قطعت مجموعة من أهالي قرى الريفين الغربي والشمالي في محافظة السويداء، الأحد، طريق السويداء - دمشق عند معبر أم الزيتون بالريف الشمالي، مع فرض قيود على حركة السير باتجاه دمشق، باستثناء الحالات الإسعافية، وفق مصادر إعلام محلي.
في حين قالت مصادر أخرى إن المجموعة تتبع المكتب الأمني الذي يتزعمه سليمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري.
جاء ذلك فيما يجري التحضير لدورة استثنائية لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي (الإعدادية) والثانوية العامة، في قرى الريف الشمالي، وسط عودة نشطة للحركة على طريق السويداء - دمشق.
وكان عناصر المكتب الأمني قد أقدموا على الاعتداء على سيارات المدنيين المتجهين إلى العاصمة لمنعهم من العبور، بالتكسير والضرب، وفق منصة «السويداء 24» المحلية، وقالت إنه سُمح بدخول شاحنات المواد الغذائية والمحروقات والطحين الآتية من دمشق إلى السويداء.
بدورها، نقلت منصة «الراصد» (قريبة من سلطة الأمر الواقع في السويداء)، عن أحد المحتجين عند المعبر، قوله، إن وقف حركة السير المتجهة إلى دمشق «لا يستهدف تعطيل حياة الأهالي، بل خطوة اضطرارية للضغط على المعنيين لاستعادة القرى وحماية حقوق أهلنا».
وأثار هذا التحرك حالةً من التباين في الشارع المحلي؛ حسب «الراصد»، فهناك من رأى فيه «أداة الضغط الوحيدة المتبقية لانتزاع الحقوق»، وآخرون اعتبروه تعطيلاً لمصالح الناس اليومية، وزيادة الضغوط المعيشية.
وكانت مصادر محلية قد تحدثت عن عقد قيادات المكتب الأمني اجتماعاً، السبت، في مبنى فرع الأمن العسكري سابقاً وسط مدينة السويداء، لمناقشة منع مشاركة طلاب السويداء في الدورة الاستثنائية للامتحانات التي ستُجرى في قرى الريف الشمالي التي تنتشر فيها قوى الأمن السوري، وفق ما نقله «تلفزيون سوريا» عن مصدر خاص، قال إنه تواصل مع 3 شركات نقل تعمل على خط دمشق - السويداء، وأكدت توقفها عن تسيير الرحلات، بعد اطلاعها على الدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقطع الطريق.

هذا، وتبذل الحكومة السورية جهوداً مكثفة لإنجاز التحضيرات اللوجستية والميدانية لإجراء امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة لطلاب السويداء المقررة في 29 أغسطس (آب) الحالي.
وقال مرهف الشاعر، مدير مديرية إعلام السويداء لـ«الشرق الأوسط»، إنه جرى تجهيز نحو 25 مدرسة ومركزاً امتحانياً في منطقة شهبا بالريف الشمالي، بقدرة استيعابية 7 آلاف طالب يومياً، وفق البرامج الامتحانية؛ حيث يقدر عدد الطلبة بنحو 13 ألف طالب.
ولفت الشاعر إلى أن أبعد المراكز الامتحانية عن المنطقة التي يسيطر عليها «الحرس الوطني» يقع على بعد 25 كيلومتراً. وقال إنه جرى تأمين الطريق الدولي من نقطة معبر «المتونة»؛ حيث تنتشر قوى الأمن الداخلي، وأمن الطرق، واتخاذ كل إجراءات تأمين وصول الطلاب إلى المراكز، مشيراً إلى عرقلة تتم غالباً على الجزء الآخر من الطريق؛ حيث يوجد «الحرس الوطني».
وأضاف: «كثير من الأهالي يرغبون في إرسال أبنائهم إلى الامتحانات وعدم الاستجابة لدعوات الامتناع عن المشاركة، ضمن حالة استقطاب تثير القلق، معبراً عن الأمل بألا تحصل صدامات تعوق تقدم الطلاب إلى الامتحانات».

وجاء التحرك لقطع الطريق المتجه من السويداء إلى العاصمة في وقت تبذل فيه المساعي لفصل الشأن الخدمي عن الشأن السياسي، وتسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة الدخول والخروج من محافظة السويداء والحركة التجارية عبر حاجز المتونة في منطقة شهبا، الذي يربط المحافظة بالعاصمة وريفها، نتيجة التسهيلات والإجراءات المتخذة من قبل المؤسسات الأمنية والإدارية في المنطقة»، وفق تصريح مدير منطقة شهبا طارق عدوان، لـ«وكالة الأنباء السورية» (سانا).
ويتطلع المدنيون في السويداء إلى حل ينهي الانقسام، ويخفف الضغط على الأهالي الذين يعانون أوضاعاً معيشية قاسية جداً جرّاء حالة الاستعصاء السياسي.







