احتفل الفرنسي جايل مونفيس بعيد ميلاده الأربعين بأفضل طريقة ممكنة، بعدما قلَب تأخره بمجموعة إلى فوز على أدولفو دانييل باييخو بنتيجة 2-6 و6-1 و6-2 و6-0، ليبلغ الدور الثاني من بطولة أميركا المفتوحة للتنس، ويواصل رحلته فيما قد تكون مشاركته الأخيرة في إحدى البطولات الأربع الكبرى.
وبعد يوم واحد فقط من خوض زميله المخضرم ستان فافرينكا آخِر مباراة له في البطولات الكبرى، أثبت مونفيس أنه لم يَحِن بعدُ وقت السير في الاتجاه نفسه، ليحظى بتصفيق حارّ من جماهير ملعب لويس أرمسترونغ، بعدما تعافى من بداية متعثرة وحقق انتصاراً مقنعاً.
كما أصبح مونفيس أكبر لاعب سناً يحقق الفوز في منافسات فردي الرجال بالدور الرئيسي في «فلاشينغ ميدوز»، منذ أن تغلّب الأميركي جيمي كونورز على الإسباني خايمي أونسينس في يوم عيد ميلاده الأربعين في عام 1992. ورغم غياب كعكة عيد الميلاد عن الملعب، استمع مونفيس إلى الجماهير وهي تُغنّي له «عيد ميلاد سعيد»، خلال المقابلة التي أُجريت معه بعد المباراة.
وقال اللاعب الفرنسي: «كان الأمر مميزاً للغاية. اللعب في عيد ميلادي الأربعين... لقد جعلتم هذه اللحظة لا تُصدَّق».
وأضاف: «كان الحدث رائعاً، والأجواء استثنائية. حاولت أن أقدم عرضاً يليق بكم».
وبدا مونفيس، الذي بلغ قبل نهائي البطولة في عام 2016، بعيداً عن مستواه في البداية، وخسر المجموعة الأولى، لكنه استعاد توازنه سريعاً في الثانية ليفرض إيقاعه على المباراة ويعادل النتيجة. وواصل اللاعب الفرنسي تفوقه في المجموعة الثالثة، وحسَمها بضربة أمامية رائعة عابرة للملعب، في وقتٍ وقفت فيه الجماهير على أقدامها ترقباً لانتصار جديد لأحد أكثر اللاعبين شعبية، والذي سبق له أن احتل المركز السادس عالمياً. وفي المجموعة الرابعة، فقدَ باييخو إرساله مبكراً، بينما استمد مونفيس طاقة إضافية من دعم الجماهير، ليحسم المباراة بإرسال ساحق، ويضرب موعداً في الدور المقبل مع الأميركي ليرنر تيان.
وبهذا الفوز، واصل مونفيس كتابة فصول جديدة في مسيرته الحافلة، مؤكداً أن العمر لا يزال مجرد رقم لدى أحد أكثر اللاعبين إثارة ومتعة في عالم التنس.

