تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا، بما يتماشى مع توقعات المحللين، خلال أغسطس (آب) الماضي، وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء، في ظل ارتفاع أسعار الوقود بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنةً بـ2.9 في المائة في الشهر السابق عليه، وفق «رويترز».

ويزيد ارتفاع التضخم الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، ووزير المالية جون هيلي، لاتخاذ خطوات لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأُسر، قبيل تحديث موازنة حكومة حزب العمال، المقرر الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، يوم الخميس المقبل، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق نمو.

وفي مواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين، من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تكاليف الاقتراض أيضاً، يوم الأربعاء، بعد خطوة مماثلة اتخذها البنك المركزي الأوروبي، الأسبوع الماضي.

ومع ارتفاع أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وبلوغ عوائد السندات الحكومية أعلى مستوياتها في عدة عقود، خلال الأسابيع الأخيرة، تعهّد هيلي بالحفاظ على انضباط مالي صارم.

لكن الوزير لم يوضح ما إذا كان ذلك يعني أن موازنته المقررة في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ستتضمن زيادات ضريبية جديدة أم لا.

ويتوقع المحللون أن يواصل التضخم ارتفاعه، قرب نهاية العام، مع انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى فواتير المستهلكين بصورة أكبر، في ظل غياب مؤشرات على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد كارتر، رئيس أبحاث الدخل الثابت بشركة «كويلتر شيفيوت»: «مع ازدياد تعقيد الوضع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه حتى نهاية العام على الأقل».

وأضاف: «بالنسبة للحكومة، تُشكل أرقام اليوم ضربة قوية لإدارة جعلت تخفيف أعباء تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً لسياساتها».


مقالات ذات صلة

الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

ارتفعت أسواق الأسهم يوم الأربعاء، مع استعداد المستثمرين لرفع متوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، أن مؤشره المحدث للأجور يشير إلى ارتفاع طفيف في نمو الأجور المتفاوض عليها خلال النصف الأول من عام 2027

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)

تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

من المتوقع أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.9 % هذا العام، ويقترب من 7 % في 2027، مدفوعاً باضطرابات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين في ظل انخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع قُبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط وترقب المستثمرين قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

اشترت شركة «إنديان أويل كورب» أربعة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وأفريقيا، للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك عبر مناقصة، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية الأربعاء.

وأفادت المصادر، بأن مليون برميل منهما جاء من نفط البصرة الثقيل العراقي من شركة «ترافيغورا» بعلاوة نحو 14 دولاراً للبرميل عن سعر خام دبي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ومليون برميل أخرى من مزيج «السرير/المسلة» الليبي من شركة «ميركوريا» بعلاوة نحو 23 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر.

وأضافت المصادر، أن مليون برميل أخرى جاءت من خام «كابيندا» الأنجولي من شركة «جلينكور» بعلاوة نحو 17 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر. والمليون برميل الرابعة جاءت من نفط «أوتاباتي» النيجيري من شركة «جلينكور» بعلاوة نحو 21 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر.


«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
TT

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

وذكرت في بيان أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الاكتشاف قد يحتوي على ما يتراوح بين مليون و15 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتتولى شركة «آكر بي بي» تشغيل منطقة الاستكشاف، وتمتلك حصة 40 في المائة فيها، بينما تمتلك شركة «إنبكس إيديميتسو» حصة 30 في المائة، وشركة «أوكيا» حصة 20 في المائة، وتحوز شركة «هاربور إنيرجي» النسبة المتبقية البالغة 10 في المائة من حقوق الترخيص.

ومن المقرر أن يقوم الشركاء في الترخيص بتقييم نتائج البئر لتحديد الجدوى الاقتصادية للاكتشاف، فضلاً عن دراسة إمكانية إجراء مزيد من عمليات تحديد نطاق الاكتشاف.

على صعيد آخر، صرح أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور» النرويجية، خلال مؤتمر للطاقة في أوسلو يوم الأربعاء، بأن حقل «باكالهو» النفطي التابع للشركة قبالة سواحل البرازيل، ينتج حالياً بمعدل يقترب من طاقته الإنتاجية القصوى البالغة 220 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن يصل إلى هذا المستوى خلال العام الجاري.


أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو، وفقاً لأرقام نادي السيارات الألماني.

وارتفع السعر بذلك بمقدار 1.4 سنت مقارنة بيوم الاثنين، ليسجل بذلك مستوى قياسياً للمرة الرابعة على التوالي.

وارتفع سعر الديزل أيضاً مجدداً، ليصل إلى 2.422 يورو للتر، بزيادة سنت واحد عن اليوم السابق. وبذلك يتقلص الفارق أيضاً مع أعلى سعر سابق بلغ 2.447 يورو للتر في أبريل (نيسان) الماضي بصورة متزايدة.

وارتفع سعر كلا النوعين من الوقود بقوة مجدداً منذ نهاية أغسطس (آب). ومع ذلك، إذا جرى احتساب الأسعار الحالية بعد تعديلها وفقاً لمعدل التضخم العام، فإنها ستظل أقل بفارق كبير عن المستويات القياسية السابقة.

وليس من الواضح حالياً ما إذا كانت الأسعار ستواصل ارتفاعها سريعاً. وكانت الأسعار الأولية للوقود صباح يوم الأربعاء على بوابة «تانكركونيش» أعلى قليلاً من المستويات المسجلة في الوقت نفسه من اليوم السابق. وفي المقابل، كان سعر النفط الخام أقل قليلاً صباحاً.

وبالمقارنة مع الفترة التي سبقت اندلاع حرب إيران، فإن الارتفاع هائل. ففي آخر يوم قبل اندلاع الحرب كان سعر البنزين السوبر من فئة «إي10» أقل بأكثر من 52 سنتاً للتر مقارنة بالسعر الحالي، بينما بلغ الفارق في الديزل نحو 68 سنتاً للتر. وبحساب ذلك على خزان وقود سعته 50 لتراً، فإن الزيادة تبلغ 26 يورو و34 يورو على التوالي.

الاقتصاد الرقمي وصناعة السيارات

أصبح الاقتصاد الرقمي من أقوى ركائز الاقتصاد في ألمانيا، متفوقاً بفارق كبير على قطاعات صناعية تقليدية، بحسب دراسة أجراها الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي، ومعهد «إيستاري إيه آي» للبحوث في مانهايم.

ووفقاً للدراسة، يحقق الاقتصاد الرقمي في ألمانيا قيمة مضافة إجمالية سنوية تبلغ 481.5 مليار يورو، وهو ما يعادل 11.91 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي في ألمانيا.

ويفوق وزن الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد الوطني بأكثر من ضعف وزن صناعة السيارات الألمانية، التي تتراوح حصتها من القيمة المضافة الإجمالية عادة بين نحو 4.5 و5 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

وإذا أضيفت إلى القطاعات الرقمية الأساسية الشركات العاملة في قطاعات تقليدية، والتي خضعت بالفعل لتحول رقمي عميق، فإن القيمة المضافة ذات الطابع الرقمي ستتجاوز 1.01 تريليون يورو، أي أكثر من ربع الناتج الاقتصادي الإجمالي لألمانيا.

وحلل الباحثون في التقرير الحضور الإلكتروني والأنشطة التجارية لنحو 1.4 مليون شركة، بهدف تصنيفها وفقاً لنشاطها الفعلي، وبعيداً عن رموز تصنيف القطاعات الإحصائية التي غالباً ما تكون قديمة. ووفقاً لذلك، يضم الاقتصاد الرقمي نحو 229 ألف شركة، من بينها 63 ألف شركة تقدم منتجات رقمية خالصة، مثل البرمجيات، أو المنصات، وتندرج ضمن الاقتصاد الرقمي الأساسي الذي حقق نحو 192 مليار يورو.

وتساهم 166 ألف شركة أخرى -ذات نماذج أعمال تعتمد على النشاط الرقمي مثل التجارة الإلكترونية الخالصة- بنحو 289 مليار يورو. وبإضافة 124 ألف شركة خضعت للتحول الرقمي في قطاعات تقليدية، يتضح أن نحو ربع الشركات في ألمانيا تحقق قيمة مضافة رقمية.

وفي الوقت نفسه تدحض الدراسة الصورة التي تقول إن الاقتصاد الرقمي يتكون بالدرجة الأولى من شركات أميركية عملاقة مهيمنة على السوق.

وأوضحت الدراسة أن نحو 95 في المائة من الشركات التي شملها التحليل هي شركات صغيرة، ومتوسطة، ما يجعل القطاع مميزاً بشدة بالشركات متوسطة الحجم.

وبحسب الدراسة، يوفر الاقتصاد الرقمي الأساسي ونماذج الأعمال التي تعتمد على النشاط الرقمي نحو تسعة ملايين فرصة عمل، فيما يرتفع العدد إلى أكثر من 15 مليون وظيفة عند احتساب القطاعات التي خضعت للتحول الرقمي.

وفي ضوء نتائج الدراسة، طالب رئيس الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي ديرك فرايتاج بإعادة توجيه السياسات، موضحاً أن السياسة الرقمية يجب أن تُفهم باعتبارها سياسة اقتصادية، لأن القيمة المضافة الرقمية تشكل أساس القدرة التنافسية في المستقبل، مضيفاً أن ألمانيا تحتاج إلى ظروف أفضل لاستغلال البيانات، وتوسيع نطاق الأعمال، والاستثمارات، من أجل الاستفادة الكاملة من إمكانات القطاع.