مصرع مصري وسودانيَّين إثر غرق قارب «هجرة غير شرعية» قرب الإسكندريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5317479-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%B9-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%91%D9%8E%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%BA%D8%B1%D9%82-%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9
مصرع مصري وسودانيَّين إثر غرق قارب «هجرة غير شرعية» قرب الإسكندرية
غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» قرب الاسكندرية (أ.ف.ب)
لقي مصري وسودانيان مصرعهم إثر غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» بالقرب من سواحل البحر المتوسط بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر)، السبت، فيما تم إنقاذ 27 آخرين، بينهم 7 مصابين.
وتلقت السلطات المصرية، السبت، إخطاراً بوقوع حادث غرق بالقرب من سواحل الإسكندرية، وبانتقال قوات الإنقاذ النهري إلى موقع البلاغ، تبين غرق مركب هجرة غير شرعية يُقل نحو 30 شخصاً، ونجحت سفينة شحن كانت في طريقها إلى ميناء الإسكندرية في انتشالهم، وفقاً لما نشرته صحف محلية.
وجرى التحفظ على الناجين بواسطة الجهات الأمنية، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة المختصة؛ لتباشر التحقيق، حسب مصدر أمني تحدث لوسائل إعلام محلية.
وأشار بيان صادر عن جهات التحقيق، إلى أن النيابة العامة كلّفت الجهات الأمنية بإجراء التحريات اللازمة للوقوف على تفاصيل الواقعة وملابساتها، وخط سير المركب، ونقطة انطلاقه ووجهته، فيما توجه فريق من النيابة إلى المستشفى لسؤال المصابين، وجرى ندب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثث المتوفين.
تأتي الواقعة في ظل استمرار مخاطر رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، التي تعتمد في بعض الحالات على قوارب تفتقر إلى مقومات السلامة وتحمل أعداداً كبيرة من الأشخاص، مما يزيد من مخاطر انقلابها أو غرقها خلال الرحلة.
وتشير تقديرات نشرها النائب أيمن محسب عضو مجلس النواب المصري، في شهر مايو (أيار) الماضي إلى ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين غير الشرعيين من 709 حالات عام 2018 إلى 21753 حالة عام 2022، بما وضع مصر ضمن قائمة أكبر عشر دول من حيث معدلات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، واستند في ذلك الحين إلى إحصاءات دولية.
ورصدت التقارير أيضاً استمرار المعدلات المرتفعة خلال عام 2023 بنحو 22 ألف مهاجر مصري غير نظامي، مع بقاء المصريين خلال عامي 2024 و2025 ضمن أكثر ثلاث جنسيات تدفقاً عبر مسار وسط البحر المتوسط المؤدي إلى إيطاليا واليونان، وفق ما ذكره محسب آنذاك.
وكثفت السلطات المصرية خلال السنوات الماضية جهودها لمكافحة تهريب المهاجرين وتأمين السواحل والحد من انطلاق هذه الرحلات.
تطلعات مصرية للحصول على مكاسب من مشاركتها الثالثة في قمة تجمُّع «بريكس» التي تحتضنها العاصمة الهندية، نيودلهي، وسط ترويج للاستثمار، والاستفادة من فرصها الواعدة.
أبعاد جديدة يتجه نحوها التعاون الدفاعي المصري التركي، مع الانتقال من التصنيع إلى التصدير، في شراكة تأتي وسط تعاون استراتيجي متزايد وتوترات في المنطقة.
محمد محمود (القاهرة)
اتفاق «لجنة الحوار» يفجر تباينات بين قوى إسلامية في ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5317511-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
اتفاق «لجنة الحوار» يفجر تباينات بين قوى إسلامية في ليبيا
رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة متحدثاً إلى رئيس حزب «العدالة والبناء» فيصل الصافي خلال لقاء بطرابلس في مايو الماضي (صفحة الحزب)
أعاد اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» إلى الواجهة الانقسام المتنامي داخل القوى المحسوبة على التيار الإسلامي في ليبيا، كاشفاً عن تباين في رؤيتها لشروط الترشح للانتخابات وحدود التسوية السياسية المقبلة.
ويعكس ذلك - بحسب متابعين لملف الإسلام السياسي في ليبيا - مساراً براغماتياً منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تراجعت خلاله وحدة الموقف داخل هذا التيار لمصلحة رؤى وتحالفات أكثر تعدداً وتبايناً.
وأثار الاتفاق، الذي وقعه ممثلو طرفي الانقسام العسكري والسياسي في شرق البلاد وغربها بطرابلس قبل نحو أسبوعين، مواقف متباينة بين قوي إسلامية محسوبة عليها، خصوصاً بشأن السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح، مع إلزام الفائز بالتخلي عن جنسيته الأخرى قبل تولي المنصب، إلى جانب السماح للعسكريين بالترشح والتصويت.
وأبدى «الحزب الديمقراطي» بقيادة محمد صوان انفتاحاً على المسار التوافقي، بينما تحفظ حزب «العدالة والبناء» على الاتفاق، داعياً إلى توسيع المشاركة، وضمان حياد المؤسسة العسكرية، واستقلال مفوضية الانتخابات، وتقليص مدة خريطة الطريق.
أما المفتي المعزول الصادق الغرياني، فتبنى موقفاً أكثر تشدداً، داعياً إلى الاحتجاج على الاتفاق، ورفض ما وصفه بـ«الخضوع لضغوط المجتمع الدولي».
ويرى محللون أن اختلاف المواقف يعكس تفاوتاً في ترتيب الأولويات داخل التيار الإسلامي؛ فبينما ينظر فريق إلى التوافق السياسي باعتباره مدخلاً لإنهاء المرحلة الانتقالية، والوصول إلى الانتخابات، يركز فريق آخر على الضمانات المحيطة بالعملية الانتخابية وشروطها، فيما يرفض الغرياني المسار برمته.
ولا تعود الخلافات إلى اتفاق «4+4» وحده؛ إذ بدأت ملامحها في الظهور منذ مرحلة ما بعد الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية عام 2015، رغم أن الإسلاميين، وفي مقدمتهم جماعة «الإخوان المسلمين»، كانوا يمثلون «كتلة واحدة متماسكة» خلال فترة «المؤتمر الوطني العام»، وهو أول مجلس تشريعي ليبي بعد سقوط نظام القذافي، بين عامي 2012 و2014، ومثَّلهم سياسياً آنذاك حزب «العدالة والبناء».
وتؤكد هذا الواقع نادية الراشد، العضوة السابقة في «المؤتمر الوطني»، التي تسلط الضوء على تجربتها آنذاك بالقول إن القوى الإسلامية كانت تمضي في ذلك الحين وفق «أجندة سياسية وتشريعية متناغمة»، في مسعى للسيطرة على مفاصل الدولة الليبية.
غير أن المشهد بدأ يتغير بعد اتفاق «الصخيرات»، مع بروز اتجاهات مختلفة داخل البيئة الإسلامية، بين تيار يدفع نحو التوافق السياسي، وآخر أكثر تشدداً في التعامل مع المسارات السياسية القائمة، بحسب ما ذكرت الراشد لـ«الشرق الأوسط».
صوان خلال ترؤسه مجلس السياسات بـ«الحزب الديمقراطي» الليبي بطرابلس في أغسطس الماضي (صفحة الحزب)
وتعد استقالة عدد من أعضاء «جماعة الإخوان» في مصراتة عام 2021، وحل فرع الجماعة في المدينة وتأسيس «جمعية الإحياء والتجديد»، بالتوازي مع انشقاق محمد صوان عن رئاسة «العدالة والبناء»، وتأسيسه «الحزب الديمقراطي»، من أبرز المحطات التي أسهمت في اتساع دائرة الخلافات داخل التيار الإسلامي.
وترى الراشد أن هذه التطورات بلورت مسارين رئيسيين؛ أولهما يضم الموالين لصوان، إلى جانب عدد من أعضاء كتلة «الوفاق» في المجلس الأعلى للدولة، فيما يمثل حزب «العدالة والبناء» جانباً من الاتجاه الآخر، الذي تصفه بـ«الصقور»، مع تقاطع بعض مواقفه مع توجهات المفتي السابق الصادق الغرياني.
وعلى ذلك، لم يعد التيار الإسلامي في ليبيا «كتلة سياسية واحدة متماسكة»، وفق رؤية المحلل السياسي حسام فنيش، خصوصاً بعدما أفرزت السنوات الماضية مكونات ذات خلفيات تنظيمية وفكرية وسياسية مختلفة، إلى جانب شخصيات وتكنوقراط لا ينتمون إلى الأطر التنظيمية التقليدية.
ويرى فنيش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الانقسام داخل حزب «العدالة والبناء»، وما ترتب عليه من تأسيس «الحزب الديمقراطي» بقيادة صوان، شكّل نقطة تحول أساسية، نقلت التيار من حالة أقرب إلى وحدة الموقف إلى تعدد في المشاريع والتحالفات والقراءات السياسية.
وامتد هذا التحول إلى المجلس الأعلى للدولة؛ إذ لم تعد القوى المحسوبة على البيئة الإسلامية تتحرك بوصفها كتلة متجانسة، وظهرت مواقف متباينة حيال القوانين الانتخابية ومخرجات لجنة «6+6» ومسار «4+4»، فضلاً عن تقييم أدوار الأمم المتحدة والقوى الإقليمية، بحسب فنيش.
ويقول فنيش إن ما يجري يتجاوز الخلاف التنظيمي إلى «إعادة تشكل سياسي وفكري أوسع»، أصبحت معه المواقف تتحدد بدرجة أكبر وفق التحالفات والملفات المطروحة، وليس وفق الانتماء التنظيمي وحده.
ومع ذلك، لا يعني تباين المواقف، وفق الراشد، غياب المصالح المشتركة؛ إذ ترى أن «هذه القوى، رغم خلافاتها، تسعى إلى الحفاظ على حضورها في ترتيبات المرحلة المقبلة، في ظل تراجع شعبية (جماعة الإخوان) وغياب هيكل تنظيمي موحد يجمع مكوناتها».
وتضيف أن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» عبد الحميد الدبيبة سعى خلال السنوات الأخيرة إلى «تقليم أظافر الإخوان وتحجيم نفوذهم السياسي»، وهو ما أسهم، من وجهة نظرها، في إعادة توزيع النفوذ داخل البيئة السياسية المحسوبة على الجماعة.
في المقابل، يرى فنيش أن إعادة ترتيب المشهد «لا تعني خروج القوى الإسلامية من المعادلة، وإنما تغير طبيعة حضورها، مع تزايد أهمية التحالفات، والقدرة على التأثير في مسارات التسوية والانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة».
ويفتح اتفاق «4+4» بين «الجيش الوطني» وحكومة «الوحدة» باب الترشح للانتخابات الرئاسية أمام العسكريين ومزدوجي الجنسية، مع إلزام الفائز مزدوج الجنسية بالتخلي عن جنسيته الأجنبية قبل أداء اليمين الدستورية، فيما يعتمد القانون رقم 10 لسنة 2014 أساساً للانتخابات البرلمانية، مع السماح لأعضاء الأحزاب بالترشح بصفاتهم الفردية.
حظر احتفالات «مخالفة للثقافة المصرية» بالمدارس الدولية يثير جدلاً
وزير التعليم خلال لقاء مع إعلاميين وخبراء (وزارة التربية والتعليم)
أثار إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر عن حظر احتفالات اعتُبرت «مخالفة للثقافة المصرية» في المدارس الدولية، حالةً واسعةً من الجدل.
وبينما أثنى البعض على القرار وعدّوه «خطوة في اتجاه تعميق حس الانتماء لدى النشء في البلاد»، رأى آخرون فيه «نوعاً من فرض الوصاية على الجيل الجديد، على نحو يحدّ من قدرة هؤلاء على التواصل مع العالم من حولهم»، وفق تعليقات لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء القرار على خلفية تشديد حكومي على الاهتمام بـ«مواد الهوية» ضمن مقررات المناهج الدراسية في تلك المدارس؛ حيث أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن «المدارس الدولية باتت ملزمة منذ أغسطس (آب) 2024، بأن تجعل مادتي اللغة العربية والتاريخ تمثلان 20 في المائة من إجمالي مجموع درجات الطلبة، بعد أن كانت المادتان خارج المجموعة، ومن ثم لا يتم الاهتمام بهما».
وأضاف عبد اللطيف، في تصريحات على هامش لقاء جمعه بإعلاميين وأكاديميين وشخصيات عامة، رفقة ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن «الاحتفالات التي تنظمها المدارس الدولية لإحياء مناسبات لا نعرف عنها شيئاً، ولا تتوافق مع ثقافتنا، تُعد غير مقبولة»، وفق تعبيره.
وعدّ الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس وأحد الحضور في لقاء الوزير، مواد الهوية، مثل اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، بمثابة «المواد المظلومة في التعليم المصري بكل مراحله وأنماطه، سواء الحكومي أو الخاص أو الدولي؛ حيث تعرضت للإهمال والتهميش وغاب الاهتمام بها، وهو ما أدى إلى تخريج أجيال لا تمتلك الحد الأدنى من الثقافة الوطنية، وتخطئ في أبسط قواعد نطق العربية الفصحى والإملاء».
الوزير تحدث عن جهود تطوير التعليم (وزارة التربية والتعليم)
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «إهمال مثل هذه المواد يُعد مخالفة صارخة لمواد الدستور المصري، لا سيما المادة (24) التي تنص على أن اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ الوطني مواد أساسية في التعليم قبل الجامعي، فضلاً عن المادة (19) التي تجعل التعليم حقّاً وتُحدد أهدافه، ومن بينها بناء الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية، وكذلك المواد الدستورية المتعلقة بالثقافة واللغة العربية».
ورغم أن وزير التعليم المصري لم يضرب أمثلة محددة بالاحتفالات «المرفوضة»، فإن تعليقات عديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي أشارت إلى «الهالووين» و«الفالنتين» و«الكريسماس»، معتبرة أن «هناك حالة من الحرص المبالغ فيه من جانب إدارات بعض المدارس والطلبة وأولياء الأمور على إحياء مثل هذه المناسبات، وكأنها أعياد قومية، رغم أنها تقليد أعمى لما يحدث في الغرب»، وفق آراء.
الوزير استعرض خطوات لتطوير التعليم (وزارة التربية والتعليم)
وعدّت نهاد أبو القمصان، المحامية والناشطة الحقوقية، القرار الوزاري بمثابة «انتكاسة»، قائلة إن «من بين الأهداف الأساسية لإلحاق الأطفال بالمدارس الدولية إتاحة الفرصة أمامهم للتعرف إلى التنوع الثقافي والاختلاف، وتأهيلهم للتعامل مع مجتمعات وثقافات متعددة».
وأوضحت، في مقطع فيديو بثته عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، أن «إطلاع الأطفال على ثقافات مختلفة منذ الصغر يساعدهم على فهم العالم من حولهم، ويجنبهم التعرض للصدمات الحضارية في مراحل لاحقة، خصوصاً إذا خاضوا تجارب الدراسة أو العمل خارج مصر».
في المقابل، رأى شوقي أن «مثل هذه الاحتفالات من شأنها أن تزيد من أزمة الاغتراب وعدم الانتماء لدى أبناء الجيل الجديد الذي ينشأ على الثقافة الغربية والجهل بثقافته الوطنية، ما يجعله هدفاً سهلاً للغزو الثقافي»، مشيراً إلى أن «الانفتاح على الآخر ونشر ثقافة التسامح يكون بدراسة الثقافة الغربية وإتقان لغاتها وفهم تطورها التاريخي، وليس بتبني الاحتفال بأعيادها وإحياء مناسباتها».
مصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات... والترويج لـ«فرصها الواعدة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5317507-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D9%84%D8%AC%D8%B0%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D9%84%D9%80%D9%81%D8%B1%D8%B5%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9
مصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات... والترويج لـ«فرصها الواعدة»
السيسي يلتقي رئيس وزراء الهند على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)
تطلعات مصرية للحصول على مكاسب من مشاركتها الثالثة في قمة تجمُّع «بريكس» التي تحتضنها العاصمة الهندية، نيودلهي، وسط ترويج للاستثمار، والاستفادة من فرصها الواعدة، وتطلعها لرئاسة التَّجمُّع الذي انضمَّت له عام 2024.
تلك التحركات المصرية يراها خبير اقتصادي تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» قابلة للتنفيذ في ظلِّ موقع مصر الاستراتيجي، القادر على الوصول لأسواق تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك، داعياً إلى إجراءات سريعة في هذا الصدد أبرزها إطلاق منصات ترويج استثماري متخصصة وموجَّهة لمجتمعات الأعمال في دول «بريكس»، وتسريع وتيرة التَّحوُّل الرقمي، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية.
تطلعات مصرية
وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في كلمته بالقمة: «إن مصر تنظر إلى (بريكس) بوصفه فرصةً واعدةً، وإطاراً فعالاً لبناء شراكات عملية، وتطوير منظومة اقتصادية دولية، أكثر توازناً وقدرة على تلبية تطلعات دولنا وشعوبنا».
وأكد السيسي «استعداد مصر لمواصلة الإسهام بصورة بنّاءة، من خلال دعم المشروعات المشتركة، وتعزيز الشراكات، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي، في دعم التجارة والاستثمار، والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا».
مصر تتطلع لرئاسة التَّجمُّع الذي انضمَّت له عام 2024 (الرئاسة المصرية)
وتستطيع مصر تحويل عضويتها في تكتل «بريكس» إلى أداة اقتصادية قوية لجذب رؤوس الأموال وتحفيز الاستثمارات الإنتاجية، مستفيدة من التَّوسُّع الكبير في علاقاتها الاقتصادية مع دول المجموعة، بحسب تقدير رئيس «مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية»، خالد الشافعي، في حديث لـ«الشرق الأوسط».
ويؤكد الشافعي «قدرة مصر على استثمار هذه العضوية في التحول من مرحلة التبادل التجاري التقليدي، إلى مرحلة تعميق الشراكات الاستثمارية والهيكلية»، لافتاً إلى أن العضوية توفر آليات تمويلية ميسرة عبر «بنك التنمية الجديد (NDB)» التابع للتكتل، والذي يتيح تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة بعيداً عن شروط المؤسسات الدولية التقليدية، فضلاً عن إمكانية تنفيذ المعاملات والمشروعات المشتركة بالعملات المحلية لتخفيف الضغط عن الاحتياطي الأجنبي وتقليل مخاطر سعر الصرف.
تطوير الشراكات
وعن أهم الفرص الاستثمارية التي يمكن أن تجذبها القاهرة، يعتقد الشافعي، أن الفرص الأكثر جاذبية لدول «بريكس» تتركز في قطاعات حيوية عدة، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، وتمتلك مصر محطة «بنبان» للطاقة الشمسية وقدرات هائلة في مشروعات طاقة الرياح بخليج السويس، مما يتيح فرصاً استثمارية واعدة للشراكات مع الصين والهند لإنتاج وتصدير الوقود الأخضر.
يلي ذلك قطاع النقل واللوجستيات والصناعة عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تمتلك استثمارات إنتاجية ضخمة مثل المنطقة الصناعية الروسية (TIZ)، والمشروعات الصناعية الصينية في منطقة «تيدا»، وفق الشافعي.
جانب من مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)
ولتعزيز قدرتها التنافسية وسط المنافسة المحتدمة بين دول التكتل لاستقطاب رؤوس الأموال، يرى خالد الشافعي، أن مصر تحتاج إلى مواصلة العمل على محاور إجرائية واقتصادية عدة، «أبرزها تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية، وتفعيل الرخصة الذهبية بشكل أوسع للمشروعات الاستثمارية».
وأظهرت بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، بمصر ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة «بريكس» لتصل إلى 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 29.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 7.4 مليار دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 25.5 في المائة.
وسجَّلت قيمة الواردات المصرية من دول المجموعة نحو 30.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 21.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 8.2 مليار دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 38.1 في المائة، بينما بلغت قيمة الصادرات المصرية لدول مجموعة «بريكس» 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 7.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025 بنسبة انخفاض قدرها 11.6 في المائة.