رياح اليمين المتطرف تهب على أوروبا من ألمانيا

ميرتس مصدوم من فوز «البديل»... وأنصار ترمب يحتفلون

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)
TT

رياح اليمين المتطرف تهب على أوروبا من ألمانيا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)

هبّت رياح اليمين المتطرف على أوروبا مجدداً أمس من ألمانيا، حيث حقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» فوزاً مدوياً في انتخابات ولاية ساكسونيا - أنهالت، ما يضعه في موقع قوي لقيادة حكومة محلية لأول مرة منذ عام 1945. وحصل الحزب المعادي للهجرة والمقرب من روسيا على 44 في المائة من الأصوات مقابل أقل من 18 في المائة لـ«الاتحاد الديمقراطي المسيحي».

وعبّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن «صدمة عميقة» إثر هزيمة حزبه في اقتراع الأحد، وقال: «هذه أقسى هزيمة انتخابية يتعرض لها (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) منذ سنوات، بل منذ عقود. بطبيعة الحال، لا بد أن تترتب على ذلك تبعات».

ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يعلق على الفور على النتيجة، فإن أنصاره احتفوا بالحدث. ووصف ريتشارد غرينيل، السفير الأميركي السابق لدى ألمانيا خلال ولاية ترمب الأولى، النتيجة بأنها «انتصار هائل، ويوم جديد في ألمانيا».


مقالات ذات صلة

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة

شؤون إقليمية 
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار

تستهدف إسرائيل «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار، حيث وسعت غاراتها الجوية، وكثفت عملياتها الحربية في جنوب لبنان؛ ما أدى إلى سقوط 27 قتيلاً بينهم أطفال، خلال 3 أيام

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مقاتلون من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية في مديرية حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطلق معركة الجوف

وسّع الجيش اليمني، أمس، عملياته العسكرية ضد الحوثيين على امتداد جبهات عدّة، في تحول ميداني لافت مع دخول تصعيد الجماعة يومه الخامس، وانتقال القوات الحكومية

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)

رئيس القضاء العراقي يؤكد دعمه «حصر السلاح»

أعلن القضاء العراقي تأييده «إجراءات الحكومة لحصر السلاح»؛ إذ أبلغ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان القائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد في العراق

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
TT

المدعي العام الأوكراني يستقيل على خلفية اتهامات بالفساد

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)
المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)

استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو، الاثنين، على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه خلال نهاية الأسبوع في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية.

وتعمل كييف منذ سنوات للقضاء على الفساد الذي استمر خلال الغزو الروسي والذي طال في بعض الأحيان الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، السبت، كشف مخطط لغسل الأموال «بقيادة مسؤول في مكتب المدعي العام» وتنفيذ عمليات دهم في الموقع.

وبحسب المحققين، تلقت الشبكة أموالاً لحماية مراكز اتصالات كانت تمارس عمليات احتيال هاتفي وقامت بـ«غسل ثروات تقدر بالملايين».

وارتفعت عمليات الاحتيال الهاتفي بشكل كبير في كل من أوكرانيا وروسيا خلال أكثر من أربع سنوات من الحرب.

وذكر المكتب الوطني لمكافحة الفساد أن الرشى استُخدمت لشراء عقارات ومجوهرات ومقتنيات ثمينة أخرى.

وأصدر كرافشنكو بياناً، الأحد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنه «يرفض تلك المزاعم»، مضيفاً أنها «تفتقر إلى أي أساس»، ونافياً ارتكاب أي مخالفة.

وقال، الاثنين، على تطبيق «تلغرام»: «قدمت استقالتي من منصب النائب العام. لا أريد أن يُستخدم منصب النائب العام أداة في المواجهة السياسية. ما زال موقفي بشأن التهم كما هو».

ونشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد صوراً لخزنة مليئة برزم من الأوراق النقدية بالدولار، مشيراً إلى كشفه خمسة أشخاص يقفون وراء المخطط بدون تسميتهم.

وبحسب «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية» ومقرها في سويسرا، توظف مراكز الاتصال غير القانونية نحو 60 ألف شخص في أوكرانيا.


السويد تعلن شراء منظومات «هيمارس» بقيمة 730 مليون دولار

نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)
TT

السويد تعلن شراء منظومات «هيمارس» بقيمة 730 مليون دولار

نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» التابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن مناورات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويدية الاثنين أنها تعتزم شراء منظومات راجمات صواريخ من طراز «هيمارس» أميركية الصنع بقيمة سبعة مليارات كرونة؛ أي ما يعادل 730 مليون دولار لتسليح جيشها.

وأشارت الحكومة في بيان إلى أن الصفقة ستتيح لـ«القوات المسلحة السويدية تغطية مناطق أوسع، وتزودها بقدرات بعيدة المدى مقارنة بالأنظمة المتوافرة حالياً».

وقال وزير الدفاع بول جونسون في حديث إلى الصحافيين إن الاتفاق يشمل نحو 10 شاحنات مجهزة بمنصات إطلاق، فضلاً عن كمية كبيرة من الذخائر، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السويدية.

ومن المقرر أن تتسلم السويد الدفعة الأولى من منظومات «هيمارس» التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية العملاقة للصناعات الدفاعية عام 2027، بحسب الحكومة.

صورة أرشيفية للنظام الصاروخي التايواني المتحرك «هيمارس» (رويترز)

وقالت الحكومة: «في ظل الوضع الأمني الراهن، أصبح هناك حاجة إلى قدرات يمكن الحصول عليها سريعاً لتكمّل منظومات المدفعية التقليدية المتوافرة» مثل نظام «آرتشر» السويدي الصنع.

وكشفت الحكومة أيضاً عن إعلان مشترك مع جارتها فنلندا لتعزيز التعاون في مجال منظومات راجمات الصواريخ، مشيرة إلى أن فنلندا تستخدم منظومات راجمات الصواريخ المتعددة (MLRS)، التي تعتمد على المكونات والذخائر نفسها المستخدمة في «هيمارس».

وتواصل السويد جهود إعادة التسلح التي بدأتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وانضمت كل من السويد وفنلندا إلى «حلف شمال الأطلسي» عام 2024، بعد عقود تبنت الدولتان خلالها مبدأ عدم الانحياز.


حفظ شكوى في باريس ضد جنرال بتهمة تمجيد «جريمة حرب» بقضية مقتل صحافية لبنانية

الإعلامية اللبنانية آمال خليل (إكس)
الإعلامية اللبنانية آمال خليل (إكس)
TT

حفظ شكوى في باريس ضد جنرال بتهمة تمجيد «جريمة حرب» بقضية مقتل صحافية لبنانية

الإعلامية اللبنانية آمال خليل (إكس)
الإعلامية اللبنانية آمال خليل (إكس)

أعلنت النيابة العامة في باريس، الاثنين، حفظ شكوى قدّمتها صحيفة «الأخبار» اللبنانية ضد الجنرال الفرنسي فيليب سيدوس تتّهمه فيها بـ«تمجيد جريمة حرب»، وذلك على خلفية تصريحاته بشأن مقتل صحافية في لبنان في أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل (42 عاماً) التي كانت تعمل مراسلة ميدانية لصحيفة «الأخبار»، وأصيبت زميلتها المصورة المستقلة زينب فرج بجروح في 22 أبريل، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً احتمتا فيه ببلدة الطيري في جنوب لبنان حيث ما زالت القوات الإسرائيلية تحتل مناطق عدة.

وفي أواخر أبريل، قال الجنرال سيدوس الذي تولى سابقاً رئاسة مكتب الارتباط في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إن «(الأخبار) صحيفة قريبة من (حزب الله). إن الإسرائيليين معتادون على القول إن الصحافيين الذين يعملون مع (حزب الله) هم جواسيس يعملون لحساب (حزب الله). وبالتالي، هنا كان الاستهداف متعمداً».

وتابع الضابط: «من لحظة ذكر اسم الصحيفة يصبح الأمر استهدافاً متعمداً. هذا واضح، صريح ودقيق. وقد اطلعتُ قليلاً اليوم على صحيفة (الأخبار). نعم، هي شديدة الانحياز لـ(حزب الله)».

واعتبرت النيابة العامة أن «مجرّد التأكيد أن الصحافية كانت مستهدفة عمداً، واستبعاد احتمال وقوع خطأ من جانب الجيش الإسرائيلي، لا يكفي في ذاته لاعتبار ذلك تمجيداً لجريمة حرب، في ظل غياب تبرير لإطلاق النار المذكور أو تقديمه على نحو إيجابي».

وقال وكيل الدفاع عن الصحيفة فانسان برينغار، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نطعن في تحليل النيابة العامة».

واعتبر أن حفظ الشكوى «يؤكد وجود ازدواجية معايير فاضحة. فمن جهة، هناك تجريم للأصوات المؤيدة للفلسطينيين، ومن جهة أخرى، هناك ضعف فاضح في ملاحقة أولئك الذين يبرّرون أو يشجعون الجرائم التي ترتكبها إسرائيل».

وتابع: «إن التسامح المستمر مع هذا الخلل لا يؤدي إلا إلى تكريس منطق الإفلات من العقاب».

وأعلنت جمعية صحافيي «بي إف إم تي في» في أواخر أبريل «تبرّؤها الكامل» من هذه «التصريحات الصادمة»، مذكّرة بأن «استهداف صحافي، كما مدني، يُعد جريمة حرب».

ورأت أنه «من غير المقبول أن يبدو بعض الخبراء على الهواء وكأنهم يبرّرون تعريض الصحافيين للخطر أو حتى قتلهم؛ إذ إن ذلك يزعزع أيضاً أمن صحافيينا الموجودين على الأرض».

وكانت السلطات اللبنانية اتّهمت في أواخر أبريل الدولة العبرية بارتكاب «جريمة حرب» عبر عرقلة جهود طواقم الإسعاف لإنقاذ خليل لساعات، ما حال دون انتشالها من تحت الركام وهي على قيد الحياة.

وشدّد حينها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على «ضرورة تمكين الصحافيين من أداء مهامهم الأساسية من دون خوف من التدخل أو المضايقة أو ما هو أسوأ».

وفي مطلع أغسطس (آب)، نشرت منظمات «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» و«المفكرة القانونية» نتائج تحقيقات منفصلة بشأن مقتل خليل، خلصت إلى أن الهجوم ينطوي على «جريمة حرب».