النصر... انتصارات وأرقام في خضم «القيود المالية الصارمة»

باب الإعارات الحل الوحيد للخروج من الأزمة... والمدرب يفتح ملف «الكلاسيكو»

مدرب النصر يحتضن رونالدو لحظة تغييره في مباراة التعاون (رويترز)
مدرب النصر يحتضن رونالدو لحظة تغييره في مباراة التعاون (رويترز)
TT

النصر... انتصارات وأرقام في خضم «القيود المالية الصارمة»

مدرب النصر يحتضن رونالدو لحظة تغييره في مباراة التعاون (رويترز)
مدرب النصر يحتضن رونالدو لحظة تغييره في مباراة التعاون (رويترز)

بينما يعيش النصر نشوة «الانتصارات والأرقام» في الدوري السعودي للمحترفين، فإن إدارته ما زالت تعاني أزمة القيود الصارمة من لجنة الرقابة المالية في رابطة الدوري السعودي للمحترفين، والتي تحول دون اعتماد خطتها المالية وتجديد عقود بعض لاعبي الفريق.

ووفقاً للمصادر، فإن الإدارة تسعى جاهدة لتخفيف الأعباء المالية من خلال توقيع اتفاقيات إعارة لعدد من لاعبيها؛ إذ توصلت بالفعل إلى اتفاق على بيع المدة المتبقية للاعب الوسط علي الحسن إلى نادي الفتح، وبيع المدافع الشاب ماجد قشيش إلى نادي التعاون.

وتستهدف الإدارة من هذه التحركات توفير السيولة وتخفيض سقف الأجور لإقناع اللجنة بالسماح بتسجيل وتجديد عقود الثنائي الجناح عبد الرحمن غريب وحارس المرمى راغد النجار.

وفي السياق ذاته، تبدي الإدارة اهتماماً ملحوظاً بالتعاقد مع ظهير محلي سعودي لتعزيز العمق الدفاعي للفريق قبل إغلاق نافذة الانتقالات.

وكان «العالمي» واصل عزفه المنفرد في صدارة الدوري السعودي للمحترفين، بعدما قلب تأخره أمام التعاون إلى انتصار ثمين بهدفين مقابل هدف واحد على ملعب «الأول بارك»، محققاً العلامة الكاملة بأربعة انتصارات متتالية (12 نقطة).

المباراة شهدت دخول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما سجل هدف الفوز التكتيكي في الدقيقة 50. هذا الهدف رفع رصيد «الدون» إلى 104 أهداف بقميص النصر في الدوري، لينفرد بلقب الهداف التاريخي للنادي في عهد دوري المحترفين، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للنجم المعتزل محمد السهلاوي (103 أهداف). وتُوج رونالدو بجائزة أفضل لاعب في المباراة عطفاً على أدائه القيادي ومساهمته الهجومية الحاسمة.

رونالدو أصبح الهداف التاريخي لنادي النصر في الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وعلى الرغم من فرحة الصدارة، فإن المباراة دقت ناقوس الخطر حول المنظومة الدفاعية؛ إذ استمرت معضلة النصر في استقبال الأهداف للمباراة الثانية على التوالي بعد مواجهة الاتفاق الماضية (3-2). كما شهدت المواجهة المشاركة الرسمية الأولى لحارس المرمى نواف العقيدي هذا الموسم بعد عودته للتشكيل الأساسي.

وفي المؤتمر الصحافي بعد اللقاء، أعرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، عن فخره باللاعبين، واصفاً نفسه بـ«المايسترو» الذي يقود مجموعة من العازفين المهرة الذين يسهلون من مأموريته.

وأكد أنجي: «كنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة نظراً للظروف البدنية بعد اللقاء الماضي الذي لعبناه بنقص عددي وتحت رطوبة عالية. الجدول الحالي استثنائي ولم أواجه مثله في مسيرتي من قبل».

ولتلافي الإجهاد البدني والذهني، قرر المدرب منح اللاعبين راحة كاملة لمدة يومين، بعد سلسلة من المباريات الشاقة والمضغوطة التي خاضها الفريق دون أي قسط كافٍ من الراحة، بدءاً من مواجهة الدرعية في كأس الملك، مروراً برحلة الشرقية الصعبة أمام الاتفاق، وختاماً بلقاء التعاون. وتأتي هذه الخطوة لالتقاط الأنفاس قبل الاستعداد لقادم الاستحقاقات.

وبعد وصول رونالدو للهدف رقم 978 في مسيرته الاحترافية، تسلط وسائل الإعلام العالمية الضوء على النصر باعتباره المحطة التاريخية التي قد تشهد تسجيل الأسطورة لهدفه رقم 1000؛ إذ تترقب وسائل الإعلام العالمية مسيرة «الدون» مع النصر للوصول إلى حاجز الرقم 1000 هذا الموسم، في رقم تاريخي سيسجل للبرتغالي كريستيانو رونالدو.

وبات النصر أول فريق في تاريخ دوري المحترفين السعودي ينجح في التسجيل خلال 91 مباراة متتالية في المسابقة، مما يعكس القوة الهجومية الضاربة للفريق.

واستقر المدرب على إغلاق ملف التعاقدات الأجنبية الصيفية بشكل مؤقت بالاكتفاء بصفقة البرتغالي سامو كوستا، لحين تسوية القضايا المالية العالقة مع لجنة «الرقابة»، في وقت تطالب فيه الجماهير النصراوية بتدعيم صفوف الفريق بالتعاقد مع لاعب واحد على الأقل ضمن فئة المواليد في خانة الهجوم أو محور الارتكاز.

وينصب تركيز الطاقم الفني حالياً على استغلال فترة التوقف المقبلة لالتقاط الأنفاس وتجهيز المصابين بدنياً، وذلك استعداداً للمواجهة المرتقبة والقمة النارية أمام الاتحاد في الجولة الخامسة بجدة في 5 سبتمبر (أيلول)، في وقت ترى فيه الجماهير النصراوية أنها الاختبار الحقيقي لجاهزية المدرب بوستيكوغلو وكتيبة الفريق للموسم الجديد.


مقالات ذات صلة

سيلينيا لـ«الشرق الأوسط»: المساحات الخلفية أسقطتنا أمام الدرعية

رياضة سعودية سيلينا يقود هجمة اتفاقية ضد مرمى الدرعية (واس)

سيلينيا لـ«الشرق الأوسط»: المساحات الخلفية أسقطتنا أمام الدرعية

اعترف الكوسوفي بيرسانت سيلينا، لاعب الاتفاق، بأن المساحات التي يتركها الفريق خلف خطوطه تمنح المنافسين فرصة استغلال التحولات الهجومية ومباغتته.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية عبدالرحمن العبود انضم مؤخرا من الاتحاد إلى الشباب (موقع نادي الشباب)

الدوري السعودي: القادسية لمواصلة الصحوة من شباك الفيصلي

يتطلع القادسية لمواصلة الصحوة الفنية والتقدم خطوة جديدة نحو مراكز المقدمة في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل الفيصلي، الأحد، في ختام منافسات الجولة

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية من المواجهة التي خسرها الاتفاق أمام الدرعية (واس)

مدرب الاتفاق: فرطنا في البداية وعاقبونا في النهاية

أرجع الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، خسارة فريقه أمام الدرعية إلى ضعف استغلال الفرص وتراجع الحالة البدنية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية قدم الدرعية نفسه بصورة مثالية أمام الاتفاق (نادي الدرعية)

برونو لاج: ثلاثية الدرعية في الاتفاق نتيجة عمل جماعي

أبدى البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، سعادته بالانتصار الذي حققه فريقه أمام الاتفاق، مشيدًا بالمستوى الذي قدمه اللاعبون، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية الهلال خاض مباراة الخليج الأخيرة وسط رطوبة عالية (واس)

«الشرق الأوسط» تكشف بالأرقام حقيقة «مباريات الهلال ورطوبة الشرقية»

تحوّل توقيت مباريات الهلال في المنطقة الشرقية خلال السنوات الأخيرة إلى مادة للجدل مع صدور جداول الدوري السعودي للمحترفين، إذ يتكرر الحديث عن تجنيب الفريق اللعب…

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)
فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)
TT

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)
فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)

اختتمت بطولة «كمّلنا» للبلوت منافساتها، في ميدان الثقافة بجدة التاريخية، وذلك ضمن فعاليات موسم جدة، بعد سلسلة من التصفيات الإلكترونية عبر تطبيق «كمّلنا» شهدت مشاركة نحو 160 ألف لاعب ولاعبة.

وشهدت النهائيات حضورًا جماهيريًا وتنافسًا قويًا بين المتأهلين، الذين خاضوا مواجهات مباشرة في أجواء حماسية، قبل أن تُختتم المنافسات بتتويج أصحاب المراكز الثمانية الأولى.

وحصل صاحبا المركز الأول سامي الصبحي ومحمد الحربي على 25 ألف ريال لكل منهما، فيما بلغت القيمة الإجمالية لجوائز البطولة 150 ألف ريال.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، وصف الصبحي والحربي المنافسة بأنها شرسة، مؤكدين أنهما واجها فرقًا قوية، وأن الوصول إلى المركز الأول جاء «بتوفيق من الله».

من جانبه، أوضح محمد الهاشمي، مسؤول قسم التسويق، أن البطولة شهدت مشاركة واسعة وصلت إلى 160 ألف لاعب ولاعبة، مشيرًا إلى أن إجمالي جوائز المنافسات بلغ 150 ألف ريال.

وتأتي البطولة امتدادًا للحضور المتنامي للبلوت ضمن المنافسات المنظمة في السعودية، في ظل الإقبال الكبير على اللعبة والمشاركة في بطولاتها.


سيلينيا لـ«الشرق الأوسط»: المساحات الخلفية أسقطتنا أمام الدرعية

سيلينا يقود هجمة اتفاقية ضد مرمى الدرعية (واس)
سيلينا يقود هجمة اتفاقية ضد مرمى الدرعية (واس)
TT

سيلينيا لـ«الشرق الأوسط»: المساحات الخلفية أسقطتنا أمام الدرعية

سيلينا يقود هجمة اتفاقية ضد مرمى الدرعية (واس)
سيلينا يقود هجمة اتفاقية ضد مرمى الدرعية (واس)

اعترف الكوسوفي بيرسانت سيلينا، لاعب الاتفاق، بأن المساحات التي يتركها الفريق خلف خطوطه تمنح المنافسين فرصة استغلال التحولات الهجومية ومباغتته، مشيرًا إلى أن الاتفاق لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له خلال مواجهة الدرعية.

وخسر الاتفاق بثلاثة أهداف دون مقابل أمام ضيفه الدرعية، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب نادي الاتفاق، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال سيلينا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «من السهل عمل التحولات علينا، ومن السهل مباغتتنا في المساحات التي نتركها في الخلف، وصناعة الفرص الخطرة ضدنا. كما أننا لم نستغل الفرص المتاحة لنا».

وأقر لاعب الاتفاق بصعوبة الوضع عقب النتيجة، مؤكدًا في الوقت ذاته تفهمه لحسرة الجماهير، التي كانت تنتظر مردودًا ونتيجة أفضل من الفريق.

وأضاف: «الأمر صعب، ونتفهم حسرة جماهيرنا، فهم يستحقون الأفضل، ونعدهم بأن نتحسن في المرات القادمة».


الدوري السعودي: القادسية لمواصلة الصحوة من شباك الفيصلي

عبدالرحمن العبود انضم مؤخرا من الاتحاد إلى الشباب (موقع نادي الشباب)
عبدالرحمن العبود انضم مؤخرا من الاتحاد إلى الشباب (موقع نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: القادسية لمواصلة الصحوة من شباك الفيصلي

عبدالرحمن العبود انضم مؤخرا من الاتحاد إلى الشباب (موقع نادي الشباب)
عبدالرحمن العبود انضم مؤخرا من الاتحاد إلى الشباب (موقع نادي الشباب)

يتطلع القادسية لمواصلة الصحوة الفنية والتقدم خطوة جديدة نحو مراكز المقدمة في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل الفيصلي، الأحد، في ختام منافسات الجولة الرابعة.

وكان القادسية خرج بانتصار ثمين على نيوم بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول بعد أن نجح في إيقاف مسلسل خسائره بالتعادل أمام الفتح، كما يستقبل الحزم نظيره الشباب في الرس، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للفريقين بعد بداية لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات.

ويستقبل القادسية نظيره الفيصلي على ملعب الأمير محمد بن فهد منتشياً بانتصاره في الجولة الماضية أمام نيوم، وهو الفوز الذي أعاد الفريق سريعاً إلى طريق الانتصارات بعد خسارته أمام الاتحاد في الجولة الثانية.

ويملك القادسية 6 نقاط من ثلاث مباريات، بعدما حقق انتصارين وتعرض لخسارة واحدة، ليحتل المركز الخامس قبل انطلاق مباريات الأحد، ويتطلع إلى استثمار مواجهة الفيصلي للوصول إلى النقطة التاسعة وتعزيز حضوره بين فرق المقدمة.

ويطمح القادسية إلى مواصلة النتائج الإيجابية وعدم التفريط بالنقاط أمام منافس يعيش بداية صعبة، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على استعادة توازنه سريعاً بعد خسارته أمام الاتحاد، ونجح في العودة بانتصار مهم أمام نيوم في الجولة الماضية.

مصعب الجوير خلال تدريبات القادسية الأخيرة (موقع النادي)

في المقابل، يصل الفيصلي إلى الدمام وهو في موقف صعب بعد ثلاث جولات لم ينجح خلالها في تحقيق أي انتصار، إذ جمع نقطة واحدة فقط وضعته في المركز السادس عشر.

وخسر الفيصلي مباراتيه الأوليين، قبل أن ينجح في الجولة الماضية في إيقاف مسلسل الهزائم بالتعادل أمام الفتح، إلا أن الفريق لا يزال بحاجة إلى انتصاره الأول للخروج مبكراً من مناطق مؤخرة الترتيب.

ويدرك الفيصلي صعوبة مهمته خارج أرضه أمام القادسية، لكنه يتطلع إلى البناء على نقطته الأولى والخروج بنتيجة إيجابية تمنحه دفعة مهمة قبل الدخول في الجولات المقبلة.

وفي الرس، تبدو مواجهة الحزم والشباب أكثر حساسية في ظل حاجة الفريقين إلى النقاط الثلاث، إذ لم تكن بدايتهما في الموسم بالصورة التي كانا يتطلعان إليها.

ويدخل الحزم المباراة وفي رصيده 3 نقاط من ثلاث مواجهات، بعدما حقق انتصاراً وحيداً مقابل خسارتين، ليحتل المركز الثاني عشر قبل انطلاق مباريات الجولة.

ويتطلع الحزم إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور والعودة إلى طريق الانتصارات، خصوصاً بعدما تعرض لخسارتين متتاليتين أوقفتا بدايته الإيجابية في المسابقة، ليصبح الفريق أمام فرصة مهمة لاستعادة التوازن.

أما الشباب، فيدخل المواجهة تحت ضغوط أكبر بعدما اكتفى بنقطتين فقط من مبارياته الثلاث، من تعادلين وخسارة، ليحتل المركز الرابع عشر ويواصل البحث عن انتصاره الأول هذا الموسم.

ولم ينجح الشباب حتى الآن في ترجمة قدراته إلى نتائج إيجابية، وكان آخر ظهور له في الجولة الماضية مثيراً أمام الرياض، عندما انتهت المواجهة بالتعادل 3 - 3، ليضيف الفريق نقطة جديدة دون أن يتمكن من كسر حاجز التعادلات وتحقيق فوزه الأول.

ويأمل الشباب أن تكون مواجهة الحزم نقطة التحول في بدايته، غير أن مهمته لن تكون سهلة أمام صاحب الأرض الذي يدخل اللقاء بطموح مماثل، مما يجعل النقاط الثلاث ذات أهمية مضاعفة لفريقين يتطلعان إلى الابتعاد مبكراً عن المراكز المتأخرة.