السعودية تؤكد مضيها في الدفاع عن سيادتها ورفضها الإجرام الحوثي

«الوزراء» وجَّه بتقديم أعلى درجات العناية والرعاية الطبية للمصابين باعتداءات الميليشيا

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد مضيها في الدفاع عن سيادتها ورفضها الإجرام الحوثي

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مضي المملكة في الدفاع عن سيادتها والحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين وصون مقدراتها الوطنية، مشدداً على الرفض القاطع للنهج العدائي والسلوك الإجرامي الذي دأبت عليه ميليشيا الحوثي المتطرفة في تهديد استقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي.

واستعرض المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، مستجدات الأحداث وتطوراتها بالمنطقة، وأكد أن الحوثيين ارتكبوا عدواناً آثماً على أعيان مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، واستمروا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية الدولية، موجّهاً بتقديم أعلى درجات العناية والرعاية الطبية للمصابين إثر تلك الاعتداءات.

وأطلع ولي العهد المجلس على مضامين مشاوراته ومحادثاته مع السلطان العُماني هيثم بن طارق، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما ركّزت عليه في جوانب العلاقات الثنائية للسعودية مع تلك الدول، وسبل دعمها وتعزيزها على جميع الأصعدة، مُرحِّباً بمذكرة التفاهم المبرمة مع ألمانيا بشأن إقامة حوار استراتيجي؛ لتعزيز التشاور والتنسيق وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

وأعرب مجلس الوزراء عن دعم السعودية الجهود العربية المشتركة لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس والمناطق المحتلة، والتصدي للإجراءات السافرة في فلسطين والسياسات التوسعية وعمليات الاستيطان والتهجير المخالفة لجميع القوانين الدولية.

وتناول المجلس نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية؛ ضمن الحرص المستمر على تعزيز جسور التواصل مع مختلف دول العالم ومنظماته، ودعم أوجه التنسيق المشترك بما فيها العمل متعدد الأطراف الذي يسهم في مساندة الجهود الجماعية لمواجهة التحديات العالمية، ويخدم التنمية والازدهار الاقتصادي وبناء مستقبل أكثر استقراراً وتقدماً.

واستعرض مجلس الوزراء تقارير عن المؤتمرات والتجمعات الدولية التي استضافتها السعودية، منوهاً بنجاح «الملتقى العلمي لأبحاث الحج والعمرة والزيارة» الـ26، وإسهام مخرجاته في تعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالمنظومة، ورفع مستوى التنسيق والشراكات، وتطوير جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ودعم القرارات الاستباقية المبنية على الدراسات العلمية.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

كما أشاد بما تحقق في المؤتمر التقني الدولي «ليب 2026» من إطلاق مبادرات واتفاقيات واستثمارات قاربت قيمتها 15 مليار دولار في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والتصنيع التقني، ورأس المال الجريء، وتنمية القدرات الوطنية؛ مُعزِّزاً ذلك ريادة السعودية بوصفها وجهة عالمية للابتكار وصناعة المستقبل.

وعدّ المجلس تدشين مشاريع استثمارية جديدة ضمن «برنامج توطين الصناعات والخدمات المائية» في السعودية خطوة استراتيجية في مسيرة القطاع بالانتقال من استيراد التقنيات وتشغيلها إلى تطويرها وتصنيعها وتصديرها، بالاستفادة من الخبرات التشغيلية والمعرفية المتراكمة والبنية التحتية الفريدة والمتكاملة؛ لبناء سلاسل إمداد أكثر موثوقية وصناعة راسخة وقادرة على المنافسة والتوسع والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد محلياً وعالمياً.

واتخذ مجلس الوزراء عدة قرارات تضمنت الموافقة على اتفاقية مع إسبانيا حول الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة، وأخرى مع سويسرا بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومذكرة تفاهم للتعاون بين «مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية» ورابطة العالم الإسلامي بمجال خدمة اللغة العربية، كذلك فوَّض محافظ البنك المركزي السعودي بالتباحث مع إندونيسيا حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات عمل البنوك المركزية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ووافق المجلس على تعديل عدد من مواد نظام القضاء تتعلق بدرجات السلك القضائي وشروط شغلها، وتأسيس «محمية الإمام عبد الرحمن بن فيصل» ذات طبيعة خاصة تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وتعيين الدكتور فهد الشريهي وعلي اللافي عضوين بمجلس إدارة المركز السعودي لكفاءة الطاقة. كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئة تطوير محافظة جدة، وبنك التنمية الاجتماعية، وجامعة طيبة، لعامين ماليين سابقين. ووجه بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة العليا لاستضافة كأس العالم 2034، والمؤسسة العامة للري، ومركز الإسناد والتصفية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الرميان يجري مباحثات في بكين لتعزيز التعاون في الاستثمار والطاقة

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان مع الرئيس التنفيذي لشركة «سينوبك» (السفارة السعودية لدى الصين)

الرميان يجري مباحثات في بكين لتعزيز التعاون في الاستثمار والطاقة

بحث ياسر الرميان في بكين تعزيز شراكات صندوق الاستثمارات العامة مع الصين في مجالي الطاقة، والاستثمار، بالتزامن مع توسع حضوره بالسوق الصينية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في واشنطن (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مع مسؤولين أميركيين تطورات المنطقة وجهود احتواء التوترات

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع مسؤولين أميركيين، في واشنطن، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للتوصل إلى حلول سياسية شاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي مع نظيره الأسترالي كريس بوين في اجتماع ثنائي، الاثنين، فُرص التعاون في مجال العمل المناخي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير ماركو روبيو في واشنطن الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان تطورات المنطقة وأوضاع اليمن

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، في مقدمتها تطورات المنطقة وأوضاع اليمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

أبرمت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«MRCB» الماليزية اتفاقية تعاون لدراسة تطوير وجهة رئيسة ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة بقيمة 5.6 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان (الشرق الأوسط)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.

وأكد ولي العهد السعودي، خلال الاتصال، حرص السعودية على استقرار السودان والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه. كما أكد دعم المملكة للجهود كافّة لتحقيق الاستقرار في السودان، بما يمهد الطريق لتنمية شاملة وعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم.


فيصل بن فرحان يبحث مع مسؤولين أميركيين تطورات المنطقة وجهود احتواء التوترات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في واشنطن (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في واشنطن (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مع مسؤولين أميركيين تطورات المنطقة وجهود احتواء التوترات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في واشنطن (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايكل والتز في واشنطن (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع مسؤولين أميركيين، في واشنطن، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للتوصل إلى حلول سياسية شاملة ومستدامة لها.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان التقى المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، بحضور كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين السعودية والولايات المتحدة، وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة للتوصل إلى حلول سياسية شاملة ومستدامة لها.

وبحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، أمس، أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، في مقدمتها التطورات الأمنية والسياسية بالمنطقة، وأوضاع اليمن، والجهود المبذولة حيالها.

وتناول الوزيران، خلال لقائهما في واشنطن، أهمية حماية أمن الملاحة وحرية العبور في الممرات المائية الدولية، لا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في استقرار المنطقة واستمرارية تدفق حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى معالجة الأزمات الإقليمية وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار.


فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان تطورات المنطقة وأوضاع اليمن

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير ماركو روبيو في واشنطن الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير ماركو روبيو في واشنطن الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان تطورات المنطقة وأوضاع اليمن

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير ماركو روبيو في واشنطن الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير ماركو روبيو في واشنطن الاثنين (الخارجية السعودية)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، في مقدمتها التطورات الأمنية والسياسية بالمنطقة، وأوضاع اليمن، والجهود المبذولة حيالها.

وتناول الوزيران، خلال لقائهما في واشنطن، الاثنين، أهمية حماية أمن الملاحة وحرية العبور في الممرات المائية الدولية، لا سيما مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في استقرار المنطقة واستمرارية تدفق حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى معالجة الأزمات الإقليمية وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار.

الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الاثنين (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزير روبيو العلاقات الاستراتيجية بين السعودية وأميركا، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى أميركا، والأمير يزيد بن محمد الفرحان مستشار الوزير للشأن اللبناني، والأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار الوزير للشؤون السياسية، ومنال رضوان مستشار الوزير ومبعوثه الخاص للمفاوضات وجهود السلام.

Your Premium trial has ended