تقارير: إنفانتينو ما زال الصوت الأقوى في الفيفا... واستمراره وارد

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

تقارير: إنفانتينو ما زال الصوت الأقوى في الفيفا... واستمراره وارد

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

قالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، يمكنه الاعتماد على أصوات كافية للبقاء في المنصب، ما يعني أن خصومه سيحتاجون إلى تغيير استراتيجيتهم والتركيز على الحد من صلاحياته، في تحول كبير بعد أسابيع من اعتقاد شخصيات بارزة في عالم كرة القدم أن منصبه غير مستقر.

وقال مصدر عالمي في عالم كرة القدم على دراية مباشرة بالمناقشات التي دارت بين كبار المسؤولين: «قبل ثلاثة أسابيع، كنت أعتقد أن أمره انتهى».

وأضاف: «ما لم أدركه هو مدى قوة العلاقات التي بناها بعد 10 سنوات في المنصب، والتي تكاد تكون غير قابلة للكسر».

واجهت رئاسة إنفانتينو أكبر تحد هذا الصيف بعد انهيار اقتراحه ببيع حصة 20 في المائة في مسابقات الفيفا، بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأثارت الخطة معارضة شديدة، وكان الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) من بين الجهات التي دعت إلى تغيير في قيادة الفيفا. وسحبت عدة اتحادات وطنية أوروبية دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو، وكان آخرها فرنسا، الخميس.

ورغم أسفه إزاء ما وصفه بأنه «سلسلة الأحداث المحزنة والمشينة» التي أدت إلى التخلي عن المشروع، أكد الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم لاحقاً دعمه الكامل لإنفانتينو بعد اجتماع أزمة في الرباط.

لكن مع انحسار الأزمة المباشرة، أصبحت الحسابات الانتخابية أكثر صعوبة، كما يقول معارضو إعادة انتخاب إنفانتينو.

ولم يظهر أي منافس قادر على حشد الدعم الكافي عبر الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 في الفيفا قبل انتخابات مارس (آذار)، بينما يحتفظ إنفانتينو بدعم قوي بين الدول الأصغر والتكتلات المهمة خارج أوروبا.

وفي مؤتمر الفيفا، سيكون لكل اتحاد وطني صوت واحد، مما يعني أن أي تحد ناجح يتطلب تحالفاً يتجاوز بكثير أعضاء اليويفا البالغ عددها 55.

وهذا يضع خصومه أمام حسابات خطيرة محتملة؛ فتحدي إنفانتينو والخسارة أمامه قد يعززان قبضته على الفيفا بدلاً من إضعافها.

وقال المصدر: «أعتقد أن مسار الأمور قد تغير. بات من الخطر على (اليويفا) أن يلجأ إلى التصويت ولا يفوز».

وتواصلت «رويترز» مع «اليويفا» و«الفيفا»؛ للحصول على تعليق.

وتنظر شخصيات بارزة في عالم كرة القدم على ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، على أنه أحد المرشحين المحتملين القلائل القادرين على تشكيل التحالف العابر للقارات اللازم لهزيمة إنفانتينو.

وتعتقد مصادر مطلعة على الوضع أن الخليفي سيشكل تحدياً جدياً، لكنه استبعد الترشح، قائلاً عبر متحدث باسمه إنه لا يملك أي طموح أو نية أو اهتمام بأن يصبح رئيساً للفيفا.

وقال مصدر آخر في عالم كرة القدم لـ«رويترز» إن رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، فيكتور مونتالياني، هو اسم آخر متداول، لكنه لم يرجح الترشح دون أن يعتقد أولاً أنه يحظى بدعم كاف للفوز.

وقال المصدر ذاته إن الساحة لم تشهد أي مرشح قوي آخر، رغم أن من الممكن تقديم مرشح أفريقي أو آسيوي قبل الموعد النهائي في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وحتى بين الاتحادات القارية التي لا تزال تدعم إنفانتينو، كانت هناك دعوات إلى حوكمة أقوى، وشفافية أكبر، وضوابط أكثر صرامة على القرارات التجارية الرئيسية في الفيفا.

ويتضح مدى استمرار الدعم الذي يحظى به إنفانتينو من خلال الأوقيانوس، حيث قال ستيف لايجل، رئيس اتحاد الكرة في كاليدونيا الجديدة، إن معظم رؤساء الاتحادات لا يزالون يدعمونه بقوة.

وقال لايجل لـ«رويترز»: «أبدى معظم رؤساء الاتحادات في الأوقيانوس دعمهم للسيد إنفانتينو. وسندعمه حتى النهاية».

وقال لايجل إن إنفانتينو ضمن ولاء الاتحادات الصغيرة من خلال الاهتمام باحتياجاتها والمساعدة في تطوير اللعبة.

وقال: «عندما نعطي كلمتنا، عندما نكون مخلصين لشخص ما، فإننا نبقى مخلصين حتى النهاية».

وذكر مصدر رفيع في الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) أن المزاج في أفريقيا مماثل؛ إذ قال إن الغالبية العظمى من رؤساء الاتحادات ما زالوا راضين عن إنفانتينو، ويعتقدون أن الدعم المستمر سيؤدي إلى زيادة تمويل التنمية.

وقال المصدر إن أياً من رؤساء الاتحادات الأفريقية الذين يعرفهم لم يبد أي قلق على غرار أوروبا بشأن مقترح بيع حصة في كأس العالم.

وكان المغرب، أحد أكثر الاتحادات نفوذاً في أفريقيا، من بين الداعمين العلنيين لإنفانتينو.

وصرح مصدر رفيع في الكاف لـ«رويترز» بأن بعض العاملين في كرة القدم الأفريقية يعتقدون أن رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع حصل على وعد باستضافة نهائي كأس العالم 2030 مقابل مساعدته في الحفاظ على الدعم الأفريقي لإنفانتينو.

ونفى الفيفا التقارير التي تفيد بأن المغرب حصل على وعد باستضافة المباراة النهائية مقابل دعم سياسي.

وقال لقجع إن المباراة ستقام في الدار البيضاء، رغم أن الفيفا لم يعلن رسمياً عن مقرها.

كما يحتفظ إنفانتينو بدعم اتحاد أميركا الجنوبية (الكونميبول)، بينما يظل الكاف داعماً له رغم انضمام الاتحاد الآسيوي والكونكاكاف إلى اليويفا في الدعوة إلى التغيير.

وأوضحت فرنسا معضلة المعارضة، الخميس، بسحب دعمها لإنفانتينو دون تحديد من سيحل محله.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو للصحافيين بعد أن قررت اللجنة التنفيذية بالإجماع سحب دعمها، اليوم الخميس: «انهارت الثقة الممنوحة لرئيس الفيفا».

وقال ديالو: «مهمتنا الآن هي الحرص على ظهور برنامج ومرشح، ثم من خلال ذلك البرنامج وذلك المرشح، التأكد من فوزه».

ويجب تقديم المرشحين بحلول 18 نوفمبر، مما يترك ما يزيد قليلاً عن شهرين للاتفاق على برنامج بديل، وتحديد شخص يرغب في الترشح، وتجميع الالتزامات في أنحاء العالم.

وقال ديالو: «لا يمكن أن يكون المشروع أوروبياً بحتاً، بل يجب أن يجمع بين جميع القارات».

وفي ظل عدم وجود منافس واضح، يفكر بعض معارضي إنفانتينو فيما إذا كان ينبغي عليهم تحويل جهودهم نحو تغيير هيكل إدارة الفيفا.

وقال المصدران العالميان إن المسؤولين يدرسون ما إذا كان من الممكن تقليص أو إعادة توزيع الصلاحيات المركزة في منصب الرئاسة إذا خلصوا إلى أن التفوق على إنفانتينو غير ممكن في صناديق الاقتراع.

وسيمثل ذلك تغيراً كبيراً عما كان عليه الوضع قبل أسابيع، عندما اعتقدت شخصيات بارزة أن الأزمة المحيطة باقتراح الاستثمار الذي عدل عنه الفيفا قد تنهي رئاسة إنفانتينو.

بدلاً من ذلك، يمكن توجيه الاهتمام نحو فرض ضوابط أقوى على القرارات الاستراتيجية والتجارية الرئيسية وإعادة توازن السلطة داخل قيادة الفيفا.

وأكد ديالو أن توزيع السلطة داخل الفيفا كان من بين القضايا قيد المناقشة.

ورداً على سؤال حول الاقتراحات التي تفيد بإمكانية سحب بعض الصلاحيات من الرئيس ومنحها لأمين عام معين، قال: «هذا جزء من النقاش الذي نحتاج الآن إلى خوضه داخل اليويفا».

ويقول المسؤولون إن الاهتمام قد يتحول إلى تقييد صلاحيات الرئيس بدلاً من إزاحة إنفانتينو في غياب مرشح قادر على تحويل المعارضة الأوروبية إلى تحالف عالمي.

وتجرى الانتخابات الرئاسية للفيفا في الرباط في 18 مارس 2027.


مقالات ذات صلة

المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو

رياضة سعودية المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو (الشرق الأوسط)

المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو

شارك ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي «فيفا»، في جلسة نقاشية حول القيادة والحوكمة وتحديات إدارة كرة القدم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية سلمان بن إبراهيم آل خليفة (أ.ف.ب)

رئيس الاتحاد الآسيوي يتجنب إعلان موقفه من إعادة انتخاب إنفانتينو

لم يُفصح الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، عن أي مؤشرات بشأن موقف الاتحاد من دعم إعادة انتخاب جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
رياضة عالمية التعديلات على النظام الأساسي لتمديد بقاء المسؤولين الحاليين في مناصبهم حتى نهاية عام 2027 (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يواجه اختبار الشفافية... وتمديد مرتقب لولاية سلمان آل خليفة

يواجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تساؤلات تتعلق بالحوكمة والشفافية، قبل اجتماع جمعيته العمومية غير العادية المقرر الجمعة، في طوكيو.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو إلى اليابان لحشد دعم الاتحادات الآسيوية (أ.ب)

إنفانتينو إلى اليابان لحشد دعم الاتحادات الآسيوية

يستعد جياني إنفانتينو للانتقال بحملة إعادة انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى اليابان، وعقدِ اجتماعٍ مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية إصدار حضور أوروبي واسع بين المنتخبات العشرة الأولى عالمياً (رويترز)

إسبانيا على قمة التصنيف العالمي... والمغرب يتصدر عربياً

من إسبانيا على قمة العالم إلى اليابان في صدارة آسيا والمغرب في مقدمة المنتخبات العربية، يرسم التصنيف الأحدث للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خريطة القوى.

لولوة العنقري (الرياض)

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)
TT

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً حتى يستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب «بطولة العالم لسباقات سيارات (فورمولا1)» قد يصبح واقعاً خلال أيام قليلة.

ووفق النتائج، فقد يتوج الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً)؛ أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة، يوم الأحد المقبل في أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وسوف يكون هذا أول لقب لفولف منذ الحقبة الذهبية لـ«مرسيدس»، عندما أحرز الفريق 7 ألقاب متتالية للسائقين بين عامي 2014 و2020.

ويدخل أنتونيلي سباق «جائزة الولايات المتحدة الكبرى» متقدماً بفارق 102 نقطة على زميله في الفريق جورج راسل.

ويتأخر البريطاني لويس هاميلتون، الذي حل أنتونيلي مكانه في «مرسيدس» العام الماضي، بفارق 111 نقطة، بعدما انتقل إلى «فيراري»، بينما يتخلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات سائق «ريد بول»، بفارق 119 نقطة.

ومن أجل حسم اللقب يوم الأحد، يحتاج أنتونيلي إلى الفوز بالسباق، مع عدم احتلال راسل مركزاً أفضل من الـ9، وهاميلتون مركزاً أفضل من الـ5.

وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف تتاح لأنتونيلي فرصة أخرى بعد أسبوع في «مكسيكو سيتي»، ثم فرصة ثالثة بعد 7 أيام أخرى في «ساو باولو». وبعد ذلك، فستتبقى 3 سباقات في «لاس فيغاس» و«قطر» و«أبوظبي».

ومهما كان موعد التتويج، فإن إحراز أنتونيلي اللقب سوف يمثل بالنسبة إلى فولف، رئيسِ رياضة المحركات في «مرسيدس» ومديرِ الفريق والشريك في ملكيته، تتويجاً بإنجاز كبير جديد في «فورمولا1».

وقال فولف في وقت سابق عن أنتونيلي: «نتابعه منذ كان في الـ11 من عمره؛ طفلاً صغيراً يقود سيارة (كارتينغ) ويقف بفخر في المرأب مرتدياً ملابس (مرسيدس)».

وكان قرار فولف المراهنة على السائق الشاب محفوفاً بالمخاطر، حيث لم يكن أنتونيلي يمتلك أي خبرة سابقة في «فورمولا1»، كما أنه تسبب، قبل يوم واحد فقط من الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى الفريق في مونزا، في إلحاق أضرار جسيمة بسيارة راسل، زميله المستقبلي، خلال إحدى الحصص التدريبية.

لكن فولف لم يتراجع قط عن خطته، وهو يدرك جيداً طول انتظار الجماهير الإيطالية، المعروفة بلقب «تيفوزي»، لرؤية بطل عالم من بلادها.

وتوج ألبرتو أسكاري بلقبه العالمي الثاني عام 1953، ولم يحرز أي سائق إيطالي لقب البطولة منذ ذلك الحين. وبحلول العام المقبل، فسيكون قد مر عقدان كاملان أيضاً منذ آخر تتويج لـ«فيراري» بلقب «بطولة العالم للسائقين».

والآن، يبدو فولف (54 عاماً)، الذي يقود «مرسيدس»، قريباً من إنهاء إحدى فترات الغياب الطويلة التي عانت منها إيطاليا في عالم السباقات.

وكان فولف أيضاً صاحب قرار استقدام الفرنسي جوين لاغرو إلى «مرسيدس» عام 2015 للعمل كشافَ مواهب. وخرج سائقا الفريق الحاليان من برنامج تطوير الناشئين الذي أشرف عليه، رغم أن لاغرو سينتقل إلى «ريد بول» العام المقبل.

وبعد فوز أنتونيلي بأول «سباق جائزة كبرى» له هذا العام في الصين، كتب لاغرو في رسالة مفتوحة: «السرعة شيء؛ والعقلية شيء آخر».

وأظهر أنتونيلي امتلاكه الجانبين في شنغهاي، ثم حقق 7 انتصارات أخرى، متفوقاً على راسل وهاميلتون صاحب الرقم القياسي المشترك في عدد ألقاب البطولة، وماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، وذلك في موسمه الثاني فقط، بعد عام أول شهد انتكاسات كبيرة وازدياداً في الشكوك بشأن قدراته.

وقال فولف إن حجم التوقعات يمثل العبء الأكبر على السائق الإيطالي الشاب: «أكبر مشكلة تواجه كيمي هي مستوى التوقعات. ففي إيطاليا، كان يُنظر إليه بالفعل بوصفه أسطورة».

ولا يمكن سوى تخيل حجم الاحتفالات التي ستشهدها إيطاليا إذا حسم أنتونيلي اللقب، لكن فولف يحرص على دعمه وحمايته عند الحاجة، كما يحاول تهدئته وإبطاء اندفاعه عندما تطغى عليه حماسته.

ولم يتردد مدير «مرسيدس» في التعبير عن رأيه بصراحة، لكنه يُظهر أيضاً جانباً أبوياً في تعامله مع السائق الشاب. وعندما حطم أنتونيلي سيارة باهظة الثمن ومحدودة الإنتاج، في فبراير (شباط) الماضي، علق فولف ببرود قائلاً: «من المؤسف خسارة هذه السيارة الرائعة، لكنها في النهاية مجرد سيارة».

وكان نجاح فولف في التعاقد مع بيتر بونينغتون، مهندس السباقات الذي عمل مع هاميلتون خلال سنوات نجاحه، للإشراف على أنتونيلي عاملاً مهماً آخر في معادلة النجاح.

وقال بونينغتون هذا الموسم: «من الممتع حقاً العمل مع كيمي، لكنه يواصل مفاجأتنا».

وكان فولف قال من قبل إن أنتونيلي «يشبه الذكاء الاصطناعي، وهو دائماً ما يتطور ويتعلم».

ولإبعاد ذهنه عن الضغوط، استغل أنتونيلي الفرصة لزيارة نجوم فريق سان أنطونيو سبيرز لكرة السلة، قبل عطلة نهاية الأسبوع التي قد تشهد تتويجه بطلاً للعالم أول مرة، ليصبح البطل رقم «36» في تاريخ «فورمولا1»، خلفاً للبريطاني لاندو نوريس سائق «مكلارين».

وسوف يصبح أنتونيلي أصغر بطل للعالم بفارق كبير، حيث يحمل الألماني سيباستيان فيتيل الرقم القياسي الحالي، بعدما أحرز لقبه الأول عام 2010 وهو في الـ23 من عمره.

وقال فيتيل مؤخراً عن أنتونيلي: «سأكون سعيداً جداً من أجله. إنه يقدم عاماً استثنائياً».


مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
TT

مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)

قال منظمو سباق فرنسا للدراجات، الخميس، إن نسخة عام 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة، إذ تتضمن 71 كيلومتراً من المراحل الفردية ضد الساعة، فيما يُختتم سباق السيدات في «بوي دو دوم».

وستنطلق المرحلة الافتتاحية للرجال في بريطانيا؛ حيث ستجرى 3 مراحل افتتاحية تبدأ من إدنبرة قبل أن يعود السباق، الذي يقام من الثاني إلى 25 يوليو (تموز) 2027، إلى فرنسا لخوض المرحلة الرابعة في شيربور-إن-كوتنتان.

وتُسلط النسخة 114 من السباق الضوء على الجهود الفردية، من خلال مرحلتين رئيسيتين لسباق ضد الساعة.

وستسجل المرحلة السابعة، التي تمتد لمسافة 38 كيلومتراً بين بلوا وشامبور، والمرحلة 16 التي تمتد لمسافة 33 كيلومتراً حول تولوز، أطول مسافة إجمالية لسباقات ضد الساعة منذ عام 2012.

وقال كريستيان برودوم، مدير السباق: «كانت هناك رغبة في إعادة التوازن إلى السباق لصالح المتسابقين أصحاب القدرات العالية في المسافات الطويلة»، مشيراً إلى المتسابقين الذين يتفوقون في الطرق المستوية في سباقات ضد الساعة.

ويبدو المسار مناسباً تماماً للبلجيكي ريمكو إيفانبول، بطل العالم 4 مرات في سباقات ضد الساعة.

وسيظل السلوفيني تادي بوغاتشر المرشح الأبرز في سعيه للفوز بالسباق للمرة السادسة في تاريخه في رقم قياسي والرابعة على التوالي، إذ لا يؤثر مسار السباق على فرص أفضل متسابق في العالم، والذي تعرّض لحادث في سباق إسبانيا قبل شهرين.

وستلعب جبال البرانس دوراً حاسماً في الصراع على القميص الأصفر، إذ من المقرر إقامة مرحلتين شاقتين قبل أيام قليلة من الختام في باريس.

وستشهد المرحلة 18 صعود المتسابقين لمسافة إجمالية تتجاوز 5400 متر من ارتفاعه عن 5400 متر من بو إلى قمة ممر كول دي بورتيه الجبلي، مروراً بممر كول دو تورماليه الجبلي أيضاً.

وفي مرحلة اليوم التالي، الممتدة لمسافة 160 كيلومتراً من التضاريس الصعبة، تتضمن صعوداً عمودياً يبلغ 4300 متر بين إسبارين ولارانس.

وقال برودوم: «إنها تضاريس يمكن أن يتغير فيها كل شيء، ويمكن أن تنقلب فيها الموازين».

وستشهد المرحلة التاسعة أول خط نهاية في قمة جبل جران كولومبييه، قبل أن تدخل مجموعة المقدمة جبال الألب في الأسبوع الثاني. كما سيسير المتسابقون في أجزاء من مسار بطولة العالم عام 2027، وذلك ضمن مرحلة تنتهي في بلدة سالانش.

وأكد برودوم فاعلية المراحل الجبلية الأقصر، المختارة بعناية، وقال: «أردنا منذ سنوات إظهار أنه لا حاجة لوجود مرتفعات تصل إلى 2000 متر أو أكثر لجعل المراحل صعبة».


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».