حثَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعضاء مجلس النواب الجمهوريين على استخدام المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، كأداة في حملاتهم الانتخابية و«مثال للمقارنة السلبية»، خصوصاً إذا كانوا يواجهون منافسين ديمقراطيين «ليسوا مجانين للغاية» ولا يوفرون لهم مادة كافية للهجوم.
جاء ذلك خلال اجتماع مغلق للحزب، عُقد يوم الثلاثاء، قبل نحو 49 يوماً من انتخابات التجديد النصفي.
ووفقاً لتسجيل للاجتماع حصلت عليه شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد قال فانس: «إذا كنت واحداً من قلة من الجمهوريين الذين يخوضون سباقاً انتخابياً ضد ديمقراطي (ليس مجنوناً للغاية)، فما عليك سوى الحديث عن عبد السيد، فلديه من المواد ما يكفي للبلاد كلها».
كما انتقد المرشح الديمقراطي عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو، قائلاً: «لقد قال الكثير من الأشياء الغريبة. ولنكون صادقين، هذا ينطبق على العديد من هؤلاء المرشحين».
وكان فانس قد هاجم عبد السيد مراراً، بل ووصفه بأنه «شرير»، وذلك خلال زيارة له إلى ميشيغان الشهر الماضي، في حين رد المرشح الديمقراطي على تلك التصريحات معتبراً أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجمهوريين هم من يمارسون الشر.
كما انتقد فانس تالاريكو باستفاضة خلال كلمته في مؤتمر انتخابات التجديد النصفي الأسبوع الماضي.
وفي حديثه عن الأوضاع الاقتصادية، أقر فانس بأن الناخبين الأميركيين يشعرون بالإحباط، ودعا الجمهوريين إلى مصارحتهم بهذه المشكلات، بدلاً من التظاهر بأن كل شيء يسير على ما يرام.
وقال: «الناس ليسوا أغبياء»، مضيفاً أن عليهم توضيح ما فعلته الإدارة خلال الأشهر الـ18 الماضية لتحسين أوضاعهم.
وفي الوقت نفسه، حمّل فانس الديمقراطيين مسؤولية المشكلات الاقتصادية التي ورثتها إدارة ترمب، قائلاً: «إن الشعب الأميركي يدرك أنكم، أو أننا جميعاً، ورثنا وضعاً كارثياً ومقززاً للغاية، لكننا قمنا بتنظيفه وتحسين الأوضاع بشكل كبير».
وتأتي تصريحات فانس في وقت يواجه فيه ترمب تراجعاً في تقييمات الناخبين لأدائه الاقتصادي، إذ أظهر استطلاع أجرته «سي إن إن» في يوليو (تموز) أن 65 في المائة من الأميركيين يرون أن سياسات ترمب جعلت الأوضاع الاقتصادية أسوأ، بينما قال 73 في المائة إن الرئيس لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشكلات البلاد.
كما حث فانس الجمهوريين في الدوائر الانتخابية المضمونة على مساعدة مرشحي الحزب الآخرين في جمع الأموال، معلناً هدفاً يتمثل في جمع 10 مليارات دولار للمرشحين الجمهوريين خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة.
وقال محفّزاً المشرّعين: «إن هذا الهدف قابل للتحقيق، لكن عليكم أن تدركوا أن هذه الأموال تتيح لنا التصدي لوسائل الإعلام اليسارية المتطرفة».



