دخل جوزيه مورينيو مؤتمره الصحافي الأول مع ريال مدريد المنافِس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، الجمعة قبل 3 دقائق من الموعد المُحدَّد، لكنه وجَّه 3 رسائل متعمَّدة هي أنَّ الالتزام أمر غير قابل للتفاوض، وأنَّ المنافسة أمر لا مفر منه، وأنَّه لن يتسامح مع الإحباط بشأن قراراته في اختيار التشكيلة.
وبعد 3 أيام من تقديمه الرسمي خلف أبواب مغلقة، واجه مورينيو وسائل الإعلام في مجمع تدريب ريال مدريد في فالديبيباس، قبل افتتاح مشواره في الدوري بمواجهة إسبانيول السبت، وتحدَّث لأكثر من 40 دقيقة بنبرة متزنة بشكل ملحوظ.
ورغم دخول ريال مدريد الموسم بعد موسمين دون ألقاب، ومع ازدياد الضغط على الرئيس فلورنتينو بيريز، الذي أعيد انتخابه مؤخراً، رفض مورينيو فكرة أنَّ النادي يسيطر عليه القلق.
وشدَّد البرتغالي على أنَّ الأجواء تسودها روح التَّرقُّب.
وقال مورينيو: «سئمنا من لعب المباريات الودية. نحن لا نحب كرة القدم من أجل المباريات الودية، بل نتوق جميعاً للعودة مباشرة إلى كرة القدم التنافسية».
وأضاف: «لن أقول إن الشعور السائد هنا هو الضغط. إنه أشبه بالأدرينالين. وهذا الشعور بالإثارة إيجابي. لا أشعر بالضغط. لأنني أثق بشدة في العمل الذي بذلناه وفي شغف اللاعبين والتزامهم».
أكد مورينيو أهمية المسؤولية الجماعية في فريق يزخر بالمواهب المتميزة، مع توضيح أنَّ الطموحات الفردية يجب أن تأتي في المرتبة الثانية بعد مصلحة الفريق.
وقال: «ما نحتاج إليه هو ألا نتفاوض على الأمور غير القابلة للتفاوض. الالتزام إجباري. يجب أن يأتي الفريق قبل المشاعر الشخصية. غداً ستكون المرة الأولى التي سيكون على اللاعبين التعامل فيها مع الأمر. لا يمكنني بدء المباراة بمشاركة 15 لاعباً».
وأضاف: «لا أريد قرارات سهلة، مثل إبقاء لاعب على مقاعد البدلاء لأنَّه شعر بالإحباط لعدم مشاركته بالشكل الذي كان يتوقعه. أريد اتخاذ قرارات صعبة، وأريد لاعبين لا يقعون في فخ الإحباط. أريد لاعبين يعملون بجد أكبر لكسب مكانهم في الفريق».
كما تطرَّق مورينيو إلى التحدي المتمثل في دمج كيليان مبابي، وجود بيلينغهام، وفينيسيوس جونيور في التشكيلة نفسها مع الحفاظ على التوازن.
وقال مورينيو: «لا أعتقد أنَّ هذه المراكز غير متوافقة؛ وأنا واثق جداً من أننا سنحظى بموسم رائع».
وأكمل: «من الواضح أنني لا أستطيع بناء الفريق حول كل واحد منهم كما تفعل البرازيل مع فيني، وفرنسا مع مبابي، وإنجلترا مع بيلينغهام. من الصعب عليّ إيجاد مكان للثلاثة معاً، لكن هذا هو الوضع الذي نحن فيه».
قال مورينيو أيضاً إنه وضع حداً للشجار الذي وقع في غرفة الملابس بين أوريلين تشواميني وفيدريكو فالفيردي في أواخر الموسم الماضي، مشيراً إلى أنَّ الثنائي أقنعه بأنه لا داعي لإجراء محادثات سلام.
وقال مورينيو: «قررت أن أبدأ من الصفر معهما. منذ وصول تشواميني، كنت أراقب الأمور من كثب ولم أشعر بالحاجة إلى قول أي شيء. كنت أراقب من بعيد، وكل ما رأيته هو الوضع الطبيعي تماماً. ما رأيته هو السلام والصداقة والزمالة. وكأنَّ شيئاً لم يحدث».
