سيتي في ضيافة يونايتد بديربي مانشستر الساخن

آرسنال يحل ضيفاً على سندرلاند... وليفربول لمواصلة صحوته على حساب فولهام الجريح

يتطلع آرسنال لمواصلة نجمه مارتن أوديغارد توهجه مع الفريق في الموسم الحالي (أ.ب)
يتطلع آرسنال لمواصلة نجمه مارتن أوديغارد توهجه مع الفريق في الموسم الحالي (أ.ب)
TT

سيتي في ضيافة يونايتد بديربي مانشستر الساخن

يتطلع آرسنال لمواصلة نجمه مارتن أوديغارد توهجه مع الفريق في الموسم الحالي (أ.ب)
يتطلع آرسنال لمواصلة نجمه مارتن أوديغارد توهجه مع الفريق في الموسم الحالي (أ.ب)

كان من المتوقع أن يؤدي رحيل الإسباني جوسيب غوارديولا، إلى تغيير موازين القوى في ديربي مدينة مانشستر الإنجليزية، لكن المؤشرات الأولية توحي بغير ذلك. وللمرة الأولى منذ 10 سنوات، يخوض مانشستر سيتي مباراة الديربي ضد مستضيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد، على ملعب «أولد ترافورد»، الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ4 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في غياب العبقري غوارديولا عن قيادة الفريق السماوي.

ومع ذلك، إذا تمكَّن فريق المدرب الجديد إنزو ماريسكا من تحقيق الفوز في ملعب منافسه العتيد فإنه سيواصل انطلاقته المثالية للبطولة هذا الموسم، وسيوسِّع الفارق مع يونايتد إلى 8 نقاط، وسيحافظ على صدارته لترتيب المسابقة برصيد 12 نقطة من 4 مباريات، محقِّقاً العلامة الكاملة. وحتى في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، سيكون هذا فارقاً هائلاً يصعب على يونايتد تعويضه. وبينما لا يزال مانشستر سيتي يتأقلم مع التغيير في القيادة الفنية بعد حقبة غوارديولا التي استمرَّت عقداً من الزمن، فقد عانى يونايتد من تعاقب مستمر للمدربين خلال الفترة نفسها في محاولة يائسة لاستعادة أمجاده السابقة. ويعد مايكل كاريك سابع مدرب دائم ليونايتد، صاحب المركز الـ11 برصيد 4 نقاط حالياً، منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون التدريب عام 2013.

ويأمل مشجِّعو يونايتد أن يكون لرحيل غوارديولا تأثير عميق ومماثل لما أحدثه رحيل فيرغسون، إذ لم يفز الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» بلقب الدوري الإنجليزي منذ الموسم الأخير الذي قاده فيه فيرغسون. ومن الناحية النظرية، أزال رحيل غوارديولا أكبر عقبة كانت تعترض طريق عودة يونايتد إلى القمة، بالنظر إلى هيمنة المدرب الإسباني على كرة القدم الإنجليزية، ورغم أنه رحل عن الفريق دون الفوز بلقب الدوري في موسميه الأخيرين، فإن تتويجه بالمسابقة العريقة 6 مرات في غضون 7 سنوات أكد تفوق سيتي طوال معظم فترة وجوده بالنادي.

يسعى كاريك مدرب يونايتد لاثبات جدارته على قيادة الفريق (رويترز)

وسيكون من الصعب للغاية مطالبة ماريسكا، أو أي شخص آخر، بمحاكاة هذا المستوى من النجاح، ولكن ومع ذلك، لم يكن بإمكان المدرب الإيطالي أن يبدأ الموسم بشكل أفضل من هذا، حيث حقَّق العلامة الكاملة حتى الآن (انتصارات بنسبة 100 في المائة) في الدوري، بالإضافة إلى فوزه في مباراته الافتتاحية بدوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، على حساب مستضيفه بورتو البرتغالي. كما يبدو النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي في قمة مستواه، إذ سجَّل 5 أهداف في مبارياته الـ3 الأخيرة التي لعبها بمختلف المسابقات.

في المقابل، تختلف الحال تماماً بالنسبة ليونايتد، وذلك بعد أن أدت صحوة الفريق تحت قيادة كاريك في النصف الثاني من الموسم الماضي لإنهاء الدوري في المركز الثالث، ليحجز مقعداً في دوري الأبطال هذا الموسم. وكانت الخسارة في الجولة الافتتاحية أمام فريق هال سيتي الصاعد حديثاً بمثابة ضربة مبكرة ليونايتد، ورغم تحقيقه فوزاً على فريق صاعد آخر وهو إيبسويتش تاون، فإن الفريق تعادل بنتيجة 2 - 2 مع مستضيفه إيفرتون بعد أن كان متقدماً في النتيجة مرتين. هذا النوع من التذبذب هو ما أعاق مانشستر يونايتد طوال السنوات التي تلت رحيل فيرغسون، وهو أمر سيحتاج كاريك إلى القضاء عليه سريعاً. ويُعدُّ ديربي مانشستر الحدث الأبرز في مباريات المرحلة المقبلة بالبطولة، حيث يواجه يونايتد ضغطاً كبيراً لبدء الموسم بقوة، بينما سيكون الفوز - حال تحقيقه - بمثابة أول انتصار حاسم لماريسكا مع الفريق.

ولا تختلف حال آرسنال كثيراً عن مانشستر سيتي، حيث يرغب الفريق اللندني في استمرار بدايته الرائعة هذا الموسم، حينما يحل ضيفاً على سندرلاند، صاحب المركز الـ12 برصيد 4 نقاط، السبت، في المرحلة ذاتها. ولم يعرف آرسنال (حامل اللقب) سوى لغة الفوز في مبارياته الـ5 التي خاضها بجميع بطولات هذا الموسم حتى الآن، والتي كان آخرها فوزه 2 - 1 على ضيفه تشيلسي في الديربي اللندني الذي جرى بينهما بالدوري الإنجليزي، يوم الأحد الماضي، والتي أعقبها انتصاره الثمين 1 - صفر على مستضيفه نابولي الإيطالي في الجولة الافتتاحية بمرحلة الدوري لدوري الأبطال، الثلاثاء. وتضع جماهير آرسنال آمالاً عريضة على مواصلة النجم النرويجي مارتن أوديغارد توهجه مع الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الموسم الحالي، حيث قدَّم أداءً استثنائياً حتى الآن بإحرازه 4 أهداف في 5 مباريات بكل المنافسات.

يتطلع ماريسكا مدرب سيتي لمواصلة انطلاقته المثالية (رويترز)

في المقابل، يتطلع ليفربول للتغلب على الغيابات التي يعاني منها خلال لقائه مع ضيفه فولهام، صاحب المركز الـ19 (قبل الأخير) بلا رصيد، السبت، على ملعب «آنفيلد». ويأمل ليفربول، الذي يوجد في المركز السادس برصيد 5 نقاط، في مواصلة صحوته وتحقيق فوزه الثالث على التوالي بجميع البطولات، عقب فوزه 2 - صفر على مستضيفه إيبسويتش تاون بالدوري الإنجليزي، يوم الجمعة الماضي، و2 - 1 على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، الأربعاء، بدوري الأبطال. وكان الفريق الأحمر، الذي يخوض موسمه الأول تحت قيادة مديره الفني الإسباني أندوني إيراولا، افتتح الموسم بشكل باهت، عقب تعادله 2 - 2 مع نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست في أول مرحلتين بالدوري الإنجليزي. وستكون الفرصة مواتية أمام ليفربول للاستفادة من عاملَي الأرض والجمهور والإجهاز على فولهام، الذي يعاني من بداية كارثية عقب خسارته في لقاءاته الـ4 الأولى بالبطولة هذا الموسم، مما وضع مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا تحت الضغط مبكراً.

ويطمح هال سيتي، صاحب المركز الثالث برصيد 7 نقاط، لمواصلة وجوده بين أندية المُقدِّمة، عندما يخرج لملاقاة تشيلسي، صاحب المركز الرابع بـ6 نقاط، السبت، على ملعب «ستامفورد بريدج»، في الوقت الذي يبحث فيه الفريق الأزرق عن العودة لطريق الانتصارات من جديد. وتشهد المرحلة كثيراً من اللقاءات المهمة أيضاً، حيث يلتقي أستون فيلا مع ضيفه نوتنغهام فورست، وبورنموث مع برنتفورد، وكريستال بالاس مع إيبسويتش تاون، وتوتنهام هوتسبير مع إيفرتون، السبت. ويلعب كوفينتري سيتي مع ضيفه برايتون، الأحد، في حين تُختَتم مباريات المرحلة بلقاء ليدز يونايتد مع نيوكاسل، يوم الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

كاريك: فرنانديز مستمر قائداً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد يتحدث إلى قائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز خلال مباراة إيفرتون (رويترز)

كاريك: فرنانديز مستمر قائداً لمانشستر يونايتد

حسم مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الجدل بشأن مستقبل البرتغالي برونو فرنانديز في قيادة الفريق مؤكداً احتفاظه بشارة القيادة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك يتحدى الضغوط: لا أحتاج إلى ضمانات للاستمرار مع مانشستر يونايتد

أكد مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد أنه لا يشعر بالدهشة لاستمراره في منصبه رغم النتائج المخيبة التي يحققها الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (إ.ب.أ)

قائد ليفربول فان دايك سعيد بعودة «الطاقة إلى أنفيلد»

يرى المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن الأداء القوي الذي قدّمه الفريق مؤخراً على ملعبه قد أعاد الثقة لجماهير «أنفيلد»، وذلك بعد موسم مخيب للآمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية تشكيلة فليتوود تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار مقارنة بـ1.6 مليار دولار لتشكيلة آرسنال (رويترز)

هل حقق فليتوود تاون أكبر مفاجأة في تاريخ الكؤوس على الإطلاق؟

طرح نادي فليتوود تاون تساؤلاً: «هل هذه أكبر مفاجأة في تاريخ بطولات الكؤوس على الإطلاق؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (د.ب.أ)

قرعة دور الـ8 لـ«كأس الرابطة الإنجليزية» لا تأتي على هوى إيراولا

جاءت مكافأة إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، بعد الفوز على تشيلسي بركلات الترجيح، متمثلة في مواجهة فريقه السابق بورنموث في دور الـ8 لبطولة «كأس الرابطة»...

«الشرق الأوسط» (لندن)

مواجهة ساخنة بين بايرن ميونيخ ودورتموند على صدارة الدوري الألماني

لاعبو بايرن ميونيخ وفرحة الفوز الساحقز على ماغديبورغ في كأس ألمانيا (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ وفرحة الفوز الساحقز على ماغديبورغ في كأس ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين بايرن ميونيخ ودورتموند على صدارة الدوري الألماني

لاعبو بايرن ميونيخ وفرحة الفوز الساحقز على ماغديبورغ في كأس ألمانيا (أ.ف.ب)
لاعبو بايرن ميونيخ وفرحة الفوز الساحقز على ماغديبورغ في كأس ألمانيا (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى ملعب أليانز أرينا (السبت)، حيث يستضيف فريق بايرن ميونيخ غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند في قمة مباريات الجولة الثامنة من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، في مواجهة تجمع بين صاحبي المركزين الأول والثاني، بعدما تساوى الفريقان برصيد 17 نقطة لكل منهما عقب مرور سبع جولات من المسابقة.

وتكتسب المباراة أهمية كبيرة في ظل المنافسة المبكرة على صدارة الترتيب، حيث يتطلع بايرن إلى استغلال عاملَي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز والانفراد بالقمة، في حين يأمل دورتموند في مواصلة نتائجه الإيجابية والخروج بنتيجة تعزّز موقعه بين أبرز المنافسين على اللقب.

ويدخل بايرن المباراة بعدما استعاد نغمة الانتصارات في الدوري بفوزه على فرايبورغ 3 - 1 الأحد الماضي، في نتيجة جاءت بعد تعادله 2-2 مع آرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، وانتصاره الكبير على لايبزغ بنتيجة 6 - 1 في وقت سابق.

ويقدم الفريق البافاري مستويات هجومية قوية؛ إذ يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة، يتقدمهم المهاجم الإنجليزي هاري كين، المتوَّج مؤخراً بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في الموسم الماضي، إلى جانب الفرنسي مايكل أوليسيه وسيرج غنابري، في وقت قد تؤدي فيه الأدوار الهجومية للأظهرة إلى منح الفريق حلولاً إضافية لاختراق دفاع دورتموند.

لكن الاستقرار على التشكيلة الأساسية يمثل تحدياً أمام بايرن قبل القمة، في ظل غياب الجناح الكولومبي لويس دياز بسبب إصابة عضلية في عضلات الفخذ الخلفية، إلى جانب استمرار الشكوك بشأن جاهزية الحارس مانويل نوير ولاعب الوسط جوشوا كيميتش وألكسندر بافلوفيتش.

كما لا يزال جمال موسيالا غير جاهز للعودة إلى الملاعب، بعدما أوضح آرون دانكس، مساعد المدرب، أن الوقت لا يزال مبكراً لعودته، في حين يواصل الكوري الجنوبي كيم مين جاي التعافي من إصابة في منطقة الفخذ، بعدما عاد إلى التدريبات الفردية.

ويتولى دانكس قيادة بايرن في الوقت الحالي في ظل غياب مدربه البلجيكي فينسنت كومباني عن الفريق خلال هذه الفترة، بعدما انهار أثناء متابعته لتدريب فريق الرديف.

وأشار المدير الرياضي ماكس إيبرل إلى أن غياب كومباني سيمتد لأسابيع وليس لأيام؛ ما يفرض على الجهاز الفني التعامل مع فترة مهمة من الموسم في ظل غياب المدرب.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ازدحام جدول المباريات، حيث كان بايرن فاز على ماغديبورغ 6 - 1 في كأس ألمانيا، الأربعاء، قبل أيام قليلة من لقاء دورتموند؛ وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات على التشكيلة أو إدارة دقائق مشاركة بعض اللاعبين، وفقاً لحالتهم البدنية.

مارسيل سابيتزر لاعب دورتموند يحتفل بهز شباك بريمن في كأس ألمانيا بصحبة دانيال سفينسون (رويترز)

في المقابل، يخوض دورتموند المواجهة بعدما حقق سلسلة من النتائج الإيجابية؛ إذ تغلب على فيردر بريمن 3 - 2 في كأس ألمانيا، وفاز على آينتراخت فرانكفورت 1 - صفر في الدوري، كما حقق انتصاراً بنتيجة 2 - 1 على صباح الأذربيجاني في دوري أبطال أوروبا.

ويعتمد الفريق الذي يقوده المدرب نيكو كوفاتش على تنظيم دفاعي واضح؛ وهو ما انعكس في نجاحه في الحفاظ على نظافة شباكه في خمس من مبارياته السبع الأولى بالدوري، ليصبح أحد الفرق التي يصعب اختراق دفاعها هذا الموسم.

ويمنح هذا التنظيم دورتموند فرصة لمواجهة القوة الهجومية لبايرن، لكنه يتطلب في الوقت ذاته انضباطاً كبيراً من لاعبي الأطراف، خاصة أن طريقة اللعب بثلاثة مدافعين وأظهرة متقدمة تفرض على رامي بن سبعيني وجوليان رايرسون ودانيال سفينسون أداء أدوار هجومية ودفاعية متزامنة.

ويتصدر رايرسون قائمة لاعبي الدوري الألماني من حيث عدد العرضيات، بعدما أرسل 34 كرة عرضية؛ وهو ما يعكس الدور الهجومي الكبير الذي يؤديه على الجبهة اليمنى. لكن تقدمه إلى الأمام قد يترك مساحات خلفه، يمكن لبايرن استغلالها من خلال تحركات أوليسيه وغنابري، مع تقدم لايمر وألفونسو ديفيز من الخلف.

وتشير المواجهات التاريخية إلى أفضلية واضحة لبايرن، الذي حقق 56 انتصاراً مقابل 26 فوزاً لدورتموند، في حين انتهت 32 مباراة بالتعادل، خلال 114 مواجهة بين الفريقين. وكان بايرن قد فاز 3 - 2 في آخر لقاء جمعهما بالدوري يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعلى ملعب أليانز أرينا، فاز بايرن بثلاث من آخر خمس مواجهات بالدوري أمام دورتموند، مقابل انتصارين للفريق الضيف، وسجل أصحاب الأرض 11 هدفاً مقابل ثمانية أهداف لدورتموند.

كما نجح الفريق الضيف في التسجيل خلال جميع تلك المباريات؛ وهو ما يعزز التوقعات بمواجهة مفتوحة على المستويين الهجومي والتكتيكي.

وتتوقف فرص بايرن في حسم المواجهة إلى حد كبير على قدرته في استغلال المساحات والتحولات السريعة، بدلاً من الاكتفاء بمحاولات اختراق دفاع دورتموند المنظم، في حين سيحتاج الفريق الضيف إلى التوازن بين الضغط الهجومي وتأمين مناطقه الخلفية؛ حتى لا يمنح أصحاب الأرض المساحات التي يجيدون استغلالها.

ومع تساوي الفريقين في رصيد النقاط بعد سبع جولات، تبدو المواجهة فرصة مهمة لكل منهما لتوجيه رسالة مبكرة إلى منافسيه في سباق اللقب؛ إذ يسعى بايرن إلى فرض أفضليته على ملعبه، في حين يطمح دورتموند إلى إثبات قدرته على منافسة غريمه التقليدي، في واحدة من أبرز مباريات الموسم بالدوري الألماني.


نادٍ تصعب إدارته... كاريك أحدث ضحايا تراجع أمجاد مانشستر يونايتد

هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
TT

نادٍ تصعب إدارته... كاريك أحدث ضحايا تراجع أمجاد مانشستر يونايتد

هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)

إذا كان هناك نادٍ كروي تنطبق عليه نظرية «الرجل العظيم» في التاريخ، فهو مانشستر يونايتد. فخلال المائة عام الماضية، لم ينجح في وضع هذا النادي على المسار الصحيح سوى رجلين؛ مات بيسبي وأليكس فيرغسون.

فكلاهما من اسكوتلندا، وُلد أحدهما في بيلشيل والآخر في غوفان، على بعد 15 ميلاً فقط بينهما، وهما من امتلكا مفتاح النجاح في النادي الإنجليزي العريق. وفيما عدا ذلك، تحول مانشستر يونايتد إلى ما يشبه «سلة مهملات» للمديرين الفنيين، ويبدو أن مايكل كاريك هو أحدث اسم يُلقى به في السلة!

لقد بنى كل من بيسبي وفيرغسون النادي حول شخصيتيهما، متمتعين بكاريزما أقنعت الآخرين بأن نهجهما هو المسار الذي يجب اتباعه.

أما كاريك، وهو ابن النادي ومن داخله، فيجد نفسه اليوم ضحية العزلة نفسها التي عانى منها أسلافه الذين فشلوا في المهمة. وما قام به برونو فرنانديز وليساندرو مارتينيز، حين خرجا عن النص في مقابلات تلفزيونية ووجّها انتقادات لاذعة لكاريك، لم يكن في الواقع سوى اتباع لتقاليد النادي؛ فمع البريق يأتي الانحدار، أو ما يمكن وصفه بـ«العظمة الآفلة» التي لطالما كانت سبباً في دفع مدربي مانشستر يونايتد إلى الرحيل.

مانشستر يونايتد

وباستثناء حقبتي بيسبي وفيرغسون، عانى كل مدير تولى المسؤولية في مانشستر يونايتد وطأة اليأس الذي يرافق عملاقاً في طريقه نحو السقوط. وقد اتسمت عمليات إقالة هؤلاء المدربين بصراعات داخلية تبدو وكأنها مستوحاة من روما القديمة؛ حيث حضرت المحسوبية والمحاباة والمصالح الشخصية والشعور بالاستحقاق والتهاون والعاطفية المفرطة، وهي عوامل أسهمت في «خيانة الأسطورة»، على حد تعبير عنوان الكتاب الذي أصدره مايكل كريك وديفيد سميث عام 1989. ولعل العيش في ظل إرث هذين المدربين (بيسبي وفيرغسون) وتأثيرهما يتصدر قائمة التحديات التي تواجه أي مدير فني يتولى إدارة النادي.

العيش في ظل إرث وتأثير فيرغسون يتصدر قائمة التحديات التي تواجه أي مدرب يتولى إدارة يونايتد (أ.ب)

يدرك مشجعو يونايتد هذا التاريخ جيداً. ففي ديسمبر (كانون الأول) 1970، حين صدر قرار الإطاحة بويلف ماكغينيس، خليفة بيسبي المباشر، صرخ برايان كيد في وجه زملائه قائلاً: «يا لكم من أوغاد، لقد خذلتموه!».

وكان بيسبي نفسه هو من اتخذ ذلك القرار. وبالمثل، فإن المباراة التي أقيمت في ديسمبر 1972 على ملعب سيلهرست بارك، التي خسر فيها مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس بخماسية نظيفة، كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش حقبة فرنك أوفاريل. ثم جاء دور دوكيرتي؛ إذ أعلن سكرتير النادي، ليس أوليف، إقالته عام 1977 على خلفية علاقة غرامية مع زوجة أخصائي العلاج الطبيعي. أما ديف سيكستون، فقد أُقيل عام 1981 رغم فوزه في مبارياته السبع الأخيرة؛ حيث كان تراجع أعداد الجماهير في ملعب أولد ترافورد، الذي سُمّي حينها تهكماً «كولد ترافورد» (أي أولد ترافورد البارد)، سبباً في الإطاحة بديف.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، حوّل رون أتكينسون خبر إقالته إلى حفلة داخل مكتب النادي، الذي كان يضم أيضاً جهازاً للتسمير الاصطناعي، وكانت «هديته» الأخيرة لمن خلفه هي حالات الصداع الناتجة عن الإفراط في تناول الكحول، التي استقبلت فيرغسون في أول يوم له في منصبه.

وفي عام 1991، قال أوفاريل، الذي ينحدر من مدينة كورك ولُقّب بـ«أوفيلير» (أي الفاشل)، إنه «لم تكن هناك أي حقيقة في تلك الأسطورة». كما أن تساهل بيسبي مع جورج بست، الذي كان ينزلق نحو الضياع، خلق مشكلات وجد أوفاريل أنها عصية على الحل.

ورغم أن دوكيرتي أظهر دهاءً كبيراً حين تخلّص من بست في يناير (كانون الثاني) 1974، فإن استغناءه أيضاً عن كل من بوبي تشارلتون ودينيس لو وبادي كريراند جلب له كثيراً من الأعداء. ولم تكن علاقة الحب التي جمعته بماري براون، التي ظل معها بقية حياته، سوى ذريعة استغلها «حراس الأخلاق» في مجلس الإدارة للتخلص من مديرهم الفني المثير للجدل.

أما خلفاء فيرغسون، فقد كان يتعين عليهم التعامل مع وجوده المستمر؛ فهو الوجه الذي يبحث عنه المصورون ومخرجو التلفزيون بين الجماهير. كما أن دعمه استحواذ مالكوم غليزر على النادي عام 2005 يمثل إرثاً مثيراً للجدل، لا يزال يثقل كاهل من جاءوا بعده.

وعادةً ما يفضل فيرغسون الاحتفاظ بآرائه لنفسه؛ فقد ظل يعمل سفيراً للنادي مقابل أجر سخي، إلى أن ألغى السير جيم راتكليف ذلك الراتب السنوي البالغ مليوني جنيه إسترليني في عام 2024. ومع ذلك، فقد وقع في بعض الهفوات.

كاريك ومصير مجهول مثل كثيرين من أسلافه (رويترز)

«ينبغي عليك دائماً البدء بأفضل لاعبيك»، هكذا قال فيرغسون لمقاتل الفنون القتالية المختلطة حبيب نورماغوميدوف في عام 2021، وذلك في الوقت الذي استبعد فيه أولي غونار سولسكاير النجم كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية؛ وهي تصريحات تسربت لاحقاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي. لقد كشف دور فيرغسون في العودة الكارثية لرونالدو إلى ملعب أولد ترافورد عن استمرار تأثيره من خلف الكواليس، في تكرار لما كان يحدث في حقبة السير مات بيسبي وجورج بست. وفي مؤتمره الصحافي يوم الجمعة الماضي، أشار مايكل كاريك إلى محادثاته مع مديره الفني السابق.

أما استبعاد برونو فرنانديز من المباراة أمام بورنموث، فكان تصرفاً يحمل بصمة فيرغسون بامتياز!

لكن محاولة «استنساخ فيرغسون»، إن جاز التعبير، ليست سوى شيء عبثي. ربما استوعب كاريك الدروس التي تلقاها سولسكاير، الذي عمل مساعداً له؛ فبعد رفضه استخدام موقف السيارات المخصص لفيرغسون، وحديثه العاطفي المفعم بالحنين عن المدير الفني الاسكوتلندي، لم يقتنع أحد بمحاكاة سولسكاير، بطبيعته الوديعة واللطيفة، شخصية الرجل القوي القادم من غلاسكو. لا يعني هذا أن محاولة فرض شخصية «القائد المسيطر» كانت أكثر جدوى. ومع تراكم الإخفاقات اللاحقة، بدا أن الزمن قد أنصف فترتي لويس فان خال وجوزيه مورينيو أكثر مما كان يُعتقد سابقاً، لكنّ كليهما فشل في تلبية التوقعات المتعلقة بتقديم كرة قدم هجومية. وهذا لا يعني أن النادي قد تخلّى عن تقاليده الأخرى؛ فالمناورات الخفية التي مهدت الطريق لقدوم مورينيو لم تكن أقل دهاءً ومكراً من أي من عمليات الإطاحة بالمدربين التي شهدها النادي في حقبة ما بعد بيسبي. «يعرفه الناس بصفته شخصية ذات حضور طاغٍ. إنه شخصية استثنائية»، هكذا وصف إيد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي، لويس فان خال عند تعيينه في عام 2014.

أما فان خال، فقد روى كيف اكتشف، وسط أجواء الاحتفال بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016، أنه سيُستبدل بواسطة غيره؛ إذ عرفت زوجته بالأمر صدفةً أثناء وجودها في المصعد مع عائلة وودوارد. فقد نجح مساعده السابق في برشلونة في إقناع وودوارد باتخاذ هذا القرار. ورغم المحاولات التي بذلها ممثلو عائلة غليزر، ولاحقاً شركة إينيوس التابعة لجيم راتكليف منذ ديسمبر 2023، لتبني نهج مؤسسي واحترافي، فإن حالة الفوضى والإسراف المتأصلة في النادي تظل دائماً أقوى من أي منطق عقلاني.

وفي عمل خاص على منصة «نتفليكس»، أعاد جوزيه مورينيو صياغة دوره في هذه القصة؛ حيث كشف هو وأليكس فيرغسون حقيقة أنه رفض تدريب مانشستر يونايتد في عام 2013. ويُفهم من ذلك أن الأمور كانت ستسير على أفضل ما يرام لو تولى مورينيو المسؤولية حينها. إنها محاولة غير مقنعة لتجميل سمعة الرجلين! لكن من وضع ديفيد مويز الخليفة المباشر الذي صُوّر وكأنه خيار ثانوي جاء لاحقاً؟ ففي يوليو (تموز) 2013، كان فيرغسون يُحتفى به وكأنه «صانع للملوك»، وكان مويز يُنظر إليه بوصفه الوريث الشرعي للمدير الفني الأسطوري للنادي.

وقد تحسنت سمعة مويز بفضل الإخفاقات التي تلت فترته، بما في ذلك فترة تولي مورينيو المهمة، التي اتسمت بالحدة والمشكلات. وفي لحظات خروجه، على مضض، من مقر إقامته في فندق «لوري»، لجأ المدير الفني البرتغالي إلى السخرية من تاريخ النادي عبر تصريحاته المثيرة للجدل حول «إرث كرة القدم». وقد تكرر نهج «الأرض المحروقة» هذا على لسان روبن أموريم، بينما كان قرار شركة «إينيوس» بالإبقاء على إريك تن هاغ في صيف 2024 أمراً محيراً لتن هاغ نفسه بقدر ما كان محيراً للجميع. فهل أصبح مانشستر يونايتد نادياً يستحيل إدارته؟ لقد أثبت كل من بيسبي وفيرغسون أن النجاح ممكن، لكن فرص بناء إمبراطورية أخرى تتضاءل كلما استمرت نزعات الغرور والمؤامرات والمصالح الشخصية التي باتت سمة ملازمة لنادي مانشستر يونايتد. ولهذا السبب يتحمل بيسبي وفيرغسون جزءاً من المسؤولية!

*خدمة «الغارديان»


ألمانيا تواجه الأرجنتين وبيرو استعداداً لكأس العالم للسيدات 2027

منتخب ألمانيا للسيدات (رويترز)
منتخب ألمانيا للسيدات (رويترز)
TT

ألمانيا تواجه الأرجنتين وبيرو استعداداً لكأس العالم للسيدات 2027

منتخب ألمانيا للسيدات (رويترز)
منتخب ألمانيا للسيدات (رويترز)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، الخميس، أن منتخب السيدات سيخوض مباراتين وديتين أمام الأرجنتين وبيرو، ضمن جولة في أميركا الجنوبية، استعداداً لنهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقررة إقامتها في البرازيل.

ويستهل المنتخب الألماني جولته بمواجهة الأرجنتين في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مباراة تتزامن مع إعادة افتتاح ملعب «استاديو أونيكو دييغو أرماندو مارادونا»، الواقع بالقرب من العاصمة بوينس آيرس.

ويختتم المنتخب الألماني جولته بمواجهة بيرو في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، في لقاء يحمل طابعاً تاريخياً للمنتخب البيروفي، الذي سيواجه منتخباً أوروبياً للمرة الأولى في تاريخه.

وتندرج المباراتان ضمن برنامج تحضيرات ألمانيا للمونديال؛ إذ يسعى الجهاز الفني إلى منح اللاعبات فرصة التأقلم مع الأجواء المناخية والظروف المحيطة في أميركا الجنوبية، قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.

وتستضيف البرازيل نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 خلال الفترة الممتدة من 24 يونيو (حزيران) إلى 25 يوليو (تموز)، في أول نسخة من البطولة تقام في أميركا الجنوبية.