إسرائيلية من مدينة غزة قبل 3 أسابيع تقريباً».
وتخشى «حماس» أن تستغل إسرائيل الدعاية الإعلامية التي تقدمها حول نواياها خطف جنود إسرائيليين، لتنفيذ هجمات واسعة بغزة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، إن هناك معلومات استخباراتية تشير لذلك، وإنه سيعمل على إخلاء مدينة غزة وتدميرها حتى تتم إعادة المختطف.
ووفقاً لمراقبين، فإن التصريحات الإسرائيلية تأتي في سياق انتخابات الكنيست المرتقبة نهاية الشهر المقبل.
ونفى متحدث عسكري إسرائيلي رسمي، صباح الأربعاء، في حديث لإذاعة «كان» العبرية، وجود أي معلومات تؤكد رواية نشرها إعلامي إسرائيلي تشير إلى أن «حماس» حاولت تنفيذ 4 عمليات اختطاف لجنود قرب الخط الأصفر، نافياً بشدة صحة تلك التقارير.
ونفت «حماس» في الأيام الأخيرة أياً من المزاعم الإسرائيلية حول أي مخططات لها لتنفيذ هجمات، مؤكدة التزامها بوقف إطلاق النار، داعية لإلزام إسرائيل بتطبيقه.








