كاتس يُحذر إيران من «خطوات تصعيدية»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5314265-%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3-%D9%8A%D9%8F%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9
جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية»، مهدداً برد واسع إذا استهدفت إيران إسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال كاتس، خلال مراسم في وزارة الدفاع الإسرائيلية: «نرى مؤشرات تدل على أن الضغط الاقتصادي الشديد الذي يتعرضون له، والخوف من اندلاع حراك شعبي وانهيار النظام، قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية».
وعزا الوزير الإسرائيلي تحذيراته الأخيرة إلى تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد استئناف الضربات الأميركية على أهداف إيرانية ورد طهران بهجمات على مواقع وقواعد أميركية في المنطقة.
وقال كاتس إن القيادة الإيرانية «تعرف جيداً لماذا لا تهاجم إسرائيل»، مشيراً إلى الضربات التي نفذتها إسرائيل خلال جولات الحرب السابقة ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي والأضرار التي لحقت بقدرات إيران العسكرية والنووية.
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
وهدد بأن أي هجوم إيراني سيؤدي إلى توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية، قائلاً: «أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحرر إسرائيل من أي قيود قائمة».
وأضاف: «سنضرب جميع البنى التحتية العسكرية والمدنية الوطنية في إيران، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة، وسنعيد إيران إلى العصر الحجري».
واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل أن ترد طهران بضربات في المنطقة وتغلق مضيق هرمز. وأعقب ذلك وقف لإطلاق النار في أبريل (نيسان)، ثم مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) لإجراء محادثات، قبل انهيارها لاحقاً.
وكثفت واشنطن الشهر الماضي حملة العقوبات على إيران بالتوازي مع استمرار الحصار البحري، قبل أن تستأنف القوات الأميركية ضرباتها مطلع الأسبوع. وردَّت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة على أهداف قالت إنها أميركية في دول في المنطقة.
على الرغم من أن نجل نتنياهو أُجلي سريعاً من أميركا إلى إسرائيل بسبب «تهديد كبير» باغتياله، شككت جهات أمنية إسرائيلية في هذه الرواية وأثارت تساؤلات بشأنها.
آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.
بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً
أكدت «الخدمة السرية» الأميركية أنها على علم بأن وسائل إعلام حكومية إيرانية بثت مقطع فيديو يبدو أنه يهدد حياة بارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي.
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
السلطات التركية تُوقف طاقم ناقلة نفط على أثر تسببها بغرق سفينة شحنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5314308-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%8F%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B7%D8%A7%D9%82%D9%85-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%AA%D8%B3%D8%A8%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%BA%D8%B1%D9%82-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B4%D8%AD%D9%86
السلطات التركية تُوقف طاقم ناقلة نفط على أثر تسببها بغرق سفينة شحن
مواطنون يجلسون أمام سفن الشحن الراسية ببحر مرمرة في انتظار عبور مضيق البوسفور بإسطنبول (أ.ب)
أوقفت السلطات التركية تسعة من أفراد الطاقم، الذي كان على متن ناقلة نفط اصطدمت بسفينة شحن، قبالة إسطنبول، ما تسبَّب بغرقها وفقدان طاقمها، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، الخميس.
وقع الحادث، فجر الأربعاء، عندما اصطدمت ناقلة النفط «ألسو» (ALSU)، التي كانت فارغة، بسفينة الشحن «توغبيرك إمام أوغلو» (Tugberk Imamoglu) المحمّلة بلفائف من الفولاذ، ما أدى إلى غرق الأخيرة بعد وقت قصير.
وحصل الاصطدام على بُعد 18 ميلاً بحرياً قبالة منطقة سيليفري، عند الطرف الغربي من محافظة إسطنبول، في حين قال مسؤولون إن السفينة المتضررة غرقت «بسرعة كبيرة» على عمق نحو 900 متر في البحر، مشيرين إلى أن جميع أفراد طاقمها، البالغ عددهم عشرة، باتوا في عداد المفقودين.
ولم تتعرض الناقلة «ألسو» لأضرار جرّاء الحادث الذي لم تتضح أسبابه، على الفور.
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
وأفادت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء بأن الشرطة أوقفت تسعة، من أصل 10، من طاقم السفينة، مع استثناء الطاهي، وأخذت أقوالهم.
وتواصلت عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة 18 سفينة وخمس مروحيات وطائرتين مسيّرتين وطائرة استطلاع، فضلاً عن سفينة تابعة لـ«البحرية» تتولى إجراء عمليات مسح تحت الماء.
ووفق موقع «فيسل فايندر» لتتبُّع حركة السفن، فإن «توغبيرك إمام أوغلو» سفينة شحن ترفع العَلم التركي، بُنيت عام 1990، ويبلغ طولها 90 متراً.
وقالت السلطات إنها كانت تحمل، وقت وقوع الاصطدام، 4200 طن من لفائف الصفائح المعدنية وقضبان حديد التسليح.
وكانت مديرية الشؤون البحرية قد أعلنت، في البداية، أن «ألسو» تحمل ثلاثة آلاف طن من زيت المحرّكات، قبل أن توضح لاحقاً أن الناقلة كانت فارغة، وهو ما أكدته سلطات المحافظة.
ووقع الحادث بعد ثلاثة أيام من انقلاب عبّارة، قبالة شمال قبرص، أسفر عن مقتل تسعة أشخاص معظمهم من الأتراك، في حين لا تزال فِرق الإنقاذ تبحث عن 19 شخصاً آخرين في عداد المفقودين.
بزشيكان في حديث عابر مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة السادسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك الأثنين الماضي
نفى مكتب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني والممثل الخاص لشؤون الصين، أن تكون بكين قد اشترطت إعادة فتح مضيق هرمز ووقف تحصيل الرسوم وتسوية خلافات طهران مع الولايات المتحدة والسعودية، مقابل زيارة رئيس البرلمان الإيراني إلى الصين أو توسيع العلاقات بين البلدين.
واستهدف النفي تصريحات حسين مرعشي، الأمين العام لحزب « كاركزاران سازندكي» (كوادر البناء)، أحد أبرز الأحزاب المرتبطة بإرث الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، بعدما نقل عن الجانب الصيني قائمة من أربعة مطالب قال إنها أُبلغت إلى طهران «بوضوح شديد».
وفي بيان رسمي، أعلن مكتب قاليباف أن «نسبة مثل هذه الشروط إلى الجانب الصيني، والادعاء بأن زيارة الممثل الخاص وتطوير العلاقات بين البلدين مشروطان بتحقيق القضايا المطروحة، يفتقران إلى الصحة».
وشدد البيان على أن العلاقات بين طهران وبكين تستند إلى «الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والشراكة الاستراتيجية الشاملة»، وأن التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاستثماري بينهما مستمر.
وحذر المكتب وسائل الإعلام والسياسيين من نشر «أخبار وتفسيرات وتكهنات غير مؤكدة» بشأن علاقات إيران الخارجية، مضيفاً أن «العلاقات الخارجية والمصالح الوطنية ليست ساحة للمنافسات والصراعات الفئوية والإعلامية».
الخارجية تنفي «الشروط»
ودخلت وزارة الخارجية الإيرانية سريعاً على خط السجال، إذ وصف علي أصغر محمدي، المدير العام لشرق آسيا والمحيط الهادئ، رواية مرعشي بأنها غير صحيحة.
وأوضح محمدي أن الادعاء بطرح الصين شروطاً تتعلق بالعلاقات الثنائية «غير واقعي»، مشيراً إلى أن قيادتي البلدين «مصممتان على الحفاظ على العلاقات وتعزيزها في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك».
ودعا المسؤول الإيراني التيارات السياسية إلى الامتناع عن طرح أو ترويج معلومات «لا أساس لها في الواقع».
وكان مرعشي قد نقل، في مقابلة مع موقع «إكو إيران»، رسالة قال إن بكين وجهتها إلى الجانب الإيراني قبل زيارة قاليباف المرتقبة.
مرعشي على يمين بزشكيان خلال لقاء جمع الأخير بأعضاء حزب "سازندكي" في نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية)
ونسب إلى الصينيين قولهم: «قالوا لنا بوضوح شديد: تفتحون مضيق هرمز، ولا تحصلون رسوماً، وتحلون مشكلتكم مع السعودية وأميركا، وبعد ذلك يأتي قاليباف إلى الصين».
ولم يحدد مرعشي مصدر المعلومات أو الجهة الصينية التي نقلت تلك الرسالة، كما لم يصدر عن بكين إعلان علني يتضمن شروطاً مماثلة.
ويتولى قاليباف منذ مايو (أيار) مهمة الممثل الخاص لإيران في شؤون الصين، بتكليف اقترحه الرئيس مسعود بزشكيان وحظي بموافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. وتشمل مهمته تنسيق القطاعات المختلفة للعلاقات بين طهران وبكين، خصوصاً تنفيذ اتفاقية التعاون المشتركة لمدة 25 عاماً، لكنه لم يزر الصين حتى الآن بهذه الصفة.
هجوم من المحافظين
وتحولت القضية سريعاً إلى مواجهة سياسية وإعلامية بين التيارات الإيرانية. ووصفت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني، تصريحات مرعشي بأنها «كذب»، واتهمته بمحاولة الإضرار بعلاقات إيران مع شركائها الشرقيين، مستخدمة لغة شديدة ربطت تصريحاته بالسياسة الأميركية تجاه طهران.
وكتبت الصحيفة أن مرعشي يقدم نفسه، بحسب تعبيرها، في دور «ممهّد الطريق لسياسات البيت الأبيض»، واتهمته بالسعي إلى «تسميم» العلاقات الاستراتيجية مع الصين من الداخل.
وسلك موقع «رجا نيوز»، المرتبط بـ«جبهة الصمود» المتشددة، والقريب من سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، المسار نفسه، وهاجم مرعشي بحدة، معتبراً أن روايته تجاوزت حدود «خطأ تحليلي» إلى نشر معلومات غير صحيحة تمس ملفاً حساساً في السياسة الخارجية.
وتساءل النائب المتشدد مالك شريعتي، العضو في كتلة «بايداري»، عما إذا كانت تصريحات مرعشي بشأن العلاقة مع الصين «كاذبة»، ولماذا لم تتقدم الرئاسة أو مكتب رئيس البرلمان، بصفته الممثل الخاص لشؤون الصين، بشكوى قضائية ضده.
وكتب شريعتي على منصة «إكس»: «لماذا لا يشكو مكتب الرئاسة ومكتب رئيس البرلمان من السيد مرعشي؟ ولماذا لا تتحرك السلطة القضائية ضده؟». وأضاف: «إذا كان مجرد النفي كافياً، فلماذا لم يُكتفَ بالنفي في حالات مشابهة، ولجأوا إلى تقديم شكاوى؟».
أما صحيفة «قدس»، المقربة من دوائر «الحرس الثوري» وفريق قاليباف، فركزت على توقيت التصريحات، ورأت أن طرحها خلال الحرب يمنح خصوم إيران مادة يمكن استخدامها في المواجهة الإعلامية.
وذهبت صحيفة «فرهيختغان» القريبة من مكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إلى التذكير بالخلاف الأوسع داخل النظام بشأن اتجاه السياسة الخارجية، متهمة فصيل هاشمي رفسنجاني، بالسعي إلى تقويض مسار العلاقات مع الشرق لمصلحة سياسة تقوم على خفض التوتر مع واشنطن.
صحيفة "جار سوق" المقربة من فريق الرئيس السابق إبراهيم رئيسي تهاجم مرعشي وتصفه براعي مصالح أميركا
وذهبت الانتقادات أبعد من التشكيك في صحة المعلومات، وتناولت خلفية مرعشي السياسية، باعتباره أحد أبرز ممثلي التيار الذي دافع تاريخياً عن الانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي وخفض كلفة المواجهة الخارجية.
وانضمت صحيفة «تشارسوق»، المرتبطة بدوائر حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، إلى منتقدي مرعشي، واعتبرت تصريحاته محاولة من الإصلاحيين للإضرار بالعلاقات الإيرانية - الصينية.
وأشارت الصحيفة إلى النفي الصادر عن مكتب قاليباف، وقالت إن الادعاء بفرض الصين الشروط الأربعة «لم تطرحه حتى وسائل الإعلام الأميركية»،
وخصصت صحيفة «تشارسوق» المحافظة مساحة بارزة للهجوم على مرعشي، تحت عنوان «حافظ منافع أميركا في إيران»، واتهمت الإصلاحيين بمحاولة تخريب العلاقات بين طهران وبكين. واستندت إلى نفي مكتب قاليباف، معتبرة أن الحديث عن شروط صينية لإعادة لم تطرحه حتى وسائل الإعلام الأميركية.
واتهمت مرعشي بإثارة القضية من داخل إيران في مرحلة حساسة من العلاقات مع بكين. وربطت تصريحاته بالخلاف الداخلي حول توجه إيران شرقاً، واتهمته بتقديم رواية تخدم الضغوط الأميركية على طهران في مرحلة تحاول فيها واشنطن تشديد عزل إيران اقتصادياً ودفع شركائها، وفي مقدمتهم الصين، إلى تقليص التعامل معها.
رواية ثالثة
وقال مصطفى نجفي، مستشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، إن تصريحات مرعشي بشأن «شروط» صينية محددة «غير دقيقة»، لكنه أشار إلى أن بكين تريد من طهران توضيح اتجاه سياستها في ملفات حساسة، تشمل مضيق هرمز والعلاقات مع دول المنطقة ومستقبل الملف النووي.
وبحسب رواية نجفي، لا تطالب الصين بالضرورة بأن تفتح إيران المضيق فوراً، إنما تريد معرفة السياسة التي ستتبعها طهران حياله، والأهداف المرتبطة بها، والظروف التي سيُفتح أو يُغلق بموجبها، والمدة التي يمكن أن يستمر خلالها الوضع الحالي.
وشرح أن الأولوية الصينية تتمثل في «تقليص مستوى الغموض وعدم اليقين»، بما يسمح لبكين بتقدير المخاطر وتنظيم خططها الاقتصادية والاستراتيجية.
الصين بين طهران وواشنطن
وتزامنت الضجة التي أثارها مرعشي مع مرحلة أكثر تعقيداً في علاقات الصين بكل من إيران والولايات المتحدة، بعدما تحوّل أمن طرق الطاقة والملاحة إلى أحد الملفات الرئيسية في الحرب.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، ما يجعل استمرار الملاحة في مضيق هرمز مسألة مرتبطة مباشرة بأمن الطاقة الصيني.
وفي المقابل، صعّدت واشنطن ضغوطها على الشركات والمصافي والمؤسسات الصينية التي تتعامل مع إيران، ولوحت خلال الحرب بتوسيع العقوبات على الجهات التي تشتري النفط الإيراني أو توفر لطهران قنوات مالية وتجارية.
وخلال زيارة ترمب إلى الصين في مايو، قال الرئيس الأميركي إن نظيره شي جينبينغ يتفق معه على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، بينما أعلن البيت الأبيض أن شي يعارض تحصيل رسوم على عبور السفن.
ولم تعلن بكين استعدادها للضغط على طهران وفق الشروط الأميركية. كما رفضت تقارير عن تزويد إيران بأسلحة ووصفتها بأنها «افتراءات لا أساس لها»، في حين قال ترمب إن شي أبلغه أنه لن يرسل معدات عسكرية إلى إيران.
وعارضت الصين، خلال اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين أواخر أغسطس (آب) ومطلع سبتمبر (أيلول)، بنداً يدعو إلى «العبور الحر والآمن والقابل للتنبؤ» عبر مضيق هرمز، وفق صحيفة «هم ميهن»، إلى جانب اعتراضها على بنود أخرى في الوثيقة.
وفي الوقت نفسه، دعت بكين مراراً إلى استعادة الملاحة الطبيعية في المضيق. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في يونيو (حزيران) إن استقرار حركة الشحن عبر هرمز ضروري لسلاسل الإنتاج والتجارة العالمية.
كلفة الاضطراب البحري
وتواجه الصين في الوقت نفسه اضطراباً في مسارين رئيسيين لتجارتها وإمداداتها. وأدى تدهور أمن الملاحة في البحر الأحمر إلى تحويل مسارات سفن وارتفاع تكاليف الشحن بين آسيا وأوروبا، بينما زادت الحرب حول مضيق هرمز المخاطر التي تهدد تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين.
وتحاول واشنطن استثمار هذه المصالح لدفع بكين إلى ممارسة ضغط أكبر على طهران، بالتوازي مع العقوبات على الشركات الصينية المرتبطة بتجارة النفط الإيرانية.
أما الصين فتسعى إلى حماية تدفقات الطاقة والتجارة من دون الانضمام إلى حملة العزل الأميركية أو التخلي عن علاقتها الاستراتيجية مع إيران.
ملف عمره 25 عاماً
يرتبط السجال أيضاً بالمهمة التي أسندت إلى قاليباف للإشراف على ملف الصين، وهي مهمة كانت في السابق من اختصاص شخصيات ذات صلة وثيقة بمركز القرار الإيراني.
وتولى علي لاريجاني الدور في مرحلة سابقة، وأسهم في المفاوضات التي انتهت بتوقيع اتفاق التعاون الاستراتيجي والتجاري لمدة 25 عاماً بين إيران والصين عام 2021.
وأصبح قاليباف أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية الإيرانية خلال الحرب، خصوصاً بعد رئاسته الوفد الإيراني في مفاوضات إسلام آباد مع الولايات المتحدة في أبريل (نيسان).
وفي أحدث تواصل على مستوى القادة، لم يعقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال القمة السادسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك، واقتصر تواصلهما على حديث قصير أثناء دخولهما إلى قاعة القمة.
وينتمي مرعشي إلى جيل سياسي مختلف داخل المؤسسة الإيرانية. فهو من أبرز شخصيات التيار الإصلاحي المعتدل، وشغل منصباً كنائب للرئيس محمد خاتمي، وسبق أن كان نائباً في البرلمان ورئيساً لمكتب رفسنجاني، كما أنه شقيق زوجة الرئيس الأسبق.
بعد 18 عاماً… كيف اغتالت إسرائيل محمد سليمان على شاطئ طرطوس؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5314258-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-18-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B%E2%80%A6-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D8%A7%D9%84%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%A6-%D8%B7%D8%B1%D8%B7%D9%88%D8%B3%D8%9F
بعد 18 عاماً… كيف اغتالت إسرائيل محمد سليمان على شاطئ طرطوس؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت (أرشيفية-رويترز)
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، للمرة الأولى، أن إسرائيل تقف وراء اغتيال محمد سليمان، كبير المستشارين العسكريين للرئيس السوري آنذاك بشار الأسد، عام 2008.
وإلى جانب عمله مساعداً رئيساً للأسد في الشؤون العسكرية، والاستخباراتية، كان سليمان مسؤولاً عن بناء المنشأة النووية السورية في دير الزور، وتأمينها.
وفي الأول من أغسطس (آب) 2008، قُتل سليمان، وهو عميد في الجيش السوري، ومستشار رئاسي لشؤون مشتريات الأسلحة، بعد إصابته بعدة رصاصات في الرأس خلال مأدبة عشاء كان يقيمها في الهواء الطلق في منزله المطل على البحر بمدينة طرطوس الساحلية.
ورغم أن الشبهات حامت طويلاً حول وقوف إسرائيل وراء عملية الاغتيال، فإنها لم تؤكد مسؤوليتها عنها علناً، ما دفع البعض إلى التكهن بأن مقتله ربما كان نتيجة خلاف داخلي.
لكن وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي الأميركية عام 2015 كشفت أن عناصر من وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية «شاييطت 13» تسللوا إلى منزل سليمان من جهة البحر، وأطلقوا النار على مؤخرة رأسه، ثم انسحبوا عائدين إلى البحر من دون اكتشافهم.
ووفق مقتطف حصل عليه موقع «واي نت» الإخباري، أمس الأربعاء، أكد أولمرت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2006 و2009، مضمون الوثائق الاستخباراتية المسربة في كتابه الجديد الصادر باللغة العبرية، والذي يحمل اسماً مستوحى من الرمز الداخلي الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي لقصف المفاعل النووي السوري في دير الزور عام 2007، ويمكن ترجمته تقريباً إلى «أريزونا، كلنا».
وكتب أولمرت: «كان (سليمان) وضيوفه يجلسون على الشرفة، واقترب الجنود تحت جنح الظلام إلى مسافة 150 متراً على جانبي الشرفة، وتأكدوا من هويته». وأضاف: «رغم وجود عدد غير قليل من الأشخاص على الشاطئ، لم يلاحظهم أحد».
وتابع: «عندما صدر الأمر، أُطلقت ثلاث رصاصات على سليمان أصابت مؤخرة رأسه». وأضاف: «بعد ذلك مباشرة، انسحب الجنود باتجاه الساحل، في طريقهم إلى القارب الذي أقلّهم».
وحجبت سوريا خبر اغتيال سليمان لمدة أربعة أيام بعد مقتله، قبل أن توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل.
وكان المفاعل النووي في دير الزور هدفاً لغارة إسرائيلية في سبتمبر (أيلول) 2007، خلال ولاية أولمرت أيضاً. ولم تعلن إسرائيل حينها مسؤوليتها عن القصف، جزئياً لتجنب رد انتقامي من دمشق، قبل أن تقر رسمياً بتنفيذ الغارة عام 2018.
وكتب أولمرت أن سليمان «كانت له يد في كل شيء»، مشدداً على علاقته بمنشأة دير الزور. وأضاف: «قبل شهر من الهجوم، تلقى سيارة مرسيدس جديدة من الأسد عربون تقدير لمساهمته في بناء المفاعل».
وكان أولمرت قد أقر أيضاً، للمرة الأولى عام 2024، بمسؤولية إسرائيل عن مقتل عماد مغنية، القيادي في «حزب الله»، والمسؤول عن عملياته الخارجية، وقد قُتل في انفجار بدمشق في فبراير (شباط) 2008.
واتُهم مغنية بالضلوع في عدد من أبرز الهجمات التي نُسبت إلى «حزب الله»، المدعوم من إيران، بينها تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992، وتفجير مبنى الجمعية التعاضدية اليهودية الأرجنتينية «آميا» في العاصمة الأرجنتينية عام 1994، وقد أسفر عن مقتل 85 شخصاً.