تعرّف على ألان... جناح مان سيتي الجديد ذي «المآسي العائلية»

ألان إلياس يستعد للتألق مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
ألان إلياس يستعد للتألق مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
TT

تعرّف على ألان... جناح مان سيتي الجديد ذي «المآسي العائلية»

ألان إلياس يستعد للتألق مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)
ألان إلياس يستعد للتألق مع مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

في كل صيف من الأعوام الثلاثة الماضية، وافق بالميراس، بطل البرازيل 12 مرة، على صفقة بيع ضخمة لأحد لاعبيه الهجوميين الشباب الواعدين إلى نادٍ من كبار أوروبا.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد كانت البداية مع إندريك، هداف أكاديمية النادي الاستثنائي، الذي أصبح أصغر لاعب يشارك مع الفريق الأول، ما جذب اهتمام ريال مدريد. ثم جاء إستيفاو، المراهق الوحيد في تاريخ الدوري البرازيلي الممتاز الذي ساهم في 20 هدفاً خلال موسم واحد، وهي أرقام دفعته مباشرة إلى صفوف تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

أما أحدث المواهب الخارجة من خط إنتاج بالميراس، فهو الجناح السريع ألان إلياس، الذي لا يصل إلى مانشستر سيتي محملاً بأرقام قياسية كتلك التي حققها من سبقوه. لكن في عمر 22 عاماً، يمتلك ألان بالفعل 96 مباراة مع الفريق الأول لأحد أقوى أندية أميركا الجنوبية، وهو ما يثبت قدرته على تقديم مستوى ثابت في كرة القدم الاحترافية.

يقول جواو باولو سامبايو، منسق أكاديمية الناشئين في بالميراس: «خاض ألان هذا العدد الكبير من المباريات معنا لأنه لاعب متكامل للغاية. مدربونا وزملاؤه يعرفون أنه يستطيع الهجوم والدفاع، ويمكنه أداء عدة أدوار مختلفة. لقد لعب بالفعل في أربعة أو خمسة مراكز مختلفة مع الفريق الأول؛ في خط الوسط، والظهير الأيسر، والجناح على الناحيتين. يحب المراوغة، ويجيد جداً إخفاء نياته عندما تكون الكرة بين قدميه، ويمكنه التحرك في الاتجاهين. إنه لاعب قوي، ولذلك سيتأقلم جيداً مع الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه لاعب كرة قدم متكامل، وهذا هو الوصف الذي نطلقه عليه».

لماذا اهتم مانشستر سيتي بألان؟

بالنظر إلى محدودية إنتاجه الهجومي في الثلث الأخير من الملعب، ربما بدا اهتمام مانشستر سيتي بألان غريباً للوهلة الأولى. لكن لمحات المهارة البرازيلية موجودة، إلى جانب إمكانات بدنية مثيرة للإعجاب وإصرار دفاعي واضح، ما يجعل ألان لاعباً واعداً للغاية وقادراً على التأقلم سريعاً والمساهمة مع الفريق بينما يواصل تطوير مستواه داخل النادي.

وُلد ألان في فلوريانوبوليس، على بعد نحو 700 كيلومتر جنوب ساو باولو، حيث يلعب مع بالميراس. لكن رحلته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز كانت مليئة بالمآسي.

حريق فلامنغو... والموت الذي نجا منه

في عام 2019، وأثناء وجوده في معسكر تدريبي لفلامنغو، اندلع حريق مميت أسفر عن وفاة 10 لاعبين من فرق الناشئين.

نجا ألان من الحريق، الذي نتج عن تماس كهربائي في وحدة تكييف للهواء، لكن أقرب أصدقائه من فريق مدينتهما فيغورينسي، فيتور إساياس، لم يتمكن من النجاة.

وقال والده فابريسيو إلياس، في مقابلة مع موقع «غلوبو إسبورتي» البرازيلي: «كان ألان يخشى أن يُترك وحيداً، لقد تأثر بشدة بفقدانه. ولذلك قدمت استقالتي من عملي وجئت إلى هنا لأكون إلى جواره، وتركت كل شيء خلفي في لحظة».

ويقول جواو باولو: «كانوا قد خسروا كل شيء. وضعوا جميع أغراضهم في سيارة وجاءوا إلينا في بالميراس. هذا الفتى وعائلته يتمتعون بشجاعة هائلة».

لكن مأساة ألان لم تتوقف عند ذلك.

وفاة شقيقته... والاحتفال بحرف L

يضيف جواو باولو: «هناك قصة مأساوية أخرى أيضاً. لقد فقد شقيقته خلال جائحة كوفيد-19، ولذلك في كل مرة يسجل فيها هدفاً ينظر إلى السماء ويشكل بأصابعه حرف L؛ وهو يرمز إلى اسمها ليتيسيا. كانا قريبين جداً من بعضهما، ولذلك يحرص دائماً على إهدائها أهدافه».

لن يحتاج مشجعو الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الكثير من الوقت لملاحظة تصميم ألان وقوة شخصيته داخل الملعب. إنه يقاتل على كل كرة، ويبذل كل ما لديه في كل انطلاقة قوية على الجناح. وقصته توضح أن هذا المجهود ينبع من رغبة حقيقية في رد الجميل لعائلته على إيمانها به.

كيف اكتشفه بالميراس؟

كان جواو باولو أحد أوائل كشافي بالميراس الذين اكتشفوا موهبة ألان.

ويقول: «شاهدناه للمرة الأولى قبل ذلك بشهرين تقريباً مع فيغورينسي، وكان عمره نحو 14 عاماً. أكثر ما لفت الانتباه كان قدرته الرائعة على حماية الكرة. كان يلعب في العمق أكثر وقتها، أقرب إلى مركز رقم 10، لكن عندما جاء إلينا وضعناه على الأطراف وكان رائعاً، ولذلك فإن تعدد استخداماته وشخصيته في هذه السن الصغيرة تركا انطباعاً قوياً لدينا. «حالياً، يستعد بشكل ممتاز خارج الملعب لأنه ناضج ويتحمل المسؤولية. لديه فريقه الخاص الذي يعمل معه، لكننا أيضاً نهتم بنظامه الغذائي، وبما يأكله في المنزل، وبطريقة نومه. إنه شخص متزن للغاية».

مقاتل لا يتوقف

امتزج حماس ألان الطبيعي لكرة القدم بإعداده البدني، ليصبح منذ البداية لاعباً قادراً على المنافسة في أعلى المستويات. وسرعان ما أصبح محبوباً لدى الجماهير بسبب مجهوده الدفاعي. في إحدى اللقطات أمام سيرو بورتينيو، قاتل لاعبي الفريق المنافس لمنع هجمة مرتدة، ثم اندفع في تدخل ثانٍ ونجح في إبعاد الكرة بأمان.

وظهر الأمر نفسه مجدداً في مباراة حديثة بكأس ليبرتادوريس أمام الفريق ذاته، بطل باراغواي 35 مرة، خلال مواجهة في الأدوار الإقصائية. بعدما أخطأ زميله خوسيه مانويل لوبيز في السيطرة على تمريرة، كان ألان قريباً منه وبدأ الضغط فوراً على الكرة. وتلقى دفعة قوية بالكتف من قلب دفاع الخصم المنطلق نحوه، لكنه واصل الصراع على الاستحواذ حتى نجح في النهاية في إبعاد الكرة.

ظهير وجناح ووسط

هذه الشراسة جعلت ألان سريعاً مرشحاً للحصول على دقائق لعب في مركزي الظهير والظهير الجناح ضمن دفاع مكون من خمسة لاعبين، حيث يستطيع الجمع بين شهيته الدفاعية وقدرته اللافتة على التقدم بالكرة.

أمام كروزيرو، عاد إلى الخط الخلفي ونجح في التصدي لتسديدة بعيدة من الظهير المقابل كايكي، قبل أن ينطلق إلى الأمام. تجاوز بسرعته مدافعين كانا يتراجعان أمامه، ثم مر من لاعبين آخرين قبل إسقاطه على حدود منطقة الجزاء.

ويقول جواو باولو: «عندما ينطلق بالكرة، سيترك المدافع الذي يراقبه خلفه. هناك لاعبون يتجاوزون منافسهم ثم يترددون قليلاً قبل الهجوم، لكن ألان ليس كذلك. إنه ينطلق مباشرة نحو المرمى».

أرقام تكشف سر سرعته

وفقاً لبيانات شركة «SkillCorner»، لم يتفوق على ألان سوى ثلاثة لاعبين فقط في الدوري البرازيلي الموسم الماضي من حيث عدد مرات التقدم الطويل بالكرة لمسافة ثمانية أمتار أو أكثر بسرعة لا تقل عن 20 كيلومتراً في الساعة، مع الاحتفاظ بالاستحواذ. وهو ما يوضح قدرته على التقدم بالكرة بسرعة وفاعلية.

ويواصل جواو باولو: «تطوره البدني جاء بصورة طبيعية. نضج متأخراً نسبياً، فليس الجميع مواهب خارقة وجاهزة في عمر 16 أو 17 عاماً. كيفن كان كذلك، والآن هو في فولهام. وهناك كثيرون آخرون تخرجوا من هنا ثم تركوا بصمتهم في وقت لاحق. عندما ينطلق ألان فإنه يعدو كالحصان».

الحركة من دون كرة

الأمر لا يتعلق بالقوة والقدرات البدنية فقط. حركة ألان من دون كرة نشطة للغاية؛ فهو يندفع باستمرار إلى المساحات الخطرة، ويعرض نفسه لاستقبال التمريرات. كما أنه جيد بالكرة في المساحات الضيقة، ويحب تبادل التمريرات السريعة مع زملائه القريبين منه قبل الانطلاق بعيداً عن المدافعين الذين نجح في جذبهم ناحية الكرة.

أمام فريق جونيور بارانكيا الكولومبي، قدم نموذجاً آخر لانطلاقاته المباشرة.تحرك أولاً لاستقبال الكرة على قدميه، ثم أبطأ حركة المدافع، وتحرك إلى داخل الملعب، وتبادل تمريرة ثنائية جميلة مع أندرياس بيريرا، قبل أن يخترق قلب الدفاع.وفي النهاية، مرر الكرة إلى جون أرياس، الذي سدد بجوار المرمى بفارق ضئيل.

ألان لا يتوقف عن الركض

تساعد بيانات «SkillCorner» أيضاً على قياس نشاطه من دون كرة. وعند مقارنة عدد تحركاته من دون كرة لكل 30 دقيقة من استحواذ فريقه، مع أجنحة الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى والدوري البرازيلي الممتاز، يبرز ألان بسبب تنوع تحركاته. فهو يعود باستمرار لتسلم الكرة، ويتحرك إلى الأطراف، وينطلق من الداخل خلف المدافعين، ويتقدم إلى المساحات أمام حامل الكرة.

ومن المهم الإشارة إلى أنه سيواجه مع مانشستر سيتي عدداً أكبر من الفرق التي تعتمد على الدفاع المتكتل والمنخفض، وبالتالي مساحات أكثر ازدحاماً في الثلث الأخير، مثلما يحدث مع أنطوان سيمينيو. لكن الواضح أن ألان سيضيف الحماس والطاقة لمساندة هجمات سيتي بكل طريقة ممكنة.

المشكلة: الأهداف

مع ذلك، سيحتاج مانشستر سيتي إلى تحسين الإنتاج الهجومي لألان. فقد سجل ستة أهداف فقط خلال 49 مباراة في مسابقات الدوري الاحترافية. ويمكن تفسير جزء كبير من ذلك بطبيعة دوره، إذ كان يلعب كثيراً على الأطراف ويُطلب منه الحفاظ على الشكل الدفاعي للفريق.

لكن هناك مؤشرات على أن ألان يمتلك إمكانات كبيرة فيما يتعلق بقوة التسديد واختراق الدفاعات المتكتلة.

أمام فلومينينسي، ظهر أحد جوانب الفائدة التي يمكن الحصول عليها من وضع ألان في مركز أكثر تقدماً أمام الفرق التي تبدأ بناء اللعب من الخلف.ضغط في مناطق متقدمة وقطع الكرة أثناء محاولة المنافس الخروج بها. ثم تحرك بالكرة إلى الداخل، ورغم أنه كان يركض في اتجاه بعيد عن المرمى، تمكن من إطلاق تسديدة قوية وموجهة نحو الزاوية البعيدة.

وفي مواجهة أخرى أمام فلومينينسي في وقت سابق من الموسم، تحرك ألان إلى الداخل وأنهى الهجمة بذكاء عند القائم القريب.كما أطلق تسديدة قوية من مسافة 25 ياردة إلى الزاوية البعيدة أمام فيتوريا. وظهر كذلك بهدف وتمريرة حاسمة خارج ملعبه أمام فلامنغو حامل اللقب، ليسهم في تحقيق نتيجة قد تصبح شديدة الأهمية في سباق لقب الدوري هذا الموسم.

ليس موهبة خارقة... ولكن سيتي يرى شيئاً آخر

ألان ليس هدافاً غزير الإنتاج حتى الآن، لكن هناك الكثير من الصفات التي يستطيع مانشستر سيتي البناء عليها وتطويرها. ربما لم يكن الصفقة الخارقة من نوعية «موهبة لا تظهر إلا مرة بين مليون» التي كان كثيرون يتوقعون أن يتعاقد معها النادي.

لكن إذا كانت بدايات مسيرة ألان تقدم أي مؤشر على مستقبله، فإنه سيضع كل ما لديه في محاولة إثبات خطأ المشككين فيه. وسيمنح مانشستر سيتي منذ اللحظة الأولى جرعة كبيرة من النشاط والحماس والإثارة.


مقالات ذات صلة

سيسكو خارج قائمة سلوفينيا لدوري الأمم

رياضة عالمية مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنيامين سيسكو (د.ب.أ)

سيسكو خارج قائمة سلوفينيا لدوري الأمم

انسحب مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي بنيامين سيسكو من قائمة منتخب سلوفينيا في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليوبليانا (سلوفينيا))
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي تعرض لهتافات مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو (إ.ب.أ)

التحقيق في تعرض عثمان ديمبيلي لهتافات مسيئة خلال «الكلاسيكو»

قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم فتح تحقيقات بشأن تعرض عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان لهتافات عنصرية وعدائية مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عربية آخر تدريبات المنتخب الإماراتي قبل السفر إلى السعودية (منتخب الإمارات)

الأبيض الإماراتي يصل إلى جدة استعداداً لخوض «خليجي 27»

تصل بعثة المنتخب الإماراتي لكرة القدم، الاثنين، إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة للمشاركة في بطولة «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب، للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

سيسكو خارج قائمة سلوفينيا لدوري الأمم

مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنيامين سيسكو (د.ب.أ)
مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنيامين سيسكو (د.ب.أ)
TT

سيسكو خارج قائمة سلوفينيا لدوري الأمم

مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنيامين سيسكو (د.ب.أ)
مهاجم مانشستر يونايتد السلوفيني بنيامين سيسكو (د.ب.أ)

انسحب مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي بنيامين سيسكو من قائمة منتخب سلوفينيا في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، بعدما غاب عن لقاء تعادل فيه فريقه 1 - 1 أمام فولهام، الأحد، في الدوري الإنجليزي.

وغاب اللاعب البالغ 23 عاماً عن رحلة الفريق إلى ملعب «كرافن كوتيدج» بسبب إصابة في قصبة الساق تعرض لها خلال خسارة «الشياطين الحمر» أمام برايتون في كأس الرابطة الأسبوع الماضي.

وسيغيب سيسكو عن مباراتين أمام اسكوتلندا، إضافة إلى مواجهتي مقدونيا الشمالية وسويسرا.

وقال مانشستر يونايتد في بيان، الاثنين: «يؤكد مانشستر يونايتد أن بنيامين سيسكو انسحب من قائمة منتخب سلوفينيا قبل فترة التوقف الدولي المقبلة التي تمتد لثلاثة أسابيع».

وأضاف النادي: «سيخضع بنيامين لفحوصات خلال هذا الأسبوع، قبل تحديد خطة التعافي الخاصة به».

وسجل سيسكو الذي أحرز هدفين مع ناديه هذا الموسم، هدفين، وأصبح رابع لاعب في الفريق ينسحب من التوقف الدولي هذا الاثنين.

كما يغيب ماركوس راشفورد وكوبي ماينو عن قائمة منتخب إنجلترا، في حين انسحب كارل دارلو من معسكر منتخب ويلز.

ويحتل فريق مايكل كاريك المركز 12 في ترتيب الدوري، بعدما حصد خمس نقاط فقط في أول خمس مباريات له.


التحقيق في تعرض عثمان ديمبيلي لهتافات مسيئة خلال «الكلاسيكو»

عثمان ديمبيلي تعرض لهتافات مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو (إ.ب.أ)
عثمان ديمبيلي تعرض لهتافات مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو (إ.ب.أ)
TT

التحقيق في تعرض عثمان ديمبيلي لهتافات مسيئة خلال «الكلاسيكو»

عثمان ديمبيلي تعرض لهتافات مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو (إ.ب.أ)
عثمان ديمبيلي تعرض لهتافات مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو (إ.ب.أ)

قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم فتح تحقيقات بشأن تعرض عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان لهتافات عنصرية وعدائية مسيئة خلال مباراة الكلاسيكو أمام أولمبيك مرسيليا ضمن منافسات بطولة الدوري، الأحد.

وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن الرابطة قررت إحالة الأمر للجنة التأديبية بعد إهانة ديمبيلي خلال المباراة التي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 2 - 1.

من جانبها، لفتت صحيفة «لوباريزيان» إلى أن المباراة لم تتوقف أثناء تعرض ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية العام الماضي لهتافات عدائية، وتكررت التجاوزات رغم تحذيرات مارينا فيراري وزيرة الرياضة.

وأوضحت أن الوزيرة الفرنسية سبق أن حذرت من الهتافات العنصرية في المدرجات، وطالبت فينسنت لابرون، رئيس الرابطة، باحترام توجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن مثل هذه الهتافات العنصرية.

وأكدت الصحيفة أيضاً أن التجاوزات بحق عثمان ديمبيلي، كتبها مراقب المباراة في تقريره، وستتولى اللجنة التأديبية التابعة للرابطة دراستها تمهيداً لاتخاذ قرار بشأنها.


ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
TT

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)
أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

فللمرة الأولى، تتوقف منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) لمدة ثلاثة أسابيع، بدلاً من فترة الأسبوعين المعتادة.

وعادة لا تحظى فترات التوقف الدولي بشعبية كبيرة بين جماهير الأندية، لكن التغيير الجديد جاء لأسباب تبدو منطقية؛ إذ جرى دمج المباريات الدولية الأربع التي كانت تُقام سابقاً خلال فترتي التوقف في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) داخل نافذة واحدة.

وهكذا تتوقف مسابقات الأندية ثلاثة أسابيع فقط، بدلاً من أربعة أسابيع موزعة على نافذتين منفصلتين. وبمعنى آخر، استعادت كرة القدم المحلية أسبوعاً كاملاً من الموسم.لكن بالنسبة للاعبين الذين لم ينضموا إلى منتخبات بلادهم، فإن ثلاثة أسابيع تمثل فترة طويلة للغاية بالنسبة لرياضيين يحتاجون باستمرار إلى خوض مباريات تنافسية للحفاظ على أعلى درجات الجاهزية.

فكيف ستتعامل الأندية مع هذا الوضع الجديد؟

فبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تختلف الإجابة من فريق إلى آخر، إذ وضعت الأندية خططاً متنوعة لتحقيق التوازن بين الراحة والتدريب والحفاظ على حساسية المباريات خلال فترة التوقف الطويلة.

برنتفورد يمنح لاعبيه أسبوعاً من الراحة

تضم معظم قوائم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً أعداداً كبيرة من اللاعبين الدوليين، وبرنتفورد ليس استثناءً.

غادر معظم لاعبي الفريق للانضمام إلى منتخباتهم، ولم يتبق في مقر التدريبات سوى نحو 12 لاعباً، من بينهم كالوم ويلسون وإيغور تياغو، إضافة إلى خمسة لاعبين في طريقهم للعودة من الإصابة.ويحصل برنتفورد على فترة توقف أطول من معظم منافسيه، بعدما استضاف تشيلسي مساء الجمعة.

وقرر المدير الفني كيث أندروز منح لاعبي الفريق الأول أسبوعاً كاملاً من الراحة، على أن يلتزم كل منهم ببرنامج تدريبي فردي خلال هذه الفترة.ولن تُفرض قيود على سفر اللاعبين خارج البلاد، وإن كان من غير المرجح السماح لهم برحلات جوية طويلة المسافة.

وسيعود الفريق للتجمع يوم السبت 26 سبتمبر، لاستئناف التدريبات، قبل خوض مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام نادٍ إنجليزي آخر خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 3 أكتوبر.

وقد تتيح المباراة فرصة للاعبين مثل ناثان كولينز وسيب فان دن بيرغ للعودة إلى المشاركة، على أن تُستكمل قائمة الفريق بعدد من لاعبي فريق تحت 21 عاماً.أما فترة التوقف الدولي الثانية، فستبدو مختلفة تماماً بالنسبة إلى برنتفورد. إذ سيواجه الفريق برايتون يوم الأحد 8 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يعود إلى المنافسات بمواجهة إيفرتون يوم السبت 21 نوفمبر.

وقد يحصل اللاعبون خلال تلك الفترة على يوم راحة من حين إلى آخر، لكن البرنامج في مجمله سيكون تدريبياً اعتيادياً، من دون إقامة مباراة ودية، قبل بدء التحضيرات المعتادة لمواجهة إيفرتون.

أما ليفربول، فسيواصل تدريباته بالعدد المحدود من اللاعبين الذين سيبقون مع الفريق، مع منحهم بضعة أيام للراحة.ويقول المدير الفني أندوني إيراولا إنه لن يمتلك على الأرجح «أكثر من ثلاثة أيام للتحضير» للمباراة المقررة على ملعبه أمام مانشستر سيتي في 11 أكتوبر.

أوناي إيمري يستعد للعودة لإشبيلية بعد التوقف الدولي (رويترز)

وفي المقابل، أعد أستون فيلا برنامجاً مختلفاً تماماً خلال فترة التوقف. وسيعود أوناي إيمري إلى ناديه السابق إشبيلية، حيث سبق له قيادة الفريق الإسباني إلى الفوز بلقب الدوري الأوروبي ثلاث مرات متتالية. ويلتقي إشبيلية وأستون فيلا يوم الجمعة 2 أكتوبر، في النسخة الخامسة عشرة من كأس أنطونيو بويرتا.

وتُقام المباراة تخليداً لذكرى أنطونيو بويرتا، ظهير إشبيلية الذي توفي عن 22 عاماً في 28 أغسطس (آب) 2007، بعدما تعرض لسلسلة من حالات التوقف القلبي داخل الملعب خلال مباراة في الدوري الإسباني أمام خيتافي.

بلاكبيرن يستفيد من التوقف لاستعادة المصابين

بينما تفقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أعداداً كبيرة من لاعبيها بسبب الاستدعاءات الدولية، فإن الوضع أقل حدة في «تشامبيونشيب».

فالعديد من أندية المسابقة لا يغيب عنها سوى عدد محدود من اللاعبين، ومن بينها بلاكبيرن روفرز، الذي استُدعي أربعة فقط من لاعبيه للمنتخبات.

وبالنسبة إلى مدرب بلاكبيرن، توني موبراي، قد تتحول فترة التوقف الطويلة إلى فرصة إيجابية لعدة أسباب. فقد اضطر موبراي إلى التعامل مع أزمة إصابات حادة خلال الأسابيع الأولى من الموسم، بعدما غاب أكثر من عشرة لاعبين في بداية المشوار.

وتمنح فترة التوقف بلاكبيرن فرصة لإعادة بعض هؤلاء اللاعبين تدريجياً إلى أجواء المباريات، ومن بينهم جادي بيوكو وموسى بارادجي، اللذان عادا مؤخراً إلى المشاركة، فضلاً عن لاعبين آخرين اقتربوا من العودة، مثل سكوت وارتون.

وبعد رحلة الفريق لمواجهة بورتسموث يوم السبت، عاد بلاكبيرن إلى لانكشير، حيث سيقضي اللاعبون بضعة أيام في مقر التدريبات خلال هذا الأسبوع.

وبعد البداية المزدحمة للموسم، التي جمعت بين مباريات الدوري وكأس الرابطة الإنجليزية، تمنح فترة التوقف موبراي، الذي عاد إلى النادي خلال الصيف، فرصة للعمل بصورة أكثر عمقاً مع لاعبيه.

لكن البرنامج لن يقتصر على التدريبات، إذ يعتزم موبراي منح اللاعبين بضعة أيام من الراحة اعتباراً من نهاية الأسبوع، وسيتمكن لاعبون مثل يوري ريبيرو من العودة إلى البرتغال إذا رغبوا في ذلك.وسيتكرر البرنامج نفسه في الأسبوع التالي، حيث يتدرب اللاعبون خلال النصف الأول من الأسبوع، قبل الحصول على فترة راحة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

أما في الأسبوع الثالث، فسيعود الفريق إلى روتينه المعتاد استعداداً للمباريات، قبل استضافة كارديف.

ويسعى موبراي أيضاً إلى الاتفاق على مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة أمام أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري الدرجة الأولى (ليغ وان).

وستساعد المباراة اللاعبين العائدين من الإصابة على الحصول على دقائق لعب إضافية، كما ستضمن لبقية أفراد الفريق الحفاظ على جاهزيتهم وإيقاعهم التنافسي.

وخلال فترة التوقف التي تمتد أسبوعين في نوفمبر، قد يحصل اللاعبون أيضاً على فترة قصيرة من الراحة، بينما يُرجح أن تكون المباريات التدريبية داخلية، من خلال تشكيل فريقين يضمان لاعبين من الفريق الأول وفريق تحت 21 عاماً.

تأجيلات في «ليغ وان»... لكن من دون عطلة طويلة

كان من الممكن أن تخلق فترة التوقف الدولي الممتدة لثلاثة أسابيع وضعاً استثنائياً لبعض الأندية، بحيث تجد نفسها بكامل لاعبيها تقريباً، لكن من دون مباريات تخوضها.

وتستمر منافسات «ليغ وان» خلال فترات التوقف الدولي، إلا إذا استُدعي ثلاثة لاعبين من أحد الأندية للمنتخبات، وفقاً للمعايير التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي، وعندها يحق للنادي طلب تأجيل مباراته. ولم تنجُ من التأجيل سوى أربع مباريات من أصل 12 مباراة مقررة في كل واحدة من عطلتي نهاية الأسبوع.

لكن العديد من الأندية استعدت لهذا السيناريو مسبقاً، من خلال جدولة مباريات في بطولة كأس رابطة الدوري الإنجليزي خلال الأسابيع الثلاثة.

وعادة ما تلجأ الأندية إلى إجراء تغييرات واسعة في تشكيلاتها خلال هذه البطولة، ولذلك تستمر مبارياتها حتى في حال تأجيل مواجهات الدوري. وسيخوض 12 فريقاً مباراتين في البطولة خلال فترة التوقف، بينما سيلعب عشرة أندية مباراة واحدة.

وبذلك لم يتبقَّ سوى ليتون أورينت وريدينغ أمام احتمال البقاء من دون مباراة، إلا أن كلاً منهما تأجلت له مباراة واحدة فقط في الدوري، ما يعني أنهما لن يقضيا الأسابيع الثلاثة كاملة من دون خوض أي لقاء.

وهكذا، فإن فترة التوقف الدولي الأطول لا تعني بالضرورة ثلاثة أسابيع من السكون داخل الأندية الإنجليزية. فبين الراحة، والبرامج الفردية، والمباريات الودية المغلقة، واستعادة المصابين، ومواجهات الكؤوس، تحاول الفرق إيجاد المعادلة الأصعب: منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، من دون خسارة الجاهزية التي يحتاجون إليها فور عودة المنافسات.