شراكة تتجاوز النفط… باريس تعمِّق استثماراتها في المشاريع السعودية الكبرى

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاقيات الجديدة تُدخل الشركات الفرنسية إلى عمق سلاسل القيمة بالمملكة

صورة جماعية للمشاركين في اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)
صورة جماعية للمشاركين في اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)
TT

شراكة تتجاوز النفط… باريس تعمِّق استثماراتها في المشاريع السعودية الكبرى

صورة جماعية للمشاركين في اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)
صورة جماعية للمشاركين في اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

شهدت الشراكة السعودية - الفرنسية محطة مفصلية جديدة تتجاوز التعاون التقليدي في قطاع الطاقة والنفط، لتنتقل نحو الشراكة الاستراتيجية الشاملة في تنفيذ مشاريع التنمية الكبرى. وعلى هامش زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، وقّع البلدان أكثر من 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم مدعومة بخطوط ائتمانية وتسهيلات تمويلية بمليارات الدولارات. وتستهدف هذه الخطوة تعميق الاستثمارات الفرنسية في سلاسل القيمة للمشاريع السعودية، ودعم مستهدفات «رؤية 2030» في مجالات البنية التحتية، والطيران، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والترفيه.

وتعكس الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة الـ21 توجهاً فرنسياً لتعزيز حضور شركاتها في دورة المشاريع السعودية، مستفيدةً من أدوات تمويلية وضمانات ائتمانية تفتح أمامها فرصاً أوسع للمشاركة في مستهدفات «رؤية 2030».

ولا تقتصر الاتفاقيات على بيع منتجات، بل تشمل البنية التحتية، والنقل، والصحة، والكهرباء، والطيران، والسياحة، والترفيه، والبحث والتطوير. أي إن الشركات الفرنسية تستهدف المشاركة في سلسلة القيمة للمشروعات السعودية وليس مجرد التوريد.

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار بحضور الأمير محمد بن سلمان وإيمانويل ماكرون (واس)

جودة المشاريع

واللافت في الأمر أن باريس تبحث من خلال الاتفاقيات الجديدة عن أدوات تدعم شركاتها في تنفيذ المشاريع السعودية بجودة عالية مع خط ائتماني بقيمة 5 مليارات دولار لتمويل العقود التي تنفذها تلك الشركات، وتسهيل ما يصل إلى 3 مليارات دولار لدعم مشروعات الكهرباء، مما يؤكد هذا التوجه.

وفي هذا الإطار، وقَّعت وزارة المالية السعودية بياناً مشتركاً مع «بي بي آي فرنس لضمان الصادرات» لاستكمال الترتيبات التشغيلية لإنشاء خط ائتماني، لتمويل وإعادة تمويل العقود القائمة والمستقبلية التي تنفّذها الشركات الفرنسية في المملكة، خصوصاً في البنية التحتية والتنمية العمرانية والنقل والرعاية الصحية.

كما وقّع صندوق التنمية الوطني السعودية مذكرة تفاهم مع بنك الاستثمار الوطني الفرنسي «بي بي آي فرنس» لبحث فرص التمويل والاستثمار المشترك وتبادل الخبرات في التمويل التنموي وتطوير القدرات المؤسسية والبشرية.

وأيضاً أبرمت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تعاون مع «بي بي آي فرنس» لتمويل مشروعات تطوير وتوسعة شبكة الكهرباء وتوفير حلول تمويلية للمشتريات والمشروعات التي تنفذها الشركة.

تكنولوجيا الطاقة

وتمثل اتفاقيات شراء «أرامكو السعودية» بقيمة 3.7 مليار دولار، خطوة فرنسية مهمة للتعمق في قطاع الطاقة خصوصاً الحفر والأنابيب؛ مع التركيز على الذكاء الاصطناعي في هذه المنظومة بالتعاون بين «أرامكو الرقمية» و«داسو سيستمز»، لأنه يعكس توجهاً نحو استخدام التكنولوجيا لرفع الكفاءة والإنتاجية، وليس مجرد الاستثمار في شركات تقنية.

وفي قطاع الطيران، يلفت الانتباه إبرام بنك التصدير والاستيراد السعودي مذكرة تفاهم ثلاثية مع «مجموعة السعودية» و«كريدي أغريكول» لترتيب حلول تمويلية لاستحواذ المجموعة على طائرات جديدة من «إيرباص»، لتكشف عن توظيف التمويل الفرنسي والدعم الائتماني السعودي لتمكين توسع الناقل الوطني.

ومع تطورات السياحة والترفيه والثقافة في السعودية، وضعت باريس بصمتها على هذا القطاع بتوقيع «القدية للاستثمار» مذكرة تفاهم مع الحكومة الفرنسية لاستكشاف تطوير وجهة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا، بقيمة محتملة للمشروع تبلغ نحو 6 مليارات يورو على مدى فترة تطويره، إلى جانب تمديد الشراكة بشأن محافظة العلا حتى عام 2030، في إطار يشمل التعاون في الآثار والتراث والثقافة.

البحث والتطوير

وشملت الاتفاقيات مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الصحي بين السعودية وفرنسا في مجالات الصحة العامة، والأمن الصحي، وحوكمة الأنظمة الصحية، وجودة الرعاية، والصحة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير والابتكار، والتجارب السريرية، والصناعات الدوائية.

كما وقّع «المعهد الوطني لأبحاث الصحة» مذكرة تفاهم مع شركة «سانوفي» الفرنسية لدعم البحث والتطوير والابتكار والبحوث السريرية وتطوير الحلول العلاجية الواعدة.

جانب آخر من اجتماع الطاولة المستديرة في فرنسا بحضور المسؤولين لدى البلدين (الشرق الأوسط)

العوائد الاستثمارية

وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس الشورى والمستشار الاقتصادي، فضل بن سعد البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة ولي العهد إلى فرنسا جاءت في وقت مهم تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية، ويتعرض فيه العالم لمتغيرات اقتصادية مؤثرة مرتبطة بأمن الطاقة وتعثر الإمدادات.

وبيّن أنه من اللافت أن تركز الزيارة على تعزيز الشراكة الاقتصادية وفق رؤية استراتيجية واضحة، وبما يتوافق مع مصالح المملكة، يظهر ذلك من خلال الاتفاقيات الموقَّعة.

وأكد البوعينين أن التفاهمات الجديدة تعكس في الوقت عينه اهتماماً فرنسياً لتعزيز الشراكة على أسس استثمارية مستدامة ومدعومة بخطوط ائتمان لتمويل الصادرات وتمويل الشركات الحاصلة على مشروعات داخل المملكة، وبما يحقق مصلحة المملكة في تعزيز التنمية وتنفيذ المشروعات وتحقيق مستهدفات الرؤية ويحقق في الوقت نفسه العوائد الاستثمارية للشركات الفرنسية.

واستطرد: «فالاتفاقيات لم تعد مرتبطة على بيع المنتجات أو النفط، بل أصبحت أكثر ارتباطاً بالتنمية الاقتصادية والبنية التحتية، والسياحة والترفيه والذكاء الاصطناعي والبحث وغيرها من القطاعات المهمة، وبما يحقق قيمة مضافة للمشروعات وتعزيز المحتوى المحلي».

وأردف: «من المهم الإشارة إلى الاتفاقيتين المرتبطتين بتنمية العُلا، ومشروعات القدية، وانعكاساتها على قطاعات الثقافة والسياحة والترفيه، وهي من أهم القطاعات المستهدفة برفع مساهمتها في الناتج المحلي». وأكمل البوعينين أن المملكة لم تعد هي الباحثة عن الشراكات الاقتصادية، بل أصبحت دول العالم أكثر حرصاً على عقدها وتلبية متطلبات تلك الشراكة، ويؤكد ذلك حرص فرنسا على دعم شراكتها مع الرياض من خلال اتفاقيات نوعية تسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» التي تتمحور حولها جميع الاتفاقيات الاقتصادية.

تنوع المشاريع

من جهته، أوضح المستشار وأستاذ القانون التجاري، الدكتور أسامة بن غانم العبيدي لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقيات المبرمة بين السعودية وفرنسا تعكس الأهمية الكبرى للعلاقات بين البلدين، إذ تعد باريس رابع أكبر مستثمر في المملكة عبر الوجود الكبير لشركاتها في السوق المحلية.

وأبان أن أكثر من 650 شركة فرنسية تعمل في المملكة وتتنوع الاستثمارات في قطاعات متنوعة منها النقل والخدمات اللوجستية، والطاقة، والاتصالات، والصناعة، والرعاية الصحية، والتقنية، والتعدين، والطيران والفضاء، والثقافة والترفيه، والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، وغيرها، من القطاعات ذات المردود الاقتصادي المرتفع.

وأضاف الدكتور العبيدي أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى تدعيم العلاقات الاستراتيجية بين المملكة وفرنسا كما ستؤدي إلى تحويل الشراكة بين البلدين إلى إنجاز مشروعات أكثر استدامة وتنوعاً في عدة مجالات.


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.