المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

«السلام الآن» تحدثت عن «بؤر تحولت برعاية الحكومة إلى أوكار إرهاب»

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يتباهون بالسيطرة على أراضٍ شاسعة في الضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ضمن الدعاية الانتخابية للوزير اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، كشف اتحاد المزارع الاستيطانية الذي يعمل تحت إشرافه، للمرة الأولى منذ عقد، الخريطة الجغرافية التي تعرض بدقة حقيقة انتشار المزارع الاستيطانية ونطاق الأراضي التي تمت السيطرة عليها بقوة الاحتلال في الضفة الغربية، خلال السنوات الأربع من عمر حكومة بنيامين نتنياهو.

وتكشف الخريطة عن أن هذه المزارع الاستيطانية باتت تمتد اليوم على مساحة تزيد على 1.1 مليون دونم، وهذه المساحة لا تشمل نحو 200 ألف دونم تسيطر عليها المستوطنات في الضفة الغربية. ووفق الحساب الذي يعرضه الاتحاد، فإنه مقابل كل دونم من الاستيطان المبني، تسيطر المزارع الاستيطانية على نحو ستة دونمات إضافية.

الخريطة التي وزعها اتحاد المزارع الاستيطانية

وتعرض الخريطة شبكة من المزارع التي تقع غالبيتها في غور الأردن، الذي تمت مصادرته بصمت بكامله تقريباً، مروراً بظهور الجبال الفلسطينية المحتلة، وحتى جنوب جبل الخليل والصحراء الممتدة من القدس، وحتى أريحا وتعرف في إسرائيل بـ «صحراء يهودا». وفي الخريطة المرفقة، تظهر هذه الأراضي التي تعمل فيها المزارع مميزة باللون الأخضر، بينما مناطق البلدات والمدن مميزة باللون الأزرق.

وإلى جانب نطاق النشاط القائم، يشير الاتحاد إلى أراضٍ إضافية يطلب توسيع النشاط فيها. ووفق البيانات التي نشرها الاتحاد، بقي في مناطق C أكثر من مليون دونم تتطلب زيادة كبيرة في الوجود الزراعي والرعي والمحافظة على الأرض.

ويرى الاتحاد في النشاط الزراعي أداة لتعزيز السيطرة على الأرض، ويعرضه بوصفه جزءاً من المبادئ التي رافقت الاستيطان الصهيوني.

وفي بيان نشره الاتحاد، وردت عبارة: «في المكان الذي سيمر فيه المحراث اليهودي - هناك ستمر حدودنا»، وإلى جانبها كُتبت الكلمات: «ولك مثل مرج ابن عامر، الذي أردت أن يكون الجولان مثله، والآن تريده لمرج دوتان» (وهي مقولة منسوبة إلى الزعيم الصهيوني، يغال ألون، أحد أوائل المبادرين للاستيطان في الضفة الغربية. ومرج دوتان هو سلسلة سهول مرتفعة عن الأرض شمال الضفة الغربية.

مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويأتي كشف الخريطة في ختام عام على ما يسميه المستوطنون «النهضة الاستيطانية عبر المزارع»، والذي جرى خلاله توسيع نشاط المزارع في عدة مجالات. فأُقيمت مزارع جديدة، وترسخت مزارع قائمة وكبرت القطعان، كما جرى تعزيز البنى التحتية وعناصر الأمن، بالتوازي مع زيادة نطاق الأراضي التي يُمارس فيها النشاط الزراعي. ويشير الاتحاد إلى أنه إلى جانب المزارعين والمزارعات، يشارك في النشاط، أيضاً، آلاف الشبان الذين يعملون في الزراعة والحراسة. بالإضافة إلى ذلك، يدعم أكثر من 23 ألف شخص من مختلف أنحاء البلاد صندوق المزارع بصورة دائمة، ويساعدون، وفق الاتحاد، في تمويل النشاط وتوسيعه.

ويقول المستوطنون: «الخريطة التي يُكشف عنها اليوم تروي قصة أكبر بكثير من نقاط على خريطة. إنها تروي قصة ثورة زراعية واستيطانية تحدث أمام أعيننا. فالحديث يجري عن 1.1 مليون دونم تتم المحافظة عليها بواسطة المزارع وهي الدليل على قوة الزراعة في تشكيل الحيز والمحافظة على أراضي البلاد». وأضاف الاتحاد أنه يعتزم مواصلة توسيع النشاط الزراعي.

وقد علقت حركة «السلام الآن» على ذلك بالقول إن هذه هي «خريطة الإرهاب والضم». وجاء في بيان أصدرته: «لا يدور الحديث عن 'المحافظة على الأرض ولا عن زراعة بريئة. تلك المزارع والبؤر الاستيطانية تحولت، برعاية الحكومة وتمويلها، إلى أوكار إرهاب سيطرت على نحو مليون دونم وطردت بعنف تجمعات فلسطينية من أراضيها».

وجاء في بيان أصدرته حركة «نقف معاً»، التي تنظم مظاهرات لحماية الفلسطينيين في عدة نقاط فيها، بينها منطقة خان الأحمر (جنوب شرقي القدس) وجناتا (جنوب بيت لحم): «منظمة الإرهاب التابعة للمزارع والتلال هي الذراع التنفيذية لسياسة الحكومة. سياسة نزع الملكية وأعمال الإرهاب ضد السكان الفلسطينيين في الضفة تقودها وتديرها حكومة بن غفير- سموتريتش - نتنياهو». وقالت: «تمويل هذا الوضع الجنوني يأتي من جيوبنا جميعاً، نحن ندفع الثمن الباهظ لهذه السياسة الإجرامية. المستوطنون المتطرفون يحولون حياة الفلسطينيين إلى جحيم ويُبعدون مواطني إسرائيل عن حياة الهدوء والأمن. فقط اتفاق سلام إسرائيلي - فلسطيني سيجلب الأمن للشعبين».


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني برصاص مستوطنين شمال رام الله

المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني برصاص مستوطنين شمال رام الله

قُتل فلسطيني برصاص مستوطنين، مساء اليوم الجمعة، في بلدة كوبر شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة، واحتُجز جثمانه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين في شمال الضفة

قُتل فلسطيني الخميس، برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، حسبما أفادت به وزارة الصحة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مستعمرون في «مقام يوسف» بالمنطقة الشرقية من مدينة نابلس (أرشيفية - وفا)

مستعمرون يقتحمون «مقام يوسف» شرق نابلس

اقتحم مئات المستعمرين، فجر اليوم الخميس، «مقام يوسف» في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

«الشيوخ الأميركي» يرفض قراراً يطلب تقريراً عن انتهاكات الضفة الغربية

أعاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في الولايات المتحدة، مسعى يهدف إلى إلزام إدارة الرئيس دونالد ترمب بتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.


مقتل فلسطيني برصاص مستوطنين شمال رام الله

مستوطنون وجنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل فلسطيني برصاص مستوطنين شمال رام الله

مستوطنون وجنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قُتل فلسطيني برصاص مستوطنين، مساء اليوم الجمعة، في بلدة كوبر شمال رام الله بالضفة الغربية المحتلة، واحتُجز جثمانه.

وأفادت وزارة الصحة، في بيان أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، بـ«استشهاد شاب (19 عاماً)، متأثراً بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستعمرين في كوبر».

كانت «قوات الاحتلال الإسرائيلي قد منعت الإسعاف الفلسطيني من الوصول إلى المصابين وتسلُّمهم وتقديم العلاج لهم»، وفقاً لما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقالت مصادر محلية إن «مواطناً أُصيبَ بقنبلة غاز في الرأس، أطلقتها قوة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة كوبر، ونُقل الجريح إلى عيادة في البلدة، ووُصفت حالته بأنها طفيفة».