«تشاينا غاز» تتفق على استيراد الغاز من «فينتشر غلوبال» الأميركية

نموذج مجسّم لناقلة غاز طبيعي مسال أمام العَلم الأميركي (رويترز)
نموذج مجسّم لناقلة غاز طبيعي مسال أمام العَلم الأميركي (رويترز)
TT

«تشاينا غاز» تتفق على استيراد الغاز من «فينتشر غلوبال» الأميركية

نموذج مجسّم لناقلة غاز طبيعي مسال أمام العَلم الأميركي (رويترز)
نموذج مجسّم لناقلة غاز طبيعي مسال أمام العَلم الأميركي (رويترز)

أعلنت شركتا «تشاينا غاز هولدينغز» و«فينتشر غلوبال»، يوم الاثنين، إبرام اتفاق تشتري بموجبه الشركة الصينية 0.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال الأميركي من «فينتشر غلوبال» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، وذلك على مدى عشرين عاماً ابتداءً من 2030.

تأتي الصفقة قبل الزيارة المتوقعة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن، هذا الشهر. وكانت الصين قد أوقفت استيراد الغاز الطبيعي المسال الأميركي، في مارس (آذار) 2025، بعد دخول الرسوم الجمركية التي فرضتها بكين على منتجات الطاقة الأميركية حيز التنفيذ في منتصف فبراير (شباط).

وقال ليو مينغ هوي، رئيس مجلس إدارة «تشاينا غاز»، خلال مؤتمر عُقد ببانكوك، في إشارة إلى الاتفاق المبرم مع «فينتشر غلوبال»: «هذا الاتفاق يُعزز محفظتنا بشكل أكبر ويرسخ التزامنا بإنشاء منصة دولية لتجارة الطاقة».

وذكرت «فينتشر غلوبال»، في بيان، أن صفقة البيع والشراء ترفع التزامات الإمداد طويلة الأجل للشركة تجاه «تشاينا غاز» إلى 2.5 مليون طن سنوياً.

وكانت الصين من كبار مشتري الغاز الطبيعي المسال الأميركي، إذ استوردت شحنات بقيمة 6.2 مليار دولار في عام 2021، لكن بعد أن أدت الرسوم الجمركية التي فرضتها بكين إلى ارتفاع التكاليف، بدأ المستوردون الصينيون تحويل الشحنات الواردة من الولايات المتحدة إلى مشترين في أماكن أخرى.

في الوقت نفسه، تراجع الطلب على هذا الوقود في أكبر دولة مستوردة للغاز الطبيعي المسال في العالم؛ إذ تعطي الصين الأولوية للغاز المنقول عبر الأنابيب والطاقة المتجددة، مما أدى إلى تقلص حصة الغاز الطبيعي المسال في مزيج الطاقة لديها.

وأبقت الصين على الرسوم الجمركية المفروضة على منتجات الطاقة الأميركية، بما في ذلك ضريبة بنسبة 15 في المائة على الغاز الطبيعي المسال، على الرغم من تعليقها رسوماً جمركية إضافية بنسبة 24 في المائة على السلع الأميركية لمدة عام واحد.

وانخفض إجمالي واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات عند 68.43 مليون طن في عام 2025.


مقالات ذات صلة

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

الاقتصاد يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد، الاثنين؛ نتيجة مخاوف بشأن الإمدادات ناجمة عن اضطرابات في تدفق الغاز من مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الزيدي يناقش مع رئيس شركة توتال إنرجيز باتريك بوينيه والوفد المرافق له مشاريع الشركة في العراق (إكس)

الزيدي يناقش مشاريع «توتال» الفرنسية في العراق

أعلن العراق، الاثنين، أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ناقش مع رئيس شركة توتال إنرجيز باتريك بوينيه، في باريس، مشاريع الشركة التي تنفذها في العراق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل نفط حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند بولاية تكساس (رويترز)

«بتروناس»: ستكون هناك مشكلة هيكلية في الطلب إذا استمرت الأسعار في الارتفاع

قال الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس الحكومية الماليزية إن صانعي السياسات في آسيا يتجهون نحو مزيج طاقة يتسم بالبراغماتية بصورة أكبر.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد رئيس قطاع الغاز العالمي في «شيفرون» فريمان شاهين في صورة أرشيفية (رويترز)

«شيفرون» توسع محفظة الغاز المسال من الأرجنتين إلى شرق المتوسط

تتطلع شركة «شيفرون» إلى توسيع محفظتها العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مع دراسة فرص في الأرجنتين وشرق البحر المتوسط وأستراليا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

توقّع نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال بشركة «إكسون موبيل»، بيتر كلارك، أن تُواصل إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية نموها.


تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)
زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) الذي سبقه، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغذاء والوقود؛ مما يعزز احتمالية رفع أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتجاوزت قراءة أغسطس، بشكل طفيف، نسبة 4.80 في المائة التي توقعها اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز»، ليسجل التضخم بذلك الشهر الثالث على التوالي فوق المستوى المستهدف متوسط الأجل لـ«بنك الاحتياطي (المركزي الهندي)» البالغ 4 في المائة.

وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 5.25 في المائة الشهر الماضي، إلا إن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير أظهر أن بعض مسؤولي «البنك»، بمن فيهم المحافظ سانجاي مالهوترا، أيدوا رفع أسعار الفائدة في حال امتد التضخم إلى قطاعات أخرى، وفق «رويترز».

وازدادت المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الماضي؛ إذ يهدد ارتفاع أسعار النفط العالمية المستمر بزيادة الضغوط التضخمية، في ظل اقتراب أسعار العقود الآجلة لـ«خام برنت» من 108 دولارات للبرميل.

وتستورد الهند نحو 85 في المائة من احتياجاتها النفطية، ويأتي أكثر من نصف هذه الكمية من الشرق الأوسط، حيث تسببت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في اضطرابات كبيرة بالإمدادات.

ومع ذلك، يظل ثالث أكبر اقتصاد في آسيا حالة استثنائية مقارنة بدول إقليمية أخرى، مثل إندونيسيا والفلبين، التي رفعت أسعار الفائدة استجابةً لارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات العملة.

وارتفع تضخم أسعار الغذاء في الهند إلى 5.95 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بـ5.52 في المائة خلال يوليو؛ نتيجة ضعف أمطار الرياح الموسمية، مما أدى إلى زيادات حادة في أسعار سلع أساسية مثل الزنجبيل والبصل والثوم.

كما تسارع معدل التضخم في قطاع النقل إلى 4.60 في المائة خلال أغسطس، ارتفاعاً من 4.43 في المائة خلال الشهر السابق عليه.


السعودية تكشف ملامح مرحلة جديدة لتوسيع الفرص وتعزيز كفاءة السوق المالية 

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تكشف ملامح مرحلة جديدة لتوسيع الفرص وتعزيز كفاءة السوق المالية 

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» في الرياض (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية ملامح مرحلة جديدة لتعزيز جاذبية بيئتها المالية والاستثمارية، مع دخول «رؤية 2030» مرحلتها الثالثة، التي تركز على تعظيم أثر الإصلاحات والبناء على المكتسبات المتحققة، بما يدعم كفاءة الأسواق، ويمكّن القطاع الخاص من التوسع والمنافسة، ويعزز قدرة المملكة على استقطاب رأس المال وتوسيع الفرص الاستثمارية.

هذا ما أفصح عنه وزير المالية رئيس برنامج تطوير القطاع المالي محمد بن عبد الله الجدعان، خلال كلمته الافتتاحية في أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط»، مؤكداً أن اجتماع قادة القطاع المالي والمستثمرين والمبتكرين في الرياض يعكس ما تتمتع به المملكة من بيئة مالية واستثمارية جاذبة، وما حققته من قدرة على التعامل مع المتغيرات بثقة ومرونة.

وأشار الجدعان إلى أن دخول «رؤية 2030» مرحلتها الثالثة، التي تركز على تعظيم الأثر والبناء على المكتسبات، يعزز هذا التوجه ويرفع سقف الطموح للمرحلة المقبلة؛ بما يدعم كفاءة الأسواق، ويمكّن القطاع الخاص من النمو والمنافسة، ويعزز قدرة المملكة على استقطاب رأس المال وتوسيع الفرص الاستثمارية.

فرص نمو جديدة

وبيَّن الجدعان أن بلاده عملت على تطوير القطاع المالي ضمن مسار أوسع لرفع تنافسية الاقتصاد وتنويع قاعدته، وهيأت الرؤية من خلال منظمي القطاع بيئة تشريعية وتنظيمية أكثر مرونة، ووسعت قنوات التمويل والاستثمار، وعززت البنية الرقمية، وفتحت المجال أمام نماذج أعمال وتقنيات مالية جديدة، وهي ممكنات عززت قدرة المنظومة على التعامل مع المتغيرات الراهنة والاستمرار في دعم الاقتصاد بكفاءة، مبيناً في الوقت نفسه أن بلاده انتقلت إلى سوق مالية أكثر استدامة للاستفادة من فرص النمو الجديدة.

وأوضح أن برنامج تطوير القطاع المالي أسهم على امتداد مسيرته، في ترسيخ بيئة مالية أكثر عمقاً وتنوعاً وجاهزية؛ من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعميق الأسواق، وتوسيع خيارات التمويل والاستثمار، وتهيئة البنية المالية لاستيعاب التقنيات الحديثة ونماذج الأعمال المبتكرة.

وذكر وزير المالية أن ما بلغه القطاع المالي من تطور يأتي امتداداً لمسيرة التحول التي أطلقتها «رؤية 2030»، وما هيَّأته من ممكنات وإصلاحات أسهمت في رفع كفاءة الأسواق، وتوسيع نطاق الاستثمار والابتكار، وترسيخ دور القطاع المالي بوصفه أحد الممكنات الرئيسة للنمو الاقتصادي.

الوزير الجدعان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

التطورات الجيوسياسية

وأكد أن قدرة القطاع على دعم النمو ترتبط بقدرته على التعامل مع المتغيرات بكفاءة والمحافظة على الثقة والاستقرار، مشيراً إلى ما أظهره القطاع المالي السعودي من مرونة في ظل التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الأخيرة، مستنداً إلى أطر تنظيمية ومؤسسية راسخة، ومتانة في مستويات رأس المال والسيولة.

يُذكر أن مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» يأتي بتنظيم شركة «تحالف» ويُقام خلال الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر (أيلول) 2026 في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم، بمشاركة أكثر من 38 ألف زائر و350 متحدثاً، إلى جانب 600 مستثمر و150 شركة ناشئة من منظومة المال والتقنية محلياً ودولياً.


الصين تهاجم دعوات إبطاء الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» خلال جلسة سابقة ضمن «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» خلال جلسة سابقة ضمن «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (أ.ب)
TT

الصين تهاجم دعوات إبطاء الذكاء الاصطناعي

داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» خلال جلسة سابقة ضمن «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» خلال جلسة سابقة ضمن «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (أ.ب)

هاجمت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، المدعومة من الدولة، دعوات أطلقها داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، لإبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، عادّةً أن الطرح لا يقتصر على مخاوف السلامة، بل يعكس محاولة أميركية لاحتواء الصين تكنولوجياً.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن طرح أمودي قد يبدو في ظاهره دعوة عقلانية لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، لكنه يمثل عملياً «نهجاً من أساليب الحرب الباردة» يستهدف بكين.

وكان أمودي قد طرح إطاراً يسمح بإبطاء وتيرة تطوير قدرات النماذج الأعلى تقدماً لإتاحة وقت أطول لمعالجة المخاطر المتصاعدة على السلامة. وحظيت دعوته بتأييد من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، مؤسس «سبيس إكس» ورئيس شركة «إكس إيه آي». كما دعا أمودي الولايات المتحدة إلى تشديد القيود على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتصدي لما وصفها بأنها عمليات «تقطير النماذج» التي تَستخدم فيها مختبرات الذكاء الاصطناعي مخرجات نماذج أكبر وأعلى تطوراً لتدريب نماذج أصغر وأقل تكلفة.

وقال أمودي لاحقاً إن المعضلة الكبرى أمام أي محاولة لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي تكمن في احتمال ألا تسير الصين أو دول منافسة أخرى في الاتجاه نفسه.

* اتهامات بالاحتواء

وردت «غلوبال تايمز» بأن الهدف الفعلي من هذا الطرح هو كبح تطور الذكاء الاصطناعي في الصين عبر الحواجز التكنولوجية والاحتكارات التنظيمية، وترسيخ الهيمنة الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة، وإقصاء بكين من نظام الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووصفت الصحيفة هذا النهج بأنه «حرب باردة صامتة في مجال الذكاء الاصطناعي»، عادّةً أنه «يتسم بالنفاق وقصر النظر». وأضافت أن استبعاد الصين من منظومة الابتكار العالمية قد يرفع تكلفة التجارب ويزيد مخاطر فقدان السيطرة على تطور التكنولوجيا.

ويأتي هذا الجدل في وقت تزداد فيه التحذيرات داخل الولايات المتحدة من مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم. ودعا مشرعون أميركيون إلى وضع قواعد جديدة لتنظيم هذه الأنظمة بعد تحذيرات من باحثين في «أنثروبيك» بأن تسارع قدراتها قد يؤدي إلى نتائج كارثية إذا تجاوزت قدرة البشر والحكومات على التحكم فيها.

* موقف أميركي مختلف

في المقابل، قلل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، عادّاً أن هناك من يبالغ في تصوير المخاطر. وقال إن الولايات المتحدة تتقدم على الصين في هذا المجال، وإن الحفاظ على تلك الصدارة يمثل أولوية استراتيجية، مضيفاً أن «من يفز بسباق الذكاء الاصطناعي يفز في النهاية». وتكشف هذه التصريحات عن انقسام داخل الولايات المتحدة بين من يطالب بإبطاء التطوير بسبب مخاطر السلامة، ومن يرى أن أي تباطؤ قد يمنح الصين فرصة لتقليص الفجوة التكنولوجية.

* بكين تدعو إلى الانفتاح

ودخلت وزارة الخارجية الصينية على خط الجدل، داعية جميع الأطراف إلى تبني نهج «منفتح وشامل وبنّاء» تجاه الذكاء الاصطناعي. وقال المتحدث باسم الوزارة، غو جياكون، إن إثارة المخاوف، والانخراط في المواجهة والمنافسة «الخبيثة»، لن يؤديا إلا إلى عرقلة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ولن يَصبّا في مصلحة أي طرف.

وتأتي التصريحات قبل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة والصين بشأن مخاطر سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وسط توقعات بأن يكون الملف حاضراً أيضاً في القمة المنتظرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الصيني شي جينبينغ. وبذلك ينتقل التنافس الأميركي - الصيني في الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة؛ فبعد أن تَركز الخلاف على الرقائق وضوابط التصدير والحوسبة المتقدمة، أصبح يمتد إلى قواعد السلامة نفسها، ومن يملك حق تحديد وتيرة تطوير التكنولوجيا وآليات حوكمتها عالمياً.