مسؤولان أميركيان يتحدثان عن «فرصة نادرة» ومشاريع لدعم لبنان

مطالبة بضرورة تحرك الحكومة والجيش لأن «حزب الله» في «أضعف أوقاته»

النائب الجمهوري الأميركي اللبناني الأصل دارين لحود والدبلوماسي ديفيد هايل خلال ندوة حول «الاستراتيجية الأميركية للبنان» في معهد الشرق الأوسط في واشنطن (الشرق الأوسط)
النائب الجمهوري الأميركي اللبناني الأصل دارين لحود والدبلوماسي ديفيد هايل خلال ندوة حول «الاستراتيجية الأميركية للبنان» في معهد الشرق الأوسط في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

مسؤولان أميركيان يتحدثان عن «فرصة نادرة» ومشاريع لدعم لبنان

النائب الجمهوري الأميركي اللبناني الأصل دارين لحود والدبلوماسي ديفيد هايل خلال ندوة حول «الاستراتيجية الأميركية للبنان» في معهد الشرق الأوسط في واشنطن (الشرق الأوسط)
النائب الجمهوري الأميركي اللبناني الأصل دارين لحود والدبلوماسي ديفيد هايل خلال ندوة حول «الاستراتيجية الأميركية للبنان» في معهد الشرق الأوسط في واشنطن (الشرق الأوسط)

وجه النائب الجمهوري الأميركي اللبناني الأصل دارين لحود والدبلوماسي المخضرم ديفيد هايل، رسالة مشتركة إلى الزعماء اللبنانيين، مفادها أن هناك «فرصة نادرة» أتاحتها خسائر «حزب الله» في الحرب مع إسرائيل، و«حقيقية، ولا تزال قائمة»، ولكن «لن تبقى كذلك» من دون أفعال على الأرض من السلطات الحكومية في لبنان.

وإذ أشار النائب الأميركي إلى مشاريع قوانين يجري العمل عليها حالياً في مجلسي النواب والشيوخ لدعم لبنان بتوافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وصف لحود، وهو الرئيس المشارك لتجمع الصداقة الأميركية - اللبنانية وعضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، هذه اللحظة بعبارات شاملة غير مسبوقة. وقال إن «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل للبنان من نواح عديدة»، مذكراً بأنه «قبل عامين، كان الوضع يبدو قاتماً للغاية في لبنان، نظراً للمسار الذي كنا نسلكه. لكننا حققنا تقدماً كبيراً خلال العام الماضي. لم يكن (حزب الله) يوماً أضعف مما هو عليه الآن، وإيران في موقف دفاعي».

وعزا الفضل في هذا التحول إلى القيادة اللبنانية الجديدة، عبر الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام، مشيراً إلى «التطورات الإيجابية» المتمثلة بزيارة عون للمكتب البيضاوي وإعلان الإطار الثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، معتبراً أنها «وضعتنا على المسار الصحيح. لكن العمل الشاق ينتظرنا». وأكد أنه هو وزملاؤه يواصلون الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب «لاغتنام هذه الفرصة النادرة».

عون يتفقد الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية بجنوب لبنان خلال زيارته إلى المنطقة (الرئاسة اللبنانية)

1.5 مليار للجيش

وتحدث عن مشروع قانون تقديم المساعدة للجيش اللبناني، مضيفاً أنه أيد التشريع الذي قدمه السيناتوران جيمس لانكفورد وجين شاهين في مجلس الشيوخ، ووصفه بأنه «إطار قوي للمضي قدماً». وقال إن «1.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة مبلغ ضخم» يساعد في «مساعدة الدولة والحكومة اللبنانية على مواجهة (حزب الله)». وكشف عن أنه يعتزم تقديم مشروع قانون مماثل في مجلس النواب إلى جانب النائب داريل عيسى «وربما آخرين»، مضيفاً أن المشروع «سيكون مدعوماً من الحزبين، وأعتقد أنه يضع الإطار العام للمضي قدماً».

كما دعا إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي، من دون اللجوء إلى القتال. وقال: «أنا أيضاً عضو في لجنة الاستخبارات، ولا يسعني إلا التأكيد على ضرورة مشاركة الجيش الأميركي على كل مستويات الجيش اللبناني»، مؤيداً مقترحات نشر أفراد أميركيين مع القوات المسلحة اللبنانية. وأضاف أن قوة متعددة الجنسيات بقيادة واشنطن «لها بعض الفائدة، رغم وجود تفاصيل كثيرة تحتاج إلى توضيح». وأكد أن تعيين الجنرال كليرفيلد مسؤولاً عن الملف الأميركي «أمر جيد».

انتصارات وحوكمة

ورداً على سؤال عما يجب على لبنان تقديمه للحفاظ على اهتمام الكونغرس، أجاب: «علينا أن نرى أن الجيش اللبناني يحرز تقدماً، وأنه يواصل إعادة البناء ومواجهة (حزب الله)». وأضاف: «نحتاج إلى انتصارات للجيش اللبناني، هذا هو الأمر الأول». أما الأمر الثاني فهو «الحوكمة». لكننا «نحتاج إلى إجراءات لمكافحة الفساد، وإصلاح القطاع المصرفي، وإجراء إصلاحات اقتصادية في قطاعات عديدة، سواء في الاتصالات أو إدارة النفايات أو المطار أو الميناء، وكل ما حدده صندوق النقد الدولي». واستدرك: «لست متأكداً مما إذا كنا قد رأينا التقدم اللازم داخل البرلمان والحكومة لإثبات أن لبنان يدرك ذلك ويمضي قدماً». ورداً على الحجة القائلة بضرورة انتظار واشنطن لنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قال: «لا يمكننا السماح لهذه الفرصة بالضياع».

أما السفير ديفيد هايل، الذي زار لبنان وإسرائيل أخيراً، فقدم قراءة أكثر حذراً مبنية على نفس الفرضية. وقال: «بعد 38 عاماً في الشرق الأوسط، لست من المتفائلين بطبيعتي. لكنني أؤمن بأن هذه فرصة مهمة، لا ينبغي تفويتها، وهي فرصة قابلة للضياع». ورد هذا الانفتاح إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد «حزب الله»، وإلى بروز قادة لبنانيين «لم يعودوا يعملون تحت وطأة الترهيب الإيراني و(حزب الله)».

عسكريون ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

المناطق التجريبية

ورأى أن الرأي العام اللبناني تحرك بوتيرة أسرع من السياسة اللبنانية، موضحاً أن الاستطلاعات تظهر أن «المحرمات المتعلقة بتسليح (حزب الله)، وحتى مجرد التفكير في إقامة علاقات سلمية مع إسرائيل، تتلاشى بسرعة، حتى داخل المجتمع الشيعي». وحذر من التسرع في رفض اتفاق الإطار الثلاثي، مقراً في الوقت نفسه بأن «الزخم بدأ يتراجع قليلاً». وقدم قائمة مهام قصيرة الأجل، موضحاً أن الخلاف حول منطقتين تجريبيتين هو مجرد تضارب في الآراء، ناجم عن غياب آلية تحقق «كان من المفترض أن تكون موجودة، ويجب حسمها فوراً». ودعا إلى تحديد مناطق تجريبية إضافية.

كما حض فرق العمل المنبثقة عن عملية روما على بدء اجتماعاتها حتى قبل التوصل إلى اتفاقات نهائية، وأن تواصل واشنطن الضغط على طهران «حتى لا تتمكن إيران من العودة إلى لبنان واستعادة موقعها السابق».

وعندما سئل عما يقلقه، قال إن الأمر «لا يتعلق بقدرة (حزب الله) على البقاء». واستشهد بهزيمة الحزب على سلسلة تلال علي الطاهر قرب النبطية، حتى بعدما «رسم خطاً أحمر هناك». وقال: «لم تعد لديهم القدرة على حشد الحركات الشعبية بالعنف كما كانوا يفعلون سابقاً». في المقابل «يقلقني النهج الحذر المفرط الذي تتبعه بعض العناصر داخل الجيش اللبناني». وأضاف: «لهذا السبب تحديداً أعتقد أن وجود جنود أميركيين يمكن أن يساعد في تشجيعهم وتسريع العملية».

آليات للجيش اللبناني تفصل بين مواقع وجود الجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية والمدنيين العائدين إلى بلدة زوطر الغربية أولى المناطق النموذجية بجنوب لبنان (الشرق الأوسط)

وأتى كلام لحود وهيل خلال ندوة حول تقرير عن «الاستراتيجية الأميركية للبنان» للدكتور فادي نيكولاس نصار، من معهد الشرق الأوسط في واشنطن. وقال الدكتور نصار إن تقريره ينطلق من أن «لبنان هو أوضح مثال على ما تبدو عليه قدرة إيران المتضائلة على بسط نفوذها»، مضيفاً أن للتقرير «هدفاً أساسياً واحداً: كيف نجعل هذه الخسارة دائمة، ونجعل انتصار أميركا، وانتصار لبنان، وانتصار المنطقة دائماً؟».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».