«فلاشينغ ميدوز»: شفيونتيك تعبر بثبات إلى الدور الثاني

ستواجه شفيونتيك في الدور الثاني الأرجنتينية ناديا بودوروسكا (أ.ف.ب)
ستواجه شفيونتيك في الدور الثاني الأرجنتينية ناديا بودوروسكا (أ.ف.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: شفيونتيك تعبر بثبات إلى الدور الثاني

ستواجه شفيونتيك في الدور الثاني الأرجنتينية ناديا بودوروسكا (أ.ف.ب)
ستواجه شفيونتيك في الدور الثاني الأرجنتينية ناديا بودوروسكا (أ.ف.ب)

استهلت البولندية إيغا شفيونتيك، البطلة السابقة لبطولة «أميركا المفتوحة للتنس»، مشوارها في النسخة الحالية بانتصار مقنع، بعدما تغلبت على الصينية وانغ شيو 6 - 2 و6 - 3، الاثنين، لتبلغ الدور الثاني.

شفيونتيك تريد المواصلة لمراحل متقدمة في البطولة (أ.ف.ب)

ودخلت شفيونتيك، المُصنَّفة الثامنة في البطولة، منافسات نيويورك بمعنويات مرتفعة، بعدما أحرزت في وقت سابق من أغسطس (آب) لقب تورونتو، وهو الأول لها خلال عام شهد تذبذباً في نتائجها، قبل أن تصل إلى الدور نصف النهائي في سينسيناتي، بينما تسعى في «فلاشينغ ميدوز» لإضافة لقب سابع في البطولات الأربع الكبرى إلى سجلها.

شفيونتيك توقع لمعجبيها عقب الفوز (أ.ف.ب)

وقالت شفيونتيك بعد المباراة التي استغرقت 88 دقيقة: «كان يوماً جيداً بالتأكيد. شعرت بحالة جيدة منذ البداية، وامتلكت الطاقة والكثافة التي أريد الحفاظ عليهما».

وأضافت: «من الجميل الوصول إلى إحدى البطولات الكبرى بعد تحقيق نتيجتين جيدتين، خصوصاً أن هذه الفترة من الموسم لم تكن يوماً من الفترات التي أشعر فيها براحة كبيرة. أحرزت تقدماً كبيراً، وأركز حالياً على تحسين التفاصيل الصغيرة في أدائي».

الصينية وانغ شيو (إ.ب.أ)

وفرضت البولندية، البالغة 25 عاماً، سيطرتها مبكراً تحت أضواء «ملعب لويس أرمسترونغ»، وتقدمت 3 - 1 في المجموعة الأولى، قبل أن تحسمها بكسر آخر لإرسال منافستها الصينية.

وواصلت شفيونتيك، المتوَّجة بلقب «أميركا المفتوحة» عام 2022، تفوقها في المجموعة الثانية، وحقَّقت كسر الإرسال الحاسم في الشوط الثامن قبل أن تنهي المباراة لمصلحتها.

فرضت البولندية سيطرتها مبكراً تحت أضواء «ملعب لويس أرمسترونغ» (أ.ب)

وستواجه شفيونتيك في الدور الثاني الأرجنتينية ناديا بودوروسكا، التي تأهلت بعد فوزها على السويسرية سيمونا فالتيرت.


مقالات ذات صلة

«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا تنتصر بسهولة في الدور الأول

رياضة عالمية أنسيموفا تحتفل بفوزها (رويترز)

«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا تنتصر بسهولة في الدور الأول

تغلبت أماندا أنيسيموفا بسهولة 6-1 و6-3 على أشلين كروجر في الدور الأول ببطولة أميركا المفتوحة للتنس، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية نجمة التنس التشيكية ليندا نوسكوفا بطلة ويمبلدون (أ.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: التشيكية نوسكوفا «بطلة ويمبلدون» تتطلع لإنجاز جديد بأميركا

تغيرت حياة نجمة التنس التشيكية ليندا نوسكوفا في الصيف الجاري بطريقة لم تكن تتخيلها أبداً بعد فوزها ببطولة ويمبلدون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس يتألق في أول ظهور له بـ«فلاشينغ ميدوز» (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس يعود بقوة ويهزم سافيولين

عاد كارلوس ألكاراس إلى الملاعب بقوة بعد غياب دام قرابة 5 أشهر بسبب الإصابة ليتغلب 6 - 4، و6 - 4، و6 - 4، على الروسي رومان سافيولين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا تتألق في نيويورك (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: سابالينكا تهزم أوسوريو في مستهل مشوارها نحو لقب ثالث توالياً

تغلبت أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالميا 6-2 و6-4 على كاميلا أوسوريو الاثنين في الدور الأول ببطولة أميركا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الأميركية كوكو غوف تسعى للفوز مجدداً باللقب (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: غوف وزفيريف يأملان في الارتقاء لمستوى التوقعات

تتواصل منافسات الدور الأول من بطولة أميركا المفتوحة للتنس، الثلاثاء، حيث تسعى كوكو غوف للفوز مجدداً باللقب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«لاليغا»: برشلونة يحول تأخره إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا

برشلونة يحول تخلفه إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا (رويترز)
برشلونة يحول تخلفه إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا (رويترز)
TT

«لاليغا»: برشلونة يحول تأخره إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا

برشلونة يحول تخلفه إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا (رويترز)
برشلونة يحول تخلفه إلى فوز كبير بثنائية لكل من يامال ورافينيا (رويترز)

تمكن برشلونة من قلب تأخره بهدف لفوز عريض أمام رايو فاليكانو 5 - 2 الاثنين على ملعب «كامب نو» في المرحلة الثالثة من الدوري الإسباني لكرة القدم، بفضل ثنائية لكل من لامين يامال والبرازيلي رافينيا، محافظاً بذلك على سجله المثالي في مستهل حملة الدفاع عن لقبه.

واستعاد العملاق الكاتالوني، الفائز باللقب في الموسمين الماضيين، المركز الأول بـ9 نقاط، متفوقاً على غريمه ريال مدريد بفارق الأهداف (+2)، علماً بأنه والنادي الملكي هما الفريقان الوحيدان اللذان حققا العلامة الكاملة حتى الآن.

وفوجئ برشلونة في مستهل اللقاء بهجمة سريعة أنهاها سيرخيو كاميو الذي افتتح التسجيل للضيوف في الدقيقة 9، لكن المضيف رد بسرعة في الدقيقة 19 بعد مراوغة وتسديدة رائعتين من قائده رافينيا الذي شغل مجدداً مركز الرقم 9.

ومنحت تسديدة قوية في الزاوية العليا من موهبة المنتخب الإسباني يامال التقدم لصاحب الأرض بعد دقيقتين فقط من إدراك التعادل.

وتسبب المدافع الفرنسي فلوريان لوجون في تعزيز تقدم أصحاب الأرض حين حول الكرة في شباك فريقه خلال اعتراضه كرة عرضية للدولي الإنجليزي أنتوني غوردون (51).

لكن رغم هذا التقدم، تبين أن «بلاوغرانا» لم يعالج بعد نقاط ضعفه الدفاعية رغم سوق انتقالاته الواعدة، إذ سمح لكاميو مجدداً بتقليص الفارق برأسية إثر ركلة ركنية (59).

قبل أن يوقع نجم منتخب الـ«سيليساو» على هدف برشلونة الرابع (71)، بعد تمريرة رائعة بالكعب من غوردون، ليحرزه ثنائيته الثانية في ثلاث مباريات في الدوري.

واختتم يامال الأهداف ورفع رصيده عن 19 عاماً إلى 51 في «لاليغا»، بتسديدة أرضية من على حافة منطقة الجزاء (90).

وقال مدرب برشلونة الألماني هانزي فليك لمنصة «دازون» عقب اللقاء: «أعتقد أننا لعبنا بشكل رائع فعلاً في الشوط الأول. تسجيل هدف ضدنا 1 - 0 كان وارداً، لكن رد الفعل كان جيداً جداً، وأعجبتني أشياء كثيرة رأيتها في الشوط الأول».

ورأى أنه «عندما تتقدم 3 - 1 خاصة على أرضك، عليك أن تتحكم بالمباراة بشكل أفضل بكثير».

وأضاف: «نملك الجودة للتحكم بالمباراة، وزيادة الاستحواذ على الكرة. عقلية فريقنا وبعض اللاعبين تميل دائماً لمواصلة الهجوم».

وتابع المهاجم البرازيلي غابريال جيزوس، القادم لبرشلونة من آرسنال الإنجليزي، المباراة من المدرجات.

وقال فليك عنه: «بالنسبة لي هو مهاجم من الطراز الأول، وبالطبع مهم جداً بالنسبة لنا. يمكنه أن يمنحنا أشياء كثيرة، وأنا سعيد جداً بوجوده هنا».


الدوري الفرنسي: الجزائري عمورة ينتقل إلى نيس بالإعارة

 محمد أمين عمورة (رويترز)
محمد أمين عمورة (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: الجزائري عمورة ينتقل إلى نيس بالإعارة

 محمد أمين عمورة (رويترز)
محمد أمين عمورة (رويترز)

انتقل المهاجم الجزائري الدولي محمد أمين عمورة إلى نيس بالإعارة من فولفسبورغ الألماني لموسم واحد مع خيار الشراء، وفق ما أعلن صاحب المركز الـ17 في الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وقال النادي في بيان: «يسرّ نيس الإعلان عن التعاقد مع محمد عمورة. ينضم المهاجم البالغ من العمر 26 عاماً إلى النادي قادماً من فولفسبورغ الألماني على سبيل الإعارة، مع خيار الشراء».

بدوره، قال اللاعب؛ الذي شارك بمباراة واحدة مع منتخب بلاده في «مونديال أميركا الشمالية» هذا الصيف قبل تعرّضه لإصابة: «أعرف الدوري الفرنسي جيداً، وأعرف نادي نيس جيداً. لديّ كثير من الأصدقاء الذين لعبوا هنا». وأضاف: «أعلم أن الموسم الماضي لم يكن سهلاً، لكنني أعلم أيضاً أن الطموحات هنا كبيرة دائماً. أعجبني ما طرحته الإدارة والمدرب. وأعرف أن الجماهير شغوفة، وهذا يعجبني أيضاً. آمل أن نقدم موسماً جيداً».

وبعدما بدأ مسيرته في وفاق سطيف، خاض عمورة أولى تجاربه الأوروبية في سويسرا مع لوغانو (66 مباراة و17 هدفاً بين عامي 2021 و2023)، لكنه تألق بشكل لافت في بلجيكا، حيث أصبح أحد أبرز عناصر صحوة أونيون سان جيلواز. وخلال موسمه الوحيد في الأراضي البلجيكية (2023 - 2024)، سجل 22 هدفاً وقدم 7 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، مسهماً في إحراز «كأس بلجيكا». انضم إلى فولفسبورغ وسجّل 18 هدفاً في 67 مباراة، من بينها 8 أهداف في الموسم الماضي، رغم هبوط فريقه إلى الدرجة الثانية.

وقال موريس كوهين، رئيس نادي نيس: «نحن سعداء للغاية بالترحيب بمحمد في النادي. لقد تلقى كثيراً من العروض، واختياره الانضمام إلينا يؤكد أننا ما زلنا وجهة جاذبة للاعبين».

ولم تكن انطلاقة نيس؛ الذي نجا من الهبوط في الموسم الماضي بعد تفوّقه على سانت اتيان في ملحق الصعود والهبوط، جيدة في بداية هذا الموسم، مع تحقيق نقطة واحدة في أول مباراتين.


اعتزال ميسي دولياً يذكّر الجميع: شاهدوه ما دمتم تستطيعون

ليونيل ميسي ودّع منتخب الأرجنتين بعد العديد من الإنجازات (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ودّع منتخب الأرجنتين بعد العديد من الإنجازات (أ.ف.ب)
TT

اعتزال ميسي دولياً يذكّر الجميع: شاهدوه ما دمتم تستطيعون

ليونيل ميسي ودّع منتخب الأرجنتين بعد العديد من الإنجازات (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي ودّع منتخب الأرجنتين بعد العديد من الإنجازات (أ.ف.ب)

كانت واحدة من الصور التي اختزلت كأس العالم 2026: ليونيل ميسي يقف واضعاً يديه على خاصرتيه، ويرفع عينيه نحو جماهير الأرجنتين بعد خسارة النهائي. كانت الدموع تنهمر على وجهه عقب السقوط المؤلم أمام إسبانيا، في مباراة نعرف الآن أنها كانت الأخيرة له مرتدياً قميص منتخب بلاده.

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية لم تكن تلك الدموع الأولى لميسي في البطولة. فقد بكى فرحاً في المباراة الافتتاحية للأرجنتين، عندما أعاد الزمن إلى سنوات تألقه وسجل ثلاثية رائعة أمام الجزائر.

وعادت دموعه بعد ثنائيته أمام النمسا التي قادت الأرجنتين إلى الأدوار الإقصائية متصدرة مجموعتها، ثم ظهرت مجدداً عندما سجل هدف التعادل أمام مصر، مانحاً منتخب بلاده فرصة كان في أمس الحاجة إليها.

واتضح لاحقاً أن ميسي كان يخوض البطولة بينما يعيش معاناة شخصية بسبب تدهور الحالة الصحية لوالده خورخي. وكان ذلك عبئاً عاطفياً واضحاً عليه في الوقت الذي شقت فيه الأرجنتين طريقها بصورة درامية إلى المباراة النهائية، محاولة الدفاع عن لقب كأس العالم الذي أحرزته في قطر عام 2022.

واستمرت الدموع بعد انتهاء المونديال. ففي الأسابيع التالية توفي خورخي، ودفع رحيله ميسي، الذي ظل طوال مسيرته واحداً من أكثر نجوم الرياضة العالمية تحفظاً وحرصاً على خصوصيته، إلى إظهار جانب شخصي نادر عندما رثى والده عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبين كلمات الرثاء ظهرت عبارة فاجأت كثيراً من عشاق كرة القدم. كتب ميسي أن كل ما فعله طوال حياته كان لعب كرة القدم، وأن لديه الآن شكوكاً جدية بشأن قدرته على الاستمرار في ممارستها لفترة أطول.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

هذا الأسبوع، أعلن ميسي اعتزاله اللعب الدولي في سن 39 عاماً. القرار كان متوقعاً إلى حد ما، بالنظر إلى عمره والإرهاق العاطفي الهائل الذي رافق بطولته الأخيرة، لكنه مع ذلك وضع نقطة النهاية لمسيرة دولية لا تشبه الكثير من المسيرات.

أنهى ميسي مشواره مع الأرجنتين صاحباً للرقم القياسي في عدد المشاركات في مباريات كأس العالم للرجال، بعدما خاض 34 مباراة في ست نسخ مختلفة، ليعادل الرقم الخاص بعدد نسخ البطولة التي شارك فيها كريستيانو رونالدو وغييرمو أوتشوا.

وخلال 207 مباريات دولية، سجل ميسي أو صنع 185 هدفاً، بينها رقم قياسي بلغ 35 مساهمة تهديفية في البطولات الكبرى. وكان بطبيعة الحال الشخصية الأبرز في الحقبة التي أعادت الأرجنتين إلى القمة، بدءاً من التتويج بكوبا أميركا 2021، ثم كأس العالم 2022، وصولاً إلى الاحتفاظ بلقب كوبا أميركا في 2024.

على الصعيد الدولي، لم يعد هناك تقريباً شيء يحتاج ميسي إلى تحقيقه.

ومع ذلك، جاء إعلان اعتزاله، الاثنين، مفاجئاً بعض الشيء للكثيرين، والسبب بسيط: عبقرية ميسي ما زالت ظاهرة أمام الجميع. فقليلون، إن وجدوا، استطاعوا تقديم سلسلة من العروض في البطولات الكبرى تضاهي ما قدمه الأرجنتيني خلال الفترة الأخيرة، بصرف النظر عن عمره.

والأمر نفسه ينطبق على مسيرته في الدوري الأميركي؛ إذ لا يزال ميسي أفضل لاعبي المسابقة. وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضية وحدها، سجل أربعة أهداف وصنع هدفاً أمام مونتريال، لينتزع صدارة سباق الحذاء الذهبي.

ويرتبط ميسي بعقد مضمون مع ميامي يمتد حتى 2028، إلا أن اعتزاله الدولي فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان سيكمل العقد حتى نهايته.

ويمتلك ميسي نفوذاً استثنائياً داخل ميامي، حيث تدور الكثير من القرارات الرياضية للنادي حول وجوده، سواء في استقدام اللاعبين والمدربين أو الاستغناء عنهم. كما أن العقود المضمونة لا تمثل بالضرورة ضماناً لاستمرار النجوم الكبار حتى نهايتها.

ويقدم جوردي ألبا مثالاً واضحاً. ففي العام الماضي، قرر الابتعاد عن عقد يمتد ثلاثة أعوام بعد أشهر قليلة فقط، واختار الاعتزال، لتصبح المباراة النهائية للدوري الأميركي آخر مباراة احترافية في مسيرته. أما ميسي، الذي تحول إلى أيقونة للنادي، فمن المستبعد أن يواجه مقاومة كبيرة إذا قرر هو الآخر إنهاء مسيرته مع نهاية الموسم الحالي.

ومن هنا تأتي الرسالة الأساسية: إذا كنت تعيش في أميركا الشمالية، أو تستطيع السفر إليها، فاذهب لمشاهدة ليونيل ميسي الآن، ما دامت الفرصة لا تزال متاحة.

بعد ثلاثة أعوام من وصوله، أصبح وجود ميسي مألوفاً إلى درجة ما بالنسبة إلى من يعيشون كرة القدم يومياً في الولايات المتحدة وكندا. السحر الذي رافق ظهوره في البداية تحول بمرور الوقت إلى أمر معتاد، فقط لأنه أصبح يتكرر باستمرار.

في البداية، كان انتقال ميسي إلى ميامي، وما رافقه من استقطاب نجوم أوروبيين مخضرمين، حدثاً استثنائياً متنقلاً أينما ذهب الفريق. بمرور الوقت، تراجعت تلك الضجة أحياناً إلى الخلفية، شأنها شأن الكثير مما يحدث في الدوري الأميركي.

لو سجل ميسي أربعة أهداف في مباراة واحدة أمام مونتريال عام 2023، لكانت الواقعة قد تصدرت العناوين حول العالم. أما الآن، فإن تسجيله رباعية بالكاد يحدث التأثير نفسه. لقد أصبح الأمر، بصورة غريبة، أقرب إلى المتوقع منه.

وحتى في ميامي، المدينة التي احتضنت ميسي منذ وصوله، لم يعد مجرد وجوده كافياً لإشعال حالة الهوس التي رافقت بداياته.

المفارقة أن مستوى ميسي نفسه، على الأقل داخل الدوري الأميركي، لم يتراجع بالطريقة التي تراجعت بها الضجة المحيطة به. فهو لا يزال لاعباً يستحق أن تدفع ثمن التذكرة لمشاهدته، كما لا يزال ميامي فريقاً يستحق المتابعة بسبب وجوده.

جدارية ضخمة لميسي بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (رويترز)

لطالما حمل الدوري الأميركي سمعة، تكون مستحقة أحياناW، باعتباره «دورياً للاعتزال». إلا أن السمعة نفسها تمنح جماهير كرة القدم في أميركا الشمالية فرصة ربما لم تكن لتتاح للكثير منهم بطريقة أخرى: مشاهدة أحد أعظم لاعبي العالم مباشرة ومن مسافة قريبة، وبتكلفة أقل نسبياً مما كان يتطلبه الأمر خلال سنوات تألقه في أوروبا.

مر على الدوري الأميركي من قبل نجوم كبار، من أمثال تييري هنري وديفيد بيكهام، وقدم هؤلاء لحظات استثنائية خلال تجاربهم هناك. غير أن تلك اللحظات كانت تظهر بصورة متقطعة.

ميسي مختلف... فهو لا يزال قادراً على إنتاج تلك اللحظات بصورة شبه مستمرة، وكأن الجماهير اعتادت على الاستثنائي فقط لأن صاحبه يكرره أمامها.

لم يعد نجم ميسي يسطع بالقوة نفسها التي كان عليها خلال سنوات برشلونة، وربما حتى بالقوة التي كان عليها قبل أشهر قليلة فقط عندما كان يرتدي قميص الأرجنتين. إلا أن الضوء الذي لا يزال يصدر عنه في ميامي، حتى وإن أصبح أخفت وأكثر ندرة، ما زال يستحق المشاهدة.

واعتزاله اللعب الدولي، أول خروج له والذي يبدو نهائياً من أحد أكبر مسارح كرة القدم العالمية، يقدم تذكيراً في الوقت المناسب: الأشياء العظيمة لا تستمر إلى الأبد.

ومهما بدا وجود ميسي في الملاعب أمراً اعتيادياً بعد كل هذه السنوات، فإن اللحظة التي لن يكون فيها موجوداً تقترب.

ولهذا، شاهدوا ميسي ما دمتم تستطيعون.