بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
TT

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)
شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو (46 مليون دولار) في شركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي صغير، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية في أوروبا في ظل السعي الحثيث في القارة لتطوير تقنيات جديدة للطاقة النظيفة.

وتقوم شركة «ستيدي إنرجي» الحاصلة على تمويل بنك الاستثمار الأوروبي بتطوير مفاعل نووي صغير بقدرة 50 ميغاواط، ويعمل بالماء الخفيف لتزويد شبكات التدفئة المركزية بالطاقة، بالإضافة إلى إقامة منشأة تجريبية غير نووية في هلسنكي، في إطار جهود الشركة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة. ويتيح هيكل التمويل شبه القائم على الأسهم لبنك الاستثمار الأوروبي خيار تحويل استثماره إلى حصة في الشركة.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن هذه الصفقة تمثل أول استثمار لبنك الاستثمار الأوروبي في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، والمتوسطة، وتحولاً بالنسبة للبنك الذي ابتعد إلى حد كبير عن الطاقة النووية منذ ثمانينات القرن الماضي، مع توقف المشاريع الجديدة، وتراجع العديد من الدول عن استخدام هذه التكنولوجيا بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد بدأت هذه الحسابات تتغير في أعقاب سلسلة من أزمات الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري التي عززت مكانة الطاقة النووية كمصدر طاقة موثوق، ومنخفض الكربون.

وقال كارل نيهامر، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، في بيان: «نسعى جاهدين لدعم رواد المفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة الواعدين في أوروبا»، مضيفاً أنه «من خلال توفير طاقة مستقرة، ومنخفضة الكربون، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، يمكن للمفاعلات النووية الصغيرة والمتوسطة المساهمة في بناء مزيج طاقة أوروبي أكثر أماناً، ومرونة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتعرض لتقلبات أسعار الطاقة.

وذكرت «بلومبرغ» في وقت سابق أن بنك الاستثمار الأوروبي يدرس الاستثمار في تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة، والمتوسطة. وبينما لم يمول البنك مشروعات لتوليد الطاقة النووية منذ عام 1987، فإنه مول مشروعات متعلقة بسلسلة التوريد، والتعامل مع النفايات النووية في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

الاقتصاد اللقاء بين الأمير عبد العزيز بن سلمان وغروسي على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (إكس)

غروسي: الوكالة الذرية مستعدة لدعم البرنامج النووي السعودي

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها للطاقة النووية ومفاعلها البحثي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (إ.ب.أ) p-circle

روسيا تتوعد ليتوانيا إن استضافت أسلحة نووية لأعضاء في «الناتو»

توعّدت روسيا الجمعة بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا إذا استضافت الدولة المطلة على بحر البلطيق على أراضيها أي أسلحة من الترسانات النووية لحلفائها في «الناتو».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي علم «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يرفرف خلال دورة استثنائية لـ«مجلس محافظي الوكالة» في فيينا يوم 2 مارس 2026 (أ.ب)

«الطاقة الذرية» تفتح صفحة جديدة مع سوريا لكشفها عن الأنشطة طي الكتمان

بعد 15 عاماً من إعلان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» عدم تنفيذ سوريا «معاهدة عدم الانتشار النووي» وعدم إخضاع أنشطتها النووية للتحقيق، جاء وقف القرار.

شوقي الريّس (فيينا)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ خلال زيارته موقعاً لمعهد الأسلحة النووية في يناير 2025 (رويترز)

«الوكالة الذرية»: كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم

ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كوريا الشمالية شيّدت منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في مجمع يونجبيون ​النووي الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا جندي روسي يقف أمام محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا 15 يونيو 2023 (رويترز)

بدء سريان هدنة لإصلاح أضرار بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

قالت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن وقفاً لإطلاق النار في زابوريجيا ​دخل حيز التنفيذ للتمكن من إجراء إصلاحات بهدف استعادة إمدادات الطاقة إلى المحطة النووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الأسواق تتأهب لقرار «الفيدرالي»

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قفزت أسعار النفط وارتفعت عوائد السندات الأميركية، بينما تراجعت الأسهم، يوم الثلاثاء، مع ترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، في وقت تهيمن فيه المخاوف بشأن التضخم المرتفع والذكاء الاصطناعي على معنويات المستثمرين.

ومع اقتراب العقود الآجلة للنفط الخام من 110 دولارات للبرميل، سجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ نحو 6.27 دولار للغالون، مما يزيد الضغوط على الرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»: «لا تهدأ التقلبات التي تعصف بالأسواق المالية، مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة بشكل مؤلم، وازدياد المخاوف بشأن تداعياتها على التضخم وأسعار الفائدة».

ويبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الثلاثاء، اجتماعاً مهماً لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بأن يقرر صانعو السياسة رفعها لمواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين في أكبر اقتصاد عالمي.

وتعززت توقعات الأسواق لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بعدما أظهرت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي استمرار التضخم السنوي في الولايات المتحدة عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف «الفيدرالي»، مما دعم الدولار.

وفي ظل استمرار الأزمة في الشرق الأوسط دون مؤشرات تُذكر على انحسارها، ارتفعت أسعار النفط الخام هذا الشهر إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على البنوك المركزية لرفع تكاليف الاقتراض.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو الأسبوع الماضي، بينما من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير يوم الخميس، في ظل معاناة الاقتصاد البريطاني من ضعف النمو.

وتراجعت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية، الثلاثاء، بعدما بدأت «وول ستريت» الأسبوع على انخفاض.

وعادت أسهم شركات التكنولوجيا إلى الضعف، بعدما دعا مسؤولون تنفيذيون في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطورات في هذا المجال.

ورفض ترمب، يوم الاثنين، المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على البشرية، ووصفها مراراً بأنها «خدعة»، كما رفض الدعوات العالمية إلى وضع ضوابط على هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» التي تطوِّر نظام الذكاء الاصطناعي «كلود»، قد دعا، يوم السبت، إلى إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، في خطوة فتحت الباب أمام نقاش أوسع داخل القطاع.

وردد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك من «سبايس إكس إيه آي»، هذه الدعوات.

ونشرت «مايكروسوفت» يوم الاثنين، «مدونة سلوك إنسانية للذكاء الاصطناعي»، في ظل تصاعد المخاوف بشأن التطورات المتسارعة في هذا المجال. وجاء في إحدى فقراتها: «ينبغي ألا يتجاوز الذكاء الاصطناعي السيطرة البشرية، ويجب أن تظل النماذج خاضعة للبشر».


الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
TT

الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)

يراهن المتعاملون بشكل متزايد على رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، مع ارتفاع أسعار النفط واتساع نطاق التضخم، ما يعزز مبررات تشديد السياسة النقدية، بينما يضيف رفع متوقع للفائدة الأميركية ضغوطاً إضافية، وفقاً لأربعة متعاملين.

وارتفع سعر مبادلة مؤشر الليلة الواحدة لأجل عام، يوم الثلاثاء، 8 نقاط أساس إلى 6.11 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران)، بينما قفز سعر المبادلة لأجل 5 سنوات 11 نقطة أساس إلى 6.68 في المائة، وفق «رويترز».

وقال المتعاملون إن مبادلات مؤشر الليلة الواحدة لأجل عام تسعِّر ما لا يقل عن 3 زيادات بمقدار 25 نقطة أساس في أسعار الفائدة خلال العام المقبل. كما ارتفع سعر المبادلة لأجل شهر، الأقل تداولاً والأكثر مباشرة في قياس توقعات الفائدة في أكتوبر، 10 نقاط أساس إلى 5.34 في المائة.

ويشير سعر المبادلة لأجل شهر عند 5.34 في المائة إلى احتمال ملموس لرفع الفائدة 25 نقطة أساس، إلا أن هذه التسعيرات تقلل من حجم الاحتمالات الفعلية، نظراً إلى أن أسعار الفائدة لليلة واحدة تتحرك دون سعر إعادة الشراء وسط وفرة في السيولة، حسب المتعاملين.

اجتماع أكتوبر «مطروح بقوة»

وقال المتعاملون الأربعة الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، إن رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر بات شبه مؤكد، بينما قدَّم بعض الاقتصاديين توقعاتهم بالرفع إلى اجتماع البنك المقرر في 7 أكتوبر.

وقال محلل في «سيتي» في مذكرة يوم الاثنين، إن رفع الفائدة في أكتوبر «أصبح الآن السيناريو الأساسي»، مقدماً توقعاته من ديسمبر (كانون الأول)، في ظل تراجع ملاءمة آفاق التضخم.

وأضاف أن التضخم الأساسي في الهند شهد تسارعاً حاداً؛ إذ جاءت قراءة أغسطس (آب) عند أكثر من ضعف متوسطها خلال العامين الماضيين، ما يثير مخاوف من تنامي الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب.

ويتوقع «سيتي» ارتفاع التضخم في سبتمبر (أيلول) إلى 5.7 في المائة، مقترباً من الحد الأعلى البالغ 6 في المائة لنطاق التضخم الذي يسمح به بنك الاحتياطي الهندي، ما يجعل من الصعب -وفقاً لتقديره- على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

واتخذ «دويتشه بنك» خطوة مماثلة؛ إذ قدَّم توقعه لرفع الفائدة إلى أكتوبر بدلاً من ديسمبر. وأشار إلى تسارع التضخم العام صوب 5 في المائة واتساع نطاق التضخم الأساسي، إلى جانب قوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو، وذلك في وقت تقترب فيه دورة رفع الفائدة الأميركية.

وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، بينما تبلغ توقعات رفع آخر بحلول ديسمبر نحو 50 في المائة.

ضغوط النفط

يعزز خطر استمرار ضغوط أسعار الطاقة الرهانات على حاجة بنك الاحتياطي الهندي إلى رفع الفائدة في وقت أقرب.

وارتفع خام برنت بأكثر من 18 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، ليلامس نحو 110 دولارات للبرميل يوم الاثنين.

ولم يستجب بنك الاحتياطي الهندي حتى الآن لصدمة ارتفاع أسعار النفط برفع الفائدة، على خلاف اقتصادات آسيوية أخرى تتأثر بأسعار النفط وشرعت بالفعل في تشديد سياستها النقدية.

ورفع بنك إندونيسيا سعر الفائدة الأساسي 50 نقطة أساس في مايو (أيار)، ثم 25 نقطة أساس أخرى في يونيو، بينما رفعت الفلبين أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس منذ يونيو.

وقال «دويتشه بنك» إن فروق أسعار الفائدة النسبية قد تصبح أكثر أهمية في الحفاظ على تدفقات رؤوس الأموال إلى الهند، وهو ما يشكِّل سبباً إضافياً لرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة.


استثمارات التقنية المالية في السعودية تتجاوز 8 مليارات دولار

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات التقنية المالية في السعودية تتجاوز 8 مليارات دولار

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (الشرق الأوسط)

كشف محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، عن ارتفاع عدد شركات التقنية المالية العاملة في السعودية إلى 371 شركة بنهاية أغسطس (آب) الماضي، في وقت تجاوزت فيه الاستثمارات التراكمية في القطاع 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) بنهاية النصف الأول من العام الحالي.

وقال السياري، خلال كلمته في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» المنعقد في الرياض، إن قطاع التقنية المالية شهد خلال الأشهر الـ12 الماضية «نمواً استثنائياً»، مع تطور وتوسع ملحوظ في الأنشطة والحلول الابتكارية.

وأضاف أن المدفوعات الإلكترونية واصلت الانتشار في السعودية، لتصل حصتها إلى 85 في المائة من إجمالي عمليات الدفع المنفَّذة في قطاع التجزئة بنهاية 2025.

الخدمات المصرفية المفتوحة

وأشار محافظ «ساما» إلى أن الخدمات المصرفية المفتوحة حقَّقت «تطوراً نوعياً» بانتقالها من البيئة التجريبية التشريعية إلى مرحلة الترخيص، لافتاً إلى أن عدد مستخدمي هذه الخدمات النشطين تجاوز 337 ألف مستخدم.

وأوضح أن الاستثمارات التراكمية في قطاع التقنية المالية، عبر رأس المال الجريء والتمويل الاستراتيجي، تجاوزت 30 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2026، متوقعاً تنامي هذه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

ولفت السياري إلى أنه سيتم الإعلان عن حدثين بعد كلمته؛ أحدهما على المستوى الخليجي، والآخر يتعلق باستثمار كبير في قطاع التقنية المالية في السعودية.

بنية تحتية للابتكار

وأكد محافظ «ساما» أن النجاحات التي حقَّقها قطاع التقنية المالية جاءت نتيجة «تعاون تنظيمي وتنسيقي متكامل» يهدف إلى تمكين الابتكار، مستنداً إلى إطار عمل يجمع بين مسارات الترخيص المتخصصة وأدوات الرقابة وبنية تحتية مشتركة.

وبحسب السياري فإن هذا النهج أسهم في تذليل عقبات الدخول إلى السوق ومعالجة تحديات القطاع، مع المحافظة على الاستقرار المالي، مؤكداً التزام البنك المركزي بتحفيز المبتكرين ودعم نماذج الأعمال المبتكرة في المنظومة المحلية.

وواصل أن السعودية حافظت، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين عالمياً، على متانة اقتصادها وتماسكه، مشيراً إلى أن البيئة التنظيمية المستقرة والمتقدمة والاستشرافية، أسهمت في الحفاظ على ثقة المستثمرين بالمملكة بوصفها وجهة آمنة وجاذبة ومستعدة للنمو.

وذكر أن «ساما» ركز خلال العام الماضي على إنشاء وتطوير بنية تحتية مشتركة ومتاحة للجميع، وتسريع طرح المنتجات والخدمات الجديدة في الأسواق، إلى جانب الحفاظ على استقرار النظام المالي وشموليته.

العملات المستقرة

وتحدث السياري عن تعزيز البنك المركزي تعاونه مع الجهات التنظيمية العالمية النظيرة بشأن العملات المستقرة والأصول الافتراضية؛ بهدف تقييم المخاطر وتطوير الضمانات اللازمة، موضحاً أن هذا التعاون يستهدف ضمان بقاء السعودية «طرفاً مسؤولاً ومتوازناً» في أسواق هذه الأصول.

وأكمل أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تقود القطاع المالي إلى «عصر مالي جديد» يرتكز على أدوات الذكاء الاصطناعي والتدفق اللحظي للبيانات والمعاملات العابرة للحدود.

وشدد على أن هذه التطورات تتطلب قدراً من العناية والحذر، موضحاً أن التقدم لا ينبغي أن يقاس فقط بسرعته أو حجمه، وإنما أيضاً بمستوى الثقة التي يجري بناؤها، والحفاظ عليها في النظام المالي المستقبلي.

«برق» تغلق جولة استثمارية (سيريس إيه) بقيمة 329.5 مليون دولار (الشرق الأوسط)

اتفاقات جديدة

ودعا الجهات التنظيمية ورواد القطاع إلى العمل على إنشاء أطر عمل مرنة تعزِّز الابتكار، مع ضمان الاستقرار، مؤكداً التزام «ساما» بدعم الاستقرار المالي وتعزيز الثقة بالنظام المالي بالتعاون مع الجهات التنظيمية والقطاع المالي.

وأُعلن خلال المؤتمر عن بدء قبول عمليات بطاقات «مدى» و«هميان» بين السعودية وقطر، في خطوة تستهدف تعزيز تكامل أنظمة المدفوعات في المنطقة، بما يتيح لحاملي البطاقات الوطنية استخدام بطاقات الدفع بسهولة وموثوقية بين البلدين.

وفي إعلان ثانٍ، كُشف عن إغلاق شركة «برق» جولة استثمارية من الفئة «C» بقيمة 329.5 مليون دولار، في واحدة من جولات التمويل الكبيرة في قطاع التقنية المالية السعودي.