محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

«ليبر» توسِّع حضورها في المملكة بمساحات لعب تراعي المناخ والهويَّة المحليَّة

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم
محتوى مـروج
TT

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

تتغير النظرة إلى مساحات لعب الأطفال في السعودية بالتوازي مع التحولات العمرانية التي تشهدها مدن المملكة، إذ لم تعد الحديقة أو الساحة العامة مجرد مساحة ترفيهية تضم مجموعة من الألعاب التقليدية، بل بدأت تتحوَّل إلى جزء من البيئة الحضرية يجمع بين الحركة والتفاعل الاجتماعي والتعليم، مع متطلبات تصميمية تفرضها طبيعة المناخ المحلي وهوية كل موقع.

ويظهر أحد النماذج غير التقليدية لهذا التوجُّه في منطقة «بوليفارد رنواي» في الرياض، حيث جرى تركيب سبع وحدات للعب العلمي داخل طائرة «بوينغ 777» حقيقية، بما يتيح للأطفال إجراء تجارب تعتمد على الضوء وبناء دوائر كهربائية والتعرُّف بصورة تفاعلية على بعض المبادئ العلمية، في تجربة تقول الشركة المصنّعة للمعدات إنها الأولى من نوعها كملعب علمي للأطفال داخل طائرة.

ويأتي التوسُّع في تطوير هذه المساحات في وقت تشهد فيه السعودية تنفيذ مشروعات واسعة لتطوير المدن والأحياء السكنية والحدائق والوجهات السياحية والترفيهية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى رفع جودة الحياة وتوسيع الخيارات المتاحة للسكان والزوار في مجالات الثقافة والرياضة والترفيه.

ومع نمو هذه المشروعات، تبرز تحديات تتجاوز تصميم مساحة اللعب نفسها إلى قدرة المعدات والمنشآت على التعامل مع الظروف المناخية في المملكة، خصوصاً درجات الحرارة المرتفعة والتعرُّض المستمر لأشعة الشمس، إلى جانب كثافة الاستخدام في المواقع التي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار.

وتفرض هذه الظروف متطلبات فنية تتعلق بنوعية الفولاذ المستخدم والحماية من التآكل، واختيار المواد البلاستيكية القادرة على الاحتفاظ بخصائصها تحت أشعة الشمس المباشرة، فضلاً عن جودة المثبتات وإمكانية استبدال المكونات بصورة منفردة، بما يسمح بإجراء عمليات الصيانة من دون الحاجة إلى إعادة بناء مساحة اللعب بالكامل.

ولا تقتصر المسألة على الاعتبارات الفنية، إذ بات التصميم جزءاً من الهوية المعمارية والثقافية للمشروع، مما يدفع الشركات العاملة في هذا المجال إلى تعديل منتجاتها وفق طبيعة الموقع ومتطلبات المطورين والجهات المشغلة.

تصميم لطائرة الخطوط السعودية تم تحويله لوحدات للعب التعليمي (الشرق الأوسط)

حضور في السوق السعودية

وفي هذا السياق، تعمل شركة «ليبر» (Leber) الروسية في السوق السعودية منذ عام 2024، وورّدت معدات للعب والرياضة إلى عدد من المواقع في الرياض والخبر والعلا وضواحي جدة، إضافة إلى مجمع سكني تابع لشركة «أرامكو السعودية».

وتختلف متطلبات كل مشروع بحسب طبيعته؛ ففي حديقة البدر، على سبيل المثال، جرى تصنيع الهياكل بألوان مستوحاة من علم السعودية، بينما فرض مشروع «بوليفارد رنواي» تحدياً مختلفاً تمثل في دمج وحدات اللعب العلمي داخل مقصورة طائرة ركاب، ضمن مساحة ومسارات حركة ومتطلبات تشغيل محددة مسبقاً.

وتقول الشركة إن نشاطها لا يقتصر على السعودية، إذ جرى تركيب مرافق للعب والرياضة تابعة لها في عدد من الأسواق، من بينها الإمارات وقطر والكويت والأردن والمغرب، إضافة إلى سنغافورة والبرازيل وصربيا ومنغوليا وكازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا.

وتعتمد مشروعات الشركة على دورة تطوير تبدأ بإعداد نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد، وصولاً إلى تصنيع مكونات من المعدن وألواح الضغط العالي «HPL» والحبال والخشب المصمت، مع استخدام الجلفنة بالغمس الساخن للمكونات المعدنية ومواد بلاستيكية مقاومة للاهتراء وأنواع خاصة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

كما يجري تعديل النماذج القياسية وفقاً للكود التصميمي والمواصفات الفنية الخاصة بكل موقع، وهي مسألة تكتسب أهمية أكبر في المشروعات الحضرية التي تسعى إلى بناء هوية بصرية موحدة بدلاً من استخدام تجهيزات متشابهة في مواقع مختلفة.

اللعب بوصفه وسيلة للتعلم

وتشكل مساحات اللعب العلمية جانباً آخر من توجه الشركة، إذ طورتها بالتعاون مع باحثين من جامعة موسكو الحكومية «لومونوسوف»، بهدف تحويل بعض مبادئ الفيزياء إلى تجارب عملية يمكن للأطفال التفاعل معها مباشرة.

ويستطيع الأطفال من خلال هذه الوحدات تشغيل آليات مختلفة ومقارنة مصادر الضوء ومراقبة التأثيرات الصوتية والبصرية، بما يجعل عملية التعرف على الظواهر العلمية جزءاً من اللعب نفسه بدلاً من تقديمها في إطار تعليمي تقليدي.

ويقدم هذا النوع من المساحات نموذجاً يمكن من خلاله الجمع بين التعليم والترفيه في المرافق العامة المفتوحة، من دون الحاجة بالضرورة إلى إنشاء منشأة تعليمية داخلية منفصلة أو الاعتماد على جلسات محددة المواعيد ورسوم للدخول.

صُنع في روسيا

وحصلت معدات اللعب التي تنتجها «ليبر» على اعتماد ضمن العلامة الوطنية «صُنع في روسيا»، وهو برنامج يديره مركز التصدير الروسي بهدف الترويج للمصنّعين الذين جرى التحقق من توافق منتجاتهم مع معايير البرنامج ومساعدتهم على الوصول إلى الأسواق والعملاء الدوليين.

ومن شأن هذا الاعتماد أن يوفِّر للمطورين والجهات الراغبة في التعاقد مع الشركة مستوى أولياً من تقييم المورّد، مع بقاء عملية اختيار المنتجات مرتبطة بالمعايير الفنية للمشروع ومتطلبات السلامة والتشغيل وشروط التوريد المعمول بها في السوق المحلية.

ودخلت «ليبر» السوق السعودية من خلال منتجات معتمدة وشراكة مع جهة محلية، قبل أن تتوسَّع إلى تنفيذ مشروعات تطلب بعضها تعديلات في الألوان والمواد المستخدمة، وصولاً إلى تغيير طبيعة تجربة اللعب بما يتلاءم مع الموقع.

ويشير هذا التحول إلى اتجاه أوسع في تصميم المساحات العامة، حيث لم يعد تقييم ملاعب الأطفال مرتبطاً بعدد الألعاب أو حجمها فحسب، وإنما بقدرتها على الجمع بين عناصر الصحة والحركة والتعليم وتجربة الزوار، فضلاً عن مدى انسجامها مع البيئة العمرانية المحيطة وقدرتها على تحمل الظروف المناخية وكثافة الاستخدام.

وفي ظل التوسُّع العمراني والترفيهي الذي تشهده مدن السعودية، يصبح التحدي أمام المطورين والمصممين هو تحويل المساحات العامة إلى وجهات تمتلك وظيفة وهوية وتجربة خاصة بها. وفي بعض الحالات، قد يصل ذلك إلى إعادة توظيف مساحة غير متوقعة تماماً؛ مثل مقصورة طائرة «بوينغ 777» تتحول من مكان مخصص لنقل المسافرين إلى مساحة يختبر فيها الأطفال قوانين الضوء والصوت والكهرباء بأنفسهم.


مقالات ذات صلة

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

أكدت السعودية وقطر ومصر دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية، وتعزز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية ورومانيا تستعرضان سبل تطوير التعاون الدفاعي

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره الروماني ستيفان رادو أوبريا، الثلاثاء، التعاون القائم بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الهيئة أكدت أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة (الشرق الأوسط)

السعودية: التفسيرات المتداولة بشأن النووي تستند لمفاهيم خاطئة

أوضحت «هيئة الرقابة النووية» السعودية أن التفسيرات الاجتهادية المتداولة بشأن النووي غير مبنية على المعرفة العلمية ويستند معظمها إلى مفاهيم خاطئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

أنهت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9876 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

تقرير إخباري «أرامكو» تجني ثمار مرونتها بنمو أرباحها إلى 31.2 مليار دولار وتوسّع «شرق-غرب»

نجحت «أرامكو» في تحويل جانب من تحديات الربع الثالث من عام 2026 إلى مكاسب مالية، مستفيدةً من مرونة منظومتها التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)

92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

92 % من المستهلكين في السعودية يضعون الثقة والسمعة في مقدمة قرارات الشراء

تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)
تقرير لمؤسسة «إيدلمان» يكشف تصاعد تأثير الثقة والسمعة في قرارات الشراء بالسعودية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة «إيدلمان» أن الثقة والسمعة أصبحتا من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الشراء لدى المستهلكين في السعودية، إذ أكد 92 في المائة من المشاركين في استطلاع للرأي أهمية هذين العاملين عند اختيار العلامات التجارية، في وقت تتزايد فيه العلاقة بين قرارات الاستهلاك والهوية الشخصية والقيم الاجتماعية.

وأظهر تقرير «إيدلمان للثقة 2026»، الصادر الاثنين تحت عنوان «نمو العلامات التجارية في عالم يميل إلى انغلاق الثقة»، أن 75 في المائة من المشاركين في السعودية يرون أن العلامات التجارية التي يختارون شراء منتجاتها أو الامتناع عنها تعكس بدرجة كبيرة قيمهم وأولوياتهم في الحياة، بارتفاع قدره 14 نقطة مئوية مقارنة بعام 2021.

كما أفاد 77 في المائة من المشاركين بأنهم يشعرون بوجود روابط مشتركة تجمعهم بالأشخاص الذين يستخدمون العلامات التجارية نفسها، بزيادة مماثلة بلغت 14 نقطة مئوية خلال السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على تنامي الأبعاد الاجتماعية والشخصية المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي.

وبحسب التقرير، بلغت نسبة المستهلكين الذين يعدّون الثقة بالعلامة التجارية عاملاً مهماً أو حاسماً في قرارات الشراء 92 في المائة، وهي النسبة نفسها التي سجلتها السمعة الجيدة، فيما جاءت جودة المنتجات والخدمات في المقدمة بنسبة 93 في المائة.

وسلّط التقرير الضوء على التأثير المتزايد للدوائر الاجتماعية في قرارات المستهلكين السعوديين، إذ قال 52 في المائة من المشاركين إنهم توقفوا عن استخدام علامات تجارية نتيجة ضغوط من الآخرين، وليس استناداً إلى قناعاتهم الشخصية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 31 في المائة.

وسجلت السعودية، بالتساوي مع الهند، ثاني أعلى نسبة بين الأسواق المشمولة بالاستطلاع في هذا المؤشر، ما يعكس الدور الذي تؤديه العلاقات الاجتماعية وآراء المحيطين في تشكيل المواقف تجاه العلامات التجارية.

وقال أليكس سالم، الرئيس التنفيذي للعمليات في «إيدلمان العربية السعودية»، إن السوق السعودية تشهد ارتفاعاً في توقعات المستهلكين من العلامات التجارية، مشيراً إلى أن ما تمثله العلامة من قيم بات يكتسب أهمية تضاهي ما تقدمه من منتجات وخدمات.

وأضاف أن بناء الثقة يتطلب فهماً أعمق لاحتياجات المستهلكين وهوياتهم، والانتقال من التركيز على انتشار العلامة التجارية والتعريف بها إلى بناء علاقة تجعل المستهلك يختارها عن قناعة لتكون جزءاً من حياته.

وفي ما يتعلق بالعوامل التي تعزز ارتباط المستهلك السعودي بالعلامات التجارية، أظهرت النتائج أن القدرة على الابتكار وحل المشكلات وتلبية الاحتياجات جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 93 في المائة.

وحلّ التعبير عن هوية المستهلك وقيمه في المرتبة الثانية بنسبة 89 في المائة، تلاه الارتباط باهتماماته ومجتمعه بنسبة 87 في المائة، ثم القدرة على تقديم تجارب ممتعة ومؤثرة عاطفياً من خلال المحتوى والإعلانات بنسبة 85 في المائة.

في المقابل، بلغت نسبة أهمية مواكبة الثقافة والاتجاهات الرائجة 82 في المائة، ما يشير إلى أن المستهلكين يمنحون الأولوية للقيمة العملية التي تقدمها العلامات التجارية، إلى جانب قدرتها على التعبير عن اهتماماتهم وهوياتهم.

وتعكس هذه النتائج تحولاً في معايير المنافسة بين الشركات، إذ لم يعد الانتشار الإعلاني أو الارتباط بالاتجاهات السائدة كافياً لتعزيز مكانة العلامة التجارية، في ظل تنامي أهمية الابتكار وجودة التجربة والقدرة على بناء علاقات طويلة الأمد مع المستهلكين.

وكشف التقرير عن تزايد أهمية التوصيات الشخصية والمراجعات المستقلة في بناء الثقة بالعلامات التجارية، إذ اعتبر 38 في المائة من المشاركين في السعودية أن آراء الأشخاص الذين لا يتلقون مقابلاً مادياً من العلامة التجارية، بما يشمل الأصدقاء والمراجعات المنشورة والمجتمعات الإلكترونية، تمثل العامل الأكثر تأثيراً في استعدادهم للثقة بها.

في المقابل، قال 22 في المائة إن الرسائل التي تصدر عن العلامة التجارية نفسها هي الأكثر تأثيراً في بناء الثقة.

وتقدمت آراء المستهلكين غير المدفوعة على آراء الأشخاص الذين يتلقون مقابلاً من العلامات التجارية، وكذلك على الجهات المستقلة وأدوات ومساعدات الذكاء الاصطناعي.

وتبرز هذه النتائج أهمية السمعة التي تتشكل من تجارب المستهلكين الفعلية، ومدى تأثير التوصيات المتبادلة في قرارات الشراء، مقارنة بالرسائل التسويقية التي تتحكم الشركات في صياغتها ونشرها.

وعلى مستوى المؤشرات الاجتماعية المرتبطة بالثقة، أظهر التقرير أن السعودية جاءت ضمن الأسواق الأقل ميلاً إلى ما وصفه بـ«الانغلاق في الثقة»، وهو مفهوم يشير إلى تردد الأفراد أو إحجامهم عن منح الثقة للأشخاص الذين يختلفون عنهم في المواقف أو القيم أو التوجهات.

وبلغت نسبة هذا المؤشر في السعودية 54 في المائة، مقابل متوسط عالمي قدره 66 في المائة، لتحتل المملكة المرتبة الرابعة بين الأسواق الأقل ميلاً إلى هذا النمط ضمن الدول التي شملها الاستطلاع.

ورغم انخفاض مستوى الانغلاق في الثقة نسبياً، أظهرت النتائج استمرار أهمية الارتباط المحلي في تفضيلات المستهلكين السعوديين، إذ اعتبر 77 في المائة من المشاركين أن وجود المقر الرئيسي للعلامة التجارية داخل المملكة يمثل عاملاً مهماً أو حاسماً عند اتخاذ قرارات الشراء.

وجاءت السعودية، بالتساوي مع الصين، في ثاني أعلى مرتبة عالمياً في هذا المؤشر، ما يعكس أهمية الهوية المحلية في تشكيل تفضيلات المستهلكين، حتى مع الانفتاح النسبي على العلامات التجارية والأشخاص المختلفين.

وتشير نتائج التقرير في مجملها إلى أن المنافسة في السوق السعودية لم تعد تقتصر على الأسعار والجودة، بل باتت تشمل قدرة الشركات على بناء الثقة وترسيخ سمعتها والتعبير عن قيم المستهلكين، إلى جانب تقديم منتجات وخدمات مبتكرة تستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.


«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»
TT

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

«شرم الشيخ» تستعد لاحتفالات موسم الأعياد في منطقة «سوهو سكوير»

تستعد منطقة «سوهو سكوير» السياحية في مدينة شرم الشيخ المصرية لاستضافة احتفالية إضاءة زينة عيد الميلاد، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بمشاركة الفنانة اللبنانية ميريام فارس، وفرقة «سيستر سليدج» (Sister Sledge) الأميركية، ومنسقة الأغاني اللبنانية «دي جي إل جيه»، في فعالية تستهدف استقطاب السياح والزوار مع انطلاق موسم عطلات نهاية العام.

وتأتي الاحتفالية ضمن البرنامج السنوي للفعاليات الترفيهية في «سوهو سكوير»، الذي يجمع بين العروض الموسيقية والفقرات الفنية وإضاءة الزينة الاحتفالية، في إطار جهود تعزيز الحركة السياحية بمدينة شرم الشيخ خلال الموسم الشتوي.

وتتصدر ميريام فارس قائمة الفنانين المشاركين في الحفل، إلى جانب فرقة «سيستر سليدج» الأميركية، التي اشتهرت بأعمالها في موسيقى الديسكو، فيما تتولى منسقة الأغاني اللبنانية «دي جي إل جيه» تقديم مجموعة من الفقرات الموسيقية طوال الأمسية.

وحسب المنظمين، تستقطب احتفالية إضاءة زينة عيد الميلاد سنوياً ما لا يقل عن 10 آلاف زائر من مختلف الجنسيات، من بينهم نزلاء الفنادق والمنتجعات السياحية في شرم الشيخ، إلى جانب زوار المدينة، وسط توقعات بإقبال جماهيري كبير على نسخة العام الحالي.

وتكتسب الفعالية أهمية سياحية في ظل تزامنها مع بداية موسم العطلات الشتوية، الذي يشهد إقبالاً من السياح العرب والأجانب على شرم الشيخ، مستفيدين من اعتدال درجات الحرارة وتنوع المرافق السياحية والترفيهية على ساحل البحر الأحمر.

كما تستهدف الفعالية جذب مزيد من الزوار من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في وقت تسعى فيه الوجهات السياحية المصرية إلى تنويع برامجها الترفيهية وتعزيز جاذبيتها خلال عطلات نهاية العام، من خلال تنظيم الحفلات الموسيقية والفعاليات التي تجمع فنانين عرباً وعالميين.

وتُعد «سوهو سكوير» إحدى الوجهات الترفيهية في شرم الشيخ، إذ تضم مجموعة من المطاعم والمقاهي والمرافق التجارية والترفيهية، وتستضيف على مدار العام فعاليات وعروضاً فنية تستهدف السياح من مختلف الأسواق.

ومن المقرر أن تتضمّن احتفالية 27 نوفمبر إضاءة الزينة والأشجار المخصصة لموسم الأعياد، إلى جانب برنامج من العروض الفنية والموسيقية، إيذاناً بانطلاق سلسلة من الأنشطة الاحتفالية التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة من العام.

وتندرج هذه الفعاليات ضمن مساعي القائمين على «سوهو سكوير» لتعزيز حضور المنطقة على خريطة الوجهات الترفيهية في شرم الشيخ، والإسهام في تنشيط الحركة السياحية والإنفاق المرتبط بالضيافة والمطاعم والخدمات الترفيهية خلال الموسم الشتوي.


«ذيب لتأجير السيارات» تحصل على تصنيف ائتماني «A-» بنظرة مستقبلية مستقرة

«ذيب لتأجير السيارات» تحصل على تصنيف ائتماني «A-» بنظرة مستقبلية مستقرة
TT

«ذيب لتأجير السيارات» تحصل على تصنيف ائتماني «A-» بنظرة مستقبلية مستقرة

«ذيب لتأجير السيارات» تحصل على تصنيف ائتماني «A-» بنظرة مستقبلية مستقرة

أعلنت شركة «ذيب لتأجير السيارات» حصولها على تصنيف ائتماني من وكالة سمة للتصنيف الائتماني «تصنيف»، المرخصة من هيئة السوق المالية، حيث حصلت الشركة على تصنيف ائتماني طويل الأجل بدرجة (A-)، وتصنيف ائتماني قصير الأجل بدرجة (T-3)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس متانة مركزها المالي والتشغيلي، وتعزز مكانتها في قطاع تأجير السيارات بالسعودية.

ويعكس هذا التصنيف الجدارة الائتمانية المرتفعة التي تتمتع بها الشركة، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، مدعومةً بقوة مركزها المالي والتشغيلي، وكفاءة نموذج أعمالها، بما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء في استدامة أعمالها وآفاق نموها المستقبلية.

واستندت وكالة «تصنيف» في تقييمها إلى عدد من العوامل الرئيسية، من أبرزها السجل التشغيلي الممتد للشركة، ومكانتها الرائدة في قطاع تأجير السيارات، وآفاقها المستقبلية، وتنوع مصادر إيراداتها، واتساع شبكة فروعها وانتشارها الجغرافي، إلى جانب حجم أسطولها وتنوعه، وقوة قاعدة عملائها. كما شمل التقييم فاعلية إطار الحوكمة، والخبرات الإدارية، والنمو المستمر في الإيرادات، والتدفقات النقدية التشغيلية المستقبلية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ذيب لتأجير السيارات»، الأستاذ نايف الذيب: «نفخر بحصول شركة (ذيب) على هذا التصنيف الائتماني، الذي يمثل محطة مهمة في مسيرتنا، ويعكس ما تتمتع به الشركة من أسس مالية وتشغيلية متينة، ويؤكد نجاح استراتيجيتنا القائمة على النمو المستدام، والكفاءة التشغيلية، والانضباط المالي، وتعزيز ممارسات الحوكمة المؤسسية، وتأكيداً لثقة المستثمرين والشركاء».

وأضاف: «إن حصولنا على هذا التصنيف يسهم في تعزيز تنافسيتنا وترسيخ مكانتنا في سوق تأجير السيارات بالمملكة. وسنواصل العمل على تحقيق قيمة مستدامة لمساهمينا وعملائنا، والاستفادة من الفرص الواعدة التي يشهدها القطاع، بما يتماشى مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)».