أعرب ماتياس جايسل مدرب نيوكاسل عن سعادته الكبيرة بانطلاقة الفريق - بعد توليه المسؤولية هذا الصيف - بالتعادل مع ليفربول ثم الفوز على توتنهام. ورغم تعاقد ليفربول مع برادلي باركولا من باريس سان جيرمان، ما زالت الثغرات الواضحة في تشكيلة ليفربول تثير القلق بعد غلق سوق الانتقالات. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط بارزة في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي:
01- حارس مانشستر يونايتد مصدر للطمأنينة
وسط كل المخاوف المحيطة بمانشستر يونايتد، يبرز سين لامينز كلاعب لا يمكن التشكيك على الإطلاق في قدراته وإمكاناته الهائلة، فقد أنقذ حارس المرمى المميز فريقه من عدة فرص محققة في الشوط الأول أمام إيبسويتش تاون، ليُبقي مانشستر يونايتد في المباراة في ظل ظروف صعبة. يتميز حارس المرمى البلجيكي بشخصيته الهادئة، وهو ما يجعله مصدراً للطمأنينة في الأجواء المشحونة بالتوتر، خاصةً في ظل الثغرات الواضحة في خط الدفاع. عندما انفرد خوليو إنسيسو بالمرمى، كان يتعين على لامينز أن يقرر متى يتقدم وإلى أي مدى، حيث أحسن اختيار المسافة والزوايا ليضمن التصدي لهجمة اللاعب الباراغواياني. كما يتميز لامينز بالقدرة على تمرير الكرة بالقدم ببراعة، وهو ما ساهم في شن فريقه لهجمات سريعة، وأضفى الحيوية المطلوبة من حارس المرمى العصري. (مانشستر يونايتد 5-2 إيبسويتش تاون).

02- ليفربول واستراتيجيته الغريبة في سوق الانتقالات
تتسم استراتيجية ليفربول في سوق الانتقالات مؤخراً بأنها غريبة للغاية، فالحماس المفهوم الذي أثاره التعاقد مع برادلي باركولا من باريس سان جيرمان مقابل 123 مليون جنيه إسترليني، يُقابله قلق بشأن الثغرات الواضحة الموجودة في تشكيلة ليفربول والتي لم تتم معالجتها - الجناح الأيمن، والظهير الأيمن، وخط الوسط، هي أبرز هذه المراكز التي تحتاج إلى تدعيم. هناك حاجة واضحة إلى تدعيم هذه المراكز الثلاثة، وهو ما ظهر بشكل كبير خلال المباراة التي انتزع فيها ليفربول التعادل بهدفين لمثلهما في ثاني مباراة له على التوالي في الدوري الإنجليزي. وقال المدير الفني للريدز، أندوني إيراولا: «لا نعرف ما ستكون عليه القائمة في الثاني من سبتمبر (أيلول)»، لكنه كان يأمل بالتأكيد ألا تقتصر التدعيمات الجديدة على مركز الجناح فقط قبل غلق فترة الانتقالات الصيفية. (ليفربول 2-2 نوتنغهام فورست).

03- ألونسو يتجاهل ضرورة الاستحواذ على الكرة
كان تشيلسي يُعطي الأولوية للاستحواذ على الكرة تحت قيادة إنزو ماريسكا، لكنه اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة تحت قيادة تشابي ألونسو. لم يستحوذ الفريق على الكرة إلا قليلاً خلال أول مباراتين له في الدوري الإنجليزي الممتاز. بلغت نسبة استحواذ تشيلسي على الكرة 38.1 في المائة خلال المباراة التي فاز فيها في المرحلة الأولى على فولهام، وبنسبة 25 في المائة عندما تغلب على برايتون في الجولة الثانية، على الرغم من أن ألونسو يُصر على أن هذه ليست استراتيجية يحاول تطبيقها. وقال المدير الفني الإسباني بعد مباراة برايتون: «يجب أن تكون البيانات في سياقها الصحيح. بعد مرور 30 دقيقة، سجلنا الهدف الثالث. ربما، في تلك اللحظة، ركزنا كثيراً على النتيجة، بدلاً من مواصلة اللعب بنفس الشكل. لكن هذا ليس هو النهج المُتبع، فأنا لا أقول اليوم إننا بحاجة إلى الاستحواذ على الكرة بنسبة 60 في المائة أو بنسبة 20 في المائة». (تشيلسي 4-3 برايتون).
04- ديفيد مويز بحاجة إلى تدعيمات
قرار عدم بيع هاريسون أرمسترونغ سيُهدئ من حدة التوتر في إيفرتون مؤقتاً، لكن ربما ليس لفترة طويلة، نظراً لأن الانقسامات الموجودة داخل النادي واضحة للجميع. يواجه المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، ضغوطاً كبيرة، بعد أن وجد نفسه في موقف يتعين فيه الدفاع عن نفسه باستمرار بعد أن صرّح الرئيس التنفيذي للنادي، أنغوس كينير، بأن مجموعة فريدكين المالكة اعتبرت الموسم الماضي «فاشلاً». انحاز مويز إلى جانب الجماهير التي هددت بالاحتجاج في حال بيع أرمسترونغ إلى نوتنغهام فورست. فبيع لاعب مميز صاعد من أكاديمية الناشئين من أجل تحقيق «ربح صاف» أمر غير مقبول تماماً. وألقى المدير الفني الاسكوتلندي، الذي واجه انتقادات حادة مع تراجع إيفرتون في الأشهر الأخيرة من الموسم الماضي، باللوم على المسؤولين. وقال بعد مباراة إيفرتون أمام بورنموث، والتي بدا فيها فريقه يعاني بشدة في مركز الظهير الأيمن: «لقد قلت إننا بحاجة إلى تدعيمات». (بورنموث 1-1 إيفرتون).
05- جايسل يتأقلم سريعاً مع نيوكاسل
ضحك ماتياس جايسل عندما سُئل عما إذا كان يشعر بمسؤولية تطوير اللاعبين الذين انضموا إلى النادي قبل توليه المسؤولية، وقال المدير الفني لنيوكاسل: «مهمة المدير الفني تتمثل في مساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم». ومع تركيز الجميع قبل مباراة السبت على الإنفاق خلال فترة الانتقالات الصيفية والفرق التي تمر بمرحلة انتقالية، حقق جايسل فوزاً مهماً على توتنهام بفضل الأداء القوي والفعال من جانب اللاعبين الذين تم تجاهلهم بعد مواسم سيئة. قاد يوان ويسا خط الهجوم بحيوية هائلة، واستغل أنتوني إيلانغا فرصته بهدوء ليفتتح التسجيل. كما قدم جو ويلوك أداءً نشيطاً، بل وصنع تمريرة حاسمة لنيك فولتميد الذي كان يتعرض لانتقادات كثيرة. وكان أداء اللاعبين الجدد مثيراً للإعجاب أيضاً - لا سيما نيكو غونزاليس الذي يتميز بالتنوع في التمرير – في الوقت الذي يحتاج فيه المزيد من اللاعبين إلى بعض الوقت من أجل التأقلم. لكن جايسل أثبت قدرته على بناء فريق قوي من اللاعبين المتاحين، وهو إنجاز يُضفي على الانتصارات حلاوةً أكبر. ومن اللافت للنظر أن جماهير نيوكاسل يونايتد تبدو منسجمة تماماً مع المدير الفني الألماني. (توتنهام 0-2 نيوكاسل يونايتد).
06- هال سيتي يواصل اللعب وفقاً لنقاط قوته
خاض هال سيتي مباراتين حقق فيهما الفوز وخرج فيهما بشباك نظيفة، فما هو سر نجاح الفريق؟ يمتلك الفريق تشكيلة متنوعة. وقال ياكيروفيتش إن رأسه يكاد ينفجر من فرط النشاط خلال فترة الانتقالات، وقال مازحاً إن عقده الجديد المقترح لثلاث سنوات لم يُوقع حتى الآن لأن الحبر الموجود في مكتبه قد نفد بسبب وصول 13 لاعباً خلال الصيف! ولعب هال سيتي بلا شك وفقاً لنقاط قوته. وقال المهاجم أولي ماكبيرني: «نفضل ترك الكرة للفريق الآخر والتركيز على الدفاع. لقد رأينا فرقاً تسيطر على الكرة في دوري الدرجة الأولى، ثم تأتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وتحاول اللعب بنفس الأسلوب، وهذا أمر صعب للغاية. الأمر لا يتعلق فقط بالأداء الجميل وعدد التمريرات الهائل». (كوفنتري سيتي 0-1 هال سيتي).
07- كريستال بالاس في وضعٍ حرج
يواجه كريستال بالاس وضعاً صعباً للغاية. انضم دانييل مونيوز إلى نوتنغهام فورست، ويعاني جان فيليب ماتيتا من الإصابة. غاب إسماعيلا سار وماتيتا، الثنائي الذي سجل معظم أهداف كريستال بالاس الموسم الماضي، عن المباراة التي خسرها الفريق أمام مانشستر سيتي، وكان غيابهما مؤثراً للغاية في خط الهجوم. أهدر إيدي نكيتياه فرصاً كثيرة، وكان يورغن ستراند لارسن غير فعال. يحتاج بيير ساج، الذي خسر أول مباراتين له بعد توليه منصب المدير الفني خلفاً لأوليفر غلاسنر، إلى تدعيم صفوف فريقه. من المتوقع أن يُحدث أكسل ديساسي فرقاً بمجرد انضمامه إلى خط الدفاع الذي أُضعف برحيل ماكسينس لاكروا، لكن البداية كانت مقلقة بالنسبة لكريستال بالاس. (كريستال بالاس 1-4 مانشستر سيتي).

08- براعة فاركي تُضاهي طموح ليدز يونايتد
نادراً ما يحظى مدربو الدوري الإنجليزي الممتاز بالثناء عندما تسير الأمور على ما يرام، لكن في ظهيرة يوم الأحد الماضي، كان من المناسب تسليط الضوء على المدير الفني لليدز يونايتد، دانيال فاركي، بعد أن واصل الفريق بدايته القوية للموسم دون هزيمة. كان قرار فاركي بالعودة إلى الاعتماد على خط دفاع مكون من خمسة لاعبين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضد مانشستر سيتي بمثابة نقطة تحول في موسم ليدز يونايتد وفي فترة توليه المسؤولية. لا نبالغ عندما نقول إن فاركي كان تحت ضغط شديد في تلك المرحلة، لكن مرونته التكتيكية أنقذته من الإقالة في نهاية المطاف. وقد أظهر تلك المرونة التكتيكية مرة أخرى يوم الأحد. تفوق برنتفورد على ليدز في الشوط الأول قبل أن يُغير فاركي خطته ويعتمد على أربعة مدافعين بدلاً من خمسة. وكانت النتيجة تقديم أداء أفضل بكثير في الشوط الثاني، وإحراز هدف التعادل المستحق عن طريق دومينيك كالفيرت لوين، واقتناص نقطة ثمينة. (ليدز يونايتد 1-1 برنتفورد).
09- موكيلي يثبت أنه صفقة رابحة لسندرلاند
تتسم كرة القدم - مثل الحياة بشكل عام - بأنها مليئة بالألغاز. فكيف، على سبيل المثال، دفع سندرلاند 12 مليون جنيه إسترليني فقط للتعاقد مع نوردي موكيلي من باريس سان جيرمان الصيف الماضي؟ وكيف لم يلعب الظهير الأيمن أو قلب الدفاع البالغ من العمر 28 عاماً - والذي قضى موسم 2024-2025 معاراً إلى باير ليفركوزن - إلا مباراة دولية واحدة مع منتخب فرنسا؟ لعب موكيلي في قلب الدفاع عندما فاز سندرلاند على فولهام بهدف دون رد، وأثبت جدارته بشكل استثنائي، وقام بأكثر من تدخل رائع وأنقذ فريقه من هدفين محققين. شعر ألفارو أربيلوا بإحباط شديد بعد تعرضه لهزيمتين في أول مباراتين له كمدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال ريجيس لو بريس، المدير الفني لسندرلاند: «لقد أعجبت حقاً بمستوى نوردي وأخبرته بذلك. أظهر لنا نوردي اليوم أنه لاعبٌ عظيم». في الواقع، يُعتبر نوردي، الذي نال جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه، أحد أفضل الصفقات في الدوري الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة. (سندرلاند 1-0 فولهام).
10- تألق ديفيس قد يلفت انتباه توخيل
بالنظر إلى النقص العام في عدد اللاعبين الإنجليز المميزين في مركز الظهير الأيسر، ظلّ ليف ديفيس، لاعب إيبسويتش تاون، بعيداً عن الأضواء لفترة طويلة. لكن بعد عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ومواجهته لبعضٍ من أفضل الفرق في العالم، يُظهر اللاعب براعة كبيرة في الناحيتين الدفاعية والهجومية. ففي الناحية الدفاعية، يتميز ديفيس بالتمركز الجيد والقدرة على الحد من خطورة أفضل الأجنحة، كما أنه قادرٌ على التقدم للأمام ببراعة، كما أثبت ذلك هدفه الأول على ملعب «أولد ترافورد»، بالإضافة إلى امتلاكه مجموعةً من التمريرات الدقيقة، الطويلة والقصيرة على حد سواء. فإذا كان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، يُعاني من نقصٍ في الخيارات في مركز الظهير الأيسر خلال هذا الموسم، فمن الممكن، بل ومن المُفترض، أن يُصبح ديفيس خياراً بارزاً في حساباته إذا واصل تألقه.
* «خدمة الغارديان»
وسط كل المخاوف المحيطة بمانشستر يونايتد يبرز الحارس لامينز كلاعب لا يمكن التشكيك في قدراته وإمكاناته الهائلة
