الين يهبط و«نيكي» يقفز بعد قرار بنك اليابان

عوائد السندات القصيرة تتراجع والعملة تحت الضغط

شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الين يهبط و«نيكي» يقفز بعد قرار بنك اليابان

شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

هبط الين وقفزت الأسهم اليابانية، الجمعة، بعدما رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، لكن اعتراض عضوين في مجلس السياسة النقدية دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن سرعة التشديد المقبل، ما ضغط على العملة وعوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل.

ورفع البنك سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25 في المائة، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، إلا أن العضوين تويشيرو أسادا وأيانو ساتو عارضا القرار، معتبرين أن الوقت لا يزال مبكراً لزيادة تكاليف الاقتراض مجدداً.

وتراجع الين نحو 0.7 في المائة إلى 157.085 مقابل الدولار، بعدما لامس 157.145، وهو أضعف مستوى منذ 3 سبتمبر (أيلول).

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي العملات لدى «إس إم بي سي»، إن رفع الفائدة جاء متوافقاً مع التوقعات، لكن تصويت عضوين ضد القرار شكل مفاجأة محدودة وأعطى انطباعاً يميل إلى التيسير، ما خفف توقعات الزيادات المقبلة.

وانعكس ضعف الين إيجاباً على الأسهم، إذ ارتفع مؤشر «نيكي» 1.7 في المائة إلى 65221.53 نقطة، متجاوزاً مستوى 65 ألف نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع، بعدما كان مرتفعاً 0.8 في المائة عند استراحة منتصف الجلسة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، وقفز سهم شركة معدات صناعة الرقائق «لازرتك» 9 في المائة، بينما ارتفع سهم «أدفانتست» 7.3 في المائة.

ويستفيد المصدرون والشركات اليابانية ذات الإيرادات الخارجية عادة من ضعف الين، إذ ترتفع قيمة أرباحها عند تحويلها إلى العملة المحلية.

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، 2.5 نقطة أساس إلى 1.835 في المائة، بينما تراجع عائد الخمس سنوات 3 نقاط أساس إلى 2.265 في المائة. وانخفض عائد العشر سنوات نصف نقطة أساس إلى 2.985 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت عوائد الآجال الأطول، إذ صعد عائد سندات العشرين عاماً 1.5 نقطة أساس إلى 3.85 في المائة، وزاد عائد الثلاثين عاماً 3 نقاط أساس إلى 4.105 في المائة. وتعكس تحركات السندات طويلة الأجل بصورة أكبر توقعات التضخم والاستدامة المالية.

وتحول اهتمام المستثمرين إلى تصريحات محافظ البنك كازو أويدا بحثاً عن مؤشرات حول توقيت وحجم الزيادات المقبلة. وكانت الأسواق تتوقع بعد القرار استمرار البنك في رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كل ثلاثة أشهر تقريباً، بما يمثل تسريعاً لوتيرة التشديد السابقة.

وقال تورو ساساكي، كبير الاستراتيجيين لدى «فوكوكا فاينانشال غروب»، إن أويدا سيحتاج إلى تبني لهجة شديدة التشدد لمنع مزيد من انخفاض الين، مضيفاً أن الأسواق ستراقب خصوصاً ما إذا كان سيشير إلى إمكانية رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.

وترى كاناكو ناكامورا، الاقتصادية في «دايوا إنستيتيوت أوف ريسيرش»، أن اعتراض عضوين يشير إلى أن الضغوط السياسية على بنك اليابان لم تختف تماماً، بينما يثير استمرار التوجه نحو سياسة مالية توسعية مخاوف من إضافة مزيد من الضغوط التضخمية.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

الاقتصاد زوار يمرون بجناح شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خلال معرض كوريا للإلكترونيات 2026 في سيول (أ.ب)

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

حققت «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» في الدورة العاشرة لمعرض فيفاتيك للشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي في باريس (رويترز)

أرباح «مايكروسوفت» تتجاوز التوقعات بدعم من نمو السحابة والتدفقات النقدية

حققت «مايكروسوفت» نتائج مالية تجاوزت توقعات السوق في ربعها المالي الأول، مدعومة بالنمو القوي لأعمال الحوسبة السحابية والتدفقات النقدية الحرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول تُظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع هبوط «ألفابت» وترقب نتائج شركات التكنولوجيا

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، بعد أن تخلت عن مكاسبها المبكرة، مع تباين ردود فعل المستثمرين تجاه نتائج شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات الاستثمارية في المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية في السلطنة (العمانية)

عُمان توقع 28 اتفاقية استثمارية بـ790 مليون دولار

وقّعت عُمان 28 اتفاقية استثمارية تتجاوز قيمتها 790 مليون دولار، لإقامة مشروعات صناعية وغذائية ولوجستية وتجارية، وتوسعة منشآت في مناطق اقتصادية وحرة ومدن صناعية.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
شمال افريقيا مقر المصرف المركزي في العاصمة الليبية طرابلس (رويترز)

الإدارة الجديدة لـ«المركزي الليبي» أمام مهمة عاجلة لـ«إنقاذ الدينار»

سارع محافظ مصرف ليبيا المركزي المكلف فوزي بوخزام، خلال الأيام الأولى من توليه منصبه، إلى تكثيف مشاوراته مع مؤسسات اقتصادية وسياسية ليبية.

علاء حموده (القاهرة)

منصة «بينانس» للعملات المشفرة تتعرض للاختراق وتجمد 2,5 مليار دولار

هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)
TT

منصة «بينانس» للعملات المشفرة تتعرض للاختراق وتجمد 2,5 مليار دولار

هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)
هاتف ذكي يحمل شعار «بينانس» ونماذج لعملات مشفرة (رويترز)

أعلنت منصة تداول العملات المشفرة «بينانس»، الخميس، أنها تعرضت لعملية اختراق كبيرة، ما دفعها إلى تجميد أصول تزيد قيمتها عن 2,5 مليار دولار لمنع سرقتها.

وذكرت المنصة التي تعد الأكبر في العالم من حيث التداول اليومي للعملات المشفرة، أنها علقت التداول على بعض المنتجات.

ومع ذلك، أكدت الشركة أن «أموال المستخدمين في أمان تام».

وأشار عدد من الخبراء إلى أن كميات ضخمة من الأصول يبدو أنها تعرضت للسرقة.

وقال تشانغبينغ تشاو، الرئيس التنفيذي السابق لـ«بينانس» الذي ترك إدارة المنصة لكنه لا يزال يمتلك حصة الأغلبية فيها «يبدو بالفعل أنها عملية اختراق لمنصة بينانس».

من جانبه، صرح باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لشركة «تيثر»التي تصدر عملة مشفرة تحمل اسم «يو اس دي تي»، بأن شركته جمدت نحو 1,6 مليار دولار «مرتبطة باحتمال تعرض منصة بينانس للاختراق».

كما أفاد جيريمي آلير، رئيس شركة «سيركل»، بأن شركته جمدت أكثر من 800 مليون دولار من عملة «يو إس دي سي».

وتُصنف كل من «يو اس دي تي» و«يو اس دي سي» من ضمن «العملات المستقرة"، وهي عملات رقمية ترتبط قيمتها بالدولار الأميركي.

وقبل ساعات من تأكيد «بينانس» للاختراق، أشار عدد من المراقبين في هذا القطاع إلى أن قراصنة إلكترونيين تمكنوا من الوصول إلى المنصة.

ورأى البعض أن هذا الهجوم قد يكون الأكبر من نوعه على الإطلاق، متجاوزا في حجمه سرقة 1,5 مليار دولار من منصة «باي بيت" في فبراير (شباط) 2025، وهي حادثة نُسبت حينها إلى قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية.

وعلى وقع هذه الأنباء، انخفضت أسعار عملة «بيتكوين» بأكثر من ثلاثة في المئة.


انتخابات التجديد النصفي تختبر أجندة ترمب الاقتصادية

الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

انتخابات التجديد النصفي تختبر أجندة ترمب الاقتصادية

الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
الشاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تختبر انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) قدرة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين على مواصلة أجندته الاقتصادية، في ظل ثلاثة سيناريوهات محتملة. وتتعلق أهمية الانتخابات بموازين القوى في مجلسي الكونغرس، وانعكاسها على علاقة ترمب بالسلطة التشريعية حتى نهاية ولايته.

ويتمثل السيناريو الأول في استعادة الديمقراطيين مجلس النواب مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ، والثاني في سيطرة الديمقراطيين على المجلسين، فيما يقضي الثالث باحتفاظ الجمهوريين بالكونغرس.

وقد يؤدي انقسام السيطرة على المجلسين إلى تعقيد إقرار الموازنة ورفع سقف الدين، فيما قد يلجأ الديمقراطيون للضغط في ملفي الإنفاق الحكومي والرسوم الجمركية، وقد تمتد الخلافات إلى ملفي الهجرة والطاقة. أما احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلسين، فقد يمنح ترمب مساحة أوسع لدفع أجندته التشريعية، وإن كانت قدرته على تنفيذها ستظل مرتبطة بالتوازنات داخل الكونغرس والظروف الاقتصادية.

وفي المقابل، سيحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية تتيح له مواصلة جوانب من أجندته الاقتصادية، حتى إذا قيّدت موازين القوى الجديدة قدرته على تمرير التشريعات. وتترقب الأسواق ما ستسفر عنه الانتخابات من تغييرات في مسار السياسات الأميركية، فيما يتوقف رد فعل المستثمرين على مدى توافق النتائج مع توقعاتهم.


«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
TT

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)
شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

يتحرك صندوق النقد الدولي على ثلاثة مسارات اقتصادية متزامنة في المنطقة والاقتصاد العالمي، في وقت تزداد فيه الضغوط الناجمة عن الحرب مع إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة والمالية العامة؛ إذ بدأ التواصل مع السلطات العراقية للإعداد لبرنامج تمويل جديد، فيما يستهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر قبل منتصف ديسمبر (كانون الأول)، بالتوازي مع تأكيده أهمية اعتماد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على البيانات الاقتصادية في تحديد مسار السياسة النقدية.

وتعكس هذه الملفات تفاوت التحديات التي تواجه الاقتصادات المعنية؛ فالعراق يواجه ضغوطاً تمويلية حادة بفعل اعتماده الكبير على صادرات الطاقة واضطراب طرق نقلها، بينما يسعى الصندوق إلى استكمال برنامجه القائم مع مصر مع التركيز على التشديد النقدي والانضباط المالي والإصلاحات الهيكلية. وفي الولايات المتحدة وأوروبا، يبرز استمرار حالة عدم اليقين بوصفها عاملاً رئيسياً في قرارات البنوك المركزية.

العراق يطلب دعماً جديداً

أعلن صندوق النقد الدولي، الخميس، أنه يتواصل مع السلطات العراقية تمهيداً لإعداد برنامج تمويل جديد، في وقت تعرض فيه اقتصاد البلاد لضغوط كبيرة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وأدت إلى اضطرابات إقليمية واسعة، شملت تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.

ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على صادرات النفط، التي يمر معظمها عبر المضيق، ما يجعله عُرضة بصورة مباشرة لأي اضطراب في حركة الشحن أو تراجع في الإيرادات النفطية. وتأتي هذه التداعيات في وقت كانت فيه البلاد تواجه بالفعل قيوداً مالية حادة قبل اندلاع الحرب.

وقالت جولي كوزاك، مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، خلال إحاطة صحافية دورية في واشنطن، إن الصندوق يعتزم العمل مع السلطات العراقية لفهم أولوياتها بصورة أفضل، وتحديد كيفية معالجة مواطن الضعف في الاقتصاد، ثم الاتفاق على أفضل السبل التي يمكن للصندوق من خلالها تقديم الدعم عبر برنامج جديد.

وأضافت كوزاك أن العراق يعاني قيوداً شديدة في التمويل، مشيرة إلى أن ضيق قاعدة الإيرادات غير النفطية يزيد الضغوط على التوازنات المالية للدولة.

وكان الصندوق قد توقع، في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16 في المائة خلال العام الحالي، في تقدير يعكس حجم التداعيات الاقتصادية للحرب واضطراب صادرات الطاقة.

وكانت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا قد كشفت، خلال الاجتماعات السنوية للصندوق في بانكوك في وقت سابق من الشهر، أن العراق طلب من المؤسسة الدولية إعداد برنامج جديد. ويأتي ذلك بعد انتهاء آخر البرامج الثلاثة الأخيرة التي أبرمها العراق مع الصندوق في عام 2019.

وتُظهر بيانات الصندوق أن العراق يُستحق عليه نحو 428 مليون دولار من مدفوعات الفوائد للصندوق بحلول عام 2030، في وقت تزداد فيه حاجته إلى إدارة ضغوط التمويل والمالية العامة.

وخلال الاجتماعات السنوية نفسها، أشادت غورغييفا بقدرة النمو الاقتصادي العالمي على الصمود في مواجهة الحروب في إيران وأوكرانيا، لكنها حذرت من تفاوت آثار هذه الصدمات، موضحة أن الاقتصادات الأكثر هشاشة تتعرض لضغوط أشد.

مصر تسابق الوقت لاستكمال المراجعة الأخيرة

وفي مصر، قال صندوق النقد الدولي إن بعثته الحالية تستهدف التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، وإحالته إلى المجلس التنفيذي للصندوق للموافقة عليه قبل منتصف ديسمبر، وذلك في إطار المراجعة الأخيرة للبرنامج القائم الذي تنتهي مدته في 15 ديسمبر.

وأوضحت كوزاك أن المناقشات ستركز على الحفاظ على سياسة نقدية متشددة، ومواصلة خطة ضبط أوضاع المالية العامة، بهدف حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي عملت مصر على تحقيقه.

وأضافت أن الإصلاحات الهيكلية ستظل محوراً أساسياً في المباحثات، مشيرة إلى أن الغاية منها هي دعم نمو اقتصادي أقوى تقوده استثمارات القطاع الخاص.

ويأتي هذا المسار في وقت تواجه فيه مصر تحديات تتعلق باستدامة الاستقرار الاقتصادي، وسط ضغوط إقليمية وتقلبات في أسواق الطاقة، ما يجعل استكمال المراجعة في الموعد المستهدف مهماً لمسار البرنامج القائم والتفاهمات مع الصندوق.

«النقد الدولي» يؤيد ترقب «الفيدرالي» للبيانات

وعلى صعيد السياسة النقدية الأميركية، قال صندوق النقد الدولي إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتصرف على نحو مناسب من خلال متابعة البيانات الاقتصادية عن كثب عند تحديد توجهاته النقدية، وذلك بعد يوم من قرار البنك المركزي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وقالت كوزاك إن الصندوق يؤيد بالكامل تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن تركيز البنك على استقرار الأسعار.

وأضافت أن كلاً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي يعمل في بيئة تتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، بعد أن أبقى البنكان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعات السياسة النقدية هذا الأسبوع، مشددة على ضرورة متابعة البيانات الاقتصادية بعناية عند اتخاذ القرارات المقبلة.

ويعكس موقف الصندوق أهمية الموازنة بين احتواء التضخم ومراعاة تطورات النمو والظروف المالية، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب واضطرابات أسواق الطاقة تزيد صعوبة التنبؤ بمسار الاقتصاد العالمي.