كاريلي: مواجهة أبها صعبة... ونأمل أن تكون بداية انتصارات الفيحاءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5311850-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B5%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D9%86%D8%A3%D9%85%D9%84-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%A1
كاريلي: مواجهة أبها صعبة... ونأمل أن تكون بداية انتصارات الفيحاء
البرازيلي فابيو كاريلي مدرب الفيحاء (الشرق الأوسط)
أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة التي تنتظر فريقه أمام أبها، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، مشيراً إلى أن فريقه يتطلع إلى تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.
وقال كاريلي قبل المباراة: «أمامنا مواجهة صعبة وقوية أمام فريق يبحث عن النقاط الثلاث. عملنا خلال اليومين الماضيين على التحضير لها جيداً، ونأمل أن تكون بداية انتصاراتنا».
وأضاف: «عقدنا اجتماعات فردية مع اللاعبين، بهدف التحضير بالشكل المناسب للمباراة، وندرك أنها ستكون مواجهة صعبة وتتطلب منا التركيز والاستعداد الجيد».
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول غياب الانتصارات عن الفيحاء في مبارياته الثلاث الأولى، ومعاناة الفريق هجومياً بعدما سجل هدفاً واحداً فقط، أوضح كاريلي أن صعوبة بداية الموسم كان لها تأثير في النتائج.
وقال: «كانت بدايتنا صعبة، فقد واجهنا نيوم والهلال والتعاون، وهي فرق قوية وصعبة، ولذلك غاب الانتصار. وفي مواجهة التعاون قدمنا مستوى جيداً خارج أرضنا، وأتوقع أن يتحسن الفريق خلال المباريات المقبلة من حيث النتائج والفاعلية التهديفية».
وعن غياب المهاجم سيلفر غانفولا عن مواجهة التعاون الماضية، أوضح كاريلي أن اختياراته ترتبط بالجانب التكتيكي لكل مباراة، مؤكداً أنه لا يمكن الاعتماد باستمرار على التشكيلة ذاتها في ظل اختلاف ظروف المباريات ووجود الإصابات.
وأضاف: «سكالا يستطيع اللعب في الهجوم وعلى الجناح، وكنا نريد منه ألا يتراجع كثيراً إلى المناطق الدفاعية، ولذلك اعتمدت عليه في المباراة الماضية. كنا نعلم أن التعاون يعتمد في أسلوبه على الأطراف، وأردنا تأمين العمق والاستفادة من الكرات خلف المدافعين».
علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الاتفاق أتمّت إجراءات تمديد عقد لاعب الفريق الأول ياسر الشمري (22 عاماً).
سعد السبيعي (الدمام)
ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديشhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5311855-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%89-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4
ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس وزراء بنغلاديش
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
تلقّى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس الوزراء البنغلاديشي طارق رحمن، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها.
وتسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله وزير الدولة للشؤون الخارجية البنغلاديشي همايون كبير، في جدة، الخميس.
الأمير فيصل بن فرحان يتسلم الرسالة من الوزير همايون كبير خلال لقائهما في جدة الخميس (واس)
جاء الاستقبال على هامش الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بحضور نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي.
واستعرض الوزيران، خلال اللقاء، العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ولد الشيخ أحمد… من الوساطات إلى قيادة «التعاون الإسلامي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5311739-%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%E2%80%A6-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A
ولد الشيخ أحمد… من الوساطات إلى قيادة «التعاون الإسلامي»
إسماعيل ولد الشيخ أحمد يصل إلى جدة محمّلاً بخبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)
أمضى الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أكثر من 3 عقود بين العمل الأممي وبؤر الأزمات، لينتقل مؤخراً إلى قيادة «منظمة التعاون الإسلامي»، التي تضم 57 دولة عضواً، بعد انتخاب وزراء خارجيتها له، الخميس، خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه، الذي تنتهي ولايته في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المولود عام 1960، حصل على درجة في الاقتصاد من جامعة مونبلييه الفرنسية، وماجستير في تنمية الموارد البشرية من جامعة مانشستر البريطانية، وشهادة متقدمة في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية من كلية ماستريخت للدراسات العليا للحوكمة.
وقضى الدبلوماسي الموريتاني الجانب الأكبر من مسيرته المهنية داخل المنظومة الأممية، متنقلاً بين العمل التنموي والإنساني وإدارة الأزمات، وشغل مواقع عدة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بينها مدير إدارة التغيير في نيويورك، ونائب المدير الإقليمي لشرق وجنوب أفريقيا، وممثل المنظمة في جورجيا.
لكن الشرق الأوسط صنع الجزء الأبرز من مسيرته؛ فبين عامَي 2008 و2012، عمل منسقاً مقيماً ومنسقاً للشؤون الإنسانية وممثلاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، قبل انتقاله إلى اليمن بين عامَي 2012 و2014 في مهام أممية مماثلة، وبعدها عُيِّن نائباً للممثل الخاص للأمين العام ونائباً لرئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
إسماعيل ولد الشيخ أحمد يصل إلى جدة محمّلاً بخبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة (منظمة التعاون الإسلامي)
وفي يناير (كانون الثاني) 2015، تولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة للاستجابة الطارئة لوباء «إيبولا»، في وقت كانت فيه الأزمة الصحية تشكل تحدياً دولياً واسعاً، غير أن اليمن يعد المحطة الأكثر حضوراً في سيرته السياسية، بعدما عيَّنه الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك، بان كي مون، مبعوثاً خاصاً لليمن في 25 أبريل (نيسان) 2015 خلفاً لجمال بنعمر، مكلفاً بالعمل مع مجلس الأمن ودول الخليج وحكومات المنطقة والأطراف اليمنية؛ سعياً لتسوية سياسية.
وقاد الدبلوماسي الموريتاني لاحقاً مشاورات السلام اليمنية في الكويت عام 2016، التي جمعت الحكومة اليمنية و«المؤتمر الشعبي العام» و«الحوثيين» في جلسات مباشرة، وبحثت مسارات وقف القتال والترتيبات الأمنية والسياسية، إلا أن تلك المفاوضات لم تصل لاتفاق نهائي، لكنها وضعت الدبلوماسي الموريتاني في قلب واحد من أكثر نزاعات المنطقة تعقيداً.
وبعد انتهاء مهمته اليمنية، عاد ولد الشيخ أحمد إلى نواكشوط من بوابة الدبلوماسية الوطنية، حيث تولى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون في 2018 حتى مطلع 2022، قبل أن يظهر في يونيو (حزيران) من العام نفسه مديراً لديوان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وبذلك، جمع الدبلوماسي الموريتاني بين خبرة العمل الإنساني، والوساطة الدولية، والدبلوماسية من موقع الدولة؛ وهي مسيرة تضعه أمام مهمة مختلفة في جدة، حيث مقر الأمانة العامة للمنظمة، التي يصل إليها محمّلاً بخبرة مباشرة في بعض أعقد أزمات المنطقة.
وبعدما ظلَّ التعامل مع الأزمات خيطاً ثابتاً في مسيرة ولد الشيخ أحمد عندما كان مطلوباً منه تقريب أطراف نزاع اليمن، وعمله في سوريا وليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة، وتمثيله سياسة بلاده، سيكون الأمين العام الجديد في اختبار أوسع، بانتقاله من إدارة الوساطات إلى صناعة توافق إسلامي بين 57 دولة عضواً في المنظمة.
يشار إلى أن ميثاق «التعاون الإسلامي» لا يحصر دور الأمين العام في التمثيل الدبلوماسي؛ إذ يكلفه بمتابعة تنفيذ قرارات القمم الإسلامية ومجالس وزراء الخارجية، وتنسيق عمل أجهزة المنظمة، ورفع القضايا التي قد تخدم أهدافها أو تعرقلها.
إسماعيل ولد الشيخ أمينا لـ«التعاون الإسلامي» وفيصل بن فرحان يؤكد أهمية التضامنhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC/5311717-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D9%86-%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9
إسماعيل ولد الشيخ أمينا لـ«التعاون الإسلامي» وفيصل بن فرحان يؤكد أهمية التضامن
الأمير فيصل بن فرحان لدى حضوره الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري في جدة الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)
أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن الظروف الدقيقة والأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة، إلى جانب التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي تواجه العالم الإسلامي، تجعل من التعاون والتضامن ضرورةً ملحّة لا غنى عنها.
جاء التأكيد خلال اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي استضافته مدينة جدة (غرب السعودية)، الخميس، وانتخب فيه الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً للمنظمة التي تضم 57 دولة، خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه، وركزت مناقشاته على قضية فلسطين.
وجدَّدت السعودية إدانتها بأشد العبارات طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلية خطة جديدة لبناء وحدات استيطانية ضمن مشروع «إي 1»، محذرةً من أن خطورته تتجاوز إضافة وحدات جديدة إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يُهدد بصورة مباشرة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان خلال كلمته، إلى أن مشروع «إي 1» يُمثل جزءاً من سياسة أوسع لفرض وقائع استيطانية، وضم تدريجي على الأرض، مشدداً على ثوابت المملكة تجاه القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين، وحقه في السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة.
وأدانت الرياض الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من جانب المسؤولين الإسرائيليين والمستوطنين تحت حماية القوات الإسرائيلية، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لفرض تقسيم زماني أو مكاني للمسجد، أو تغيير طابعه وهويته الإسلامية، فضلاً عن ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والغذائية إلى قطاع غزة من دون عوائق.
الأمير فيصل بن فرحان لدى حضوره الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري في جدة الخميس (منظمة التعاون الإسلامي)
إصلاح جاد
حملت كلمة الأمير فيصل بن فرحان، بالتوازي مع الموقف من فلسطين، رؤية سعودية لمستقبل المنظمة مع انتقال قيادتها، وقال: «المملكة ترى أن المرحلة المقبلة تستوجب إصلاحاً جاداً للمنظمة يُعزز قدراتها على تنفيذ قراراتها، ويرفع كفاءة مؤسساتها، ويمنح العمل الإسلامي المشترك أدوات أكثر فاعلية».
ولفت الوزير السعودي إلى أنه «لا يمكن لأي دولة مواجهة التحديات المتشابكة بمفردها، بما يفرض تعزيز العمل الجماعي، وتوحيد المواقف والجهود لحفظ مصالح الدول والشعوب»، منوهاً بأن «العالم الإسلامي، بما يُمثله من ثقل بشري وسياسي واقتصادي وحضاري، يمتلك مقومات تؤهله لأن يكون طرفاً فاعلاً في صياغة التوازنات الدولية».
وربط الأمير فيصل بن فرحان قوة «التعاون الإسلامي» بتضامن الدول الأعضاء ووحدة مواقفها وقدرتها على تحويل ما يجمعها من مبادئ ومصالح مشتركة إلى «عمل جماعي مؤثر»، مؤكداً استمرار دعم السعودية لكل جهد يُعزز دور المنظمة ومكانتها، ويخدم قضايا العالم الإسلامي وتطلعات شعوبه إلى الأمن والاستقرار والازدهار والسلام.
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن تطلع بلاده إلى نجاح جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد في «الارتقاء بالمنظمة والنهوض بدورها»، مُقدِّراً أيضاً جهود الأمين العام المنتهية ولايته حسين إبراهيم طه، والعاملين معه خلال الفترة الماضية.
ركزت مناقشات الاجتماع الوزاري الاستثنائي في جدة على قضية فلسطين (منظمة التعاون الإسلامي)
تأثير أقوى
ووضع ولد الشيخ أحمد، في أول خطاب عقب انتخابه، ملامح رؤيته للمرحلة المقبلة، قائلاً إنه يتلقى التكليف «بإحساس عميق بجسامة المسؤولية وثقل الأمانة»، مستحضراً آمال ما يقارب ملياري مسلم ومسلمة يتطلعون إلى منظمة أكثر حضوراً، وأقوى تأثيراً، وأقدر على خدمة قضاياهم.
وربط الأمين العام المنتخب تعزيز تأثير المنظمة بحسن استثمار الثقل الذي تمثله دولها، مشيراً إلى امتدادها عبر 4 قارات، وامتلاكها موارد بشرية وطبيعية واقتصادية كبيرة، وأن أغلب سكانها من الشباب.
وقال ولد الشيخ أحمد إن الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء يقارب، وفق الأرقام التي أوردها، 30 تريليون دولار، معتبراً أن هذه المعطيات تمنح المنظمة مسؤولية كبيرة، إلى جانب فرصة تاريخية لتعزيز دورها وتأثيرها.
وأضاف ولد الشيخ أحمد أن «الرهان يكمن في حسن توظيف» هذه المقومات، في عالم يشهد تغيراً في موازين القوى، وتسارعاً في التحولات التكنولوجية، وتنامياً لأثر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، فيما يواجه النظام متعدد الأطراف تحديات متزايدة، مؤكداً أنه لا ينظر إلى المستقبل «بمنطق التوجس، وإنما بمنطق الأمل، ومن منظور التفاؤل».
ووضع الأمين العام الجديد فلسطين في صدارة أولويات المنظمة، مشدداً على أنها ستظل، بأبعادها السياسية والإنسانية والحضارية، «القضية المركزية»، وأن الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية والدفاع عن حرمة القدس الشريف، سيظل التزاماً ثابتاً لا يتغير.
كما تعهّد ولد الشيخ أحمد في كلمته بتعزيز جهود المنظمة في مكافحة الإسلاموفوبيا، ومواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ الحوار والاحترام المتبادل، وبناء شراكات أوسع مع المجتمع الدولي.
الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء يقارب 30 تريليون دولار (منظمة التعاون الإسلامي)
ظرف بالغ
وأفاد حسين إبراهيم طه بأن الاجتماع ينعقد في «ظرف بالغ الدقة والحساسية لانتخاب أمين عام جديد، ومناقشة قضيتنا المركزية؛ قضية فلسطين والقدس الشريف»، مشيراً إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت إنجازات في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي.
وخصَّ الأمين العام، الذي تنتهي ولايته رسمياً في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، السعودية بالشكر على دعمها غير المحدود للمنظمة، وإسهاماتها في تعزيز العمل الإسلامي المشترك، معرباً عن استعداده «الكامل لمد يد العون» لخلفه.
وبين انتقال قيادة المنظمة من طه إلى ولد الشيخ أحمد، بقيت فلسطين والقدس محور الرسائل السياسية لاجتماع جدة، مع تشديد المتحدثين على رفض السياسات والإجراءات الإسرائيلية، وتأكيد التمسك بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وأن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة العمل.
ويصل الدبلوماسي الموريتاني إلى مدينة جدة؛ حيث مقر الأمانة العامة للمنظمة، محمّلاً بخبرة عريقة تتجاوز 3 عقود أمضاها بين العمل الأممي وبؤر الأزمات.
انتخاب الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً (منظمة التعاون الإسلامي)
ويحدِّد ميثاق المنظمة ولاية الأمين العام بـ5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، على أن ينتخبه مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء وفق مبادئ التوزيع الجغرافي العادل والتناوب وتكافؤ الفرص، مع مراعاة الكفاءة والنزاهة والخبرة.
ولا ينصُّ الميثاق على تسلسل ثابت لانتقال المنصب بين المجموعات العربية والأفريقية والآسيوية، وإنما يجعل التناوب والتوزيع الجغرافي العادل أساساً للاختيار. وفي فبراير (شباط) الماضي، اعتمد الاتحاد الأفريقي رسمياً ترشيح ولد الشيخ أحمد للمنصب للفترة 2027-2032، مدرجاً موريتانيا ضمن إقليم شمال أفريقيا.
ولا يحصر الميثاق دور الأمين العام في التمثيل الدبلوماسي؛ إذ يكلفه بمتابعة تنفيذ قرارات القمم الإسلامية، ومجالس وزراء الخارجية، وتنسيق عمل أجهزة المنظمة، ورفع القضايا التي قد تخدم أهدافها أو تعرقلها.