هجوم إسرائيلي كاسح يمهد لشطب العرب في الانتخابات

تصريحات منصور عباس حول الدولة الفلسطينية والسلام أثارت نتنياهو وآيزنكوت على السواء

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
TT

هجوم إسرائيلي كاسح يمهد لشطب العرب في الانتخابات

مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)
مواطنون عرب يتظاهرون في سخنين شمال إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية يناير 2026 (رويترز)

رغم أن تصريحات رئيس القائمة العربية الموحدة في إسرائيل، منصور عباس، حول تأييد الدولة الفلسطينية هي تصريحات عادية يطلقها كل القادة السياسيين العرب في إسرائيل وقادة أحزاب يسارية وليبرالية، خرج اليمين بحملة تحريض عنيفة عليه.

ورأى سياسيون عرب في هذه الحملة المتفجرة «الصادمة» تمهيداً لنوايا الحكومة شطب الأحزاب العربية ومنعها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول) القادم.

وقال مصدر في القائمة الموحدة إن «نتنياهو الذي يواجه أزمة خطيرة في هذه الانتخابات ويشعر بالفزع من الاحتمالات المتزايدة بسقوطه، يحاول استخدام سوط استبعاد العرب بحملة عنصرية شرسة، لاستعادة الأصوات التي يخسرها. وقد بدأ بالقائمة الموحدة، لكن الخطر محدق بجميع الأحزاب العربية».

وكان النائب عباس قد خطب في مؤتمر الحركة الذي عقد السبت الماضي، في مدينة الطيبة لمناسبة 30 سنة على تأسيسها وانتخاب قائمة المرشحين في الانتخابات، وقال ضمن ما قاله إن «دولة فلسطين باتت أمراً واقعاً على الأرض، والعالم يعترف بها بشكل جارف، ولم تبق سوى إسرائيل والولايات المتحدة لا تعترفان، ودعا إلى الاعتراف بها وإقامة السلام معها».

منصور عباس (وسط) رئيس حزب «الرآم» الإسلامي المحافظ يتحدث إلى أنصاره خلال تجمع سياسي لتهنئته بالفوز الانتخابي في قرية المغار شمال إسرائيل

وقال عباس: «نحن، المواطنين العرب في إسرائيل، ولكوننا أبناء للشعب الفلسطيني، نرى أنفسنا جسراً بين دولتنا وشعبنا. نريد أن نساهم في تحقيق السلام. ونسعى لأن تعترف إسرائيل وأميركا بفلسطين، لأننا نعمل من أجل تحقيق السلام والمصالحة وإنهاء الاحتلال والصراع».

تصريح مفاجئ

تصريح عباس نفسه كان مفاجئاً حتى للمواطنين العرب؛ فمنصور عباس لم يتطرق إلى القضية الفلسطينية، منذ خمس سنوات، عندما انضم إلى الائتلاف مع حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد.

وكان يركز تصريحاته على قضايا العرب في إسرائيل المتعلقة بحقوقهم اليومية. ولكن خطوته الأخيرة في جلب ضابط الشرطة، يوآف سيجالوفتش، ليكون مرشحاً ثانياً في القائمة الانتخابية، وتصريحاته بأن يقبل بإسرائيل دولة يهودية ويؤيد أن يؤدي العرب خدمة مدنية، أثارت ضده انتقادات واسعة في صفوف المواطنين العرب.

النائب العربي الإسلامي في الكنيست منصور عباس (أ.ف.ب)

وراح خصوم يتهمونه بـ«الصهينة» وبالتخلي عن قضية شعبه الأولى وفلسطينيته. فقرر الرد عليهم بطريقة غير مباشرة، وخرج بهذا التصريح الفلسطيني.

غير أن نتنياهو كان يترصد مثل هذه «الوقعة»، فاندفع يثير حولها زوبعة، متمنياً أن يرتدع سيجالوفتش ولا ينضم إلى قائمة عباس.

والمعروف أن أحد أهم أسباب لجوء عباس إلى سيجالوفتش هو التصدي لمخطط «الليكود» نزع الشرعية عنه وعن قائمته وعن جميع الأحزاب العربية. فعندما يكون معه سيجالوفتش، وهو عميد سابق في الجيش وضابط شرطة كبير برتبة لواء وشغل منصب نائب وزير الأمن الداخلي؛ فبوجوده في القائمة لن يستطيع أحد إخراج القائمة عن القانون لأسباب أمنية.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقِّع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في تل أبيب يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وقد أثارت هذه التصريحات عاصفة من الردود الرافضة من قبل كبار السياسيين في إسرائيل من مختلف الأقطاب السياسية. وكان أول المعارضين غادي آيزنكوت، الذي سارع إلى التنصل من تصريحات عباس، وكتب عبر حسابه على منصة «إكس»: «لا توجد دولة فلسطينية، وفي عهد الحكومة التي سنقوم بتشكيلها، لن تقوم دولة فلسطينية».

لكن تنصل آيزنكوت لم يسعفه، فخرج نتنياهو يقول: «ثمن ائتلاف يساري مع الإخوان المسلمين ينكشف من جديد. هؤلاء هم شركاء آيزنكوت وليبرمان وتروبر، الذين يقاطعون ناخبي الليكود لكنهم يرحبون بمؤيدي الطيبي والتجمع». وأضاف نتنياهو: «لن تقوم دولة تسيطر عليها إيران. ما دمت رئيساً للحكومة، فلن تقوم دولة فلسطينية تسيطر عليها إيران: لا في غزة، ولا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). نقطة».

غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

ولم يفوت بن غفير الفرصة، فقال: «استمعوا إلى منصور، صديق غادي ونفتالي ويائير، في مؤتمر (الموحدة) وهو يقول: (دولة فلسطين قائمة). هذه هي خطته للحكومة المقبلة؛ إقامة دولة إرهاب وإعادة كل الظروف (الامتيازات) التي ألغيتها لأصدقائه في السجون. ممنوع أن يحدث هذا، ولن نسمح بحدوثه!».

استطلاعات لصالح آيزنكوت

يذكر أن الاستطلاعات تشير إلى أن نتنياهو سيخسر الحكم في الانتخابات القادمة، وأن آيزنكوت سيفوز ويكلف بتشكيل الحكومة القادمة. وقد أجرت «القناة 12» استطلاع رأي معمقاً، حاولت فيه تحليل مواقف الجمهور بشكل عميق أكثر وفحص إلى أي مدى يؤمن الإسرائيليون بضرورة تغيير نتنياهو. فوجهوا الأسئلة بطريقة تفصيلية وحصلوا على إجابات قاطعة تدل على رفض نتنياهو لأنه فاشل في إدارة كل شؤون الدولة.

وهكذا جاء الاستطلاع:

لو جرت الانتخابات اليوم لأي حزب كنت ستختار التصويت؟

الإجابات: 49 في المائة لحزب في كتلة المعارضة لنتنياهو، 35 في المائة لحزب في كتلة نتنياهو، 6 في المائة لحزب غير موجود في الكتلتين، 10 في المائة – لا أعرف.

من باعتقادك ملائم أكثر لمنصب رئيس الحكومة؟

الإجابات: 58 في المائة – شخص آخر غير نتنياهو. 34 في المائة نتنياهو. 8 في المائة – لا أعرف.

هناك ثلاثة مرشحين واقعيين لمنصب رئيس الحكومة، هم: بنيامين نتنياهو، غادي آيزنكوت، نفتالي بنيت. أعط كلاً منهم علامة من 1 إلى 10، بحيث تكون الـ10 علامة جيد جداً، وعلامة 1 سيء جداً.

الإجابات:

في مجال الأمن: نتنياهو 4.8 وآيزنكوت 5.8 وبنيت 4.9.

في مجال الاقتصاد وغلاء المعيشة: نتنياهو 3.7 وآيزنكوت 5.1 وبنيت 4.8.

في التربية والتعليم: نتنياهو 3.7 وآيزنكوت 5.3 وبنيت 5.0.

في الحفاظ على الديمقراطية: نتنياهو 4.3 وآيزنكوت 5.7 وبنيت 5.0.

الانتقال بإسرائيل إلى مستقبل أفضل: نتنياهو 4.3 وآيزنكوت 6.0 وبنيت 5.0.

هل أنتم تؤيدون أو تعارضون مبدأي وثيقة الاستقلال التي تؤكد أن إسرائيل هي بيت قومي للشعب اليهودي وإسرائيل دولة مساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل مواطنيها؟

الإجابات: 79 في المائة من المستطلعين قالوا إنهم يؤيدون مبدأ كونها دولة يهودية، و75 في المائة قالوا إنهم يؤيدون القيم الليبرالية التي تنص عليها. ونحو 67 في المائة يؤيدون المبدأين معاً؛ أي أن تكون دولة يهودية ذات قيم ليبرالية بلا تفرقة على أساس الدين أو العرق أو الجنس.

وقد خلص معدو الاستطلاع، إلى نتيجة مفادها بأن تفوق آيزنكوت وبنيت على نتنياهو هو ليس مجرد حالة مؤقتة، وليس نابعاً من حالة غضب سطحية وليس تعبيراً عن تأييد يمين ويسار؛ بل لأسباب أعمق بكثير. فالجمهور وصل إلى استنتاج بأن نتنياهو لم يعد قادراً على الحكم، وآيزنكوت وحتى بنيت أفضل منه في كل شيء. وهذا يثير هستيريا في بيئة نتنياهو.


مقالات ذات صلة

آيزنكوت يضمن تكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية

شؤون إقليمية نشطاء يمينيون إسرائيليون مؤيدون لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتظاهرون للمطالبة بانتخابات جديدة في مدينة حيفا بإسرائيل مساء الأحد (إ.ب.أ) p-circle

آيزنكوت يضمن تكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية

في تطور لافت للنتائج غير المحسومة للانتخابات الإسرائيلية، بات تكليف رئيس أركان الجيش الأسبق، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة شبه مضمون.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

تفتح نتائج الانتخابات الإسرائيلية مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة بعد إخفاق نتنياهو والمعارضة في نيل الأغلبية، وسط دور محتمل للأحزاب العربية في تأمين الأغلبية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

معسكر نتنياهو يكثّف الضغوط على الأحزاب العربية بعد مكاسبها التاريخية

رأت القائمة العربية المشتركة أن خوف نتنياهو من قوتها بعد النتائج غير المتوقعة التي حصدتها في الانتخابات الأخيرة كان سبباً في اتهاماته ومعسكره بوقوع مخالفات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سيدة تُدلي بصوتها في الانتخابات العامة الإسرائيلية بمركز اقتراع بمدينة أم الفحم (أ.ب) p-circle

رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية: لا دليل على «سرقة» الأحزاب العربية للانتخابات

رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أُجريت أول من أمس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.


نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حزب «الليكود» يطمح إلى «تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا، ومع أي طرف يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب». وأشار إلى أنه منفتح على إجراء حوار حول هذا الأمر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وزعم نتنياهو أن «الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على «رعام» و«القائمة المشتركة»، وأنه «منذ اليوم الأول، امتدت أيدينا لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق»، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

وأضاف رئيس الوزراء: «لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي الليكود أكبر حزب، وأنا رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة المقبلة».

كان نتنياهو قد صرّح: «يجب ألا نشكّل حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية».

واتهم نتنياهو الأحزاب العربية بأنها تعارض وجود إسرائيل، وتصوّر حركة «حماس» على أنها منظمة خيرية، وتصف الجنود الإسرائيليين بأنهم مجرمو حرب.

كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد أعلن في وقت سابق من اليوم (الاثنين)، أنه يعتزم إجراء محادثات مع الأحزاب الصغيرة بشأن تشكيل حكومة جديدة، ومن المقرر أن تنطلق المشاورات، التي ستُبث مباشرة، عصر بعد غد (الأربعاء).

وتقضي التقاليد بأن يكلّف الرئيس المرشح الذي يرى أن لديه أفضل فرصة لتأمين أغلبية برلمانية بتشكيل الحكومة، دون أن يكون ذلك بالضرورة زعيم الحزب الأكبر، وهو رئيس الوزراء الحالي نتنياهو، الذي تصدّر حزبه «الليكود» اليميني الانتخابات البرلمانية الأخيرة بـ27 مقعداً من أصل 120.

وحصل السياسي المعارض غادي آيزنكوت على 21 مقعداً مع حزبه المؤسس حديثاً «يشار». وبما أن أياً من ائتلاف نتنياهو الحاكم وكتلة المعارضة لا يمتلك الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً، فإن الوضع السياسي في إسرائيل من المرجّح أن يشهد جموداً.