مقتل معلمة وإصابة شخصين إثر هجوم بسكين داخل مدرسة في سلوفاكيا

أعضاء من الصليب الأحمر السلوفاكي يعملون بموقع الحادث عقب هجوم بالطعن نفذه تلميذ بمدرسة ابتدائية ببلدة «ستاشكوف» في سلوفاكيا (أ.ب)
أعضاء من الصليب الأحمر السلوفاكي يعملون بموقع الحادث عقب هجوم بالطعن نفذه تلميذ بمدرسة ابتدائية ببلدة «ستاشكوف» في سلوفاكيا (أ.ب)
TT

مقتل معلمة وإصابة شخصين إثر هجوم بسكين داخل مدرسة في سلوفاكيا

أعضاء من الصليب الأحمر السلوفاكي يعملون بموقع الحادث عقب هجوم بالطعن نفذه تلميذ بمدرسة ابتدائية ببلدة «ستاشكوف» في سلوفاكيا (أ.ب)
أعضاء من الصليب الأحمر السلوفاكي يعملون بموقع الحادث عقب هجوم بالطعن نفذه تلميذ بمدرسة ابتدائية ببلدة «ستاشكوف» في سلوفاكيا (أ.ب)

قضت معلّمة وأصيبت أخرى وطفل بجروح، جراء هجوم نفّذه تلميذ في مدرسة بمدينة ستاسكوف شمال غربي سلوفاكيا، وفق ما أفادت به أجهزة الطوارئ والسلطات.

وأوضحت أجهزة الطوارئ لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ الضحية البالغة 61 عاماً، فارقت الحياة متأثرةً بجراحها.

وأشارت إلى نقل طفل حالته حرجة ومعلمة تبلغ 44 عاماً طُعنت في صدرها، إلى المستشفى.

وقالت الشرطة في بيان إن «الوضع بات تحت السيطرة».

وذكرت تقارير إعلامية أن المهاجم يبلغ 14 عاماً تقريباً.

سيارة إسعاف وعناصر طوارئ في ساحة مدرسة ببلدة ستاسكوف شمال غربي سلوفاكيا عقب هجوم بسكين (أ.ف.ب)

وقال الرئيس السلوفاكي بيتر بيليغريني: «أشعر بحزن عميق إزاء الحادث المأساوي الذي وقع في مدرسة ستاسكوف»، مضيفاً أنه «مصدوم لأن الأمر يتعلق بحادث جديد يهاجم فيه تلميذ معلّمين وزميلاً له».

وأضاف في بيان: «نلاحظ أن العدوانية وأجواء عدم التسامح اللتين تنتشران بشكل رئيسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وللأسف، من جانب بعض السياسيين أيضاً، يُسمّمان الفضاء العام ويؤثران في سلوك أبنائنا في المدارس».

وقدّم رئيس الوزراء روبرت فيكو، تعازيه لعائلة الضحية، وقال إنه يتابع «الوضع عقب هذا الحادث المأساوي».

في يناير (كانون الثاني) 2025، قتل مراهق زميله في الدراسة ومعلمة، وأصاب شخصاً آخر بجروح خطرة في هجوم بسكين في مدرسة ثانوية بمدينة سبيسكا ستارا فيس شمال شرقي سلوفاكيا.


مقالات ذات صلة

الشرطة تقبض على مسلح مشتبه به في قتل شخص قرب باريس

أوروبا عناصر الشرطة يعاينون أدلة في موقع محطة وقود بمدينة تراب - إحدى ضواحي باريس - حيث أقدم رجل على إطلاق النار من سيارته وإصابة عدد من الأشخاص (أ.ف.ب)

الشرطة تقبض على مسلح مشتبه به في قتل شخص قرب باريس

قالت السلطات الفرنسية، اليوم الجمعة، إن مسلحاً فتح النار من سيارة غربي باريس وقتل شخصاً وأصاب 5 آخرين، بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي  سوق ساحة التل فر طرابلس بشمال لبنان (الشرق الأوسط)

لبنان: العثور على صهر رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي مقتولاً داخل مكتبه

عثر، اليوم (الجمعة)، على رجل الأعمال عبد الله كرامي مقتولاً داخل مكتبه في مدينة طرابلس شمال لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق المغنية الأميركية ريهانا (أ.ب)

مهاجمة منزل ريهانا بـ20 رصاصة... والادعاء: المتهمة كانت تستهدف قتلها

كشف ممثلو الادعاء أن إيفانا أورتيز كانت تستهدف قتل المغنية الأميركية ريهانا، عندما أطلقت، وفقاً للاتهامات، وابلاً من الرصاص على قصرها الفخم في مدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)

سبعة قتلى في هجوم على حافلة في وسط سوريا

قُتل سبعة أشخاص، الأربعاء، بإطلاق نار استهدف حافلة كانت تقل مدنيين في محافظة حمص وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.


جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)
الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)
TT

جريمة «إرهابية عنصرية» تهز فرنسا وتضع حداً فاصلاً بين اليمين واليسار

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)
الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)

«تراب» مدينة فرنسية متنوعة سكانياً تقع على بعد 34 كيلومتراً من باريس، وتحتضن جالية مهاجرة تشكل 30 في المائة من سكانها، البالغ عددهم، وفق الإحصائيات المتوفرة، 43689 نسمة، بينهم ما يزيد على 10 آلاف من أصول مهاجرة، غالبيتها من دول المغرب وأفريقيا.

وفي هذه المدينة، وفي أخرى قريبة منها، اختار رجل يبلغ من العمر 38 عاماً، واسمه الأول «كيفين»، صباحاً، أن يطلق النار وهو في سيارته من سلاح أوتوماتيكي 3 مرات فيها، ومرة رابعة في مدينة «لا فيرير» القريبة.

وبحسب وزير الداخلية لوران نونيز، الذي زار «تراب» بعد الظهر ورئيس بلديتها علي رباح، فإن مطلق النار قتل شخصاً واحداً وأصاب 4 آخرين بجروح، بينهم فتاة يافعة تبلغ من العمر 12 عاماً، أصيبت بجروح بالغة لكن حالتها «مستقرة».

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)

وأفاد شهود لقنوات تلفزة ووكالات أنباء، أن الجاني استهدف الأشخاص الأجانب، أي المغاربيين والأفارقة، ما دفع رباح إلى وصف الجريمة بـ«العنصرية».

وأصدرت «النيابة العامة لمكافحة الإرهاب» التي فتحت تحقيقاً بهذه الواقعة، بياناً قالت فيه إن التحقيق يشمل عدة تهم، «من بينها القتل العمد المرتبط بنشاط إرهابي، مع اعتبار أن الأفعال ارتُكبت بسبب الانتماء الحقيقي، أو المفترض إلى عِرق أو إثنية أو أمة أو ديانة محددة»، إضافة إلى تهمة «تشكيل جمعية إجرامية ذات طابع إرهابي بهدف الإعداد لارتكاب جرائم ضد الأشخاص». وبكلام أوضح، فإن النيابة العامة تعتبر أن ما حصل جريمة إرهابية وعنصرية معاً.

كثيرة التساؤلات التي يسعى التحقيق للإجابة عليها، وأولها حيازة الجاني لسلاح حربي رشاش وأوتوماتيكي. والثاني الدوافع التي جعلته يختار المدينتين المذكورتين، حيث ارتكب فعله المميت. ووفق المعلومات المتوفرة، فإن الجاني الذي قبض عليه مباشرة بعد إطلاق النار يعيش في مدينة «بليزير» المجاورة، وبالتالي فإنه يعرف تماماً مدينة «تراب».

وأفادت صحيفة «لومانيتيه»، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن رجال الشرطة الذين يتولون التحقيق قاموا بتفتيش شقة الجاني التي كانت تفوح منها رائحة الغاز. وبحسب قناة «بي إف إم»، فإن الشقة كانت «مفخخة». وقال نائب إقليم «إيفيلن»، التي تقع ضمن نطاقها، إن الجاني «لم يخفِ ما قام به»، وإنه «أراد قتل أشخاص من جنسيات أجنبية».

وزير الداخلية لوران نونيز متحدثاً للصحافة بعد زيارته مدينة «تراب» وإلى جانبه أورور بيرجيه وزيرة شؤون المساواة (أ.ف.ب)

وندّد رئيس بلدية المدينة بالخطابات السياسية الصادرة عن اليمين المتطرف والمنددة بالسكان من أصول عربية وأفريقية، وتعتبرهم مسؤولين عن صعوبات فرنسا، وعن تدهور الأمن فيها، معتبراً «أنها تخلق أجواء تساهم في دفع البعض لارتكاب أعمال جرمية عنصرية كالتي حصلت» في مدينته. وبحسب ما قاله، فإن الهجوم «عنصري الطابع، وربما قد يكون مدفوعاً بمعاداة الإسلام». لذا، فقد حثّ علي رابح على «وعي هذه الحقيقة والدفاع عن الوئام المدني».

تأتي هذه الحادثة، فيما السلطات الفرنسية تجتهد لتفادي الغوص مجدداً في أعمال شغب كالتي شهدتها فرنسا نهاية الأسبوع الماضي. ووصف نونيز إطلاق النار المميت بأنه «جريمة إرهابية بالغة الخطورة»، مضيفاً أن «التحقيقات ما زالت جارية، لكن من الواضح أن هذه جريمة إرهابية».

وكان من الطبيعي أن تثير هذه الحادثة ردود فعل فورية ومختلفة. فالرئيس إيمانويل ماكرون اكتفى بالتعبير عن «تأثره»، فيما اجتاز رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو خطوة إضافية، بالإشارة إلى أن ما حصل يشكل «أعمالاً بالغة الخطورة». أما رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، ورئيسة البرلمان يايل براون ــ بيفيه، فقد دعيا إلى التهدئة والمحافظة على السلم المدني و«الأخوة» التي هي أحد شعارات الجمهورية الفرنسية. وذهبت مارين لوبن إلى وصف ما حصل بأنه «عمل همجي»، داعية إلى الاقتصاص من الفاعل، فيما رأى إدوارد فيليب، رئيس الحكومة الأسبق والمرشح الرئاسي الوسطي، أن العمل «شنيع»، وأن الإرهاب يجب أن يحارب «بعزم مطلق». وقال مرشح اليمين التقليدي، برونو روتايو، إن ما جرى يندرج في إطار «العنف المفزع». وحده غبريال أتال، رئيس الوزراء السابق والمرشح الرئاسي، أشار بحذر إلى «نظرية الجرمية العنصرية»، مؤكداً أنه إذا ثبتت فإنها ستكون من «الهمجية المطلقة».

رجال الشرطة والمحققون في موقع الحادث (أ.ب)

اللافت في الأمر أن التشكيلات اليسارية، بعكس اليمين والوسط والمؤسسات الحكومية، شدّدت على اعتبار الجريمة عنصرية، وهو ما أكد عليه جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا المتمردة» والمرشح الرئاسي، الذي رأى أن ما حصل «جريمة كريهة»، وأن «العنصرية تقتل».

وبالتوازي، ندّد أوليفيه فور، الأمين العام للحزب الاشتراكي بـ«خطورة الخطابات التي تجعل العنصرية أمراً عادياً»، وتروّج لفكرة «الاستبدال الكبير». وهذه الخطابات «تغذّي ظاهرة استهداف فئات معينة تجعل منها كبش فداء، وتسهم في خلق مناخ تسيطر عليه الكراهية».

وفي السياق عينه، جاءت تعليقات مارين توندوليه، عن حزب الخضر، وفابيان روسيل، الأمين العام للحزب الشيوعي. وما يسم هذه المواقف، ويضع خطاً فاصلاً بينها أن اليسار لا يتردد في توصيف الجريمة، ويربطها بالإرهاب والعنصرية، فيما اليمين يتفادى هذا الربط. الأمر الذي لا يمكن فهمه إلا على خلفية المواقف السياسية لهذه الأحزاب ولحساباتها الانتخابية.