تقرير: ذخائر أميركا بين إيران والصين... «نافذة هشاشة» تقلق الحلفاء

تأخر صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» يثير مخاوف من اتساع «نافذة الهشاشة» أمام الصين وكوريا الشمالية

طائرة من طراز «إف - 16» مزوَّدة بذخائر أميركية (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «إف - 16» مزوَّدة بذخائر أميركية (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ذخائر أميركا بين إيران والصين... «نافذة هشاشة» تقلق الحلفاء

طائرة من طراز «إف - 16» مزوَّدة بذخائر أميركية (أ.ف.ب)
طائرة من طراز «إف - 16» مزوَّدة بذخائر أميركية (أ.ف.ب)

يثير الاستهلاك الكبير للذخائر الأميركية خلال الحرب مع إيران قلقاً متزايداً لدى حلفاء واشنطن في آسيا، في وقت تكثف فيه الصين ضغوطها العسكرية حول تايوان وفي بحر الصين الجنوبي.

ويخشى مسؤولون أميركيون وآسيويون أن يؤدي استمرار الحرب إلى إضعاف قدرة الولايات المتحدة على خوض مواجهة طويلة مع الصين إذا اندلعت في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ووفقاُ لتقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، فإن هذه المخاوف تأتي في وقت ألغت فيه الولايات المتحدة مناورة إنزال برمائي مشتركة مع كوريا الجنوبية كانت مقررة في سبتمبر (أيلول)، في خطوة عزتها واشنطن إلى الضغوط التي تفرضها الحرب على القوات الأميركية. كما جرى تحويل أكثر من 30 سفينة كان يفترض أن تكون في المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، من بينها حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»؛ لتخفيف الضغط عن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن».

ولا يقتصر القلق على القوات الأميركية. فاليابان وكوريا الجنوبية وتايوان تعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة للحصول على منظومات الأسلحة المتطورة، في حين تواجه هذه الدول أصلاً تأخيرات في طلبيات تمتد لسنوات.

وقال مسؤول تايواني إن بلاده تتوقع «تأخيرات كبيرة» في تسلم صواريخ «باتريوت» PAC-3، بعدما استُهلك جزء كبير من المخزون الأميركي في الشرق الأوسط. وتنتظر تايوان أسلحة أميركية وافقت واشنطن على بيعها بقيمة تقارب 30 مليار دولار، بينها صواريخ «باتريوت» بقيمة 882 مليون دولار. كما تلقت اليابان تحذيرات من احتمال تأخر شحنات دفاعية، بينها صواريخ «توماهوك»، في حين أفادت تقارير بأن تسليم 400 صاروخ من هذا النوع قد يتأخر حتى عامين.

ويزيد الوضع حساسية في ظل تصاعد النشاط العسكري الصيني. فقد أجرت بكين في ديسمبر (كانون الأول) أكبر مناوراتها العسكرية حول تايوان، في حين وسَّعت وجودها العسكري في بحر الصين الجنوبي وزادت تدريبات خفر السواحل قرب الجزيرة. ويقول محللون إن هذه التحركات تجعل أي نقص في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي الأميركية أكثر إثارة للقلق.

عَلما الصين وأميركا (رويترز)

وتعترف وزارة الدفاع الأميركية بأن مواردها العسكرية تتحرك دورياً بين القيادات المختلفة، لكنها تؤكد أن القوات المنتشرة في المحيطين الهندي والهادئ «مستعدة وقادرة» على ردع أي عدوان.

غير أن خبراء يرون أن المشكلة أعمق من مجرد إعادة توزيع القوات. فقد أظهرت ألعاب حربية أجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الدفاع عن تايوان في مواجهة هجوم صيني قد يستنزف مخزونات أميركية مهمة خلال أسابيع.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية والمستشار في المركز، إن الحرب مع إيران تختلف عن الحرب في أوكرانيا؛ لأن هناك قدراً أكبر من التداخل بين نوعية الأسلحة المطلوبة في الشرق الأوسط وتلك التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة في غرب المحيط الهادئ.

وتبرز صواريخ الدفاع الجوي والصاروخي بوصفها الحلقة الأكثر حساسية. فقد استُهلكت كميات كبيرة من صواريخ «باتريوت» و«ثاد» في أوكرانيا والشرق الأوسط، في حين لا توجد بدائل سهلة لها. ويقدّر محللون أن الولايات المتحدة لم يتبقَّ لها سوى نحو ألف صاروخ اعتراض من هذين النوعين، بعد استنزاف معظم مخزونها السابق على الحرب مع إيران.

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (أرشيفية - رويترز)

أما الصواريخ الهجومية بعيدة المدى، فقد تعرضت بدورها لضغط كبير. وأطلقت الولايات المتحدة أكثر من 850 صاروخ «توماهوك» خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب، قبل أن يتجاوز العدد ألف صاروخ لاحقاً، في وقت كان المخزون الأميركي قبل الحرب يقدر بما بين 3100 و4500 صاروخ.

ويفيد التقرير بأن واشنطن تحاول معالجة النقص عبر الضغط على شركات الصناعات الدفاعية لزيادة الإنتاج. وحصلت شركة «لوكهيد مارتن» على عقد بقيمة 58.6 مليار دولار بهدف مضاعفة إنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية ثلاث مرات بحلول عام 2030.

لكن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت، في حين تتحرك الصين بسرعة لبناء ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية وفوق الصوتية والمضادة للسفن. ووفق محاكاة عسكرية أميركية، قد تستهلك الولايات المتحدة نحو 5 آلاف صاروخ بعيد المدى خلال أربعة أسابيع فقط من حرب محتملة مع الصين.

ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب مع إيران قد يفتح أمام بكين نافذة مؤقتة من الضعف الأميركي. وتزداد المخاوف مع استمرار الضغوط الصينية على تايوان، في وقت يدفع فيه مسؤولون أميركيون حلفاء واشنطن إلى تحمل قدر أكبر من أعباء الدفاع عن أنفسهم.

خسرت أميركا ما لا يقل عن 45 مسيَّرة «إم كيو - 9» خلال الحرب مع إيران (أ.ف.ب)

ويقول مسؤول تايواني: «الوضع صعب للغاية». أما جنيفر كافاناه، مديرة التحليل العسكري في مركز «ديفنس بريوريتز»، فترى أن احتمال حصول تايوان على كامل صواريخ «باتريوت» التي طلبتها أصبح منخفضاً، مرجحة أن تعطي الولايات المتحدة الأولوية لإعادة بناء مخزوناتها الخاصة، ثم الوفاء بالتزاماتها تجاه حلفائها في الخليج.

وهكذا يجد الحلفاء الآسيويون أنفسهم أمام مفارقة واضحة: واشنطن تطالبهم بزيادة إنفاقهم الدفاعي والاعتماد أكثر على قدراتهم الذاتية، في حين تكافح في الوقت نفسه لتلبية طلباتهم من الأسلحة التي تحتاج إليها المنطقة لردع الصين وكوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

صوَّت مجلس النواب الأميركي للمرة الثالثة لصالح إنهاء حرب إيران، إذ أقر قراراً من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس ترمب على مواصلة العمل العسكري دون موافقة الكونغرس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الحرب في الخلفية والحياة لم تغادر المشهد (متروبوليس)

«شاشات الواقع» يلتقط الحياة وهي تُعاند الحرب

تشاء هذه الأفلام أن تُعيد إلى المشهد ما يسقط عادةً خارجه؛ الإنسان الذي عاش كلّ ذلك.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الولايات المتحدة​ طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي) p-circle

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف بأوكرانيا (إ.ب.أ)

أوكرانيا: قتيلان و3 جرحى جرَّاء استهداف مُسيَّرات روسية معبراً حدودياً مع مولدوفا

ذكر حرس الحدود الأوكراني في منشور على «فيسبوك» اليوم (الأربعاء) أن طائرات مُسيَّرة روسية أصابت معبراً حدودياً بين أوكرانيا ومولدوفا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
TT

اتفاق غرينلاند سيُوقّع في نيويورك الثلاثاء

منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)
منظر عام لمدينة نوك عاصمة غرينلاند (رويترز)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي، مساء الاثنين، أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الإقليم الواقع في القطب الشمالي، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأورد بيان للمكتب نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «سيُقام حفل التوقيع في مبنى الأمم المتحدة الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش)».

وسيوقع الاتفاق «الهادف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي وفي منطقة شمال الأطلسي» كل من رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأثار ترمب أزمة كبيرة مع الأوروبيين عبر تهديده بضمّ الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، بموقعه الاستراتيجي وموارده القيّمة، إلى الولايات المتحدة. ولم يُنشر هذا الاتفاق الذي أعلنه ترمب، الجمعة، حتى الآن.

لكن رئيسة الوزراء الدنماركية أكدت، مساء الاثنين، لوسائل الإعلام الدنماركية أنه «يعترف» بسيادة مملكة الدنمارك ووحدة أراضيها، فضلاً عن حق شعب غرينلاند في تقرير المصير.

وقالت من نيويورك لإذاعة «دي آر»: «إنه اتفاق جيد من وجهة النظر الدنماركية. وإذا كان مفيداً لدول الشمال وللأمن في منطقة القطب الشمالي، فهو مفيد أيضاً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا».

وتؤكد واشنطن أن الاتفاق يضمن عدم تمكّن الصين وروسيا من إنشاء قواعد عسكرية في غرينلاند أو القيام باستثمارات حساسة هناك من دون موافقتها. كما يمهد لتعزيز الوجود العسكري الأميركي.

وكررت ميته فريدريكسن، الاثنين: «اتفقنا على هذا الأمر مع الأميركيين منذ فترة طويلة جداً: منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي يشكلان منطقة دفاعية مهمة لجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي».


لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.


تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
TT

تركيا تؤكد أن التأثير المناخي للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات «كوب 31»

قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)
قمة «كوب 31» ستتناول المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا المضيفة لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 31)، الاثنين، أن السعي إلى تحقيق «ذكاء اصطناعي مسؤول مناخياً» سيكون من أولويات القمة.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يُعقد مؤتمر الأمم المتحدة السنوي للمناخ في أنطاليا في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث ستدعو تركيا الدول المشاركة إلى دعم مبادرات خفض الانبعاثات الناجمة عن النفايات، وتعزيز قدرة المدن على مواجهة تغير المناخ.

وقال وزير الطاقة التركي مراد كوروم المكلّف رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، الاثنين، إن القمة ستتناول أيضاً «المخاوف المتزايدة من صعود الذكاء الاصطناعي» وبصمته الكربونية.

وأضاف، في بيان من نيويورك، حيث يشارك في أسبوع المناخ السنوي: «علينا أن نناقش بصراحة الارتفاع المتزايد في استهلاك الطاقة بسبب الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً: «حان الوقت لتبدأ الحكومات بوضع الشروط. نتوقع من الشركات أن تكون شفافة بشأن استهلاكها للطاقة وأن تنفذ عملياتها باستخدام الطاقة النظيفة».

وأوضح أن رئاسة المؤتمر تعمل حالياً على إعداد «تعهد سياسي» بشأن كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في دعم الأهداف المناخية، بالتعاون مع إحدى وكالات الأمم المتحدة، وستُكشف مسودته قبل انعقاد القمة.