اتصالات الاستخبارات الأميركية مع موسكو... ملف إيران وتحذير من استفزاز مع أوروبا

نحو 1600 مرشح لعضوية مجلس الدوما قاتلوا على جبهات أوكرانيا

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

اتصالات الاستخبارات الأميركية مع موسكو... ملف إيران وتحذير من استفزاز مع أوروبا

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أثارت تسريبات الكثير من الجدل، حول أهداف الزيارة الغامضة التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جون راتكليف إلى موسكو، الثلاثاء. ومع غياب توضيحات رسمية من الجانبين الروسي والأميركي رجّحت أوساط في البلدين أن يكون النقاش خلال الزيارة الخاطفة تركز على ملف التوتر المتفاقم بين روسيا وأوروبا والمخاوف من تدهور أوسع أو «استفزازات» قد تسفر عن مواجهة مباشرة بين الطرفين. بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن الملف الإيراني سيطر على أجندة محادثات المسؤول الأميركي مع نظرائه الروس.

على المستوى الرسمي لم يقدم الكرملين توضيحات كثيرة حول أهداف الزيارة ومجرياتها، واكتفى الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بإشارة إلى أنها مرتبطة بـ«اتصالات على مستوى الأجهزة الأمنية بين البلدين». مشيراً إلى أنه لم تجر خلال الزيارة لقاءات على المستوى السياسي بما في ذلك «لم يكن هناك أي اتصال مع الرئيس فلاديمير بوتين».

وقال بيسكوف إنه من المبكر الحديث عن تأثير اتصالات مدير وكالة المخابرات الأميركية مع المخابرات الروسية على تسوية العلاقات بين البلدين. موضحاً أنه لا يمكن الحديث حتى الآن عن «تأثير مباشر على عملية استعادة علاقاتنا الثنائية من الأزمة العميقة التي تمر بها حالياً». لكنه أشار إلى أن التواصل بين أجهزة الاستخبارات «يُعدّ، في حد ذاته، ظاهرة وعملية إيجابية».

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

وأضاف أن هذا التواصل (على المستوى الأمني) مستمر حتى في أصعب لحظات العلاقات الثنائية. و«قد تحدث رئيسنا عن هذا الأمر سابقاً». وتابع: «لا يمكنني الإفصاح حتى الآن عن أي تفاهمات بشأن إجراء الاتصالات لاحقة. لا توجد أي خطط لإجراء اتصالات على مستوى الكرملين».

وكان بيسكوف أوضح في تصريح لصحيفة «واشنطن بوست» في وقت سابق من الأربعاء أن زيارة المسؤول الأميركي إلى موسكو مرتبطة باتصالات بين أجهزة المخابرات.

وكان راتكليف، وصل صباح الثلاثاء إلى مطار فنوكوفا الحكومي على متن طائرة نقل عسكرية ثقيلة من طراز «بوينغ سي-17 غلوب ماستر»، وفقاً لما رصدته منصات مراقبة حركة الطيران. وعندما سئل الناطق الرئاسي الروسي عن هذه الزيارة قال، الثلاثاء، إنه «لا يمتلك معلومات».

ترمب وبوتين خلال لقاء جمعهما في ألاسكا 15 أغسطس 2025 (رويترز)

وأثارت الزيارة غير المعلنة سابقاً تكهنات واسعة، ولا يزال الغرض منها غامضاً رغم التسريبات التي أثيرت حولها. وعلى المستوى الرسمي لم يتم الإعلان عن هوية من التقاهم في موسكو، في حين أشارت وسائل الإعلام أميركية، نقلاً عن مصادر، إلى أن موضوع الزيارة ربما كان التوتر المتفاقم بين موسكو وأوروبا، وأن لدى واشنطن «معلومات حول استعدادات روسية لاستفزازات ضد حلفائها الأوروبيين في حلف (ناتو)».

ومع ذلك، ربط بعض الخبراء زيارة راتكليف بإعلان الولايات المتحدة في اليوم السابق عن زيادة الضغط الاقتصادي والعقوبات المفروضة على إيران.

مبنى السفارة الأميركية في موسكو(ا.ف.ب)

ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن وسائل إعلام أميركية أن الولايات المتحدة كانت قد طلبت في وقت سابق من كييف الامتناع عن شنّ ضربات صاروخية بعيدة المدى وطائرات مسيّرة على موسكو وسان بطرسبرغ وشمال روسيا لمدة ثلاثة أيام، من 24 إلى 26 أغسطس (آب). وربطت واشنطن ذلك بالزيارة المرتقبة لوفد رفيع المستوى.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت نقلاً عن صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن راتكليف ربما يكون قد سافر إلى موسكو للقاء فلاديمير بوتين بناءً على معلومات استخباراتية أميركية حول الاستعدادات لتعبئة جديدة في روسيا وهجوم محتمل على دول أوروبية لاختبار جاهزية حلف «ناتو».

كما صرحت بيث سانر، نائبة مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية السابقة، لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الزيارة قد تكون مرتبطة بالوضع المحيط بإيران. ففي اليوم السابق، أعلنت الولايات المتحدة عن مرحلة جديدة من حملة العقوبات المفروضة على إيران، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، عقوبات ثانوية على شركاء إيران التجاريين.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وكانت آخر زيارة لمسؤول وكالة الاستخبارات الأميركية إلى موسكو قد جرت في عام 2021 عندما زار مدير الوكالة آنذاك ويليام ج. بيرنز، روسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) وسط تزايد تقارير عن حشود عسكرية روسية واستعدادات لإرسال قوات إلى أوكرانيا.

وفي نوفمبر التقى بيرنز رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية، سيرغي ناريشكين، في أنقرة لمناقشة الأمن النووي في سياق النزاع الأوكراني.

العاصمة الروسية موسكو (أرشيفية- أ.ب)

وبعد تولي الرئيس دونالد ترمب السلطة في يناير (كانون الثاني) 2025، أشار سيرغي ناريشكين إلى إمكانية عقد اجتماع شخصي مع راتكليف. وبعد مكالمة هاتفية في مارس (آذار) 2025، أكد رئيس الجهاز الروسي مجدداً أنه لا يستبعد عقد اجتماع مع نظيره.

ويُعدّ جون راتكليف مشاركاً رئيسياً في مفاوضات تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وروسيا. أشرف شخصياً على الموافقة على القوائم والترتيبات اللوجستية، بما في ذلك إطلاق سراح كسينيا كاريلينا في عام 2025. بعدما كان قد حُكم عليها بالسجن 12 عاماً بتهمة الخيانة العظمى في أغسطس 2024.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال المؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في موسكو السبت (إ.ب.أ)

التوتر الروسي - الروماني

أفادت وزارة الخارجية الروسية باستدعاء القائمة بالأعمال المؤقتة لرومانيا في موسكو، ليليانا بوردا، إلى مقر الوزارة، الخميس، وبدا أن الاستدعاء مرتبط بإعلان رد فعل روسي على قيام بوخارست بطرد دبلوماسي روسي في مطلع الشهر. وتدهورت العلاقات بقوة بين روسيا ورومانيا بعد تزايد الانتقادات الرمانية لتحركات الطيران الروسي في منطقة العمليات القريبة من الحدود. وكانت بوخارست اتهمت موسكو مراراً بانتهاك مسيّرات روسية المجال الجوي لرومانيا.

وأعلنت أن طائراتها المقاتلة من طراز «إف -16» تمكنت من اعتراض وإسقاط ثلاث طائرات مسيّرة انتهكت المجال الجوي الروماني على التوالي الشهر الماضي.

وفي أعقاب قرار طرد أحد الدبلوماسيين الروس من رومانيا، صرح نائب مدير إدارة الإعلام والصحافة بوزارة الخارجية الروسية، أليكسي فادييف، بأن موسكو سترد حتماً على قرار بوخارست.

وأعلنت الحكومة الجديدة في المجر أن روسيا تمثل «تهديداً»، في تحول عن السياسة الخارجية للبلاد الموالية لروسيا خلال عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.

وظهر هذا التصنيف في وثيقة تحدد إرشادات للوفد المجري المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) المقبل، وقد وقَّعها بيتر ماجيار، خليفة أوربان، وتم نشرها في الصحيفة الرسمية المجرية. وجاء في الوثيقة: «تدين المجر العدوان العسكري الروسي وتدعم بصورة كاملة سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ضمن الحدود المتعارف عليها دولياً». كما تؤكد الوثيقة أن المجر تعترف بحق جارتها الشرقية في الدفاع عن نفسها. وأضافت الوثيقة: «سلوك روسيا يمثل تهديداً للمجر وأوروبا والنظام العالمي».

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ميدانياً، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تلقت بعض صواريخ باتريوت الاعتراضية بعد أسابيع من الشكاوى من عدم احترام الحلفاء الغربيين لالتزامات التسليم، رغم أنه امتنع عن تحديد عدد الصواريخ أو الجهة التي أرسلتها. وكتب زيلينسكي على «تلغرام»: «نشكر شركاءنا على كل هذا الدعم». وقال خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الاستوني آلار كاريس، إن أوكرانيا في حاجة إلى المزيد من الصواريخ الاعتراضية. وانتقد زيلينسكي على مدى أسابيع الحلفاء الغربيين لعدم احترام تعهداتهم بتسليم الأسلحة، قائلاً إنهم يفضّلون الاحتفاظ بالأسلحة لأنفسهم.

وقال زيلينسكي، الأربعاء، إن قوات بلاده ضربت 16 هدفاً في روسيا خلال اليوم الماضي، بما في ذلك منشآت نفطية ومرافق لوجستية. وأضاف أن الأهداف شملت أيضا قواعد جوية ووحدة صواريخ ومؤسسة عسكرية وبنية تحتية تستخدمها موسكو لشن هجمات ضد أوكرانيا، دون أن يذكر مواقع محددة. وقال في منشور على «إكس»: «يجب أن تعود الحرب من حيث انطلقت».

القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دراباتي (يمين) ووزير الدفاع يفغين خمارا خلال مراسم رفع العلم الوطني في كييف الأحد (إ.ب.أ)

قال مسؤولون روس، الأربعاء، إن هجوماً بطائرات مسيَّرة تسبب في حريق هائل دمر مستودعاً تابعاً لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة «وايلد بيريز»، وذلك في وقت تواصل فيه أوكرانيا حملتها لإلحاق الضرر باقتصاد موسكو من خلال استهداف متاجر التجزئة الإلكترونية. وقال يفجيني بيرفيشوف، حاكم منطقة تامبوف الروسية، عبر تطبيق «ماكس» للتراسل إن شخصين أصيبا في الهجوم الذي وقع خلال الليل في المنطقة. وأضاف أن مركز خدمات الإمداد والتموين «دُمّر بالكامل جراء الحريق».

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

انتخابات مجلس الدوما

في سياق منفصل، أعلنت رئيسة لجنة الانتخابات المركزية الروسية ايلا بامفيلوفا أن 1668 من المشاركين في العملية العسكرية الخاصة (التسمية الرسمية للحرب على أوكرانيا) قدموا أوراق ترشيح لخوض انتخابات مجلس النواب (الدوما) المقررة الشهر المقبل.

ووفقاً للمسؤولة الروسية، فقد تم تسجيل 1586 منهم بشكل رسمي بعد استيفاء ملفاتهم الانتخابية. ويتنافس أكثر من 5000 مرشح على مقاعد مجلس الدوما البالغ عددها 450 مقعداً. وستُجرى الانتخابات في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) المقبل. ويظهر ترشيح 1586 شخصاً ممن سبق أن قاتلوا على الجبهات واحداً من مستويات تأثير الحرب الجارية على العملية الانتخابية والاستحقاقات الداخلية عموماً في روسيا.


مقالات ذات صلة

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

أوروبا صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

استأنفت روسيا هجماتها بالصواريخ الباليستية على أوكرانيا بعد توقف استمر عدة ليال، وتعرضت العاصمة كييف لقصف في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
كتب الحرب الروسية - الأوكرانية... من عملية محدودة إلى حرب دخلت عامها الخامس

حين تتآكل الدبلوماسية

تكتسب الصدامات العسكرية الكبرى دلالتها التاريخية انطلاقاً من المسارات التمهيدية السابقة للحظة اندلاعها المباشرة.

ندى حطيط
أوروبا المفوضية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة p-circle

المفوضية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة

رئيسة المفوضية الأوروبية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة بعد إسقاط طائرة مسيرة فوق ليتوانيا، والعثور على مسيرة روسية مفخخة في بولندا

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجه تحذيراً لليونان بشأن وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه والبحر المتوسط (الخارجية التركية)

تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطية

ارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية الكشف عن وجود تسليح جزر قريبة من حدودها ما دفع الجيش التركي لنقل قوات إلى المناطق الحدودية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا العاصمة الأوكرانية كييف بعد تعرضها لضربات روسية الأربعاء(رويترو) p-circle

موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»

موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»... شدَّدت لهجتها تجاه اليابان وقلَّلت من نتائج الاتصالات مع واشنطن

رائد جبر (موسكو)

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)
صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)
TT

روسيا تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على كييف

صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)
صورة وزعتها دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في 15 سبتمبر لرجال إطفاء يُخمدون حريقًا في قاطرة بعد استهدافها بمسيرة روسية في منطقة فولين (ا.ف.ب)

استأنفت روسيا هجماتها بالصواريخ الباليستية على أوكرانيا بعد توقف استمر عدة ليال، وتعرضت العاصمة كييف لقصف في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.

وبحسب قنوات على تطبيق تليغرام مرتبطة بالجيش، أُطلق ما يصل إلى ستة صواريخ «زيركون» المضادة للسفن، بعد تعديلها، على كييف.

وأفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بوقوع أضرار في مبنى إداري ومبنى سكني، إلى جانب مواقع أخرى. ولم يقدم في البداية معلومات عن سقوط ضحايا محتملين.

وذكرت تقارير إعلامية إن إمدادات المياه انقطعت في بعض المناطق الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن مدينتي دنيبرو وزابوريجيا، جنوبي أوكرانيا، تعرضتا أيضا لهجمات بالصواريخ الباليستية.

وفي المقابل، هاجمت أوكرانيا أهدافا داخل روسيا بطائرات مسيرة قتالية، وفقا لتقارير نشرتها قنوات على تطبيق تليغرام.

وشملت الأهداف مدينة روستوف جنوبي روسيا، وياروسلافل الواقعة شمال شرقي موسكو.

وقالت هيئة الطيران الروسية «روسافياتسيا» إن مطارات روسية عدة اضطرت إلى فرض قيود مؤقتة على عملياتها.


كندا تتقدم بطلب للانضمام إلى تحالف عسكري بقيادة بريطانيا

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
TT

كندا تتقدم بطلب للانضمام إلى تحالف عسكري بقيادة بريطانيا

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في أوتاوا (أ.ف.ب)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم، أن ​بلاده تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة، وهو تحالف عسكري بقيادة بريطانيا، وذلك في سعيها لتنويع علاقاتها الدفاعية بعيدا عن الولايات المتحدة، .

وتعد هذه القوة، ‌التي تضم ‌10 دول ​أعضاء ‌في ⁠حلف ​شمال الأطلسي، شراكة ⁠عسكرية للاستجابة السريعة.

وقال مكتب كارني في بيان «أعلن رئيس الوزراء كارني أن كندا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى القوة الاستكشافية المشتركة، ⁠ورحب بدعم بريطانيا لمشاركة كندا ‌في ‌هذه المبادرة المهمة».

وتسعى كندا، ​العضو بحلف ‌شمال الأطلسي، إلى تعزيز ‌التعاون العسكري مع الدول الأوروبية في محاولة منها لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

والتقى كارني في وقت ‌سابق برئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام في شمال إنجلترا.

وناقش ⁠الجانبان ⁠فرص التعاون الصناعي في مجال الدفاع من خلال برنامج القتال الجوي العالمي، وهو مشروع متطور لطائرات مقاتلة انضمت إليه كندا بصفة مراقب في يوليو (تموز) 2026، حسبما ذكر مكتب كارني.

وتضم القوة الاستكشافية المشتركة ​الدنمارك وإستونيا ​وفنلندا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد وبريطانيا.


المفوضية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة

European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)
European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)
TT

المفوضية تدعو إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة

European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)
European Commission President Ursula von der Leyen and European Council President António Costa speak during a meeting with EU leaders on the sidelines of a summit held in Brussels - June 18, 2026 (Reuters)

دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى إنشاء آلية تمكن أوروبا من مواجهة التهديدات الهجينة، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى آلية على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، للتصدي بصورة أفضل لحوادث الطائرات المسيرة، وأعمال التخريب، والهجمات السيبرانية في أنحاء أوروبا التي تُنسب مسؤولية كثير منها إلى روسيا.

وتواجه بولندا، العضو في الحلف والاتحاد الأوروبي، والمجاورة لأوكرانيا وجيب كالينينغراد الروسي، انتهاكات متكررة لمجالها الجوي بطائرات مسيرة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

وأشارت فون دير لاين إلى أن هذه الآلية ينبغي أن تكون مماثلة للمادة الرابعة من المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، فهي تتيح للدول التي ترى أن أراضيها معرضة لتهديد طلب عقد اجتماعات طارئة.

وتابعت فون دير لاين أيضاً قائلة إن المفوضية الأوروبية ستطرح «أفكارنا لتحويل مجلس أوروبي للأمن إلى واقع». واستطردت قائلة إن المجلس سيضم شركاء دوليين آخرين، مثل بريطانيا، وكندا، والنرويج، وأوكرانيا، دون تقديم أي تفاصيل.

وأوضحت فون دير لاين، كما جاء في تقرير وكالة «أسوشييتد برس» أن «أوروبا تحتاج إلى قائمة خطط خاصة بها لمواجهة التهديدات الهجينة. ونحتاج بصورة عاجلة إلى توافق بشأن كيفية التصدي لحوادث معينة»، ولا سيما تلك التي «تقع دون مستوى العدوان المسلح، لكنها تهدد أمننا القومي بوضوح»، مضيفة: «عندما تُفعل هذه الآلية من جانب إحدى الدول الأعضاء، فستجتمع جميع الدول الأعضاء لتنسيق استجابة أوروبية، وردع أي تصعيد إضافي، والحد من آثاره».

واتهم مسؤولون في ألمانيا والدنمارك وبولندا خلال الأسابيع الأخيرة روسيا بالتورط في حوادث توغل طائرات مسيرة، وأعمال تخريب، وإضرام حرائق، ومراقبة منشآت دفاعية، والتخطيط لاستخدام طائرة مسيرة محملة بمتفجرات لمهاجمة أحد المطارات.

وأسقطت طائرات مقاتلة إيطالية تعمل بالتعاون مع حلف «الناتو» طائرة مسيرة فوق ليتوانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، وهي المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة مسيرة داخل مجالها الجوي. ويُعتقد أن الطائرة دخلت من بيلاروس، حليفة روسيا.

وقال الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي في فيلنيوس الأربعاء، إن الطائرة المسيرة التي أسقطتها طائرات مقاتلة تابعة للحلف فوق ليتوانيا يعتقد أنها مسيرة روسية انحرفت عن مسارها.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال الخطاب السنوي حول «حالة الاتحاد الأوروبي» في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ (أ.ب)

وقال ناوسيدا، كما نقلت عنه «وكالة الأنباء الألمانية»: «استناداً إلى ما نعرفه حالياً، فمن المرجح أنها مسيرة من طراز (جيربيرا)». وأضاف أنه من المرجح أنها كانت تستهدف أوكرانيا، لكنها انحرفت عن مسارها بفعل الحرب الإلكترونية الأوكرانية، ودخلت المجال الجوي الليتواني. وقال ناوسيدا إنه من المرجح أن الحادث لم يكن هجوماً متعمداً على ليتوانيا. ولم تقع إصابات، أو أضرار. وكانت السلطات قد حذرت في وقت سابق السكان في عدة مناطق من احتمال وجود تهديد جوي.

وقال مسؤولون الأربعاء إنه عُثر الاثنين في البحر قبالة شمال بولندا على مسيرة روسية مفخخة من طراز «جيربيرا-2». وأفاد المدعي المختص بالشؤون العسكرية بارتوش أوكونييفسكي الصحافيين الأربعاء بأن الطائرة «كانت تحتوي على رأس حربي مزود بصاعق»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، كما قالت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستخضع الطائرة المسيرة لمزيد من الفحوص التي يجريها الجيش لتحديد مصدرها، والهدف الذي كانت موجهة إليه.

وقال وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك الاثنين إن الجيش عثر على الطائرة المسيرة قرب قرية روسينوفو في شمال غربي بولندا، وانتشلها من البحر. وأضاف أن الاعتقاد هو أن روسيا فقدت الطائرة خلال مناورات تجريبية فوق بحر البلطيق.

شرطي يسير بالقرب من موقع تعرَّض لضربة روسية في كييف (إ.ب.أ)

وباشر قسم الشؤون العسكرية في مكتب المدعي العام في مدينة شتشيتسين بشمال غربي بولندا إجراءات بشأن الواقعة. وقال أوكونييفسكي إن القسم يحقق في شبهة «التسبب في حادث يعرض حياة أو صحة عدد كبير من الأشخاص وممتلكات ذات قيمة كبيرة للخطر».

بدوره تعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، بتعزيز أمن السكك الحديدية في بلاده، عقب سلسلة هجمات روسية. وتعرضت البنية التحتية للسكك الحديدية والمحطات مراراً لهجمات روسية، من بينها هجوم وقع الأحد الماضي، وذلك عندما استهدفت طائرة مسيرة قتالية قطار ركاب كان متجها من كييف إلى وارسو، بالقرب من الحدود البولندية.

ورجحت شركة السكك الحديدية الأوكرانية «أوكرزاليزنيتسيا» لاحقاً أن دبلوماسيين غربيين وساسة سابقين كانوا عائدين من مؤتمر في كييف هم المستهدفون المحتملون. وقال زيلينسكي إنه عقد اجتماعاً ركز على حماية البنية التحتية الحيوية، ومنظومة الطاقة، والخدمات اللوجستية. وأضاف في كلمته المسائية: «بالطبع، حظيت السكك الحديدية باهتمام كبير». وتابع: «رغم أن الروس يعتبرون سككنا الحديدية واحدة من أهدافهم الرئيسة، فإن شركة (أوكرزاليزنيتسيا) تعمل بمستوى مرتفع. ورغم التأخيرات، والهجمات، وكل الأضرار، فإننا نحافظ على استمرار خدماتنا اللوجستية». وقال إنه سيتم إبرام عقود إضافية لتوفير أنظمة من شأنها تعزيز حماية السكك الحديدية، والمعابر الحدودية، والمنشآت الأخرى التابعة لشركة «أوكرزاليزنيتسيا». وأضاف زيلينسكي: «هذه ليست مسألة مجردة، بل تتعلق بحياة أوكرانيا». وذكر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن أكثر من 500 قاطرة تضررت، أو دُمرت جراء الهجمات الروسية.

رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وقال ‌زيلينسكي في مقابلة بثت الثلاثاء إن طائرات مسيرة روسية هاجمت مجال ​مولدوفا الجوي مرتين في أثناء عبوره أجواءها. وأخبر زيلينسكي شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأميركية أنه كان في مطار كيشيناو بمولدوفا، على حدود أوكرانيا الغربية، في طريقه إلى رحلة خارجية، ثم في رحلة عودة عندما حدثت الواقعتان. وقال زيلينسكي: «هاجموا ‌مولدوفا عندما ‌كانت طائرتي الرئاسية هناك. ​ربما ‌لم ⁠يريدوا مهاجمتي ​شخصياً...». وأضاف: «وعندما عدنا ⁠إلى الوطن، مروراً بكيشيناو مرة أخرى، كرروا فعلتهم».

وكان متحدث باسم الحكومة المولدوفية قال في التاسع من سبتمبر إن إقلاع طائرة زيلينسكي المتجهة إلى النرويج تأخر بسبب إغلاق سلطات كيشيناو ⁠المجال الجوي للبلاد إثر إنذار ‌يتعلق بطائرة مسيرة.

ودخلت ‌طائرتان مسيرتان روسيتان المجال ​الجوي المولدوفي في ‌ذلك اليوم. هبطت إحداهما في حقل ‌شمال العاصمة، مما تسبب في اندلاع حريق، بينما واصلت الثانية طريقها إلى المجال الجوي الروماني. ولم يسبق لزيلينسكي أن تحدث عن ‌الواقعة الثانية. ولم يتضح بالضبط موعد عبور زيلينسكي مولدوفا مرة ⁠أخرى ⁠في طريق عودته إلى أوكرانيا قادماً من كندا.

وقالت سلطات مولدوفا إن طائرتين مسيرتين دخلتا مجالها الجوي يوم الاثنين 14 سبتمبر (أيلول). واصطدمت طائرة مسيرة روسية يوم الأحد بقطار ركاب على الحدود الأوكرانية مع بولندا، وذلك بعد وقت قصير من استخدام رئيس الوزراء البريطاني ​الأسبق بوريس ​جونسون ودبلوماسيين أوروبيين آخرين الخط نفسه.