الفضائح تخيّم فوق تاج ملكة النرويج... ابنُها مُدان بالاغتصاب وشبح إبستين لا يفارقها

زوجة ملك النرويج ميتي ماريت محاطة بالقضايا المثيرة للجدل (أ.ف.ب)
زوجة ملك النرويج ميتي ماريت محاطة بالقضايا المثيرة للجدل (أ.ف.ب)
TT

الفضائح تخيّم فوق تاج ملكة النرويج... ابنُها مُدان بالاغتصاب وشبح إبستين لا يفارقها

زوجة ملك النرويج ميتي ماريت محاطة بالقضايا المثيرة للجدل (أ.ف.ب)
زوجة ملك النرويج ميتي ماريت محاطة بالقضايا المثيرة للجدل (أ.ف.ب)

يدخل هاكون الثامن القصرَ الملكيّ بلقب ملك النرويج وبكاهلٍ مُثقل. لم يكد يودّع والده الملك الراحل هارالد الخامس قبل أيام في مستشفى أوسلو الجامعيّ، حتى عاد إليه للاطمئنان على زوجته.

ليست صحةُ الملكة الجديدة ميتي ماريت بأفضل حال بعد خضوعها لجراحة زرع رئة في يونيو (حزيران) الماضي. وبسبب مضاعفات تلك الجراحة الدقيقة، اضطرّت للتغيّب عن مراسم قسَم اليمين الدستوريّة التي أدّاها زوجها أمام البرلمان.

تعاني ميتي ميريت من مشاكل تنفسية وهي خضعت لزراعة رئة هذا الصيف (أ.ف.ب)

ليست الشؤون الصحية وحدَها ما يثير الجدل والتساؤلات حول ميتي ماريت (53 سنة). من لحظة انضمامها إلى العائلة النرويجية المالكة قبل 25 عاماً ممسكةً بطفلها المولود من علاقة سابقة، مروراً بصداقتها المشبوهة بجيفري إبستين، وليس انتهاءً بتورّط ابنها بقضايا اغتصاب وعنف منزلي. منذ ربع قرن والفضائح تخيّم فوق رأسها، رغم محاولاتها الحثيثة للاعتذار من الشعب وتبييض صفحتها أمامه.

الملكة النادلة

بعد شهرٍ على ولادة هاكون، أبصرت ميتي ماريت النور في بلدة كريستينساند النرويجية عام 1973 لوالدٍ صحافي وأمٍ تعمل في مصرف. كانت بعدُ طفلةً عندما انفصل والداها، فعاشت مع أمها وإخوتها. لم تتّسم سنواتها الأولى بالاستقرار ما انعكس على دراستها التي كانت متقطّعة. احتاجت ميتي ماريت إلى 6 سنوات كي تُتمّ المرحلة الثانوية، والتي تستغرق في العادة 3 أعوام. في تلك الآونة عملت كنادلة في أحد مقاهي العاصمة النرويجية أوسلو.

عملت ميتي ماريت كنادلة خلال سنوات المدرسة (إنستغرام)

علاقتها العاطفية الأولى، والتي كادت أن تتحوّل إلى زواج، انتهت بعد أيام على شرائها فستان الزفاف. فشريكُها الأول الذي كان مُداناً بجرائم مرتبطة بالمخدّرات، طاردها وهو يحمل سكّيناً ما اضطرّها للانفصال عنه. يُقال إنّ تلك العلاقة المضطربة هي انعكاسٌ لصورة والدها الغائب الحاضر، والذي اُدينَ هو الآخر مرتَين بتهمة الاعتداء بالضرب.

طفلٌ من دون زواج... والوالد سجين

عام 1997، أنجبت ميتي ماريت ابنها ماريوس من شخصٍ لم تكن على علاقة به. وعندما وُلد الطفل، كان والده يقضي عقوبة سجن لارتكابه جرائم عنف متعلّقة بالمخدّرات.

أمضى الطفل عامه الأول في بيت شخص كان يواعد ميتي ماريت، وهو كان منسّق موسيقى (دي جي). وتكرّر السيناريو ما بين 1998 و1999، حين انفصلت عن الدي جي الأول وارتبطت بآخر.

انغمست في أجواء الحفلات الموسيقية الصاخبة بكل ما يحيط بها من كحول ومخدّرات، وهي وصفت تلك الفترة من حياتها بالجامحة معتذرةً عنها في حوار صحافي عام 2001، ومضيفةً أنّ تلك الأيام قد ولّت إلى غير رجعة.

أنجبت ميتي ماريت ابنها الأول من علاقة غير رسمية (إنستغرام)

يومَ أبهرَ ضوء ميتي ماريت وليّ العهد هاكون

لا بدّ أنّ ميتي ماريت ممتنّة للموسيقى، فهي التي جلبت هاكون إليها. في أحد مهرجانات صيف عام 1999 في بلدتها الجنوبية المطلّة على بحر الشمال، وقعت عينا وليّ العهد على فتاةٍ شقراء في الـ25 من عمرها. «نظرت إليها وشعرت أنها ضوء»، بهذه الكلمات يصف هاكون اللقاء الأول في كتاب مذكّراته.

واعدَها سراً خلال بضعة أشهر، قبل أن ينتشر الخبر في الصحافة المحلية؛ ابنُ الملك ووليُّ عهد النرويج على علاقة بامرأةٍ من عامّة الشعب، وأكثر من ذلك هي أمٌ عزباء لطفلٍ في الثالثة من عمره، كما أنها ارتبطت برجالٍ ذوي سجلّات قانونية حافلة.

ساندَ الملك هارالد ابنَه أمام موجة الانتقادات الشعبية والإعلامية، فهو أيضاً اختار زوجته من عامّة الشعب سنة 1968.

محصّنَين بدعم الملك، أعلن هاكون وميتي ماريت خطوبتهما نهاية عام 2000، وسط آراء متضاربة في الشارع النرويجي. في سيرة زوجها الذاتيّة، تقول ميتي ماريت: «لا يزال شعور الانزعاج من تلك الفترة يرافقني. لا شيء رومانسياً في أن يَجري غسلُك من ذنوبك أمام الملأ».

ساند الملك ابنه بوجه الهجوم الذي تعرّض له بسبب علاقته بميتي ماريت (موقع القصر الملكي النرويجي)

ميتي ماريت... سفيرة النوايا الحسنة

تزوّج هاكون وميتي ماريت صيف 2001 في حفل زفافٍ ضخم حضره ملوك أوروبا وأمراؤها. عام 2004، أنجبا طفلتهما الأولى ووليّة عهد النرويج الأميرة إنغريد ألكسندرا، وفي السنة التالية وُلد الأمير سفيري ماغنوس.

أما سنوات الزواج الأولى فقد أمضتها ميتي ماريت وهي تحاول التأقلم مع الحياة الملَكيّة. لم يكن الأمر سهلاً لا سيّما وأنها لم تكن قد تابعت أي دراسة جامعية. لذلك كان عليها دخول الجامعة بعد الزواج، والانخراط في الأنشطة الخيريّة على غرار سائر الأميرات وأفراد العائلات المالكة. ركّزت على قضايا تمكين المرأة، والصحة الإنجابيّة، ودعم المصابين بفيروس نقص المناعة البشريّة.

الملك هاكون مع زوجته وولدَيهما (أ.ف.ب)

وسّعت ميتي ماريت اهتماماتها الإنسانية والاجتماعية تلك إلى خارج حدود النرويج، فاختارتها منظّمة الأمم المتحدة سفيرةً للنوايا الحسَنة إلى جانب مرضى نقص المناعة، كما اعتنت بقضايا اللاجئين.

وضعتها تلك المهام على تماسٍ مع كبار المتبرّعين ورجال الأعمال، من بينهم الاقتصادي الأميركي جيفري إبستين.

ملكة النرويج وجيفري إبستين

مطلع 2026، نشرت وزارة العدل الأميركية مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي تبادلَتها ميتي ماريت مع إبستين، المتهم بجرائم جنسية بحق أطفال، وبالاتجار بالبشر. أظهرت النصوص التي كتبتها له أنّ العلاقة بينهما خالية من اعتبارات البروتوكول، وهي وصفته بـ«رقيق القلب»، و«اللطيف للغاية»، و«الساحر جداً». وفي إحدى الرسائل التي كان يخبر فيها إبستين صديقته بأنه بصدد البحث عن زوجة في فرنسا، ذهبت إلى حدّ وصف باريس بأنها مدينة «ملائمة للخيانة الزوجيّة»، لكن «النساء الإسكندنافيات أفضل كزوجات».

إحدى رسائل ميتي ماريت إلى جيفري إبستين (وزارة العدل الأميركية)

وما ضاعف من سخط النرويجيين حيال تلك الفضيحة، أنّ ماريت واظبت على تلك المراسلات حتى بعد ثبوت إدانة إبستين واتهامه علناً بشتّى الجرائم الجنسية. ووفق الإعلام النرويجي والعالمي، فقد التقته مرات عدة ما بين 2011 و2013، حتى بعد أن أصبح يُعرف عنه كمتّهم بالتحرّش بالأطفال والاعتداء على القاصرين.

شكّلت تلك الفضيحة ضربةً جديدة بالنسبة إلى ميتي ماريت، واضعةً مصير النظام الملكي النرويجي على المحكّ. فبعد انتشار الخبر، انخفضت نسبة مؤيّدي الملَكيّة 10 في المائة، وفق استطلاع للرأي أُجري مطلع 2026.

انتظرت الملكة الجديدة العاصفة حتى تهدأ قليلاً ثم أطلّت في حوارٍ تلفزيوني تمنّت خلاله لو أنها لم تلتقِ يوماً إبستين، قائلةً وهي تدمع إنه جرى التلاعب بها.

واظبت ميتي ماريت على مراسلة إبستين رغم معرفتها بالتهم الموجّهة إليه (رويترز)

السجن ينتظر ابن الملكة

تزامنت فضيحة ميتي ماريت وإبستين، مع وقوف ابنها الأول في المحكمة مواجهاً 32 تهمة اغتصاب وعنف منزلي ثَبُتت ثلاث منها، بحقّ اثنتَين من شريكاته السابقات. وقد يذهب بعض عقوبات ماريوس (29 سنة) إلى حدّ قضاء 10 سنوات خلف القضبان.

هو لا يزال قيد المحاكمة والاحتجاز ولم يصدر الحكم النهائي بحقّه بعد، إلّا أنّ منسوب غضب النرويجيين من ملكتهم الجديدة إلى ارتفاع، لا سيما وأنهم يتهمونها بالتلاعب بنتائج التحقيق وبالتدخّل لإيجاد أسباب تخفيفيّة لابنها.

ماريوس هويبي ابن ميتي ماريت المتهم بعدة جرائم اغتصاب (أ.ف.ب)

توصف قضية ماريوس هويبي بأنها واحدة من أوسع تحقيقات الاغتصاب في النرويج خلال السنوات الأخيرة. كما يَشار إليها كعامل مساهم في تراجع سمعة العائلة المالكة وإثارة جدل متزايد حول مستقبل النظام الملكي في النرويج.


مقالات ذات صلة

مونيكا فيتي... الحميمية المستحيلة مع العالم

يوميات الشرق وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)

مونيكا فيتي... الحميمية المستحيلة مع العالم

كان أنطونيوني يعرف أين يضع الكاميرا وكيف يُوزّع الأجساد والأشياء أمامها. لكنه مع فيتي كان يترك مجالاً لِما لا يمكن إخضاعه لحسابات الإخراج...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق 100 عام على وفاة هاري هوديني أبرز لاعب خفّة ومحطّم قيود في القرن الـ20 (ويكيبيديا)

الليلة التي اختفى فيها هوديني... إلى الأبد

من بين كل ليالي السنة، قرر الموت أن يأخذ أشهر السحرة ولاعبي الخفّة في ليلة هالوين. قبل 100 عام في مثل هذا اليوم، رحل هوديني آخذاً أسراره الغامضة معه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «ويني الدبدوب» يطفئ شمعته الـ100... كم بلغ عمر شخصيات الكرتون الأكثر جماهيريّةً؟

«ويني الدبدوب» يطفئ شمعته الـ100... كم بلغ عمر شخصيات الكرتون الأكثر جماهيريّةً؟

قبل أيام احتفل «ويني الدبدوب» بعيدِه الـ100 وهو لا يزال في أوج شعبيّته. مثلُه رسوم متحركة أخرى، بلغت خريف العمر وهي لا تزال شابة، ومحبوبة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)

كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

يتشارك الأشخاص الأكثر جاذبية وتأثيراً في بعض العادات البسيطة... مثل الانفتاح على الآخرين واللطف غير المبالغ فيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وصف عالم الاجتماع ماكس فيبر الكاريزما بأنها صفة «خارقة للطبيعة» لا يتمتع بها سوى قلة محظوظة (أرشيفية - بيكسباي)

هل الكاريزما موهبة فطرية أم مهارة يمكن تعلمها؟

هل الكاريزما سمة شخصية، أم مهارة، أم موهبة؟ وكيف يمكن للفرد امتلاك الكاريزما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
TT

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

أكد جميع الأطراف في محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية أن الجولة المقبلة ستستضيفها أبوظبي الأسبوع المقبل. وقال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في العاصمة الإماراتية، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكتب ويتكوف على «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف إن فلاديمير ميدينسكي، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيكون كبير مفاوضي موسكو في هذه المحادثات.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

ويُعرف ميدينسكي، البالغ 56 عاماً، والذي شغل في الماضي منصب وزير الثقافة بمواقفه القومية فيما يتعلق بالتاريخ الروسي. وساهم ميدينسكي المولود في أوكرانيا في تأليف كتب التاريخ المدرسية الروسية التي تشيد بدور موسكو في أوكرانيا. وشارك في محادثات 2022 الفاشلة بين روسيا وأوكرانيا في بداية الحرب، كما ترأس الوفد الروسي في إسطنبول العام الماضي وفي جنيف هذا العام.

بدوره قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب وصوله إلى برلين الثلاثاء، إنه يعتزم بحث المحادثات المقبلة مع روسيا مع المستشار الألماني، إلى جانب تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني وتقديم مساعدات لدعم إمدادات الطاقة المتضررة.

زيارة زيلينسكي إلى برلين لم يُعلن عنها مسبقاً، وقال إنه جاء حاملاً معه عدة مطالب ملحة تتعلق بالدفاع الجوي وإمدادات الطاقة والمحادثات مع روسيا والولايات المتحدة. ويسعى زيلينسكي إلى التنسيق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن هذه الملفات. وتنسق كييف وواشنطن بشكل وثيق مع الشركاء الأوروبيين في هذا الشأن.

ويسعى المفاوضون الأميركيون إلى تحقيق انفراجة في الحرب التي دخلت عامها الخامس. وكانت آخر محادثات سلام بوساطة أميركية قد جرت في فبراير (شباط)، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران.

وصرح مسؤول أميركي كبير لـ«رويترز» بأن من المتوقع أن يمثل ويتكوف وكبير المفاوضين الأميركيين جاريد كوشنر الولايات المتحدة في مفاوضات أبوظبي.

ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بعد لقائه مع ويتكوف في سان بطرسبرغ قبل أسبوعين، في أحدث مسعى أميركي لوقف الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

وقال المسؤول الأميركي إن المفاوضين الأميركيين سيعقدون اجتماعات على مستوى العمل هذا الأسبوع في بروكسل مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لمناقشة «الضمانات الأمنية لأوكرانيا، والإطار الأمني المستقبلي لأوروبا، والدعم الاقتصادي لإعادة إعمار أوكرانيا».

وأضاف المسؤول أن هذه الاجتماعات تستند إلى أحدث المناقشات بين الأطراف «وتعكس الجهود المستمرة للرئيس ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا».

ولا تزال أوكرانيا وروسيا متباعدتين جداً فيما يتعلق بشروط أي اتفاق محتمل، رغم أن ترمب قد كثف في الآونة الأخيرة الضغط على أوكرانيا للتوصل إلى نوع من الاتفاق.

وتتزامن زيارة زيلينسكي لبرلين مع مؤتمر حول الأمن والدفاع يلقي الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا كلمته الافتتاحية. ويُتوقّع أن يركّز المؤتمر على الحرب في أوكرانيا والمخاوف من تنامي التهديد الذي تشكّله روسيا لأوروبا. وقال زيلينسكي في منشوره: «لدينا اهتمام بالأمن والاستقرار وحماية النظام الدولي القائم على القواعد». وأضاف: «علينا العمل معاً لتحويل هذه المبادئ إلى قرارات ملموسة وأفعال».

تخطط ألمانيا كذلك لاستضافة اجتماع لما يعرف بـ«تحالف الدول الراغبة» الذي يضم مجموعة من أبرز حلفاء وأنصار أوكرانيا، في منتصف نوفمبر، وفق تصريحات صدرت عن ميرتس الأسبوع الماضي.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

وأشار بيسكوف إلى أن محاولات نظام كييف لمهاجمة البنية التحتية للطاقة الروسية مستمرة. وأضاف بيسكوف، للصحافيين: «لذلك، تستمر العملية العسكرية الخاصة، مع ضربات واسعة النطاق ومخطط لها باستخدام جميع القدرات المتاحة ضد البنية التحتية لنظام كييف. كل هذا يتم لحرمان نظام كييف من القدرة على شن مثل هذه الضربات في المستقبل». وأوضح بيسكوف أن كييف لا تملك أفراداً للتعبئة. وقال: «الأمر التالي واضح: يواجه نظام كييف صعوبات بالغة مع أولئك الذين يرغبون في مواصلة القتال من أجل مصالح هذا النظام».

وبشأن فضحية اكتشاف غرفة تعذيب في مقاطعة كييف، أوضح بيسكوف أن المؤسسات الأوروبية تبذل قصارى جهدها لحماية أوكرانيا من الفضائح، بما في ذلك تلك المتعلقة باكتشاف غرفة تعذيب بالقرب من كييف.

وحول احتمال عقد اجتماع بين الرئيس بوتين، ونظيريه الأميركي ترمب، والصيني شي جينبينغ على هامش قمة «أبيك»، قال بيسكوف إن «هناك تفاهماً عاماً بين المشاركين في هذا الاجتماع المحتمل بأنه سيكون مفيداً للغاية. ويجري العمل حالياً على تنسيق هذا الاجتماع. ونأمل أن يتم الانتهاء منه في الأيام المقبلة».

من جانب آخر، يجري 2800 جندي من 10 دول أوروبية هذا الشهر في بولندا أول تدريب لقوة جديدة متعددة الجنسيات تهدف إلى دعم أوكرانيا، وفق ما أفادت لندن وباريس الثلاثاء.

وليس لدى «القوة المتعددة الجنسيات - أوكرانيا» بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة أي مهمة هجومية ولن تنشر إلا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار ينهي الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وهذه القوة التي أُنشئت عام 2025 ولديها مقر عملياتي في باريس، ليست تابعة لحلف شمال الأطلسي كما أن مشاركة الولايات المتحدة فيها محدودة، وهي تهدف إلى دعم القوات الأوكرانية، وضمان الأمن في الأجواء الأوكرانية، والسماح باستئناف النشاط الاقتصادي في البحر الأسود.

غير أن نطاق التدريبات ومدتها تنطوي على مخاطرة باستفزاز روسيا، في ظل عدم إبداء موسكو رغبة في القبول بالسلام. وجاء في بيان مشترك أصدرته وزارة الدفاع الفرنسية: «سيتيح هذا التدريب اختبار السرعة والكفاءة التي يمكن من خلالها العديد من الدول نشر قواتها برّاً وبحراً وجوّاً لدعم أوكرانيا بمجرد انتهاء الأعمال العدائية».

ومن المقرر أن يستمر التمرين من 9 إلى 22 نوفمبر في جنوب شرقي بولندا، على مقربة من الحدود الأوكرانية، بمشاركة 2800 جندي معظمهم من فرنسا.

وذكر البيان المشترك أن التدريبات ستشمل قوات من بلجيكا وإستونيا وألمانيا وفرنسا وليتوانيا وهولندا وبولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، في إطار عمليات جوية وبرية قرب بلدة نوفا ديمبا الواقعة على مسافة نحو 100 كيلومتر غرب الحدود الأوكرانية.

قالت وزارة الدفاع البريطانية إن مئات الجنود البريطانيين وطائرات تابعة لسلاح الجو الملكي سيشاركون في المناورة العسكرية في بولندا، استعداداً لاحتمال إحلال السلام في أوكرانيا.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف خلال لقاء مع الأميركي ستيفن هابارد بعد إطلاق سراحه في سان بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وسيشارك نحو 300 جندي بريطاني في المناورة، حيث سيتدرب جنود اللواء السابع بالجيش، المعروف باسم «فئران الصحراء»، على تحركات لوجستية أساسية، بينما تنفذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي وطائرة «فويجر» للتزود بالوقود طلعات جوية في الأجواء. وستحاكي الطائرات كيفية طمأنة حركة الطيران التجاري بمجرد إعادة فتح المجال الجوي الأوكراني.

وقال وزير الدفاع ويس ستريتنج: «تظهر هذه المناورة أن المملكة المتحدة تكثف جهودها، جنباً إلى جنب مع فرنسا وحلفائنا، استعداداً لليوم الذي يحل فيه السلام في أوكرانيا». وأضاف: «هذه ليست خطة افتراضية، بل قوة حقيقية مستعدة لمساعدة أوكرانيا بمجرد توقف القتال».

في غضون ذلك، ستقود تركيا محاكاة بحرية انطلاقاً من إسطنبول بهدف اختبار الجاهزية لعمليات محتملة لإزالة الألغام في البحر الأسود، إلا أن القوات التركية لن تشارك في التدريبات البرية التي ستُجرى في بولندا، بحسب البيان.

لقاء بين ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، أن ممثلي الغرب «لا يرغبون في أي حوار حول قضايا أوراسيا». وقال لافروف، في مؤتمر صحافي عقب الجلسة العامة لمؤتمر مينسك الدولي الرابع حول الأمن الأوراسي: «لقد فشلت خطة الغرب (في أوكرانيا) لإلحاق هزيمة استراتيجية بنا على يد نظام كييف المسلح من قبل الغربيين. إنهم الآن ببساطة لا يريدون خسارة ماء الوجه، ويجدون صعوبة في تقبّل الواقع الجديد»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «هم حتى الآن لا يريدون أي حوار حول قضايا أوراسيا، بهدف تحقيق توازن في المصالح بحيث يشعر كل من يعيش في أوراسيا بالأمان، وفي وضع يشجع فرص التنمية لديهم». وأشار لافروف إلى أنه لا يرى في المستقبل المنظور إمكانية لإنقاذ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، منوهاً إلى أنه بالكاد يمكن وصفها بالمنظمة.

قال زيلينسكي، مساء الاثنين، إن اختراق أوكرانيا لنظام الإنذار بالغارات الجوية الروسي جاء رداً على هجوم سيبراني روسي استهدف تطبيق الإنذار الأوكراني.

وقال زيلينسكي لمحطة «بي بي إس» الأميركية: «نحن لا نفعل سوى الرد على هجماتهم. لقد هاجموا نظامنا. كان هجوماً إلكترونياً»، مضيفاً أن أوكرانيا دافعت عن نفسها بطبيعة الحال.

وتستخدم تطبيقات الإنذار لدى طرفي الحرب لتنبيه السكان إلى الغارات الجوية المحتملة، إلى جانب تهديدات أخرى. وقال زيلينسكي إن روسيا تشن هجمات إلكترونية متكررة على أهداف من شأنها الإضرار بالمدنيين، من بينها البنوك الأوكرانية ونظام المعاشات التقاعدية.

وتعرض تطبيق «إنذار الغارات الجوية» الأوكراني للاختراق في وقت متأخر من مساء الأحد، إذ تلقى المستخدمون تحذيرات زائفة على هواتفهم الذكية، من بينها تنبيهات بشأن هجمات نووية مزعومة. وبعد بضع ساعات، تعرض تطبيق وكالة الدفاع المدني الروسية للاختراق أيضاً صباح الاثنين، وأرسل تنبيهات كاذبة.

واتهمت أوكرانيا روسيا بالوقوف وراء الهجوم السيبراني الذي استهدف تطبيق الإنذار التابع لها.

من جانب آخر، قال البيت الأبيض الثلاثاء إن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب ستستضيف ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في البيت الأبيض الخميس، وستدلي بتصريحات بشأن وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي.


وسط التحركات الاحتجاجية... طلاب يغلقون عشرات المدارس والجامعات الفرنسية

الشرطة الفرنسية تستخدم رذاذ الفلفل أثناء تقدمها نحو المحتجين خلال مظاهرة نظمها طلاب من المدارس الثانوية والجامعات بباريس (رويترز)
الشرطة الفرنسية تستخدم رذاذ الفلفل أثناء تقدمها نحو المحتجين خلال مظاهرة نظمها طلاب من المدارس الثانوية والجامعات بباريس (رويترز)
TT

وسط التحركات الاحتجاجية... طلاب يغلقون عشرات المدارس والجامعات الفرنسية

الشرطة الفرنسية تستخدم رذاذ الفلفل أثناء تقدمها نحو المحتجين خلال مظاهرة نظمها طلاب من المدارس الثانوية والجامعات بباريس (رويترز)
الشرطة الفرنسية تستخدم رذاذ الفلفل أثناء تقدمها نحو المحتجين خلال مظاهرة نظمها طلاب من المدارس الثانوية والجامعات بباريس (رويترز)

أغلق طلاب عشرات المدارس الثانوية والجامعات في فرنسا، اليوم الثلاثاء، في إطار مواصلة الضغوط على الحكومة في ملف تعديل النظام التعليمي، في حين تتهيّأ نقابات لتنفيذ إضراب عام، الخميس، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بعد عطلة الخريف التي امتدت لأسبوعين، استأنف طلاب، الاثنين، حملة الاحتجاجات ومطالبة السلطات بترميم المدارس المتهالكة وتقليص عدد الطلاب في الحصص الدراسية وخلق مزيد من الفرص التعليمية في الجامعات.

وقالت السلطات، الثلاثاء، إن الإغلاق طال 48، من أصل 3700 مدرسة ثانوية في فرنسا، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، بما في ذلك في باريس ورين وليون.

وأفاد اتحاد الطلبة (USL) بأن الإغلاق طال 500 مؤسسة، بينما أفاد مسؤولون بأن 51 مؤسسة للتعليم العالي، من أصل 184، شهدت اضطرابات.

وشهدت فرنسا، على مدى أسابيع، تظاهرات نظّمها طلاب مدارس ثانوية احتجاجاً على ظروف التعليم المتدهورة ونظام التوجيه الجامعي، قبل أن تنطلق بموازاتها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة.

وأعلنت الحكومة، الاثنين، سلسلة من التدابير؛ استجابة لمطالب المتظاهرين، بما فيها توفير قروض لترميم المدارس.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد دعا إلى استئناف الدراسة بهدوء، وعَدَّ أنه «جرى الإصغاء إلى الشباب».

ومع اقتراب ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي من حافة الركود، وفي ظل الضغوط الرامية لكبح الدين العام، لا تملك الحكومة هامشاً واسعاً لتهدئة الطلاب المحتجّين، من خلال زيادة الإنفاق.


إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

وشملت هذه الإنذارات رحلتين متجهتين إلى وارسو، إحداهما من كوبنهاغن والأخرى من مطار هيثرو في لندن، إضافة إلى رحلة من مانشستر الإنجليزية إلى مورسيا في إسبانيا، وأخرى من بيرغامو في إيطاليا إلى صوفيا.

ولم يتم العثور على شحنات ناسفة على أي من الطائرات بعد تفتيشها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك غداة إنذار استهدف رحلة تابعة لشركة «ويز إير» كانت متجهة من مطار لوتون في إنجلترا إلى صوفيا، واضطرت إلى الهبوط اضطرارياً في بودابست بمرافقة مقاتلتين مجريتين.

كما تسبب إنذار مماثل، الأحد، بتحويل مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية كانت تقوم برحلة من تل أبيب إلى فيينا، لتهبط في بلغاريا، من دون العثور على أي متفجرات على متنها.

وطالت إنذارات الثلاثاء رحلة لشركة «ساس» (SAS) كانت متجهة من كوبنهاغن إلى مطار شوبان في وارسو.

وبعد الهبوط، خضعت الطائرة لإجراءات أمنية إثر «معلومات عن وجود جسم خطِر على متنها»، وفق ما صرّح به متحدث باسم المطار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإسكندنافية «ساس» قادمة من كوبنهاغن تهبط في مطار وارسو شوبان ببولندا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

وقال بيوتر رودزكي إن أحد مدرجي المطار أُغلق من دون أن يؤثر ذلك على عملياته. وأضاف أن «عمليات التفتيش انتهت نحو الساعة 12.20 (11.20 ت غ)، وعاد المطار إلى العمل بشكل طبيعي».

وأكدت شركة الطيران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تلقّي الرحلة إنذاراً بوجود قنبلة.

وتعلّق الإنذار الآخر برحلة تشغّلها شركة الخطوط الجوية البولندية «لوت» (LOT) متجهة من مطار هيثرو إلى مطار شوبان في وارسو، ما دفع السلطات إلى تحويلها إلى مطار وارسو - مودلين.

وهبطت طائرة «بوينغ 737 ماكس» بسلام، لكن تمّ تعليق حركة الملاحة مؤقتاً.

وقال المتحدث باسم مطار مودلين آدم شابلوفسكي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم إجلاء الركاب وخضعت الطائرة لتفتيشات أمنية. ولم يتم العثور على أي شيء»، مؤكداً استئناف العمل في المطار.

وفي إسبانيا، تعرّضت رحلة تابعة لشركة «راين إير» آتية من مانشستر ومتجهة إلى مورسيا لإنذار مماثل، بحسب شركة تشغيل المطارات الإسبانية «إينا».

وأوضحت الأخيرة أن الطائرة هبطت في موعدها ومن دون حوادث في مطار المدينة الواقعة شرق البلاد قرابة الساعة 10.30 (09.30 ت غ)، وتمّ رفع إجراءات الطوارئ قرابة الساعة 13.00 بعد انتهاء عمليات التفتيش التي أجرتها الشرطة الإسبانية.

من جهتها، امتنعت هيئة الطيران المدني البريطانية عن التعليق على هذه الحوادث.

وفي صوفيا، خضعت رحلة تابعة لـ«ويز إير» آتية من بيرغامو للتفتيش بعد هبوطها عند الساعة 11.10 (09.10 ت غ)، وفق متحدث باسم وزارة الداخلية البلغارية، الذي أكد عدم العثور على أي جسم مشبوه.